الخميس، 4 ديسمبر 2014

مجنون كورة الجدريين




وجاءوا الى عبر البحر الى كورة الجدريين. ولما خرج من السفينة للوقت استقبله من القبور انسان به روح نجس، كان مسكنه في القبور ولم يقدر احد ان يربطه ولا بسلاسل، لانه قد ربط كثيرا بقيود وسلاسل فقطع السلاسل وكسر القيود فلم يقدر احد ان يذلله.


وكان دائما ليلا ونهارا في الجبال وفي القبور يصيح ويجرح نفسه بالحجارة.


فلما راى يسوع من بعيد ركض وسجد له وصرخ بصوت عظيم: «ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي! استحلفك بالله ان لا تعذبني!» لانه قال له: «اخرج من الانسان يا ايها الروح النجس».


وساله: «ما اسمك؟» فاجاب: «اسمي لجئون لاننا كثيرون».


وطلب اليه كثيرا ان لا يرسلهم الى خارج الكورة. وكان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى فطلب اليه كل الشياطين قائلين: «ارسلنا الى الخنازير لندخل فيها».


فاذن لهم يسوع للوقت. فخرجت الارواح النجسة ودخلت في الخنازير فاندفع القطيع من على الجرف الى البحر - وكان نحو الفين فاختنق في البحر. واما رعاة الخنازير فهربوا واخبروا في المدينة وفي الضياع فخرجوا ليروا ما جرى.



وجاءوا الى يسوع فنظروا المجنون الذي كان فيه اللجئون جالسا ولابسا وعاقلا فخافوا.



فحدثهم الذين راوا كيف جرى للمجنون وعن الخنازير. فابتداوا يطلبون اليه ان يمضي من تخومهم.


ولما دخل السفينة طلب اليه الذي كان مجنونا ان يكون معه.


فلم يدعه يسوع بل قال له: «اذهب الى بيتك والى اهلك واخبرهم كم صنع الرب بك ورحمك». فمضى وابتدا ينادي في العشر المدن كم صنع به يسوع. فتعجب الجميع.