السبت، 16 مايو 2015

الحدأة افزعتني


كنت وانا طالب بالمدرسة الابتدائية فتي مشاغب قاس. وفي احدى الاجازات الصيفية كنت ضيفا على خالي و في يوم نظرت خلال النافذة فرأيت بين اغصان شجرة السنديان عشا به افراخ وزينت لي الجهالة ان اتسلق الشجرة وامسك بتلك الافراخ لالهو بها .. لم اكن اعرف انه عش حدأة، لمحتني الحدأة قبل ان امسك بصغارها فانقضت على ونقرتني بمنقارها الحاد. ولكنها والحمد لله لم تصب رأسي بل مزقت ملابسي فقط، لكني فزعت والقيت بنفسي فوق كومة من القش كانت اسفل الشجرة، ثم هرعت الى داخل المنزل هربا منها.
ومنذ ذلك الحين صرت اعيش في رعب دائم بسببها. كنت اذا صعدت الى سطح المنزل استقبلتني بجناحيها ومنقارها ومخالبها، وكأنما تريد ان تنهش رأسي او تفقأ عيني. واذا نزلت الى الشارع هبطت على كأني عصفور تريد ان تنقض عليه لتخطفه. كما كان وقوفي في النافذة يثيرها فاسمعها تصيح قريبا مني، ولم اجد وسيلة للفرار من هذا الا حين انتهت زيارتي لخالي وعدت الى القاهرة.