الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

تفسير سفر الرؤيا: اﻻصحاحات 1- 7


اقسام السفر:
  1. تمهيد
  2. رؤية يوحنا لابن الانسان
  3. الرسائل السبعة
  4. رؤية السماء
  5. الختوم السبعة
  6. الابواق السبعة
  7. خلفية الصراع الارضي
  8. الجامات السبعة
  9. سقوط بابل
  10. اكتمال الملكوت 
  11. خاتمة 
السبعة ارواح" هي على الارجح تسمية للروح القدس. وقد تكون الفكرة نشات من خلال التفسير الشائع لسفر اشعياء (11: 2و3) وموهبة المسيح سباعية "عيون الرب السبع التي تجول في كل الارض"(زك4: 10، رؤ4: 5 و5: 6). 

يسوع هو "الشاهد الامين" للحق الالهي كله (يو18: 37) 

وهو "البكر من الاموات" (1كو15: 20 وكو1: 18). وربما كان يوحنا يقتبس من (مز89: 27 و28) حيث فسر اليهود البكر بانه السيد المطلق. 

العدد 7 هو صورة طبق الاصل من مت24: 30 غير ان الجمل الفرعية تغير موضعها. وهي تربط معا آيتين هما (دا7: 13 و زك12: 10)والنقطة التي تقابلها في هذا السفر هي (19: 11-21). وهنا ، كما في نهاية السفر يعلن النبي موافقته القلبية على هذا الوعد "نعم، امين". 

"سبع منائر من ذهب" تذكرنا بالمنارة ذات السبع شعب في الهيكل (خر25: 31 وزك4: 2). الا ان ذلك الهيكل تهدم ونقلت المنارة الى هيكل وثني، فحيث اخفق اليهود كان ينتظر من الكنائس المسيحية ان تكون انوارا في عالم مظلم. 

وصف الشعر الابيض (قارن دا7: 9) والرجلين (دا2: 33-35). يعتقد احدهم ان "مياه كثيرة" هي بحر ايجة الهادر حول جزيرة بطمس. 

"السيف" يرمز الى سلطته وقدرته في القضاء. و"الشمس في قوتها" تعود بنا الى (قض5: 31)، وتذكرنا ايضا بالتجلي (مت17: 2). 

(17) قارن مع دا10: 9 وانظر ايضا يش5: 14 واش6: 5 وحز1: 28. "الاول والاخر" قيلت عن يهوة في اش44 و48. 

(18) حيازة مفاتيح الهاوية والموت تمت بفضل قيامته وترمز الى قهر الموت. 

(19) "ما رأيت" هو الرؤيا المعطاة اذ ذاك. "وما هو كائن" الحالة الراهنة للكنائس والرسائل المزمع اعطاؤها، "وما هو عتيد" هو الرؤى التابعة في السفر. 

(20) الملائكة قد يفضل اعتبارها تشخيصا لحياة الكنائس السماوية كما ترى في المسيح، وكذلك ما يطلب منها ادراكه، كما ان المناير تمثل الحياة الارضية للناس كما يراها الناس من خارج. 

رؤية السماء 
(ص4و5) 

ينتقل مسرح رؤيا يوحنا من الارض الى السماء ويبقى هناك حتى ص10. بعد ذلك يتناوب المشهد باستمرار. كما ان الرب كشف حال كنيسته وموقفه منها (ص2و3)، فانه يفتح الان السماء امام عيني يوحنا. فالاولى كانت اعلانا لما هو كائن، وهذه تشرع الستار عما "لابد ان يصير بعد هذا"(1: 19). 

لا يصف النبي الله، بل كل ما في الامر انه يتحدث عن الوان متنوعة شوهدت على ضوء سحابة متعددة الالوان، الوان كالتي لا تنبعث الا من الحجارة الكريمة. والحجارة التي يعددها يوحنا يلازمها بعض الغموض، بيد ان افس انواع اليشب لونه اخضر والعقيق احمر في حين ان الزكرد على ما يعتقد بلورة صخرية تعكس الوان قوس قزح. والغرض من قوس قزح انه يحجب هيئة الله. الا ان هناك مغزى من ان من يقوم بهذا ليس سحابة عادية، اذن هو مذكر لنا بعهد الله مع الانسان. 

ليس من المسنحيل ان نفهم ان الشيوخ رمزا لشعب الله بوصفهم ملوكا وكهنة، وفي هذه الحالة يكون رقم 24 مذكرا لنا بالاسباط ال 12 والرسل 12. 

(5) راجع 5: 6 

(6) الفرق بين الكاروب هنا و (حز1) هي ان لكل من الكروبيم في حزقيال 4 وجوه، اما هنا فلها وجه واحد. الحيوانات التي راها حزقيال "اطرها ملآنة عيونا حواليها" اما هنا فلحيوانات نفسها لها عيون. 

(7و8)ربما كان سجودهم الدائم لله صورة لخضوع الطبيعة كلها لله. 

(9و10) الشكر الذي ترفعه الحيوانات والذي يؤدي الى تخلي ال 24 قسيسا عن اكاليلهم، ليس بالسجود الدائم الوارد في ع8 بل هو التعبد الذي يقدم في ازمات خاصة. راجع مثلا 5: 8 و14 ، 11: 15-18، 19: 4. 

(5: 1) ان السفر سفر المصير وكاتبه الله. ابسط عضو في كنائس اسيا يعرف ان السفر المختوم لم يكن الا وصية. فحين يموت الموصي، كان يؤتى بالوصية فتفتح، حيث امكن، امام الشهود السبعة الذين ختموها، اي انها تقرا جهرا وتنفذ.. فالوثيقة ذات الختوم السبعة ترمز الى الوعد بملكوت ات. ان تحويل الملكية قد تم منذ امد طويل ووضع في كتاب وختم ولكنه لم يكن قد نفذ بعد.. ويتحقق ذلك تباعا مع فتح الختوم واحدا واحدا ثم يشار الى تنفيذ كل تعليماتها على حدة، فقد كان في الامكان صنع سفر مختوم على هذا النحو بحيث يفتح بهذه الطريقة. على اية حال، النقطة الرئيسية هي الدينونة والملكوت معا ارادها الرب وهي خاضعة لسلطانه. 

"تحت الارض" اشارة الى الهاوية (اف4: 9 وفي2: 10). 

"الاسد الذي من سبط يهوذا" (تك49: 9)، "اصل داود" (اش11: 1و 10). الفداء الذي اتمه المسح كان يهدف الى تأسيس ملكوت الله بقوة. 

"كانه مذبوح" (اش53) يسوع هو عبد الرب المتالم لاجل البشر مع انه برئ. من جهة ثانية الخروف "له سبعة قرون" والقرن في العهد القديم يرمز الى القوة (مز75: 4-7) والى الجلال الملكي (زك1: 18). ليسوع سلطان ملكي كامل . بانتصاره يحقق امال الشعب القديم بظهور حكل محارب ليفديهم من اعدائهم. لنلاحظ ان للخروف "7 ارواح الله المرسلة الى كل الارض"(يو16: 7) والسبع اعين في اشارة الى المعرفة الكاملة (زك4: 10). 

"ترنيمة جديدة" لان المسيح افتتح عهدا جديدا. (اش42: 9و10) حيث يتحدث عن الترنيمة الجديدة في اطار مماثل. ينظر للفداء على انه دفع فدية لتحريرنا من سطوة الخطية المستعبدة. هذه الصورة لا يجب ان تدفع بنا الى اجابة او طرح السؤال التالي: "لمن دفع الثمن؟". كان هذا وراء فكرة ان المسيحيون – لا الاباطرة – هم ملوك الارض الحقيقيون حتى في ايام يوحنا. 

الختوم السبعة 

تقسيم الويلات الى سبعة قد تعود في النهاية الى نبوة الدينونة في لا26 حيث تتكرر 4 كرات العبارة "اؤدبكم 7 اضعاف حسب خطاياكم" فاذا صح تصبح ملائمة الوصية بختومها السبعة لتصوير هذه الدينونات امرا ثانويا لا سببا للتقسيم السباعي. وفوق هذا اشار احدهم الى ان حديث ربنا في (لو21) يحتوى الدينونات السبع التي عدده يوحنا وبنفس الترتيب. غير ان يوحنا يضع الزلازل على انها تسبق النهاية مباشرة. الا ان يوحنا استعمل لكيفية افتتاح الدينونات الارع احدى رؤى زكريا (زك6). 

"ثمنية القمح" نكفي الرجل (لا كل العائلة) زادا ليوم واحد بسعر دينار هي اجرة العامل اليومية. وعليه يكون القمح صعب المنال عند الفقراء. "ثلاث ثماني شعير" تدوم اكثر ولكنها تبقى سندا هزيلا لا يبعد شبح الجوع. "اما الزيت والخمر فلا تضرهما" تفترض مقدما وجود مخزون كاف من الحاجات الاقل ضرورة. 

"السيف والجوع والوباء (مترجم في السبعينية الى الموت) ووحوش الارض- راجع حز14: 12-21. 

ذكر ان نفوس الشهداء تحت المذبح لانهم كانوا قد "ذبحوا". قارن في2: 17 و2تي4: 6. يقول احدهم "كل من دفن في اسرائيل هو كم دفن تحت المذبح، وكل من دفن تحت المذبح كمن دفن تحت عرش المجد". "قتلوا من اجل الشهادة" التي اداها يسوع (12: 17). 

لاحظ ان هذه الحادثة جزء من الدينونات الاخيرة اذ ان صلاة الانتقام (10) تستجاب وبذلك تقترب النهاية (8: 1-5). 

ربما وراء اثر الختم هو استحالة الحياة في ظروف كهذه. فالنهاية قريبة. 

بشان الزلزلة راجع حز38: 19 وبشان الشمس والقمر راجع يؤ2: 31 

وبشان سقوط النجوم وانفلاق السماء قارن اش34: 4 

اما عن الاختباء اش2: 10. واما عن التوسل الى الجبل (هو10: 8). 

لاحظ تصنيف البشر السباعي. 

فاصل بين الختمين السادس والسابع (ص7): 

ثمة فاصل يفسر وضع المسيحيين في اثناء اجراء الدينونات السابقة. تلقي نظرة الى كيفية حفظ الكنيسة من الكوارث، ثم نظرة الى الامام، نظرة تمكن الرائي من التحدث عن نحقيق عمل الحماية الالهية، فيرى افراد شعب الله في نهاية الضيقة متسربلين بالبهاء وهم يرجعون الفضل لننعمة الله والخروف. ال 144 الفا يرمزون الى كامل كنيسة الزمن الاخير. 

صخب الرياح (1) هو رمز لكامل مشهد الدينونة الذي ترمز اليه الختوم والابواق والجامات. (حز9). 

ان تعداد الاسباط واحدا واحدا هنا غايته التشديد على اكتمال عدد قديسي الله الذين سيوليهم عنايته في اثناء الضيق الاتي. بشان الكنيسة بوصفها اسرائيل الحقيقي – قارن رو2: 28و29، غل3: 29/ 6: 16 ، في3: 3 ، يع1:1 ، 1بط1: 1، 2: 9. يهوذا اتى اولا لانه السبط الذي جاء منه المسيح. دان لا وجود له. يفسر ايريناوس هذا الامر انه عائد الى اعتقاد قديم بان ضد المسيح سيخرج من دان. عندها ادخل نصف سبط منسى بقصد اكمال الرقم 12. اكتشف انه لو وضع عدد5 و6 بعد عدد 8 لاصبحت القائمة مشابهة للتعداد العادي. التعداد الذي رتبوا بموجبه حسب تسلسلهم من امهاته: ابناء ليئة ورحيل ثم ابناء الجاريتين. 

(16 و17) مستمدة من اش49: 10، 29: 8 النسيح يشبع اشواق المؤمن. 

الختم السابع: 
"سكوت في السماء" لتسمع صلوات القديسين (3). تسكت تسابيح السماء لتسمع صرخات الاستغاثة من المؤمنين المتالمين على الارض. 

(2) ظهور رؤساء الملائكة بابواقهم يقطع تسلسل الرؤية ويجب اعتباره، ولو فكريا على الاقل، بعد عدد 5. 

(3و4) يبدو ان المذبح الذهب يشترك مع مذبح المحرقات والبخور. 

(5) النار التي تحرق البخور تطرح فتصير احدى وسائط الدينونة.