الخميس، 3 أكتوبر 2019

حزقيال : اﻻصحاحات من 6-11


نبوة على جبال اسرائيل:
يستعمل النبي المجاز المرسل، لكون الجبال ابرز المعالم الطبيعية لاورشليم المكونة من سلسلة من الجبال المنحدرة على السهول لضيقة بمحاذة البحر الابيض المتوسط والاردن. اضف ان الجبال والاكام يربطها الانبياء عادة بالممارسات الوثنية (اش65: 7 وار3: 6 وهو4: 13). في حين ان الاودية كنت تستعمل لعبادة مولك (ار7: 31 و32). وبدا ان اصلاحات حزقيا ويوشيا كانت بغير جدوى (2مل18: 4 و23: 5).
"فتعلمون اني انا الرب" عبارة وردت 63 مرة وهي تميز حزقيال. "اه"(11) تترجم في السبعينية بلفظة تفيد الاستحسان ومعناها "مرحي- برافو" وكانما النبي يبتهج بالدينونة ألآتية. فهو معني بتزكية كرامة الرب اكثر منه بهلاك الخطاة.
ص7- النهاية :
في ص7 اربع خطابات نبوية قصيرة يتبعها عرض لموضوعها المشترك (14-27). وبما ان النهاية (2) منصوص عنها انها داهمة. والتاريخ المحدد في بداية السفر يسبق سقوط اورشليم بسبع سنين، فالارجح ان هذا الاصحاح كتب في وقت لاحق. والواقع ان التاريخ على راس كل قسم لا يشمل بالضرورة كل ما يعقبه حتى تحديد التاريخ التالي.
يوجه الكلام الى ارض اسرائيل وان كانت الآيات 5-7 و10 و12 فيما يبدو تعني يوم الرب بمفهومه العام. "شر وحيد"(5) اي نهائي.
يبدو ان الشراء والبيع في ع12 و13 يتناولان الاملاك حيث يكون البائع مكرها او مضطرا لبيع بثمن بخس. فقول النبي انه لا يجب على الواحد ان يفرح والاخر يحزن لان كليهما سيبتليان.
الذهب نجاسة لانه يكرس للاصنام والتي سوف يدفعها الرب للغزاة (21). "اصنع السلسلة" عمل رمزي. ع26 يقس الشعب دينيا الى انبياء وكهنة وشيوخ للمشورة الدينية. والعدد التالي فيه تقسيم من الناجية الاجتماعية الملك والرئيس (رؤساء) والعامة.
خطية اورشليم وعقابها (ص8-24):
عبدة الاصنام داخل الهيكل:
"تمثال الغيرة" هو نصب يثير غيرة او سخ الرب . وان منسى قد نصب مثل هذه الصورة وازالها فيما بعد (2اي33: 7 و15). فربما كان هو الصنم ذاه وقد اعيد الى مكانه. "مخادع تصاويره" قراءة السبعينية "مخدعهم السري"(اش29: 15 وحز9:9).
"تموز" اله الخصب عند البابليين.
"وهم ساجدون للشمس"(16). كان الكنعانيون يمارسون عبادة الشمس ولكن هذه العبادة اعيد ادخالها مؤخرا من بلاد اشور (2مل23: 5 و11 وار8: 2).
"بين الرواق والمذبح" هو الموضع حيث درج الكهنة على رفع الصلوات فيه (يؤ2: 17). صلوا "ظهورهم نحو هيكل الرب" (2اي29: 6).
ص10:
عقاب اورشليم:
"قرّب" او ليقترب "وكلاء المدينة" اي منفذي افتقاد المدينة. عدد الرجال سبعة بما فيهم حامل "دواة الكاتب يشير الى الملائكة السبعة (رؤ8: 2و6).
"ابتدئوا من مقدسي" قارن "القضاء يبدأ من بيت الربط..
احتراق اورشليم:
ها هو العرش خال (1) قاارن مع حز9: 3 والكروبيم ينتظرون ركوب الرب ورحيله.
"الرجل اللابس الكتان" هو مهلك المدينة . الملائكة السبعة هم الان خدام الانتقام الالهي كما في رؤ8: 1-11: 15. ثم لا يقال شئ عن خراب المدينة ، ما خلا القول ان الملاك المكلف اخذ نارا "من بين الكروبيم"(6 – قارن اش6: 6) وكانت الرؤيا منبئة بالنيران التي دمرت المدينة سنة 586 ق.م (2مل25: 9). ولكن الاهم من الانباء بالخراب هو اعلان هوية المهلك، اي الله بالذات. وما الغرض من التكرار في الاعداد 9-22 الا التشديد على هذه الحقيقة عينها، لان وصف مجد الله والملائكة قد سبق ان قدم في ص1. وقد ظن الناس ان الله ملتزم بمقدسه ومدينته التزاما لا يقبل الفصل، لكنه يوشك الان ان يدمرهما معا ويهجر اطلالهما. ع11 يتحدث في جزئه الاول عن البكرات فيما يبدو ان الجزء الثاني يتحدث عن الكروبيم. وتصبح القراءة واضحة لو وضع ع13 بعد ع6. ويقصد ان يكون الوجه الاول في ع14 "وجه ثور" لا وجه كروب. وع15 يقطع مجرى السياق ويشكل استباقا للعددين 19 و20.
رحل الرب عن الهيكل اما رحيله عن المدينة كلها فتجده في حز11: 22و23.
عقاب المتامرين:
"هي القدر" يثبت هذا القول انحراف تفكير هؤلاء الرجال. فاسوار المدينة تحميهم مثلما تحمي القدر اللحم من النار. "الم تبن بيوت من وقت قريب؟"(3) ربما تعكس تهلل الرؤساء لكونهم نجحوا في ازالة اثار غزو السنة 597 وما يضمرونه من اعتقاد بانه لا داع للقلق الان. اما هؤلاء المتآمرين فسوف يساقون الى خارج المدينة ويعدمون على حدود البلد (10) انظر اتمام ذلك في 2مل25: 18-21.

الوعد بالخلاص:
"ابتعدوا عن الرب"(11: 15) ان هذا التهكم الصادر من القلة الباقية في اورشليم يعكس الفكرة بان قدرة الرب مقصورة على ارضه.
ثم ينتقل مجد الرب كليا من المدينةوفي اعتقاد البعض ان مرحلتي الرؤيا (11: 1-21) حدثتا في زمن لاحق لاحداث باقي الاصحاحات 8-11، ووضعتا هنا لتعلقهما بالامور التي جرت في الهيكل.
يبدو مستغربا ان تأتي الرؤيا بعد اهلاك الشعب في صواحتراق المدينة في ص10. كذلك من شان الوعد بالخلاص ان يأتي قبيل خراب المدينة.