الاثنين، 14 أكتوبر 2019

النبي


عن كتاب "اشعياء" – يسوع ماريا اسورمندي 

ليس النبي عرّافا ولا منجما: "النبي هو شخص ينبئ بالمستقبل"، تلك هي الفكرة التي تخطر للناس عامة. يدّعي المنجمون ان بامكانهم قراءة المستقبل في النجوم (مثل استطلاع البروج في جرائد حاليا). وما اشبه ذلك من ممارسات (راجع اوريم وتميم في 1صم14: 36- 42). 

ليس النبي كذلك رائيا فقط. في (1صم9:9) يقول "ان الذي يقال له اليوم نبي كان يقال له فيما مضى راء". ويبتدئ سفر اشعياء بهذه الكلمات "الرؤيا التي راها اشعيا على يهوذا" وفيه هذه العبارة الغريبة "الكلام الذي راه اشعياء على يهوذا"(2: 1). يتالف قسم كبير من سفر عاموس من الرؤى، ويروي حزقيال بضع رؤى. فلا يسوغ القول اذا ان الرؤيا هي ما تميّز النبي (راجع عد13: 6-9). النبي هو رجل الكلمة. انه لامر ذو مغزى ان عاموس الذي يروي لنا خمس رؤى على اقل تقدير ، يتصور دور النبي وظيفة الكلمة "تكلم الرب فمن لا يتنبأ"(عا8: 3)، لذلك يسوغ القول ان النبي ليس رجل الرؤيا ، بل الكلمة.