الثلاثاء، 28 يناير 2020

سفر عزرا


مقدمة:
يبدو ان سفري عزرا ونحميا جمعا من عدة مصادر. منها المذكرات الشخصية لعزرا ونحميا، ومكتوبة بضمير المتكلم المفرد، وحوادث عن عزرا ونحميا واخربن مكتوبة بصيغة الغائب، ورسائل ومراسيم وانساب وسجلات اخرى.

وقد كتب القسمان (عز4:8- 6: 18 و 7: 12- 26) بالارامية، ويتكونان في الغالب من مراسيم ورسائل.
ويحوي السفران غالبا كل ما هو معروف عن تاريخ اليهود في الفترة بين 538 – 430 ق.م.
ودراسة جدية لهذين السفرين تتطلب مقارنة مع سفر عزدراس الاول المطبوع في الابوكريفا. فهو نسخة يونانية لجزء من اخبار الايام وعزرا ونحميا ابتداءا من (2اخ25: 1 ) الى اخر عزرا مع (نح8: 1- 12) في الخاتمة. توجد اضافات جوهرية به كما توجد اعادة ترتيب مجرى الحوادث في الاصحاحات الافتتاحية.
لفهم مجرى الحوادث فهما صحيحا يجب ملاحظة تواريخ ملوك الفرس، وهي كما يلي:
كورش 538- 529 ق م
قمبيز 529- 522 ق م
داريوس الاول 421 – 486 ق م
اكسركيس الاول (احشويرش) 486- 465 ق م
ارتحشستا الاول (لونجمانوس) 464- 424 ق م
اكسركيس الثاني 424- 423 لاق م
داريوس الثاني 423 – 404 ق م
صدور امر كورش:
صياغة عزرا لهذا الامر قد تقترح ان كورش كان يؤمن بالرب. من المحتمل ان يكون قد سأل احد قادة اليهود (ربما دانيال) ان يصوغ الامر بطريقة يقبلها اليهود. "وهو اوصاني"(2) قارن اش44: 28 و45: 13).
الرجوع من بابل:
شيشبصر (8) يسمى في سفر عزدراس الاول ص 2 سنابصر. وتوجد 3 اراء بشانه: انه زربابل، وهذا بعيد الاحتمال بالنظر الى عز5: 14 حيث يشار الى ان شيشبصر قد مات، مع ان زربابل لا يزال حيا. او انه شناصر ابن الملك يهوياكين (1اخ3: 18). وقد كان زربابل من النسل الملكي (1اخ3: 18 و19 ومت1: 12). فان كان شيشبصر قد مات بعد الرجوع حالا، فيكون زربابل الرجل العملي، خليفته الطبيعي. والراي الثالث انه موظف فارسي تعين للاشراف على اعادة استيطان اليهود.
سجل الراجعين (2: 1-70):
"النثنييم" يرجح انهم نسل جبعونيين (1اخ9: 2) وعملوا في خدمة اللاويين ومساعدتهم.
بناء المذبح وحفظ عيد المظال (3: 1-7):
من الممكن ان تكون قد قدمت ذبائح في اوقات ما اثناء السبي في مكان موقع الهيكل (ار41: 5). لاحظ انه "كان عليهم رعب"(3).
"عيد المظال"(4) قارن مع نح8: 14-17. وربط عزدراس الاول (5: 53) الجزء الاخير من عدد5 مع العدد التالي. نذروا نذورا فاوفوها. حسب اذن (7) وهو مذكور في 6: 4.
وضع اساسات الهيكل (3: 8-13):
"شرع بابل"(8و9) المعنى في العبرية هنا ليس واضحا تماما، ولكن يظهر ان الراجعين من السبي عينوا اللاويين مسؤلين عن عمل البناء (8).
توقف العمل (4: 1-21):
مقاومة عمل البناء (4: 1-5 و 24):
يشير الكاتب الى المعارضين فيصفهم انهم شعب الارض. وكان هذا هو التعبير المقبول في يومه، بيد انه في وقت حجي (سنة 520 ق م) يستعمل التعبير "اليهود الذين لم يذهبوا الى السبي"(حج2: 4). وكان اولئك الراغبون في مساعدة اعادة البناء من القبائل التي جلبها ملك اشور. وربما غلب هؤلاء على اليهود الذين لم يذهبوا الى السبي. وهذا ظاهر من (2مل17). ولهذا رفض زربابل ويشوع ان يسمحا لهم بالاشتراك في اعادة بناء هيكل الرب. وقد صار هؤلاء يعرفون بالسامريين. "اسرحدون" ملك اشور لا يذكر اسمه في (2مل17: 24) بل يذكر (عز4: 10) انه اسنفّر الذي يشابه اسمه اسم اشور بانيبابل وحيث ان السامرة سقطت عام 721 ق م فاما ان تكون مضت فترة طويلة قبل دخول هؤلاء القوم الجدد، او – وهو الارجح – ان يكون القادمون قد جاءوا على دفعات كثيرة. "كل ايام كورش وحتى ملك داريوس"(5). والاشارة الى داريوس (24) تبين ان الكاتب استانف القصة عند هذه النقطة.
امثلة لمقاومات مشابهة في تاريخ متأخر (6-23):
اختار الكاتب ان يقدم هنا مثلين اخرين عن المقاومة، وانما اشار الى تاريخهما بدقة. وقد حدث في عهد احشويروس (6) وخليفته ارتحشستا الاول (7) وذلك في المدة سنة 486- 424 ق م. ان محتويات الرسالة تبين ان الشكوى لم تكن عن الهيكل، بل عن اعادة بناء اسوار المدينة (12 و16). والحادثة المذكورة في ع 23 غالبا حدثت قبيل مجئ نحميا.
"بشلام ومترداث وطبئيل" الاولان مستعمران اجنبيان. اما طبئيل ومعناه "الله طيب" وقد يكون هو طوبيا (الرب طيب) الذي قاوم نحميا (نح2: 19).
"مكتوبة بالارامية"(7) كل الجزء الى 6: 18 بالسفر مكتوب بالارامية.
"الاركويين" ربما سكان ارك في بابل.
"اسنفر" ارجع الى عدد 2.
جواب الملك (17- 22) يامر بتوقف العمل ولكنه يترك في عدد 21 احتمال الغاء الامر. وفي الواقع الغى ارتحشستا الامر في نح2.
"قرئت بوضوح"(18) اي ترجمت (نح8:8).
استئناف بناء الهيكل (ص5 و6):
حجي وزكريا يشجعان على بداية جديدة (1-5):
كان الشعب يحتاج الى تشجيع بعد ان ضعفت همته في ال 16 سنة الماضية. ومن المسلم به ان زربابل تعين حاكما مكان شيسبصر حينها (5: 14) حيث ان اللقب استخدم له في حج1 و2.
"تتناي" الحاكم الفارسي لكل المنطقة الواقعة غربي الفرات.
رسالة من الحاكم الفارسي الى داريوس (6-17):
كان الحاكم مهتما بمعرفة من كان وقتئذ المسؤل عن البناء، وهل صحيح قولهم ان كورش اذن لشيشبصر ببناء الهيكل. وهذه المقاومة من الملك الفارسي وغيره هي المشار اليها "بالجبل العظيم" في زك4: 7.
لم يرد اليهود بالطبع ان يضعفوا قضيتهم بالتسليم انهم قد اهملوا العمل مدة 16 سنة عاما.
"ليرسل الينا الملك مراده" اي ليقل الملك انه ان كان كان قد اصدر كورش امرا فهل يريد ان يصادق على هذا الامر.
داريوس يامر بتشجيع العمل:
كانت معظم السجلات تكتب على الواح من خزف لكن لسبب ما كتب هذا الامر على ورق بردي او على جلد.
"احمثا" هي اكباثانا عاصمة ميديا ومصيف ملوك فارس.
كان عند داريوس موظف مسؤل عن شئون اليهود يمده بالمعلومات التي احتاجها في كتابة محتويات عددي 9 و10.
كمال الهيكل وتدشينه:
كان الشعب في هذا الوقت قليلا جدا .
ممارسة عيد الفصح:
"جميع الذين انفصلوا" (21) ربما الدخلاء، ولكن على الارجح اليهود الذين لم يكونوا في السبي والذين كانوا على استعداد ان يقطعوا علاقتهم بعبادة الاصنام، وعبادة السامريين الذي كانوا يخلطون بين عبادة الرب وغيرها.
"ملك اشور" غريب ان يطلق هذا اللقب على ملك فارس ولكنه ربما اتعمل عمدا ليذكّر القارئ بان عمل ملك فارس كا ابطال ما بداه ملك اشور، كما ان ملوك فارس كانوا يحكمون ما كان قبلا الامبراطورية الاشورية.
مجئ عزرا:
ارتحشستا يرسل عزرا برسالة (ص7):
التاريخ الان 458 ق م وتفصل بين اصحاحي 6 و7 مدة 60 عاما. وليس لدينا معلومات اكيدة عما حدث. ولو انه يمكن ان نؤرخ سفر ملاخي نحو نهاية تلك المدة. و لا نعلم من هو الوالي الذي خلف زربابل ولو ان نح5: 15 يذكر عدة ولاة. وفي هذه الاصحاحات الختامية لا توجد اشارة الى وال.
هناك اقتراح ان عزرا جاء بين مدتي ولاية نحميا (نح13: 6).
سفر عزرا الى اورشليم:
انساب عزرا (1-5) مختصرة جدا.
من المرجح ان عزرا كان يشغل منصبا في البلاط اشبه برئيس دائرة كانت مسئولة عن كل شئون اليهود وقد ارسل في مهمة رسمية للسؤال عن الاحوال في يهوذا. كان ملوك الشرق حينا اسخياء جدا وحينا قساة جدا. لاحظ ان خدام الهيكل اعفوا من الضرائب (24).
وقد صرح لعزرا ان يعين قضاة وحكاما على كل اليهود في المنطقة غرب الفرات (25).
اقتباس من مذكرات عزرا الشخصية:
سجل الراجعين مع عزرا:
"ومن بني ادونيقام الاخرين"(13) اي الابناء الذين لم يرجعوا من قبل.
السفر الى اورشليم:
لقد قطعت المسافة وهي 1500 كم في مدة 4 شهور (7: 9).
والفرق بين وقت الرحيل في الحالتين اي في هذا العدد وفي 7: 9 راجع الى التاخر في وقفة نهر اهوا. وحيث انه لم يذكر اسم وال ليهوذا فربما تكون تحت حكم سنبلط.
مشكلة الزواج من الاجنبيات:
حزن عزرا وحيرته:
يبدو ان 113 شخصا مذنبا بهذا الجرم (18-43) يبدو قليلا بعد 100 سنة ولكنه في نظر الراجعين من البي كبير.
كان الحزن يعبر عنه بقص الشعر (اي1: 20 وحز7: 18) لكن عزرا نتف بعض شعره نتفا من اصوله.
صلاة عزرا:
راى عزرا ان الرجاء الوحيد هو في عزل الجماعة عن الزيجات الغريبة. وقد اظهر الاختبار ان الايمان بالرب يفسده الاختلاط بالتزاوج مع الشعوب الوثنية المحيطة بهم. واما الاستثناءات مثل راعوث فلا تنهض دليلا على كسر القانون الالهي. ويشير نحميا بوضوح مماثل الى هذا الامر (نح13) وكذا ملاخي (ملا2: 11و14 و 15). وكذلك يحذر الرسول من الزواج عمدا بغير المؤمنين (1كو7: 39). وعلم النفس الحديث يبين انه من الجهل التزاوج بياناس تختلف احاسيسهم الدينية اختلافا بينا..
".. حائطا" (9) حيث ان هذه الكلمة تختلف عن كلمة سور المذكورة في نحميا، فقد اعتبر الكثيرون انها تعبير مجازي للحماية والحراسة ولكنها استعملت عن اسوار المدينة في ميخا (7: 11) ويوجد في عز4: 7-23 ما يدل على ان العمل في بناء السور كان يجري انذاك. والكلمات المقتبسة في ع11و12 هي ملخص لمجمل التعاليم الواردة في الشريعة والانبياء. وما تاريخ اسرائيل الا قصة كفاح دائم بين عبادة الرب النقية ومعتقدات الكنعانيين المنحطة.
مشاركة الشعب في حزن عزرا:
"فلما صلى عزرا" اي بينما كان يصلي. "يوجد رجاء" ان تبنا. قارن مع تث30: 1-10.
دعوة اجتماع كبير للنظر في الامر:
لقد استدعى الناس من كل المنطقة. وكان عددهم كبير اكبر من الاستعدادات المحدودة في اورشليم وتعرضوا للامطار الغزيرة. واقترح ان يحاكم المذنبون لدى قضاة محليون.
تعيين هيئة للفحص:
ما قيل في ع19 عن "بني الكهنة" من المحتمل ان يقصد تطبيقه على الاشخاص 113 . وكان يمكن اعتبار الخطية سهوا لا5: 15 حيث انه كان هناك تساهل عام في تطبيق الشريعة.
المعنى العبري في ع44 يصعب فهمهويقول اسدراس الاول (9: 36) "قد طلقوهن مع اولادهن".