الجمعة، 25 ديسمبر 2015

ما عدت ابتسم


ما عدت ابتسم
فالريح الجليدية تجمد شفتي.
ارتعشت قمم الصنوبر،
وسقط شعاع اصفر في الدغل الندي.
وها انا.. اعود الى البيت.

احميني ايتها الريح
فاحبابي لم يأتوا بعد
وفوقي يعلو مساء تائه
وكذلك انفاس الارض الهادئة

لقد كنت حرة مثلك ايتها الريح
ولكني تماديت في العيش اطول
وهانذا..
جسدي بار ويداي فارغتان
لا ادري لمن امدهما..
اغلقي هذا الجرح الغائر
ولملمي هذا الظلام
واسمحي للضباب الازرق 
ان ينشد كي انسل
بهدوء الى اقاصي الحلم.

رأيت كيف تنهدم الوجوه
وكيف يطل الخوف من تحت الجفون
وكيف ان بضعة خطوط على الصفحات 
ان تحفر الالام على الخدود
كف استحالت الخصلات السوداء الى شعرات فضية

(الشاعرة انّا اخماتوفا)

***