الخميس، 8 أبريل 2021

تأملات في قراءات اليوم : ٩ ابريل

قراءات اليوم ١٠ ابريل

الموضوع: السعى نحو كنعان.
فلان هذا الاسبوع يختتم باحد المفلوج والذي كان راقدا ملتصقا بالارص لا يقوى على النهوص والسير وصولا الى الملكوت. جاءت القراءات ترشدنا بخصوص ما علينا فعله.

نبوات باكر؛
تث ١١: ٣٢
المكان الذي اختاره الرب الهكم.. تطلبون واياه تأتون.

١مل٢١٧
"انطلق من ههنا واختبئ نحو المشرق عند نهر كريت..". والاختباء عن الشرق، الذي منه تشرق شمس البر, المسيح. هناك نجد الطعام الروحي والشبع الحقيقي، بعيدا عن العالم الءي يرزح تحت ثقل المجاعة.

ام٥:
بعكس المرأة الاجنبية الوثنية، التي تمايلت خطواتها ولا تشعر يوجه الحكيم النصيحة لشاب في سنى قوته ان " ابعد طريقك عنها ولا تقرب (حتى الى) باب بيتها". فلا يصلح مع الخطية المساومة او الاقتراب منها، فكما قال الوحى "اهرب من الخطية هروبك من الحية، فانك ان دنوت منها لدغتك".
وجاءت النصيحة باسلوب بليغ يحمل الاقناع باستعراض سوء العاقبة للزاني، فثمرة الخطية مرة "لئلا تعطي زهرك لاخرين وسنيك للقاسي.. فتنوح في أواخرك، عند فناء لحمك وجسمك،. (الأمثال ٥: ١١).

اش٤٣:
في عد٦ يقول "اتي ببني من بعيد، وببناتي من اقصى الارض". فهنا الرب يحمل اولاده على اجنحة الريح ، لياتي بهم الى ملكوته. وما ملكوته سوى الارتماء في احضانه الابوية، كما يقول "حملتكم على اجنحة النسور واتيت بكم الي". ويقول ايضا " من المشرق آتي بنسلك، ومن المغرب أجمعك.. (إشعياء ٤٣: ٥). فالوعد هو لكل العالم (المشرق والمغرب) ولكل الاجيال (الاباء ونسلهم).
ولكن لا ننس اننا في العالم الملئ بالتجارب، لذلك جاء قبل هذا الوعد المبارك، بوعد اخر بالعون على مشقة السفر "إذا اجتزت في المياه فأنا معك، وفي الأنهار فلا تغمرك. إذا مشيت في النار فلا تلذع، واللهيب لا يحرقك.. (إشعياء ٤٣: ٢).
والنار والماء هما ضدان، ففي كل الاحوال ، وكل المخاطر وعد الرب قائم بالحفظ. ويستطيع المؤمن ان يردد بثقة مع المرنم "جزنا في النار والماء، ثم أخرجتنا إلى الخصب.. (المزامير ٦٦: ١٢)

اي٣٠, ٣٢
ينفث ايوب عن الامه والتي نرى فيها رمزا لالام الرب التي احتملها عنا لكي يرفع عنا عقوبة الخطية، التعب والشقاء في الارض.
يقول "امعائي تغلي ولا تكف.." بالفعل كل انسان يجد انه وقد حكم عليه ان "بعرق جبينك تاكل خبزك" فهذه لقيمات قليلة يزدردها بعد عناء العمل طوال النهار وكده. وقد لا يجد فيها شبعا، بل يجد انه يرزح تحت امراض الجسد ايضا، حيث يقول "اسوددت ولكن بلا شمس..".
ثم ص٣١ يستبرأ من كل الخطايا التي يمكن ان يزل فيها الإنسان واحدة فواحدة. وبالفعل كان ايوب بارا، كما شهد الله عنه. فلماذا اذا كانت هذه البلايا التي اصابته؟
والجواب، هو انه لم تكن الالام سببها الخطية، ولكنها كانت لتزكيته، فانه "كما يمحص الذهب بالنار، يمحص الابرار في اتون التجارب" ليخرجوا اكثر لمعانا، كانت هناك مشكلة واحدة انه بار ، ويعرف عن نفسه انه بار ، كان "بارا في عيني نفسه" كما يخبرنا الوحي. وجاءت هذه البلايا ليجرده الرب من هذا البر الذاتي ، ليمنحه بره، وعذا ما حدث ، اذ نجده يقول في خاتمة السفر "الان راتك عيناي ، لذلك ارفض (بري) واندم في التراب".
ومن بين ما قاله ايوب ايضا "ان كنت قد كتمت كالناس ذنبي لاخفاء اثمي في وسط حضني.. فعوض الحنطة لينبت شوك، وعوض الشعير زوان". وكانت هذه اخر كلماته، ليلقي لنا ظلا، على عقاب الخطية من بدء الخليقة "شوكا وحسكا تنبت لك الارض يا ادم". 
فالانسان، اي انسان، لا يستطيع ان يخلص، الا ببر شخص واحد هو الرب يسوع، لذلك نجد الرب يقول للمفلوج وقد ابرأه "لا تعد تخطي ايضا ..". وهذا يعطينا لمحة ان سبب مرضه كان هو الخطية.

 مزمور باكر : كل الأمم الذين خلقتهم يأتون ويسجدون امامك..
 ‏لا يستطيع المجئ والسجود سوى الاصحاء.. 
 ‏فالمفلوج لم يكن يستطيع السير الى هيكل الرب والسجود الا بعد ان شفى من الفالج.
مر١٢:
يقول الرب لواحد من الكتبة سأله عن اعظم الوصية.. "لست بعيدا عن ملكوت الله".. لمجرد انه اكد على كلام السيد بان اعظم وصية هي محبة الله.. فطريق الخلاص مع كل ما رأيناه في القراءات السابقة، من الام ايوب ومشقة الرحلة والعراقيل التي تعترضها، نجد الرب يطمأننا، بانه ان كانت في قلوبنا محبة نحوه ونحو الاخرين ، فنحن قريبون من الملكوت والملكوت قريب منا. بل انه يطمئننا بعبارة ارق فيقول " ها ملكوت الله داخلكم».. (لوقا ١٧: ٢١).

البولس عب١٢
جاءت الوصية تقول "واصنعوا لأرجلكم مسالك مستقيمة، لكي لا يعتسف الأعرج، بل بالحري يشفى.. (العبرانيين ١٢: ١٣).

وهي تشبه الوصية في قراءات الامس "مهد طريقك، فلا تزل قدمك". فهنا دور الانسان في الجهاد بجوار الوعود الالهية.
ولا يكتفي الانسان بدوره في خلاص نفسه، بل الاخرين ايضا، فانه حينما نصنع لارجلنا مسالك مستقيمة ، نجد انه لا يعتسف الاعرج، لانه يسير على نفس الدرب، ففي سعينا لخلاص انفسنا يخلص الاخرون، وفي سعينا لخلاص الاخرين نخلص نحن. 
لذلك باقي الوصايا الرسولية في باقي الاصحاح تسير في نفس الإتجاه، "لذلك قوموا الأيادي المسترخية والركب المخلعة،. (العبرانيين ١٢: ١٢). فالركب المخلعة كركبتي المفلوج لن تقوى على السير ولا على السجود.
ونجد ان بركة هذا الجهاد هي الوصول للملكوت ونحن ما زلنا على الارض فملكوت السموات يبدأ من هنا ، حيث يقول " قد أتيتم إلى جبل صهيون، وإلى مدينة الله الحي. أورشليم السماوية، وإلى ربوات هم محفل ملائكة،. (العبرانيين ١٢: ٢٢). ويقول ايضا "لذلك ونحن قابلون ملكوتا لا يتزعزع ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية، بخشوع وتقوى.. (العبرانيين ١٢: ٢٨). ويمتزج الجهاد الروحي بالشكر.
وفي البولس يشير ايضا لسبب من اسباب الالم ، الا وهو التاديل فينصحنا "يا ابني لا تحتقر تاديب الرب..". ويقنعنا بان هذا هو الحال في حياتنا الجسدية، الا يطبق ايضا في عالم الروحبات.

الكاثوليكون:
١بط٥: ٤
"الذين يتألمون بحسب مشيية الله، فليستودعوا انفسهم كما اخالق امين"
هنا الالام ليست عقابا ولا تاديبا كما وجدنا في البولس بل الام بحسب مشيية الله. انها الام في الخدمة والام الرعاة وتعبهم في الرعاية 
ولذلك يقول "متى ظهر رئيس الرعاة تنالون اكليل المجد".

اع٥؛
نجد الرسل وقد "خرجوا من أمام المجمع فرحين لانهم حسبوا مستأهلين ان يهان ا من اجل اسمه". وهنا كان سبب الالم ليس التاديب، بل الم لاجل الشهادة لاسم الرب. 

يو٨: ٢١
"وحيث امضي لا تقدرون ان تأتوا"
انهم يشبهون ذلك المفلوج، فحتى ان ارادوا النهوض والسير لن يستطيعوا. ولءلك "سيموتون في خطاياهم" فالخطية كبلتهم ويحتاجون لخلاص المسيح. وهذا الخلاص لن ينالوه ان لم يتجاوبوا مع المسبح حين يسألهم ذلك السؤال الذي سأله للمفلوج "اتريد ان تبرأ؟"