الثلاثاء، 27 أبريل 2021

رحلة مع يسوع في اسبوع الالام

الاحد:
يتوق العالم اليوم الى الخلاص. تماما كما كان يتوق الشعب اليهودي للخلاص من سكوة الرومان منذ ما يقرب من الفي عام. لقد صرخوا بحماس هوشعنا (انظر مقالنا هوشعنا. خلصنا).
يدخل المسبح اورشليم في موكب بسبط ولكنه مهيب في ان واحد. بسيط اذ يستخدم مطية الشعب البسيطة الحمار، تلك المطية التي امتطاها جده داود من نحو ١٥٠٠ عام في نفس المنحدرات.
ويتقبل يسوع هتافات الشعب لاته فعلا ملك حقيقي، وان لم تحطه مظاهر الملك والابهة المعتادة، لانه ملك فريد، ليس مثل باقي الملوك. انه لهذا ولد ولهذا اتى الى العالم.  انه يتقبل هذه الهتافات رغم انها قيلت باغراض ارضية وتطلعات زمنية لشعب يحلم بالخلاص من نير الاحتلال.
لكي يحول انظارهم الى خلاص اهم ، هو خلاصهم من عبودية الخطية وسلطان ابليس. والذي سوف يحدث في اقل من اسبوع.
هكذا يسوع كثيرا ما يوجه انظارنا برقته المعهودة من الارض للسماء. لقد فعل ذلك في حواره مع نيقوديموس ومع السامرية و.. 
يتقبل يسوع الهتافات وينتهر الرؤساء الذين طلبوا منه اسكاتهم. انه يرد عليهم بايات الكتاب، بالمكتوب يفحمهم. اسمعوه يقول: "نعم، انا اسمعهم بلا شك. لكن قولوا لي اما قراتم في الكتب المقدس هذه العبارة "من السنة الصغار تخرج اجمل الهتافات". ما اجمل ان نجعل لنا شاهدا من الكتب المقدس على كل عمل نعمله. ولا يكتفي يسوع بهذا بل يضيف باسلوب بليغ بلا مبالغة "ان سكت هؤلاء لهتفت الحجارة".

يدخل السبد حتى الى هيكله. «ويأتي بغتة إلى هيكله السيد الذي تطلبونه، وملاك العهد الذي تسرون به. هوذا يأتي، قال رب الجنود». (ملاخي ٣: ١). ليجده وقد تحول من بيت صلاة لكل الشعوب (اش٥٦: ٧) الى وكر لفئة قليلة جعلوا منه مغارة لصوص (ار١١:٧). وعلى هذا وبدافع من الغيرة المقدسة (مز٩٦: ٧) طهر السيد هيكله.
سأله على اثر ذلك رؤساء الكهنة بأي سلطان تفعل هذا؟ وبدلا من ان تبكتهم ضمائرهم وتنخسهم قلوبهم نجدهم بكل وقاحة بتجرأون فيسألون مثل هذا السؤال! في قساوة قلوبهم دنسوا الهيكل بتحارتهم الغاشة وفي عناد يقاومون الاصلاح. 
لقد اكتفى من قبل في حادثة مماثلة ان يقول لباعة الحمام "ارفعوا هذه من ههنا" خوفا من ان يطير الحمام، ويفقد باعته مصدر رزقه، اما وقد تكرر الامر، فقد صنع سوطا من خبال وطردهم بالفعل.

الاثنين:
لعن شجرة التين رمز الرياء .. كثيرا ما ادان المسيح الرياء. حذر من خمير الفريسيين الذي هو الرياء. حذرنا من المعلمين الكذبة الذين يادأتون في ثياب حملان وهم ذئاب.. ونفس التحذير يتكرر على لسان رسله الاطهار "
لأن مثل هؤلاء هم رسل كذبة، فعلة ماكرون، مغيرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح.. ولا عجب. لأن الشيطان نفسه يغير شكله إلى شبه ملاك نور. فليس عظيما إن كان خدامه أيضا يغيرون شكلهم كخدام للبر... (٢ كورنثوس ١١: ١٣- ١٥).
لذلك اوصانا الرب ان يكون ايماننا بلا رياء ومحبتنا بلا رياء.. ولا نكون مثل هؤلاء الذين لهم صورة التقوى، ولكنهم منكرون قوتها.. (٢ تيموثاوس ٣: ٥).

الثلاثاء:
بين الاسئلة والامثال انتقل الرب يسوع. فقد صرب ٥ امثال هي: مثل الابنين- الكرامون الاردياء- عرس ابن الملك- العشر عذارى.
وتنبأ عن نهاية العالم (٩علامات تجدها هنا )
واجاب على سؤالين: عن الجزية و عن قيامة الاموات.

الاربعاء:
حادثة سكب الطيب التي جعلها الرب لذكر ابدي. انظروا كيف يقدر الرب عمل مريم. فهو ينبري سريعا ليدافع عنها ضد يهوذا، وضد التأثير السئ الذى عكسته روحه  المعتمة على نفوس التلاميذ.
انه هو الذى يضع المعايير لاعمال الناس يعتبر ان ما عملته مريم كان حسنا.

خيانة يهوذا.

الخميس:
العهد الجديد. السر العظيم. "بعد اللقمة دخله الشيطان". (تنظر مقال الخائن على المائدة) لقد كان غير مستحق للتناول من جسده ودمه. لذلك نجد الرب يقول له "ما تفعله افعله باكثر سرعة". وبعد خروجه يؤسس الرب سر الافخارستيا. لان الرب لا يفدم جسده ودمه الا لمن كان مستحقا. فقد علمنا من قبل "لا تعطوا القدس للكلاب". وقوانين الكنيسة تمنع الكاهن ان يقدم هذا السر العظيم لمن هو غير مستحق.
لقد سأل بطرس يوحنا عمن يسلمه ورد الرب هامسا له وحده "الذي اغنس اللقمة واعطيه". هل عرف بطرس مع يوحنا دون سائر التلاميذ مسلمه، فلماذا لم بمنع يهوذا؟!.  
طرح كل واحد منهم السؤال على يسوع:
"امل الا اكون انا الذي تقصده بقولك".
ويهوذا يقول المثل لكي لا يفضح نفسه بسكوته. (ويا له من تصرف خسيس!.). وعليه يجيبه يسوع بصوت خافت برقة تامة حتى لا يسمعه الا هو:
"لم احملك على القول: انت الذي قلت".
ومع ذلك لا يزال جميعهم يحدقون بعضهم الى بعض بفزع: يوجد خائن بينهم!.. في فيض الاسئلة والاحتجاجات الساخطة، لم يتمكن بطرس ان يكشف الحقيقة. التي كان يرغب في معرفتها مهما كلفه الامر. لعل في امكانه ان يوقف المؤامرة قبل حدوثها . فاشار الى يوحنا "حاول ان تساله من يعني بقوله". يلدو ان يوحنا لم يقل لبطرس.

الحمعة:
٥ محاكمات دينية ومدنية يتعرض لها الرب.
المحاكمة امام قبافا - حنان-
امام السنهدريم.
المحاكمة امام بيلاطس.
المحاكمة امام هيرودس.
المحاكمة امام بيلاطس مرة ثانية. 

لقد تلطخت يد بيلاطس بالدماء (انظر مقالنا ايدي ملطخة بالدماء). وكما لم يجب الرب عن اسئلة هيرودس هكذا لم يجب عن سؤال بيلاطس الاخير ، ما هو الحق؟ وهو في هذا يعلمنا ان للكلام وقت ، وللصمت وقت.

السبت:
بحسب الظاهر كان هذا اليوم خاليا من اي عمل. لكن في الحقيقة، كان الرب يعمل عملا عظيما، فهو نزل الى اقسام الارض السفلى ليبشر ارواح المنتقلين على رجاء مجيئه. لقد تنبأ زكريا "وأنت أيضا فإني بدم عهدك قد أطلقت أسراك من الجب الذي ليس فيه ماء.. 
ارجعوا إلى الحصن يا أسرى الرجاء. اليوم أيضا أصرح أني أرد عليك ضعفين.. (زكريا ٩: ١٢). انظر مقالنا اسرى الرجاء.