الخميس، 15 أبريل 2021

خلاص المعمودية

يوم الجمعة من الاسبوع السادس من الصوم الكبير ١٦ ابريل
موضوع اليوم: خلاص المعمودية
النبوات:
تذكر اول قصة خلاص، وهي قصة خلاص اسحق .. خلص اسحق من الموت بتفديم الكبس فداءا عنه.

اشعياء ٤٥:
الملام عن كورش مسيح الرب "هو يطلق سبيي لا بثمن ولا بهدية" فالخلاص كان مجانيا. "اما اسرائيل فيخلص بالرب خلاصا ابديا".

امثال ٩:
يتحدث عن المراة الجاهلة كرمز للجهالة والخطية فيقول انها "تقعد عند باب بيتها على كرسي في اعالي المدينة. لتنادي عابري السبي المقومين طرقهم: من هو جاهل فليمل الى هنا والناقص الفهم تقول له: المياه المسروقة حلوة وخبز الخفية لذيذ".
وكل جاهل "لا يعلم ان الاخيلة في بيتها وفي اعماق الهاوية ضيوفها".

ايوب ٣٦:
يعقد اليهو مقارنة ببن الابرار والاشرار. الابرار لهم اللخلاص والاشرار تلهلاك ، فيقول:
"ان سمعوا واطاعوا قضوا ايامهم بالخير وسنيهم بالنعم.. وان لم يسمعوا فبحربة الموت يزولون ويموتون بعدم المعرفة".
قم ياتي باقي الكلتم عن خلاص الله العجيب بعبارات مؤثرة اذ يقول:
"يمجي البائس في ذله، ويفنح اءانهم في الضيق". ان كنت بائسا فطوبى لك، لان الرب ينجي هؤلاء "يقودك الرب من وجه الضيق الى رحب لا حصر له".
طوبيا:
يقرأ السفر كاملا. وفيه نرى احدى قصص الخلاص الجميلة، فذلك الرجل البار طوبيا، كان يقوم بعمل الخير في شبابه، اذ كان يقوم بدفن الموتى من بني شعبه في المشاخنات والحرب التي دارت رحاها مع الكلدانيين الغزاة. وها هو في شيخوخته يرى مكافأة الرب له في ابنه طوبيت. اذ ارسل الله ملاكه ليصاحبه في رحلته ويعود بقيمة الصك، ويتزوج واضافة الى ذلك يستخدم دواءا ارشده اليه الملاك لعلاج عيني ابيه الذي فقد بصره.
خلص الله سارة من الروح النجس الذي كان يصرعها فتفوم بقتل عريسها في اول ليلة لاجتماعها. ويرشد الله طوبيا للزواج بها.
اما عن الطريقة البدائية البسيطة التي استخدمها طوببا، فمعروف ان الله كثيرا ما يستخدم الوسائل البسيطة المتاحة لاتمام اعماله العجيبة العظيمة. وهذه الأشياء هي التي كانت متوفرة في تلك العصور، ففي النهاية خلاص الله العظيم ياتي من ابسط الاشياء لكي يكون "فضل القوة لله لا منا.. (٢ كورنثوس ٤: ٧). و ايضا "لكي لا يفتخر كل ذي جسد أمامه.. (١ كورنثوس ١: ٢٩).
وهذه هي طريقة الله دائما ان يختار " المزدرى وغير الموجود ليبطل الموجود،. (١ كورنثوس ١: ٢٨).

مزمور باكر:
"انضح علي بزوفاك فاطهر ، واغسلني..". اننا نقترب اكثر فاكثر من احد المولود اعمى والتي رتبت الكنيسة فيه معمودية الموعوظين قديما. ونرى دور الماؤ في الغسيل والتطهير من الخطية.

انجيل باكر:
بتحدث المسيح مع نيقوديموس عن المعمودية وضرورتها، ويضرب مثالا بحدث في العهد القديم وهو رفع موسى لتمثال الحية النحاسي، وشفاء كل من ينظر اليه. الخلاص تم بشئ بسيط هو تمثال الحية وفعل بسيط هو النظر اليها.
فلنصدق الله، ولنؤمن بخلاصه. بهذا فقط نخلص.

البولس (١كو١٠):
شئ عجيب فعلا هذا الترتيب. يتحدث البولس عن احد رموز المعمودية في العهد القديم ، الا وهو خلاص بني اسرائيل بعبورهم البحر الاحمر. والسحابة التي ظللتهم كانت رمزا ايضا.وها هو الماء عن يمينهم ويسارهم، وها هي السحابة تظللهم. اليس هذا معمودية.
وينحدث عن نجاتهم من العطش بواسطة الماء الذي خرج من الصخرة. 
ثم يعود لينبهنا ان المعمودية ليست هي الا باب الدخول فقط. وعلينا ان ننتبه، فقد هلك الكثيرون بعدما تذوقوا ورأوا كل هذا. ويذكر ٤ اشياء يمكن ان تتسبب في هلاك المؤمن هي:
عبادة الاوثان - الزنى - تجربة الرب - التذمر .

الكاثوليكون (١يو٣):
يبدأ بهذه العبارة المعزية المطمئنة "كتبت اليكم .. لانه قد غفرت لكم الخطايا من أجل اسمه"(١يو٢). وهنا نتذكر خلاصنا من خطايانا بواسطة المعمودية والتي تمت باسم الرب.
ثم يبدا الرسول في التنبير على الابتعاد عن شرور العالم للحفاظ على الخلاص الذي نلناه. وهو لم يقل الابتعاد فقط بل عدم محبة العالم. ان كانت التوبة هي ترك الخطية فكمالها هو بغض الخطية.

الابركسيس:
قصة من قصص معمودية احد الاشخاص هو سيمون الساحر. "وسيمون نفسه امن. ولما اعتمد تبع فيلبس".
"ولما وضعوا عليهم الايادي حل عليهم الروح القدس". وهنا نرى سر حلول الروح القدس الذي كان ملازما للمعمودية.

مزمور القداس:
"تقدموا اليه واستتيروا" وهكذا تلفت الكنيسة. نظرنا الى نعمة الاستنارة التر ننالها في المعمودية.

انجيل القداس:
هذا السؤال العفوي البسيط الذي سأله نيقوديموس للرب يسوع حين حدثه عز المعمودية "كيف يمكن للشيخ ان بدخل بطن امه ويولد ثانية؟"
الميلاد الاول يحدث لندخل العالم، 
والميلاد الثاني لندخل السماء.
الميلاد الاول ننال به جنسية الارض،
والثاني مواطنتنا في السماويات.
الميلاد الاول منظورا،
والثاني لا نراه بالعين لكن نرى ثمره في حياتنا.
"الريح تهب وتسمع صوتها، لكنك لا تعلم من اين تأتي ولا الى اين تمضي ، هكذا كل من ولد من الروح". انه تشبيه رائع. فالمؤمن اصبح كالريح ، وفي العبرية هي نفسها كلمة الروح.امتزج كيانه بالروح ، فاصبح المؤمن روحا لا جسدا. وبما انه روح، فلا يمكنك ان تتصور من اين يأتي ولا الى اين يذهب، انه دائما ينتقل من مجد الى مجد.. ان تأثيره اصبح غير محدود بحدود الجسد، وقيود المكان، تماما مثلما لا تستطيع ان تحد الاماكن حركة الريح ونسمات الهواء.