الجمعة، 27 أغسطس 2021

تذكار ميخا النبي

اليوم ٢٢ مسرى ، ٢٨ اغسطس يوافق :
١- نياحة ميخا النبي.
٢- نياحة القديس اغسطينوس.
وتتلى قراءات  8 توت وهي عن نياحة موسى النبي.
تدور قراءات اليوم حول عمل اﻻنبياء وجهادهم.

مزمور عشية:
“لم يترك انسانا يظلمهم ووبخ ملوكهم ﻻجلهم ..(مز105: 14-15)

انجيل عشية:
يتكلم عن حماية الله لانبيائه، اذ يطالب بدمائهم (لو11: 37-51)

مزمور باكر: يتكلم عن ارسالية موسى وهرون (مز105: 26-27)
انجيل باكر: حادثة التجلي وظهور موسى وايليا (مت17: 1-9)
البولس: ابطال اﻻيمان (عب11)
الكاثوليكون: نبوة اﻻنبياء بالروح القدس (2بط1: 19-2: 8)
اﻻبركسيس: ناموس موسى يقرا كل سبت (اع15: 21-29)
مزمور القداس: موسى وهرون في الكهنة..(مز99: 6-7)
انجيل القداس: اضطهاد اﻻشرار للانبياء (مت23: 14-36).
في هذا اليوم نحتفل بتذكار نياحة ميخا المورشتي وله احد اسفار العهد القديم باسمه. ولد في قرية مريشة جنوب غرب اورشليم. وبوصفه ابن قرية راى النبي في عاصمة بلاده الاثام والشرور الدينية ، فقال "ما هو ذنب يعقوب؟ اليس هو من السامرة؟ ..". وربما كان هو ذاته مزارعا حرمه احد المالكين الجشعين ارضه، فقال "يشتهون الحقول ويغتصبونها..". فقد تكمن خلف تلك الكلمات تجربة شخصية مريرة.
ومع ان ميخا من الارياف واشعياء من اهل العاصمة والبلاط الملكي، فان رسالتهما في جوهرها واحدة. وفيما فاق اشعياء ميخا- وهذا متوقع في الالمام بالحالة السياسية، فان كلا النبيين يتكلمان بصوت واحد في مواجهة الشرور الاجتماعية، كالظلم والفساد – قارن مثلا مي2: 1 مع اش5: 8 و مي3: 1-4 مع اش10: 1-4. ولما كانت الامة العبرانية عاجزة عن اتمام مهمتها في العالم، تلك التي دعاها الله اليها (مي2: 7 واش1: 21) لذلك كان لابد ان تطهر بالعقاب (مي3: 13 و4: 6 واش1: 25-27).
***
سجل القديس اغسطينوس اعترافاته في كتاب ونشره في السنة الرابعة من اسقفيته. وكان الهدف هو فائدة المؤمنين وبنيانهم الروحي، حيث كتب في مقدمة كتابه:
"ربي، ها هي اعترافاتي امامك. دعني اتعلم بين يديك، اني قد عزمت على ان اعترف بخطاياي امامك وامام الناس. اما انت فانك مطلع على اعماق الافكار البشرية، فلا حاجة لي ان اكشف لك شيئا، ولو اردت ان اخف عليك شيئا، اكون اخفيتك على نفسي، لا اخفيت نفسي عليك. في حين اني لا احب ذلك، ها اني قد اعترفت لك بخطاياي ودموعي وتوجعي تشهد على انني عارف باثامي.
وها هي اعترافاتي امام الناس. واما الناس فاني قصدت ان اطلعهم على اعترافاتي حبا بخيرهم عساهم عند سماعها، تاخذ النهضة (او الغيرة) الخطاة منهم للاقتداء بي، في طريق التوبة، ولا يعود احد منهم يقول: "لست بقادر". هؤلاء هم اخواني في الطبيعة اذ امرتني ان اكون خادما، ومن ثم يكون اعترافي، لا لك وحدك، بل لجميع المؤمنين بك، من الحاضرين والاتين".

وفي خاتمة كتابه قال: "اعترافاتي هذه اقدمها اليك لا بالفاظ واصوات، بل بهتاف الفكر الذي تعرفه اذنك.
ما لي وللبشر؟ واي حاجة لهم من سماع اعترافاتي؟ يا جيلا دفعه فضوله الى معرفة حياة الاخرين، ومنعه خموله من اصلاح حياته الخاصة! لماذا يريدون ان يعرفونني ويابوا ان يعرفوا منك، من هم؟ ان اقراري بالخطايا الماضية المغفورة، يحيي قلب من يقراه، ويمنعه من ان يستسلم للياس، ويوقظه على عذوبة نعمتك التي تقوى الضعفاءهذه هي الثمرة التي ارجوها من اعترافاتي".