السبت، 30 نوفمبر 2019

من معجم اللاهوت الكتابي: يد



من صفات الله انه "القادر على كل شئ" فهو كلي القوة واوﻻد الله يشبهون اباهم فهم اقوياء . يقول الرسول "كتبت اليكم ﻻنكم اقوياء.. وقد غلبتم الشريرة". فقوتهم قوة الهية سمائية وليست ارضية.
دعونا نتأمل في امرين:

اوﻻ - يد الله القوية وذراعه القديرة:
 إن يد الله قد صنعت السماء والأرض (إشعيا 66: 2)، ومثل يد الفخاري هي تتولى الصنع والتشكيل (أيوب 10: 8، إرميا 18: 6، را جع تكوين 2: 7). 
وهكذا يظهر الله قدرة ذراعه، بل "ذراعه" بصفة مطلقة (إشعيا 53: 1)، في الخلق (إرميا 32: 17)، وفي التاريخ (تثنية 4: 34، لوقا 1: 51). وكثيراً ما يعمل "بذراع مبسوطة ويد قديرة". إن "ذراع قدسه" (إشعيا 52: 10) "ويده الصالحة" (عزرا 7: 9)، و"ظل يده" (إشعيا 49: 2)، ويده المرفوعة إلى السماء للقسم (تثنية 32: 29)، كلها تدل على حمايته القادرة (راجع يوحنا 10: 29). 
وفي يد الله نصادف الأمن (حكمة 3: 1، راجع مزمور 31: 6، لوقا 23: 46). وعندما تكون "يد الله على نبيّ" فمن أجل أن يمتلكه، كما لو أنه يبث فيه روح الرؤية (حزقيال 1: 3...). فيد الله ليست "بالقصيرة جداً حتى لا تقوى على الإنقاذ (إشعيا 50: 2). وقد تصبح ثقيلة (مزمور 32: 4)، وتضرب (إشعيا 5: 25، راجع أيضاً عبرانيين 10: 31)، 
عند الإزدراء بالمحبة الملحة البادية فيها (راجع إشعيا 65: 2، ر ومة 10: 21). ومثل يد الله، يد المسيح هي أيضاً كلية القدرة (مرقس6: 2، راجع يوحنا 10: 28)، ولقد جعل الآب في كل شيء (يوحنا 3: 35). ويتمثل فيها العون الفعال (متى 8: 3) 

ثانيا - ذراع الإنسان ويده: 
إن "ذراع البشر"، عاجزة حيال ذراع الله (2 أيام 32: 8)، راجع إشعيا 40: 12، أمثال 30: 4). ومع ذلك ففي الإنسان أيضاً، الذراع أداة للحركة النشيطة ورمزها (مزمور17: 35). فحركة اليد تعبر عن تحرك النفس: سواء بالفرح (2 ملوك 11: 12)، أو بالضيق (إرميا 2: 37)، أو بالبركة (تكوين 48: 14)، أو بالقسم (تكوين 14: 22)، وخصوصاً بالصلاة، والسجود (مزمور 28: 2، 1 تيموتاوس 2: 8، أيوب 31: 27). وأخيراً فيدا المتوسل ينبغي أن تكونا طاهرتين (مزمور 24: 4، يعقوب 4: 8، راجع (إشعيا 1: 15). فإن كانت اليد الإلهية "هي مع" أحد (راجع لوقا 1: 66)، فمن أجل حمايته أو إضفاء قدرة المحبة على حركة هذا الإنسان (أعمال 11: 21، 5: 12). وهكذا يستطيع الرسل بوضع الأيدي.، إحلال روح الله ذاته (أعمال 19: 6، راجع 1 تيموتا وس 4: 14).

لتحميل الكتاب:

معجم اللاهوت الكتاب