الاثنين، 22 نوفمبر 2021

دراسة تأملية في قصة الميلاد

تهنئة بحلول صوم الميلاد 2021م

بعد ايام يحل علينا صوم الميلاد المجيد. وفيه نتذكر تدبير الله العجيب، بارسال ابنه الحبيب لفداء البشر.
قال الرسول بولس "في ملء الزمان.."، ويذكر لنا اﻻنجيلي الزمان بقوله "في ايام هيرودس الملك" وكان ذلك اتماما لنبوة يعقوب ابي اﻻباء ﻻنه قال "ﻻ يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى ياتي شيلون ويكون له خضوع شعوب"(تك47). وكما يذكر التاريخ ان هيرودس كان ادوميا اقيم ملكا على اليهودية من قبل اوغسطس قيصر ثم انطونيوس قائد اﻻمبراطورية الرومانية انذاك. ولد المسيح في السنة ال 35 من ملكه. لذا فقد كان ذلك زوال القضيب اي الملك من يهوذا.
المجوس:
كانت الكلمة تدل على الحكمة كما يتضح من سفر دانيال. وترتبط الكلمة ايضا بالسحر وهي نفسها لفظة ساحر التي ذكرت عن سيمون الساحر (اع8) وعليم الساحر (اع13). مع ما في ذلك من استخدامهما لقوى شيطانية. ولم يرد ذكرها في اي موضع اخر من الكتاب المقدس. لذا فقد كانت علامة مبكرة وبرهانا قويا ونبوة واضحة على نصرة المسيح وانتهاء مملكة ابليس. ومهما   كانت نوع حكمة هؤﻻء من قبل انهم قد بداوا حكمتهم الحقيقية اﻻن بالبحث عن المسيح. ولنا ان نذكر اﻻتي:
1- كانوا امميين بعيدين عن رعوية اسرائيل. وكان وﻻءهم عينة ونبوة عن ان البعيدون سيكونون قريبين بالمسيح.
2- كانوا فلاسفة ، فعلى المتعمقين في الفلسفة والعلوم ان ياتوا الى المسيح عندها "يتعلمون المسيح".
3- كانوا من المشرق اي بلاد الشرق (تك25: 6) وتطلق على بلاد العرب الذين سبق ان قدموا وﻻءهم لداود وسليمان وهما رمزين للمسيح.
4- دفعهم الى المجئ النجم . ولعل هذا النجم كان بشكل مذنب اي نيزك له ذيل يشير لى ارض اليهودية.
فيجب ان تكون مظاهر الله غير العادية في الخليقة باعثا على التفكير والبحث عن قصد الله. لقد تحدث المسيح عن "علامات في السماء".
لقد اعلنت وﻻدة يسوع بظهور ملاك للرعاة اليهود، وظهور نجم للامم الوثنيين. فالله يتحدث مع كل فئة بلغتها، والطريقة التي تفهمها. كان اﻻمم يعبدون النجوم وكانت تطلق عليها اسماء اﻻلهة (عا5: 26). هكذا دبرت العناية اﻻلهية ان النجوم التي اتخذت وسيلة التضليل ان تصبح وسيلة للهداية، ﻻرشاد البشر الى المسيح.
كان بلهام ايضا من حكما او انبياء اﻻمم وقد تنبأ "يبرز كوكب من يعقوب ويقوم قضيب (ملك له سلطان ممتد على اﻻمم) من اسرائيل"(عد24: 17).
كان هناك اقتناع في قلوب كثيرين ان بعض كتابات الكهنة تضمنت نبوة عن ان قوة من الشرق تسود العالم. وسوتنيوس في تاريخه عن حياة فاسبسيان يتحدث عن هذا اﻻنتظار ايضا. لهذا فلم يكن ذلك النجم غير العادي يشير اﻻ الى ذلك "الملك" ولعل هؤﻻء لمجوس جاءهم ارشاد الهي (بحلم مثلا) اقنعهم ان هذا النجم هو اشارة من السماء الى وﻻدة المسيح في اليهودية.
كان يمكن للمجوس ان يقولوا ، لو ولد هذا الملك العظيم فسوف نسمع بخبره قريبا في بلادنا. لكنهم لم يطيقوا صبرا وابوا اﻻ ان يتكبدوا مشقة السفر لتقديم علامة الخضوع. ان الذين يريدون معرفة الرب ﻻ يبالون باي مشقة "عندما نستمر في طلب معرفة الرب فلابد ان نعرفه"(هو6: 3- الترجمة اﻻنجليزية).
لم يقولوا "اين هو ملك اليهود؟" بل "المولود" هم يبحثون عن طفل ولم يشكوا لحظة في انهم سيجدون كل اورشليم تتعبد عند قدمي هذا الملك الجديد. لكن لم يحدث ذلك. للاسف، كثيرون مما نتوهم اننا سنجد اﻻجابة عندهم ﻻ نجدها، ومن نعتقد انهم يرشدوننا الى المسيح غريبون عنه. لقد سالوا عنه كما سالت عذراء النشيد "هل رايتن من تحبه نفسي؟". ولكنهم مثلها لم يتلقوا جوابا.
ربما سالهم اليهود "لماذا اتيتم؟" فاجابوا "ﻻننا راينا نجمه في المشرق". وجاء السؤال ثانية "وما علاقتكم به فانتم رجال من الشرق؟" .. وﻻ شك ان اﻻجابة كانت حاضرة "اتينا لنسجد له". لقد استنتجوا انه على مر اﻻيام سيكون ملكا عليهم ولذلك ارادوا ان يتوددوا اليه والى من حوله مبكرا. فعلى الذين اشرق لهم "كوكب الصبح المنير" ان يجعلوا مهمتهم اﻻساسية التعبد له.
كان هيرودس ادوميا لذا فقد "اضطرب" ﻻنه علم ان اورشليم ستفرح بان ملكها ات. ولكننا للاسف نرى "اورشليم كلها قد اضطربت معه" ما عدا القليلون الذين كانوا "ينتظرون تعزية اسرائيل". انهم لم يريدوا "ملكا غير هيرودس"(اع) حتى لو كان المسيا نفسه.
ان عبودية الخطية كثيرا ما فضلت بجهل على حرية اوﻻد المجيدة.
لقد اضطربوا ﻻنهم خشوا ان مملكة المسيا سوف تتصادم مع سلطتهم العالمية وشهواتهم الدنيئة. مع ان النجم صرح بانه من السماء وان مملكته علوية ﻻ دنيوية. ان سبب مقاومة ملوك اﻻرض للرب وللمسيا هو هذا ما ادعوه "لنقطع قيودهما ولنطرح عنا نيرهما"(مز2).
لم يختلف الكتبة ورؤساء الكهنة في اﻻجابة "بيت لحم اليهودية" لتمييزها عن اخرى بنفس اﻻسم. فعظمة بيت لحم لم تقم على كثرة سكانها بل على من قدمتهم من ملوك (مي5: 2). فمنها "يخرج مدبر". فعليا المسيح ﻻ يصير مخلصا اﻻ من قبله مدبرا.
قديما اشتهى داود ان يشرب من بئر لحم. فليست بيت لحم بيتا للخبز فقط كما يشير اﻻسم بل ايضا نبع لماء الحياة. 
ﻻحظ كيف يطابق اﻻمم اليهود- الامم يعرفون مكان وﻻدة المسيا من النجم واليهود من الكتب.
ﻻبد ان نتبادل معرفتنا – فثروة البشر تزيد بالتبادﻻت التجارية.
لقد تغلبت العاطفة على العقل حين لم يفكر هيرودس ان سنه وقد تجاوز السبعين ان من يخلفه لن ياتي قبل  سنوات، فعلام التعجل. ايظن انه سيحيا الى اﻻبد؟!
“دعا المجوس سرا..” لقد اراد ان يحيط بمؤامرته السرية، وهذا يضمن لها النجاح. كما انه حاول ان يسدل ستارا من الدين ايضا اذ قال طلكي اتي انا ايضا واسجد له".
ولكن ..! 
العجيب انه اظهر منتهى الحماقة والجهل حين ائتمن المجوس ولم تكن المسافة تبعد اكثر من 7 اميال عن اورشليم فكان من السهل جدا ان يرسل جواسيس لمراقبة المجوس والبطش حالما يسجدون للطفل.
يستطيع الله ان يخفي عن اعداء الكنيسة الخطط التي يمكن ان تفتك بها. لقد صلى داود قديما "حمّق يا رب مشورة اخيتوفل". ولذا فان طريقة الرب عندما يقصد ان "يقلب اﻻقوياء" ان "يحمق القضاة"(اي13: 17)
كان يمكن للمجوس ان يتساءلوا . كيف ناتي من بلاد بعيدة لتقديم اﻻكرام لملك اليهود، فنرى اليهود يزدرون به وبنا نحن؟ على ان المجوس استمروا ثابتين في عزمهم.
علينا ان نكون ثابتين راسخين في عمل الرب . ان لم يريد اﻻخرين الذهاب معنا الى السماء فلا نشاركهم الذهاب الى جهنم.
لقد ساعدهم النجم بالظهور ثانية. لقد قصد في المرة اﻻولى ارشادهم الى المكان حيث يطلبونه. ثم اختفى عنهم. وتركهم ﻻتخاذ الوسائل العادية في البحث. حيثما توفرت اﻻمكانات العادية فلا نتوقع مساعدات فوق طبيعية.
لقد ارشد الرب اسرائيل بعمود النار الى "ارض الموعد"، وارشد المجوس بالنجم الى "ابن الموعد".
“لقد فرحوا فرحا عظيما".
لقد ادركوا اهم لم يكونوا مخدوعين، وان رحلتهم لم تكن عبثا. انهم اﻻن يستطيعون ان يهزاوا باليهود الذين سبق ان هزاوا بهم حين تركوهم للبحث وكانهم يقولون لهم "لقد تكبدتم مشقة عظيمة في مامورية ﻻ طائل منها".
ولكن لنتصور اﻻن كيف انهارت امامهم اذ بﻻ من القصر الذي توقعوا ان يروه فيه ما هو اﻻ كوخ بسيط. وكل حاشيته ﻻ تزيد عن امه الفقيرة. اهذا هو مخلص العالم؟ اهذا هو ملك اسرائيل؟
على اي حال فان الموس استطاعوا ان يخترقوا بحكمتهم هذا الحجاب ويروا في هذا الوليد المحتقر "مجد الله ابيه". ولم تخامرهم الشكوك بانهم ضلوا في بحثهم او فشلوا في سعيهم.
قدموا انفسهم له اوﻻ "خروا وسجدوا له"، ايتها النفس البشرية يا عروس المسيح "هو سيدك فاسجدي له"(مز45: 11).
تنبا الكتاب "ملوك شيا وسبا يقدمون هدية" للمسيح (مز72: 10 و اش60: 6.
ﻻحظ، كيف يتدخل الله يخبر المجوس بمقاصد الملك هيرودس الشريرة. يسهل على حسني النية ان يعتقدوا ان اﻻخرين حسني النية ايضا. 
ﻻ نقرا ان المجوس وعدوا هيرودس بالعودة اليه وان كانوا قد فعلوا فلابد انه كان وعدا ممهورا بالختم "ان اذن الرب". والرب لم ياذن.
العبارة تقول "اوحي اليهم"، يظن البعض انه كان بحلم او انهم سالوا الرب فكان هذا الجواب بايحاء من السماء:
"ان الذين كان ممكنا ان يروا المسيح باعينهم ولم يريدوا ﻻ يستحقون ان يؤتى اليهم باﻻخبار وهم جالسون في بيوتهم على طنافس من حرير”.
بعد ذلك هرب المسيح الى مصر. لم يكن هذا اﻻكرام الذي قدم له للتو اﻻ قدرا يسيرا مما يستحقه.
لم يكن يوسف خبيرا بالتحدث الى الملائكة مثلما هو اﻻن "لقد ظهر له ملاك في حلم ..” 
 لقد بدات اﻻم يسوع منذ ايام حياته اﻻولى. لقد ولد "انسان نزاع"(ار15: 10) حاقت به اﻻخطار وليس السلام.
لقد اشتدت حماقة فرعون وهو يامر بقتل اﻻبكار.
وظهرت وحشية التنين وهو ينتظر المراة لتلد حتى يبتلع وليدها (رؤ12: 4).
يامرهالملاك  "ان ياخذ الصبي وامه ويهرب الى مصر". وهكذا يعلمنا المسيح "متى طردوكم من هذه المدينة فاهربوا الى اﻻرى"(مت10: 23). ان ذاك الذي جاء ليموت عنا هرب ﻻن ساعته لم تكن جاءت. وان كان احتفاظ اﻻنسان بسلامته جزء من ناموس الطبيعة فهو بلا شك جزء من ناموس الله.
لماذا الهروب الى مصر؟
ان مصر اشتهرت بالعبادات الوثنية وطالما استعبدت شعب الله ودخلت في عداء معهم. لكن الله يستطيع ان يجعل "اﻻرض تعين المراة"(رؤ12: 16).
دعونا نتصور التجربة التي حاقت بيوسف. الم يتساءل : لماذا ﻻ يرسل الله جيوشا من الملائكة للحماية ان كان قد ارسل من قبل جوقا للانشاد؟ اﻻ يمكنه ان يبطش بهيرودس ويميته؟
لقد ظهر كيف ان الذهب الذي قدمه المجوس كان ضروريا لسد النفقات. لقد هيا للرب النفقات لسد اعوازهم مقدما.
لم يكن ليوسف مكانا في الخان يوم ميلاد الطفل. واﻻن ليس للطفل مكانا في ارض يهوذا. وهكذا نفى من كنعان اﻻرضية لكي ﻻ نطرد نحن من كنعان السماوية.
كان هروبه الى مصر اعلانا لغضب الله لى اليهود الذين لم يبالوا به. وكان ذلك عربونا لمحبته للامم.
اﻻن نرى يوسف كابيه ابراهيم ابي اﻻبتء طخرج وهو ﻻ يعلم الى اين يمضي"(عب11: 8). واذ لم يجد يوسف ومريم من اﻻمتعة اﻻ القليل فانهما لم يخسرا الكثير، ولم يعاقا عن الرحلة، كما كان ارتحالهما سهلا. ان الثراء يعطل الهرب عند اللزوم. وكما ينتفع الاغنياء من عمل الفقراء ويبخسونهم اجرتهم، فان الفقراء ينتفعون من ثروات اﻻغنياء حينما يضطرون لتركها ﻻي سبب.
نلاحظ قوله "فقام واخذ الصبي وامه" يذكر الصبي اوﻻ، وتذكر مريم منسوبة ﻻبنها. وما اسمى ان ننتسب ليسوع.
قديما استقبل مصر يوسف ليحتمي من غضب اخوته واﻻن كان يجب ان ترحب بيوسف هذ من اجل يوسف ذاك.
يروى ان العائلة المقدسة دخلت هيكلا حال وصولها الى مصر، فسقطت اصنامه كما سقط من قبل داجون امام تابوت العهد علامة حضور الرب. لقد "ارتجفت اوثان مصر من وجهه"(اش19: 1).
تركوا ارض اسرائيل واضحوا بعيدين عن هيكل الرب، اﻻ ان رب الهيكل كان معهم. كثيرا ما يقضى على الصالحين ان يبعدوا عن تادية فرائض الرب، وان يلازموا اﻻشرار، ولكن ذلك ليس خطية وان بدا مؤلما لارواحهم التي تتوق للتواجد في محضر الرب.
“لما كان اسرائيل غلاما احببته"(هو11: 1). ومع اني احببته ا اني تركته في مصر حتى يصير عظيما، ولكنني ﻻنني "احببته" فقد اخرجته من مصر في الوقت المناسب.
قيلت النبوة عن اسرائيل. لكن على كل من يقراون هذه الكلمات اﻻ يرجعوا بافكارهم الى الماضي فقط، بل ان يتطلعوا الى المستقبل ﻻن "ما كان فهو ما يكون"(جا1: 9). وهذا ما تضمنه لهجة الكلام ﻻنه ﻻ يقول من مصر "دعوته" بل "دعوت ابني". فليس غريبا على اوﻻد الله في اي زمان او اي مكان ان يوجدوا في "بيت العبودية" ولكن الله سيبحث عنهم ويدعوهم للخروج. قديما خرج اسرائيل من مصر "ارض الظلام" لكي يتقدم للمجد اﻻسنى ولم يكن خروج المسيح من مصر اﻻ تكرارا لنفس المشهد.
+
حالما علم هيرودس ان المجوس قد سخروا منه غضب جدا". ازداد هيجانا. كان العداء مستحكما بين ادوم واسرائيل. في القديم كان دواغ ادوميا وﻻجل داود قتل جميع كهنة الرب (1صم22: 18). 
كان اﻻطفال موضع حماية القوانين البشرية. على ان هيرودس لا يقيم وزنا للبراءة. ان سفك الدماء في نظر الرجل الوحشي ليس اﻻ بمثابة شرب الماء لمريض اﻻستسقاء. كلما ازداد شربا ازداد عطشا. كان في السبعين من عمره فليس معقوﻻ ان يزعجه طف دون السنتين. كما انه لم يكن يحب اوﻻده ايضا ويشغف برفاهيتهم فقد سبق ان قتل اثنين من ابنائه هما اﻻسكندر وارسطوبولس، وبعد ذلك قتل انتيباتر قبل موته هو شخصيا بخمسة ايام. وقتل ايضا جميع اعضاء السنهدريم. 
ﻻحظ مدى اتساع اﻻجراءات التي اتخذها. يسعى اﻻنسان العادي الى تضييق الامور السيئة. في اﻻرجح كان عمر يسوع دون السنة، ولكنه تمادى. وﻻ يكتفي باطفال بيت لحم بل ايضا "جميع تخومها". هذا شر متزايد (جا7: 17).
ان القوة الغاشمة تخرج عن المعقول. فتظهر علامات القسوة الجنونية.
ﻻ يفترض ان الله ظالم اذ سمح بهذا. “احكام الله لجة عظيمة"(مز36: 6). ان موت اﻻطفال ومرضهم برهان على الخطية اﻻصلية.
على اننا يجب ان ننظر لقتل اﻻطفال من ناحية اخرى. لقد كان لهم بمثابة استشهاد لهم. وفيهم نرى كيف بدا اﻻضطهاد مبكرا ليسوع ومملكته "ﻻ تظنوا اني جئت ﻻلقي سلاما بل سيفا".
شهد له يوحنا في بطن امه "اذ ارتكض بابتهاج". وهؤﻻء يشهدون له بدمائهم التي سفكت. فانه حين يسئل ﻻي سبب قتلوا؟ تكون اﻻجابة: فعل ذلك الشرير خوفا من مملكة المسيا. لقد عوضهم الله في الملكوت عما خسروه في اﻻرض. هذه عدالة الله ورحمته!