الأربعاء، 27 أبريل 2011

الانبا ميخائيل قديس معاصر


ترهب بدير الأنبا مقار و عمره أقل من عشرين عاما، باسم متياس المقارى. كان شجاعا دائم الدفاع عن الحق مما جعله يصطدم بممارسات رئيس الدير الخاطئة، و عنفه الراهب متياس عن سلوكه الخاطئ بكل وداعة لكن رئيس الدير قرر ان يتخلص منه و أصدر قرارا بطرده.
فى نفس الليلة ظهرت السيدة العذراء أم المخلص للأنبا يوساب بابا الأسكندرية و أمرته بالأسراع إلى دير أبو مقار ، واعلمته أنه سيجد راهبا اسمه متياس، عليه أن يرسمه مطرانا على أسيوط الذى كان كرسيها شاغرا في ذلك الحين.
أسرع البابا إلى الدير حيث سأل فورا عن الراهب متياس المقارى. فظن الرهبان انه سمع عن الخلاف بينه و بين رئيس الدير، فقالوا له أنه سيغادر الدير اليوم. لكن البابا اجابهم: نعم سيغادر الدير لأنه سيرسم مطرانا على أسيوط و لم يكن يتجاوز عقده الثانى بعد.
و تمر الأيام و يرأس الأنبا ميخائيل دير أبو مقار.
جلس الانبا ميخائيل على كرسى أسيوط فى 25 أغسطس عام 1946 و لاقى معارضة شديدة من باشوات أسيوط لصغر سنه.
واجه الانبا ميخائيل بشجاعة الأرهاب فى أسيوط من السبعينات و حتى التسعينات ضد المحافظ المتطرف محمد عثمان أسماعيل.
حاول السادات تشويه صورته أمام الشعب القبطى بعد أعتقال البابا شنودة و نشر أشاعات مفادها ان الانبا ميخائيل يسعى لرئاسة الكنيسة القبطية.
معروف عن الأنبا ميخائيل علاقته الوطيدة بالسيدة العذراء التى كثيرا ما تظهر فى أسيوط منذ عام 1986 حتى عام 2007 مرورا بظهورها على الجبل عام 1998 و على كنائس أسيوط 200 /2001 و فى دير درنكة 2001/ 2002 و فى كاتدرائية الملاك ميخائيل عامى 2006 /2007 
و من الطريف أن الانبا ميخائيل ساءه الأضطراب الذى حدث فى مدينة أسيوط عام 2006 أثناء ظهورات كاتدرائية الملاك المقر الرسمى لنيافته" و ما صاحبها من أغلاق الشوارع الرئيسية من قبل المسيحيين و الصخب الشديد الناتج عن الصياح و الهتاف طوال الليل فألقى وعظة منع فيها الشعب من التجمهر حول الكنيسة و منع فيها الظهورات الروحية و أستجابة السماء و توقفت الانوار السمائية ليلا.
حين سؤل البابا عن سر عدم زيارة الأنبا ميخائيل له فى القاهرة بعد عودته من أجراء العملية فى كليفلاند بأمريكا رغم زيارة كافة الأساقفة و المطارنة له؟
أجابهم ان الانبا ميخائيل هو الوحيد الذى وقف بجانبه أثناء أجراء العملية الجراحية و حاول الطبيب أخراجه من غرفة العمليات لكنه لم يستطع . و من المعروف أن الانبا ميخائيل لم يزر امريكا أبدا كما انه لم يغادر أسيوط فترة سفر البابا إلى أمريكا.