‏إظهار الرسائل ذات التسميات داود الملك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات داود الملك. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

عوبيد ادوم


نعرف من سفر صموئيل ان رجلا اسمه عوبيد أدوم الجتي كان له شرف وجود تابوت الرب وبقاءه في منزله لمدة ثلاثة أشهر. "ولم يشا داود ان ينقل تابوت الرب اليه الى مدينة داود فمال به داود الى بيت عوبيد ادوم الجتي. وبقي تابوت الرب في بيت عوبيد ادوم الجتي ثلاثة اشهر. وبارك الرب عوبيد ادوم وكل بيته"(2صم6).
اعزائي، ينبغي لنا جميعا أن نكون مثل عوبيد ادوم اي نبقى باستمرار مع الرب يسوع وتابوت الرب.

كان عوبيد ادوم مثال الشخص المبارك الذي يعيش مع الرب. نستطيع ان نرى الملك داود واثنين من الكهنة يسألان عوبيد ادوم ان يسمح لتابوت الرب بالبقاء في منزله ونجد عوبيد ادوم يرحب بذلك ويقول للملك داود "أنا سعيد لأنك طرقت على باب بيتي. انه لشرف كبير أن يكون تابوت الرب في بيتي". ونتيجة لذلك، بارك الرب بيت عوبيد أدوم>

عزيزي، نحن مثل عوبيد أدوم، عندما يقرع الملك يسوع على باب قلبنا. ليتنا نسمح له بالدخول والمكوث معنا. قال يسوع في (سفر الرؤيا 3:20) "هانذا واقف على الباب واقرع. ان سمع احد صوتي، وفتح الباب؛ ادخل اليه واتعشى معه وهو معي".

نلاحظ أيضا أن عوبيد أدوم الجتي كان من جت. كان جليات الجبار (العملاق) أيضا جتي اي من جت ولكن كان شريرا. هذا يثبت أن الشخص ليس مقبول امام الرب بسبب العرق أو الخلفية الثقافية، أو البلد التي ولد فيها. بل بالتحديد بقبول الله. في (يوحنا 1:12) يقول الوحي لنا "ولكن كل الذين قبلوه (يسوع)، أعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله، اي الذين يؤمنون باسمه. الذين ولدوا ليس من دم، ولا من مشيئة جسد، ولا من مشيئة رجل، بل من الله". كان عوبيد ادوم وجليات على حد سواء من جت، ولكن كان عوبيد ادوم مباركا لأنه قبل الرب وتابوته. بينما لعن جليات لأنه رفض وعيّر اسم الرب. دعونا جميعا أن نكون مثل عوبيد ادوم ونستقبل يسوع ربنا في قلوبنا فنكون مباركا.

ماذا حدث لعوبيد ادوم وأسرته بعد أن اخذ تابوت الرب من منزله؟ نستطيع ان نرى انه ما ان رأت زوجة عوبيد ادوم واطفاله التابوت يؤخذ من البيت ، حتى سألوه: ماذا تفعل ؟ ويمكننا أن نسمع عوبيد ادوم يقول لزوجته واطفاله: "هيا احزمي الامتعة وكل ما لدينا، فنحن ذاهبون مع تابوت الرب. نحن سنحل اينما حل التابوت ونسير اينما سار. وهذا هو بالضبط ما فعله عوبيد ادوم وعائلته. دعونا جميعا أن نكون مثل عوبيد ادوم وباستمرار نتبع الرب يسوع في كل مكان.

في الصورة أعلاه نرى أن عوبيد ادوم وعائلته كانوا على استعداد للغناء والعزف على الآلات أمام تابوت الرب للملك داود. وجاء عوبيد ادوم وعائلته الفلك وكانوا على استعداد مع العازفين والمرنمين الذين اقامهم الملك داود للتسبيح أمام تابوت الرب.في (1 اخبار 15:16) يقول داود وقلت للرئيس اللاويين بتعيين إخوانهم ليكون المطربين مع دفوف صوت آلات طرب، الرباب، والعيدان والصنج، رافعين الصوت بفرح. وأدرج عوبيد ادوم واحدا من المطربين في (1 اخبار 15:18) غنى بكل سرور أمام تابوت الرب.

نستطيع ان نرى الملك داود يقول: أي شخص على استعداد للغناء أمام تابوت الرب فليتقدم؟ فنجد عوبيد ادوم في المقدمة، انا على استعداد للغناء امام تابوت الرب ايها الملك داود لأن الرب بارك بيتي لمدة 90 يوما. ثم نرى الملك داود يسأل ثانية: "أي شخص على استعداد العزف على آلة موسيقية أمام تابوت الرب فليتقدم؟ فنجد مجددا عوبيد ادوم في المتقدمين، ويقول للملك داود "وأنا على استعداد للعزف امام الرب لأن تابوت الرب بارك بيتي لمدة 90 يوما". جاء ذلك في(1 أخبار الأيام 15: 19-21) حيث ذكر اسم عوبيد أدوم كواحد من الذي عزفوا بصنوج من النحاس والعيدان أمام تابوت الرب.

ثم سأل الملك داود ثالثة "هل هناك أي شخص على استعداد ليكون البواب أمام تابوت الرب؟ على الفور وقف عوبيد ادوم ليعزف بقيثارته وقال " ايها الملك داود أنا على استعداد لاكون بوابا، لأن تابوت الرب بارك بيتي لمدة 90 يوما". وقد ذكر ذلك في (1 اخبار 15:24) "عوبيد أدوم واحدة من البوابين لتابوت الرب".

أصدقائي، دعونا جميعا أن نكون مثل عوبيد ادوم وتكون على استعداد لنكون بوابين في بيت ربنا يسوع بدلا من إضاعة الوقت في قصور أنيقة وفنادق فاخرة على هذه الأرض. دعونا جميعا نكون مثل عوبيد ادوم لنربح النفوس لربنا يسوع. البوابون يدعون النفوس المفقودة لقبول الرب يسوع ولدخول ملكوته المبارك إلى الأبد. في (مزمور 84:10) يقول لنا "يوم واحد في ديارك (السماء) خير من ألف (على هذه الأرض)، اخترت بالأحرى البواب في بيت إلهي، من أن اسكن في خيام الشر". ويقول الوحي في (الأمثال 15:17) "اكلة من البقول حيث تكون المحبة خير من ثور معلوف ومعه بغضة". وايضا في (الأمثال 17: 1) يقول "لقمة يابسة ومعها سلامة، خير من بيت ملآن ذبائح مع خصام".

ثم في (1 اخبار 16: 4) سأل الملك داود: "هل هناك أي شخص على استعداد ان يكون خادما، لاجل التذكير والشكر والتسبيح أمام تابوت الرب؟ أجاب عوبيد ادوم "ايها الملك داود أنا لي الشرف ان اخدم بيت الرب قبل كل الناس، لأن تابوت الرب بارك بيتي لمدة 90 يوما".

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

شمعي


من دراسة الكتاب المقدس نعرف عن رجل يدعى شمعي (في الصورة اعلى). يذكر شمعي في (2 صموئيل 16:13) فيقول لنا الكتاب ان داود ورجاله كانوا يسيرون في الطريق، وكان شمعي يسير في جانب التل في مقابلهم، وكان يلعن الملك داود، ويقذف بالحجارة. وقال داود لجنوده تجاهلوا شمعي لعل الرب "ينظر إلى مذلتي، ويكافئني خيرا عوض مسبته لي هذا اليوم."
ولكن، بعد استعادة داود الملك على إسرائيل بانتصاره على ابنه أبشالوم، نجد ان شمعي يطلب المغفرة من داود. سجل هذا في (2 صموئيل 19:18- 23) فيقول لنا الوحي " وسقط شمعي بن جيرا أمام الملك.. وقال للملك عندما عبر الاردن وقال للملك.لا يحسب لي سيدي اثما ولا تذكر ما افترى به عبدك يوم خروج سيدي الملك من اورشليم حتى يضع الملك ذلك في قلبه. لان عبدك يعلم اني قد اخطات وهانذا قد جئت اليوم اول كل بيت يوسف ونزلت للقاء سيدي الملك. فاجاب ابيشاي ابن صروية وقال الا يقتل شمعي لاجل هذا لانه سب مسيح الرب. فقال داود ما لي ولكم يا بني صروية حتى تكونوا لي اليوم مقاومين.اليوم يقتل احد في اسرائيل.افما علمت اني اليوم ملك على اسرائيل. ثم قال الملك لشمعي لا تموت.وحلف له الملك.

إشعار بخير أن بابا شمعي كان جيرا. كما أن شمعي كان أخا لقاض اسمه ايهود من نفس الأب اسمه جيرا. ذكر في سفر القضاة 3:15 هو ايهود كان جيرا. وكان ايهود رجل اعسر قتل ملك سمين جدا اسمه عجلون ملك موآب بيده العسراء. 

حينما ملك سليمان ابن داود، امر شمعي الا يبارح اورشليم. لكننا نقرأ في (1 ملوك 2: 39-46) أنه بعد ثلاث سنوات عصى شمعي امر الملك سليمان عندما عبر وادي قدرون لاسترداد عبد هرب منه الى جت. ونتيجة لذلك، امر الملك سليمان بقتل شمعي. من المثير للاهتمام أن نلاحظ أن قدرون معناها في العبرية "مكان مظلم". يعتقد شمعي انه يمكن أن يختفي من سليمان في ظلام قدرون ويعصي أمر الملك ويعبر وادي قدرون. ولكن سليمان علم عن عصيان شمعي وقتله.

في أمثال 28:13 يقول لنا الوحي ان "من يكتم خطاياه (مثل شمعي) لا ينجح. ولكن من يقر بها ويتركها يرحم". اعزائي، على عكس شمعي، دعونا نطيع تعليمات كلمة الله ونتجنب الأماكن المظلمة الخاطئة مثل قدرون. يقول لنا الوحي في (رومية 6:22 ) "لأن أجرة الخطية هي موت، وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا". وفي (تيطس 2:12) يخبرنا ان وصايا الرب "معلمة إيانا أن ننكر الفجور والشهوات العالمية، ونعيش بالتعقل والبر والتقوى في العالم الحاضر. منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح".

عزيزي، الله يرى كل ما نقوم به، ويرى كل ذنوبنا في ظلام قدرون. لذا ينبغي أن على عكس شمعي، نبعد عن اعمال الظلام والخطية مثل قدرون ونحيا يوميا للرب يسوع لانه مكتوب في (أمثال 15: 3) "عيني الرب في كل مكان، ناظرا الشر والخير. أيضا (عبرانيين 4:13) يقول "لا يوجد أي مخلوق غير ظاهرة في عينيه. بل كل شيء عريان ومكشوف الى لعيني ذاك الذي معه امرنا".