‏إظهار الرسائل ذات التسميات قطمارس،. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قطمارس،. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 4 مايو 2021

الرب يسوع ايماننا وقيامتنا -٣

الاربعاء ٥ ابريل ٢٠٢١
مزمور عشية
(مز٢٩: ٥-٧):
يتأمل المرنم في القيامة وكيف انها انتقال من الموت الى الحياة، فان كانت الخطية سببت غضب الرب، فانه قد زال الان واصبح يتمتع "حياة في رضاه"، وان كانت الخطية ظلمة و تسبب البكاء فان القيامة هي "صباح ترنم".

انجيل عشية
(مت٩: ١٥-١٧):
يحدثنا الانجيل اولا عن ضرورة الصوم متى رفع العريس، حقا، لم يعد المسيح بالجسد مع تلاميذه، ولكنه لم بصعد بعد. نحن في القيامة نفرح، وهل الفرح ووجود العريس معنا، حتى ون كانت ظهورات متقطعة يناسبه الصوم؟ طبعا لا.
الامر الثاني، التحديد الكلي، والكامل، الذي احدثته القيامة، في الطبيعة البشرية، في نفوس التلاميذ،.. الرب يجدد، وتجديده شامل، لانه كما قال عن ان اي محاولة للترقيع او الاصلاح الجزئي هي محاولة بائسة، فالخرق يصير اردأ، والزقاق تهرق.
وتمتلئ نصوص العهد القديم بايات عن الجدة . فمثلا بعد ان طلب منهم الرب التجديد قائلا "اطرحوا عنكم كل معاصيكم التي عصيتم بها، واعملوا لأنفسكم قلبا جديدا وروحا جديدة. فلماذا تموتون يا بيت إسرائيل؟. (حزقيال ١٨: ٣١).
نجده ، وقد اثبت الانسان عجزه عن اتمام مقاصد الله ، يتدخل ليعلن انه هو نفسه من سيمنحهم هذا القلب للجديد وهذه الروح الجديدة.

وحين اسس الرب الافخارستيا، اعلن انه سيكون عشاءا جديدا في الملكوت ، وليمة من نوع جديد "الحق أقول لكم: إني لا أشرب بعد من نتاج الكرمة إلى ذلك اليوم حينما أشربه جديدا في ملكوت الله».. (مرقس ١٤: ٢٥).
ويدعونا الرسول ان نكون نحن انفسنا هذه التقدمة الجديدة للرب، لان الرب لا يطلب منا تقدمة مادية بل يطلب منا تقديم ذواتنا "إذا نقوا منكم الخميرة العتيقة، لكي تكونوا عجينا جديدا كما أنتم فطير. لأن فصحنا أيضا المسيح قد ذبح لأجلنا.. (١ كورنثوس ٥: ٧).
بالفعل كل انسان في المسيح هو شخص جديد "إذا إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة: الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديدا.. (٢ كورنثوس ٥: ١٧).
لان الجدة ترتبط بالبقاء اما العتق فهو يرتبط بالضعف والاضمحلال "فإذ قال «جديدا» عتق الأول. وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال.. (العبرانيين ٨: ١٣).
واخيرا فان اخر عبارات الكتاب المقدس تحدثنا عن عمل الله الرائع بجعله كل شئ جديد "وقال الجالس على العرش:«ها أنا أصنع كل شيء جديدا!». وقال لي: «اكتب: فإن هذه الأقوال صادقة وأمينة».. (رؤيا ٢١: ٥).

مزمور باكر
(مز١٠٥: ٣, ٤):
من خلاله نتعلم امر غاية الاهمية ، القيامة اولا ثم ثمرة القيامة وهي اتباع وصية الرب. "اخرج شعبه بترنم... كي يحفظوا فرائضه". فالمبادرة دائما من الرب.

انجيل باكر
(يو١: ١٤-)
يحدثنا عن مفاعيل القيامة في حياتنا. ان الرب هو نور العاام وقد اشاء بقيامته العالم فانقشعت الظلمة عن الارض، ظلمة القبر والموت والخطية وانهزم سلطان الظلمة اي ابليس.
ثانيا، الذين يؤمنون ينالون الميلاد الثاني وهي البركة الثانية للقيامة، فالمعمودية ما هي الا موت وقيامة مع المسبح، ليس موت فقط بل قيامة ايضا. فموت المسيح كان نبابة عنا "أنه إن كان واحد قد مات لأجل الجميع، فالجميع إذا ماتوا.. (٢ كورنثوس ٥: ١٤). وقيامة المسبح كانت لحسابنا.

البولس
(١كو١٥: ٥٨-٦٨):
تستكمل الكنيسة هذا الاصحاح الرائع عن القيامة. ففب اليومين السابقين، تحدث الرسول عن اثباتات لقيامة المسيح، كعربون لقيامتنا. واليوم يستكمل حديثه عن طبيعة القيامة، الجسد الذي سنقوم به، صفاته، كيف ستحدث القيامة، كيف سيتغير الجسد..
وفي نهاية الاصحاح يهتف هتاف النصرة البهيج مقتبسا نبوة هوشع "«من يد الهاوية أفديهم. من الموت أخلصهم. أين أوباؤك يا موت؟ أين شوكتك يا هاوية؟ تختفي الندامة عن عيني».. (هوشع ١٣: ١٤).
فوعد الرب يقابله ايمان النبي وكل مؤمن، والهتاف للرب وتسبيحه وشكره "شكرا لله الذي يعطينا الغلبة..
واستخدام كلمة يعطينا الغلبة في صيغة المضارع تظل ان القيامة حدث ديناميكي ، اي انها حياة يومية نعيشها نلمس فيها الغلبة الممنوحة لنا على شوكة الموت، الخطية.

الكاثوليكون
(١بط١؛ ١٠-)

يحدثنا عن الخلاص الذي فتش عنه الاباء بشغف شديد..
ودائما الكاثوليكون يحتوي وصايا عملية. هنا الوصية "كونوا قديسين ..". ولكننا قلنا ان الانسان عاجز.. لا، لم يعد عاجزا، فقد اوضح لنل مزمور باكر ان الرب اخرج شعبه بترنم (القيامة) كي يحفظوا فرائضه ..". 


الابركسيس (اع٤: ١- ١):
يحكي لنا عن تبشير الرسل، وكيف ان نا اثار سخط رؤساء الكهنة كان هو البشارة بالقيامة..


مزمور القداس (١٠٦: ١-٢):
اولا، يدعونا المرنم لشكر الله "احمدوا الرب. ".
ثانيت، يتساءل في تعجب "من يتكلم بجبروت الرب؟".
حقا ان الحديث عن قوة الله في القيامة امر صعب على الانسان العادي، يفوق قدرة البشر، ويحتاج الى معونة خاصة من رب القيامة..

انجيل القداس 
(يو٢: ٢- ٢٥)
تلفت الكنيسة نظرنا انه منذ السنة الاولى لخدمة الرب وهو يضع القيامة نصب عينيه فقال لليهود "انقضوا هذا االهيكل وفي ٣ ايام اقيمه.. ". حقا "من اجل تلسرور الموضوع امامه احتمل الصليب.." فلنضع القيامة نصب اعبننا، ففرحة القيامة وحدها كفيلة بان تمنحنا القوة على حمل الصليب.
"فرح الرب قوتكم'.
"لتعرفه وقوة قيامته وشركة الامه..' فاختبار وتذوق قوة القيامة في حياتنا يسبق شركة الالام، لان قوة القيامة هي التي تجعلنا نستطيع ان نشارك المسيح في الامه.. اختبر الشهداء قيامة المسيح فاستهانوا بالعذابات وبالموت.

الاثنين، 3 مايو 2021

الرب يسوع ايماننا وقيامتنا -٢

مزمور باكر:
لانك فرحتني يا رب باعمالك
واي فرحة تماثل فرحة القيامة؟! وا عمل يماثل في عظمته وقوته القيامة؟!.
"عظمت اعمالك، وافكارك عمقت جدا". حقا ان اعمال الرب رهيبة. وافكاره وتدابيره الخلاصية بعيدة عن كل الحسابات البشرية.

انجيل عشية
(يو٦: ١٥- ٢٢):
هو نفس الانجيل رتبت الكنيسة قراءته في صلاة الستار التي يصليها الاباء الرهبان . ففيه حادثة "ارادوا ان يجعلوه ملكا". لكن يسوع انزوى وترك العالم في توجهاته الزمنية.
كما انه يحدثنا عن معجزة تهدئة العاصف. وكم تمتلئ الحياة بالعواصف والانواء . لكن في هذه جميعها نرى يسوع لا يتركنا. اء جاء اليهم دون ام يطلبوه. جاء بوعده المبارك "انا هو لا تخافوا". فلنردد هذا الوعد المبارك خلال الخمسين يوما، فننال فرحة القيامة. لا,بل هو وعد لكل يوم من ايام العام.

مزمور باكر (١٠٤: ١):
اعترفوا للرب وادعوا باسمه.

انها دعوة لنتحدث عن عظائم الرب. قد نعترف بصنيع الرب معنا في احداث يومية. لكن الاعظم ان نتحدث عن العمل الاعظم والصنيع الامجد، وهو القيامة.

انجيل باكر:
(مت٢٨: ١٦- ٢٢):
الغريب ان تأتي بالكنيسة بنص يتحدث عن الصعزد تالي يوم عيد القيامة.وما ذلك الا انها تريدنا ان نعرف الهدف من هذه الاربعين يوما التي مكثها الرب على الارض بعد قيامته. لقد فعل ذلك ليعدهم، ليحدثهم عن الامور المختصة بالملكوت، البشارة، تأسبس الكنيسة..
وهي دعوة الرب ان نجعل هذا الهدف صوب اعيننا، "اذهبوا وتلمذ ا.." والوعد والقوة ممنوحة مسبقا " ها انا معكم".

البولس
(رو٥: ٥-١٦):
يتحدث الرسول بوضوح عن الصراع بين ااجسد والروح، ويتخذ من نفسه مثالا، ليتحدث من خبرة انسانية بحتة 
هنا تأتي القيامة لتنهي هءا الصراع لصالح الروح. تاتي القيامة لتمنحنا الغلبة لا على الموت في نهاية الحياة الارضية فحسب، بل على الموت الذي يتخللها من خلال هذا الصراع المضني.
انظر ايضا ظقة وحلاوة التعبيرات التي يستخدمها الرسول القديس وهو يتحدث عن خلاص الرب يسوع.
"ملك الموت.. يملكون في الحياة..".
"صار الحكم للدينونة.. صارت الهبة لجميع الناس للتبرير..".
وما تجملها من كلمات لاي نفس تعيسة. "حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة". وهكءا من قلب المعاناة يشرق الامل، ومن رحم القبر تنبلج انوار القيامة، ومن الام المخاض تولد الفرحة بحياة جديدة.

الكاثوليكون
(١بط٤: ١-١١):
في خطوان عملية يشرح لنا كيف ننال بركة القيامة وفاعليتها!
فهو اولا، يدعونا الى الاشتراك في الام المسبح "فإذ قد تألم المسيح لأجلنا بالجسد، تسلحوا أنتم أيضا بهذه النية. فإن من تألم في الجسد، كف عن الخطية،. (١ بطرس ٤: ١). ففي غمرة الفرح بالقيامة لا ننس انها لا تأتي الا بألم حمل الصليب. وكامنا سمعان القيرواني. لقد تحدث يسوع عن ضرورة حمل الصليل.وكام من الممكن ان يحمله، فلم تنقصه القوة. ولكنه بتدبيىه العجيل سمح لانسان يمثلنا ان يحمل الصليب خلفه، لكي يعلمنا انه باستطاعتنا تنفيذ وصيته. وانه لن يلخل علينا بهذه البركة.
ثانيا، يضع امامنا يوم الحساب "الذين سوف يعطون حسابا للذي هو على استعداد أن يدين الأحياء والأموات.. (١ بطرس ٤: ٥). لكي يكون لنا حافزا ومشجعا في تحمل الالم.
واخيرا، يحدثنا عن رجاء الذين رقدوا "فإنه لأجل هذا بشر الموتى أيضا، لكي يدانوا حسب الناس بالجسد، ولكن ليحيوا حسب الله بالروح.. (١ بطرس ٤: ٦).

الابركسيس
(اع١٠):
بسرعة تنتهز الكنيسة الفرصة لتحدثنا عن اول اممي يؤمن. فبعد ان رأينا في ابركسيس يوم الاحد ايمان ال ٣ الاف وهم كانوا يهود في زيارة القدس، بسبب عظة بطرس. ها هو الان يعظ للامم. 
وبكلمات قوية يلخص الرسول قصة حياة الرب يسوع "هذا أقامه الله في اليوم الثالث، وأعطى أن يصير ظاهرا،. ليس لجميع الشعب، بل لشهود سبق الله فانتخبهم. لنا نحن الذين أكلنا وشربنا معه بعد قيامته من الأموات.. (أعمال الرسل ١٠: ٤١). فظهور الرب يسوع بعد القيامة لم يكن لجميع الناس بل لشهزد فقط.
وهكذا يتم قوله لليهود في مواضع عدة ، ان الفرصة اوشكت ان تضيع من ايديهم: ستطلبونني ولا تجدونني، وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا؟».. (يوحنا ٧: ٣٦).
وتختم القراءة بهذه الكلمات "له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا».. (أعمال الرسل ١٠: ٤٣). وفيها نرى فيها ان وسيلة الخلاص الايمان، وسيلة غفران الخطايا هي باسم يسوع.

مزمور القداس (مز١١٠٤: ٢, ٣):
هو تكملة المزمور في اليوم السابق.
"افتخروا باسمه.. لتفرح قلوب الذين يلتمسون الرب... اطلبوا الرب وقدرته. التمسوا وجهه دائما. اذكروا عجائبه التي صنع. اباته واحكام فيه".
ان المرنم يدعونا لنوال افراح القيامة من خلال جهادنا التعبدي.

انجيل القداس
(مر١٦: ١١-الخ)
هو استكمال لانجيل باكر في قداس العيد. وفيه نرى ظهورات اخرى ، تلميذي عمواس، والاحد عشر.
ولاحظ معي " وبخ عدم ايمانهم وقساوة قلوبهم لانهم لم يصدقوا..". 
ثم نجد دعوة المسبح للكرازة ووعده "هذه الابات تتبت المرمنين". لم يقل ان المؤمنين سيصنعون ايات ، بل انها تتبعهم. انها ، وكما كانت مجرد اعمال عادية في نظر الرب، هي ايضا ستكون اعمال تلقائية. بل وامهم حين يصنعون ايات، ويا للعجب، ستكون اعظم من ايات الرب "الحق الحق أقول لكم: من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضا، ويعمل أعظم منها، لأني ماض إلى أبي.. (يوحنا ١٤: ١٢). فالله يعطي بسخاء ولا يعير (يع٢). "ليس بكيل بعطي الله الروح"(يو٢).