‏إظهار الرسائل ذات التسميات البر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البر. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 21 مايو 2017

الخطية الاصلية


سألني محدثي:
- هل من العدل أن طبيعة آدم الخاطئة تنتقل علينا فرضاً؟
- لقد اُعتبر آدم ممثلاً للجنس البشري. وبما أننا جميعاً خُلقنا أحراراً كان يجب ان نسير في طريق الصلاح، ولكننا سرنا على نفس نهج آدم نحو الخطية.
- ألا يوجد بعض الصلاح في كل البشر؟
- هذا يتوقف على ما اذا كنت تنظر من وجهة نظر الله أم الإنسان. الله لا يجد صلاحاً في الإنسان يؤهّله ليجد مكاناً في السماء، فبالنسبة الى البر والكفاءة لدخول السماء يقول الله: لا أحد. الانسان ساقط فاسد كلياً.
- ماذا يعني التعبير «فاسد كلياً»؟
يعني ان الخطية شوّهت كل جزء في كيان الانسان، وانه وان كان لم يقترف كل أنواع الخطايا، فهو قابل لذلك. أضف الى ذلك، ان فساد الانسان يعني أنه لا يستطيع ارضاء الله من جهة الخلاص.
- لكن هل سيذنّب الله انساناً لم يقترف الخطايا الكبرى مثل القتل، والسكر، والفحشاء وأشباه ذلك؟
الله لا ينظر الى ما فعل الشخص فقط بل الى ما هو الانسان بحسب طبيعته. فالانسان - في حقيقته - هو أسوأ بكثير من كل ما فعل على الاطلاق. ان حياةً بأفكار نجسة، وكراهية نحو أي شخص آخر، ومجرد نظرة شريرة - هذه أيضاً خطايا بشعة في نظر الله الكلي القداسة والكمال .
- ولكن ألا يوجد خطاة أسوأ من خطاة؟
لا شك في ذلك. لكن لا يحق لنا مقارنة ذواتنا مع الآخرين. فالذين يفعلون ذلك ليسوا حكماء. نحن لن نُدان بالمقارنة مع الآخرين، وانما في نور قداسة وكمال الله.

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

في أن المسيح الديان يأتي بشكل منظور في نهاية العالم




رب ، أجعلني أعرف تواضعك حتى لا أخاف أمام عظمتك ، وأجعلني أعانق تواضعك حتى أتوق إلي علاك . اعطني أن أتوق إليك يا من تأتي ، رغماً عني غافراً لمن يتوقون إليك : إن لم أشأ أنا فأنت آت وكيف أكشف لك عن رغبتي هذه ؟ إن عشت عيشة صالحة وخيرة.

لا تدعني أبحث عن غبطتي في الأيام السالفة ، ولا تدع اليوم الحاضر يقيدّني ، بل أجعل شبابي يتجدد كالنسر باستمرار . أنا عالم يا رب بأن شبابي لن يتجدد إلا إذا ساعدتني وحطمت ماضيّ الأثيم.

ساعدني لئلا تصُمَ أذناي عن سماع كلمتك وتلهوان بحلاوة حياتي الماضية . أني أشكو منك يا من تحفظني ، بفضل ما تضع أمامي من صعوبات مختلفة . ساعدني لكي أصير صالحاً يا من لا تبخل على بالعصا ، اليوم لترفعها عني يوم الدين.

اللهم لا تناقدني في القضاء ، وآيا كان بري فسوف تقيسني بمقياس غناك فيظهر كل ما فيّ من شر.

يطيب لك أن تدعوني صديقاً وإن اعترف بأني خادم لك : محتاج أنا إلي رحمتك ، لقد هربت وها أنا أعود باحثاً عن السلام ، ولست أهلاً لأن أدعي لك إبناً.

لا أريد أن أتناسى أعمالي وأتجاهل خطاياي ، ناظراً إلي خطايا الآخرين ، متظاهراً بإخراج القشة من عين أخي تاركاً الخشبة في عيني ، خطيئتي أمامي في كل حين وليست ورائي.

أستجب لي ولا تستمر في محاكمتي ، لا تطالبني بجميع ما رسمت لي وفرضت على ، لأنك لو دخلت معي في المحاكمة لو وجدتني مذنباً.

أنا أحوج إلي رحمتك منى إلي قضائك الصريح .

إني أسألك الرحمة يا من لا يتبرر حيّ أمامك.

في أن ما فيك يظهر واضحاً أمام المسيح الديان


رب ، أنا لا أجد شيئاً في ضميري ، أما أنت فإنك تلجُ بنظرك الإلهي إلي أعماقه وتجد فيه شيئاً، ولذلك أقول لك :"لا تنافذ عبدك إلي القضاء" (مزمور2:142).
أترك لي ديوني. رحمتك ضرورية لي، وإلي من أذهب إن قضيت بلا رحمة ؟
"إن كنت للآثام راصداً يا رب فمن يثبت؟"(مزمور3:129).
"لا تنافذ عبدك إلي القضاء فأنه لا يبرر أمامك أحد من الأحياء"(مزمور2:142)، وإن لم يبرر أمامك أحد من الأحياء، فالويل لي أن نافذتيْ إلي القضاء.
لست أعترض على قضائك بل سأعمل على اعتباره قضاءً عادلاً فاعترف بخطاياي، كما هي  راجياً  باستمرار ، رحمتك .
وضعت رجائي عليك ، يا رب لا علي نفسي ، رجوتك فاشفني ، مريضاً ، أتكلم معك ، أني أعرف طبيبي ولا أتباهي بعافية لي . أرحمني يا رب واشفني فأني قد خطئت إليك . ساعدني على أن أسهر وأقوم بصالح الأعمال وأرنم ، حافظاً لوصاياك ؛ وأتناول قيثارتي ، قابلاً التجارب.
لقد سمعت أشعياء يقول: (بأن تكسر خبزك للجائع) وأظن بأن الصوم لا يكفي. أنه يميتني ولا يفيد أحداً.
أنَّا نري المسيحيين أحياناً كثيرة يكسرون الخبز بانزعاج ، متذمرين ، تخلصاً من بائس يسأل بإلحاح وليس تخفيفاً من جوعه.
أما أنت فإنك تحب المعطي الفرحان : إن أعطيت خبزي متأفقاً خسرت خبزي وأجري . سوف أعطي بفرح لتقول لي أنت يا من تري ما في قلبي وأنا أتكلم (أنا هنا).
سرعان ما تقبل صلوات المحسنين : يجب على أن أعمل البر في هذه الحياة صوماً وصدقه وصلاة.
الصوم والصلاة جناحاً صلاتي ، يا من جئت تموت عنا أني أسألك نعمة ، حين تأتي لتخلصني من الموت ، وهي أن يجدني نورك وحقيقتك باراً فلا أخاف شيئاً . آمين.