الخميس، 3 يونيو 2021

المسيح هو الطريق -٥

قراءات يوم الجمعة من الخمسين المقدسة.

الموضوع : طريقنا للاتحاد مع بعضنا هو المسبح الذي اعطانا من مجده "وانا قد اعطيتهم المحد". الرب اعطانا نعمة لنحب بعضنا، بل ان وحدتنا ستكون على مثال وحدة الاب والابن.
من ملامح الطريق : نهاينه المجد وزادنا فبه المحبة التي توصلنا الى الوحدة.

مزمور عشية
(مز١١٨: ٨-٩):
الاحتماء بالرب خير من الاحتماء بالبشر". في الطريق نواجه اخطار. لكن الرب يحفظنا.

انجيل عشية
(لو١٤: ٧-١١):
الاتضاع والمتكأ الاخير. من اهم علامات الكريق الاتضاع.

مزمور باكر
(مز١١٨: ٢١-٢٨):
"الهي انت فاحمدك". الشكر على عطية المجد.

إنجيل باكر
(لو١٤: ١٢-١٥)؛
هذا المثل يأتي بعد المثل السابق , مثل (المتكا الاخير)، ويتحدث عن "اذا صنعت وليمة فادع المساكين..". الطوبى لانك تتشبه بالله الذي يفيض من جوده على كل البشر. انك تشكر الله وتتقاسم خيراته مع اخوتك البشر وخاصة المختاجين اليها  

البولس
(رو٦: ١٧-٢٢):
"واذ اعتقتم ..". المؤمن تخرر، فاين يستخدم حريته؟
"فأي ثمر كان لكم حينئذ من الأمور التي تستحون بها الآن؟ لأن نهاية تلك الأمور هي الموت.. (رومية ٦: ٢١).
في أي اتجاه يستخدم المؤمن الحرية ولحساب من يستخدمها؟ ماذا كان ثمر الحياة القديمة في العبودية للخطية عندما كان الإنسان حراً من البر ـ أى لا علاقة له بالبر ولا التزام عليه من جهته؟ كانت النتائج مشينة ومخزية للغاية ونهايتها الموت.
والعكس صحيح حينما "كنتم عبيدا للخطية كنتم احرارا من البر..".
أحرارًا من البر، أي خاليين منهُ. والمقصود بلفظة البر في كلامهِ عن هذا الموضوع هو السلوك المطيع.
"وأما الآن إذ أعتقتم من الخطية، وصرتم عبيدا لله، فلكم ثمركم للقداسة، والنهاية حياة أبدية."(رومية ٦: ٢٢).

الكاثوليكون
(١يو١: ١-٦):
ربط الرسول بين محبة الأخوة ومحبة الله واوضح لنا ان حفظ الوصايا هو علامة وبرهان على محبتنا لله والقريب. المحبة هي اهم معالم الطريق.
 ومن ثم ينتقل الى الايمان وهي الفضيلة الثانية من الفضائل الثلاثة الكبرى في المسبحية. والايمان هو اهم اسلحة الحرب الروحية "حاملين قوق الكل ترس الايمان..."(اف٦). ولذلك يقول "هذه هي الغلبة التي تغلب العالم ايماننا". ابها الخبيب، بمجرد ايمانك بان يسوع عو ابن الله فانت لك السلطان (الحق) ان تصير ابن الله، وان تكون جنديا في جيش الله، جندي غالب واعظم من منتصر. 
"هذا الذي أتى بماء ودم" أي هو الذي أتى بالماء والدم بإرادته – بماء للتطهير ودم للتكفير. اتي بارادته ..في الحقيقة كان "مسلماً بمشورة الله وعلمه السابق"(اع٢: ٢٣). فهو الذي أراد ذلك. حتى لو لم يسلمه اليهود ولم يصلبه الرومان .. اتى بماء ودم لانه "أحب .. الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها لكي يقدسها (يخصصها لنفسه بالدم) مطهراً إياها بغسل الماء بالكلمة"(اف٥: ٢٦).
عندما مات يسوع على الصليب، كان هو نفسه المسيح، تمامًا كما ظهر عند معموديته في الأردن. هذا هو الذي أتي بماء ودم – لا بالماء فقط (الأمر الذي يوافق عليه الغنوسيون)، بل بالماء والدم (لا يوافقون عليه، لانهم يقولون المسيح فارق يسوع عند الصليب). يبدو أن العقل البشري يحاول جاهدًا التخلص من عقيدة الفداء. والناس يريدون أن ينظروا إلى الرب يسوع المسيح كالإنسان الكامل فقط وليس الاله الكامل ايضا. فالناس يقولون : «انزل عن الصليب لكي نؤمن بك». إنهم يتمنون لو يتمكَّنون فقط من حذف الصليب من تفكيرهم، فيصبحوا عند ذلك سعداء. لكن يوحنا يقول ما معناه : ”كلا، فليس باستطاعتك الحصول على الرب يسوع المسيح بمعزل عن عمله الفدائي الكامل على الصليب“. "والروح هو الذي يشهد، لأن الروح هو الحق". 

الابركسيس
(اع٨: ١-٤):
"وحدث في ذلك اليوم اضطهاد.. فالذين تشتتوا جالوا مبشرين بالكلمة". وهكذا يحول الله الاضطهاد الى نمو للكرازة وقطرات دم الشهيد استفانوس اصبحت بذارا للايمان في ذلك الاقليم واصبح الاضطهاد شرارة التبشير لكل الاقاليم المحيطة.

مزمور القداس
(مز١١٩: ١٤٦-١٤٧):
فرائضك احفظ.. فاحفظ شهاداتك". حفظ الوصايا الذي اشار اليه الكاثوليكون. نعلن اننا نتممه، هنا في تلاوة المزمور. 

انجيل القداس
(يو١٧: ٢٢-٢٦):
"عرفتهم .. وسأعرفهم..". ليست الحياة الروحية لحظة خلاص.. انها حياة. والطريق ليس خطوة نخطوها او مرحلة نجتازها.. انها مشوار... ومراحل نجتازها. بل انها تمتد الى الابدية ، لانه قال قبلا "هذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك".
اما وحدة المؤمنين فيمكن فهمها مالاتي. اولا، كما أن الآب والابن منتسبان معًا في الحياة والطبيعة هكذا المؤمنون منتسبون معًا في الحياة والطبية باعتبار علاقتهم معهما بحيث أنهم مولودون من الله كأبيهم وصارت فيهم نفس الحياة التي في المسيح الذي يحيا فيهم وهو بالحقيقة حياتهم … من جنس واحد أو طبيعة واحدة إذ صاروا شركاء الطبيعة الإلهية (بطرس الثانية 2:1). انظر أيضًا كلام الرسول: لأن المقدس والمقدَّسين جميعهم من واحد فلهذا السبب لا يستحي أن يدعوهم إخوة (عبرانيين 11:2)
ثانيًا- إن هذه الوحدة تظهرهم للعالم كشهادة لإرسالية الابن من الآب كقولهِ: ليؤمن العالم أنك أرسلتني.