الثلاثاء، 21 فبراير 2017

حياة سليمان -7


..-7-
نجاح سليمان
مرة تحدث ربنا عن زنابق الحقل حديث التقدير قال الرب تأملوا زنابق الحقل.. ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواة منها. فمن علياء سكائه رأى الربسليمان في ثياب تتويجه الفخمة، التي صنعتها ايادي ماهرة، لكنه له المجد كان يرى في الزنبقة الوديعة ، صنعة الله ، صورة اكثر جاذبية. وفي سفر النشيد (2: 2-16) نرى ان قديسي الله يشبهون بالسوسن وهو الزنبق عينه. فليت روح الله الكريم يمشئ فينا الطابع الذي يميز السوسن، ذلك الطابع الذي لا تعادله اية زينة خارجية (1 بط3: 3).
وفي مناسبة اخرى وفي وجه عدم الايمان اليهودي ، قال تبارك اسمه "هننا اعظم من الهيكل .. ههنا لاعظم من سليمان"(مت12: 6 و 42).
على ان مجد سليمان مع انه لا يذكر في ضوء مجد الرب ، والواقع انه ولا اسرائيل ولا الامم  راوا مثل ذلك قط،
فقد كان لهم،
ارض الموعد،
مدينته المختارة موضع راحته،
ملك ممسوح من الرب،
الهيكل.
الارض والمدينة والملك والهيكل. ولكن هذه جميعها لم يتمتع بها الشعب، للاسف، الا قليلا فسرعان ما اضاعوا كل شئ بسبب خطاياهم وخطايا الملك. ب ان خيبة سليمان وغيره ممن يعهد لهم الله بامور عظيمة تكشف لنا ان المسيح هو الرجاء الوحيد.
لقد كان مجد سليمان وقوته غير عاديين. اقرا هذا الكلام ، لم تحسب الفضة شيئا في ايام سليمان.. وكان ملكه يشمل ارض الموعد كلها. ولئن لم يكن الشهب يشغلها او يحتلها جميعا، فعلى الاقل كانت تحت سلطان الملك. وهكذا قيل وكان سليمان متسلطا على جميع الممالك من النهر الى ارض فلسطين والى تخوم مصر. كانوا يقدمون الهدايا ويخدمون سليمان كل ايام حياته.. وكان صيته في جميع الامم حواليه .. وكانوا ياتون من جميع الشعوب ليسمعوا حكمة سليمان.. على انها سورة باهتة لحكمة ابن الله التي اودعها لنا على فم رسله الاطهار..
وكذلك كان طعامه اليومي ضخما.. "عشرة ثيران مسمنة وعشرين ثورا من المراعي ومئة خروف ما عدا الايائل والظباء واليحامير والاوز المسمن". وهذه الوليمة صورة للمسيح حين يملك صهيون "طعامها يبارك تبريكا ومساكينها يشبع خبزا"(مز132). ولقد كانت استضافته في ايام اتضاعه لخمسة الاف من الرجال ماعدا النساء والاولاد ، حافزا للشعب لان يطلبوا اقامتهلاملكا عليهم يو6 .
وكذلك الرخاء والطمانينة اللذان كان يستمتع بهما الشعب كانا غير عيبم نظير قوة الملك ومجده، فنقرا ، وكان يهوذا واسرائيل كثيرين كالرمل الذي على البحر في الكثرة ياكلون ويشربون ويفرحون.. وسكن بهوذا واسرائيل امنين، كل وا نحت كرمته، وتحت تبنته، من دان الت بئر سبع كل ايام سليمان..
وهكذا تمت كلمة الرب في سفر اللاويين "ويلحق دراسكم بالقطاف ويلحق القطاف بالزرع فتاكلون خبزكم للشبع وتسكنون في ارضكم امنين"(لا26). وكان الشعب، وكذلك الملك "رأسا للشعوب الاخرى لا ذنبا".
ولكن الشعب في جهله القى وراء ظهره كل ما كانوا يتمتعون به في ايام سليمان الذهبية من اجل تمتع وقتي بالخطية. وكان نصيبهم حزنا وحرمانا قرابة 3 الاف سنة. ولما كان على مقربة من اورشليم بكي عليها وهو يشير الى الكوارث التي كانت وشيكة الوقوع بها. ويشير سفر المراثي الى ما احسه ارميا متعلما من الروح القدس ، اذ احس النكبات التي باغتت شعب الرب الخاطئ الضال.
لقد كانت بركات اسرائيل جميعها مشروطة بامانة الملك والشعب. واليك بعض الشروط،
ان كنت تسمع لصوت الرب الهك خر 15.
والى سليمان ان سلكت في طريقي وحفظت فرائضي. 1مل3: 14
على ان الرحمة مخزونة ، والله لن يرجع عن مواعيده، فما زال الشعب احباء من اجل الاباء"(رو11).

وان كنا لا نرى الان الامور بحسب فكر الله ، لكن وعد الرب ، انه حين يملك المسيح، "تفرح البرية والارض اليابسة ويبتهج القفر ويزهر كالنرجس، يزهر ازهار ويبنهج ابتهاجا ويرنم"(اش 35)، "و سيقول الناس ، هذه الارض الخربة صارت كجنة عدن والمدن الخربة والمقفرة والمتهدمة محصنة معمورة فتعلم الامم الذين تركوا حولكم ، اني انا الرب بنيت المتهدمة وغرست المقفرة. اني انا الرب تكلمت وسافعل"(حز 36)

حياة سليمان -6-


-6-
حكمة سليمان
حيث يعرف الكتاب ، يتعلم الناس ان سليمان شهير بحكمته، ولكن يا للاسف ان انسانا هكذا حكيما ينحدر الى هذه الهوة السحيقة. باعتباره كاتبا لسفر الجامعة نراه يخشى ان يكون ابنه جاهلا، وقد كان جاهلا فعلا، لكن لا يبدو انه كان يشك في نفسه (جا2: 9 )، وهنا يليق بنا ان نعي ما قال الرسول "من يظن انه  قائم فلينظر الا يسقط".
كان ايوب في خطابه التاسع والاخير، الخطاب الذي شمل ستة اصحاحات، يتحدث عن سمو الحكمة، (اي 28: 12- 18). فيعدمالاحدثنا عن مهارة الناس في التعدين والهندسة ، (في ذلك العهد الباكر !!) وعن بحثهم الدائم عن كنوز الارض، يتساءل "من اين تأتي الحكمة ؟ وابن هو مكان الفهم؟ ان باطن الارض لا يعلنها ، والذهب واللالئ لا تعدلها قيمة. الله وحده يعلن حقيقة طبيعتها وقدرها، وقال للانسان هوذا مخافة الرب هي الحكمة، والحيدان عن الشر هو الفهم". وجاء سليمان واضاف الى تعريف ايوب لفظا جديدا "بدء الحكمة مخافة الرب. ومعرفة القدوس فهم". اذن، ما لم يصل الله الى مكانه اللائق به في ذهن الانسان وقلبه، فان الانسان يظل عاجزا عن النظر بالحكمة الى اي شئ. وذلك لان الكاره ضالة، بعيدة عن نقطة الارتكاز الصحيحة.

وبعد ايام ايوب و سليمان ، جاءت الحكمة السرمدية الى العالم في شخص ابن الله. ومنذ تلك اللحظة ينظر الى جميع الاشياء من واويته له المجد "المسيح هو حكم  الله وقوة الله"(1كو1: 24). وما الذي يستطيع الانسان ان يظهره في طريق القوة بالقياس الى "عظمة قدرة الله الفائقة" فيما عمله في المسيح اذ اقامه من الاموات واجلسه عن يمينه في السماويات، واي حكمة يمكن للانسان في كل بحوثه ان يظهرها بالقياس الى ما اعلنه الله حينما حول لعنة التعليق على خشبة الى وسيلة خلاص وبركة لجماهير لا تحصى ؟ لقد انكر الناس على ابنه الحبيب شرف الملك على اليهود، لكن الله وهبه رياسة الكون باسره. وكل ما جاء على المسيح وكل ما سوف يجئ، كان موضوع مشورات المحبة غير المحدودة ، قبل ان يخضب دم القدوس ايدي اولئك الاثمة ، بدهور ودهور. ولسوف يصيب الخزي اعداءه، بسبب جهالتهم وغبائهم، وسوف يرغمون على الاعتراف والاقرار بحكمة الله الفائقة. لان جهالة الله احكم من الناس وضعف الله اقوى من الناس". وفي مكان اخر يقول الرسول "ان كان احد يظن انه حكيم بينكم في هذا الدهر فليصر جاهلا لكي يصير حكيما".
وربما كان سليمان اكثر الملوك الذين عاشوا على الارض دراية وحكمة . فما من موضوع لم يكن في متناول معرفته. قيل انه تكلم وكتب ثلاثة الاف مثل (1مل4: 32). وكانت نشائده الفا وخمسا ولم يبق منها سوى واحد هو سفر نشيد الانشاد، ولان موضوعه الرئيسي هو المسيح لم يسمح الله ان يفقد. وهو في الحق نشيد الاناشيد اذ ليس من قصيدة شعرية تعادله.
وكذلك تكلم سليمان عن الاشجار من الارز الشامخ في لبنان الى الزوفا المتواضع النابت في الحائط. واحاط نفسه بجميع الحكماء . اشار الوحي في 1مل4: 31 الى جانب منهم، بعضهم مجهول وبعضهم لا يزال معروفا لدينا.. ولكن سليمان فاق عليهم وفي هذا اشارة الى من قيل عنه "لم يتكلم انسان قط هكذا مثل هذا الانسان" .
عند هذه النقطة هيا بنا نستمع الى شهادة سليمان "فاني كنت ابنا لابي غضا ...  (4: 3-9) ونزيد على ذلك قوله ، طوبى للانسان الذي يجد الحكمة والرجل الذي ينال الفهم (ام 3: 13).

والى نصيحة داود له قبل مماته يعزى ، الى حد ما، جواب سليمان الذي اجاب به الرب في جبعون. وما اعجب ما قابل به للرب ملتمس سليمان. لقد شعر بضخامة الشعب "وكان يهوذا واسرائيل كثيرين كالرمل الذي على البحر في الكثرة.. واعطى الله سليمان حكمة وفهما كثيرا جدا ورحبة قلب كالرمل الذي على شاطئ البحر.. حكمة بحسب الحاجة.
وهنا درس عظيم فبقدر ما تعظم المسئولية وتشتد الحاجة تعظم الموا الالهية لنسديدها ومواجهتها. اذن فلنتشجع. فان اله سليمان هو الهنا. ونستطيع ان نثق به وهو يقف الى جانبنا بكل كقايته وحكمته ونعمته في كل موقف يسر ان يضعنا فيه، مهما يكن قاسيا وصعبا. لكن الايمان يستطيع ان يقول استطيع كل شئ في المسيح الذي يقويني..

يقول سليمان في كثرة الحكمة كثرة الغم والذي يزيد علما يزيد غما (جا1: 18). كلمات لا يجانبها الحق . فان الرجل المفكر يعاني اكثر مما تعانيه الجماهير الذائشة المستهترة. ذلك ان دراسته تمنحه ادراكا للمساوئ التي تتفاعللامن حوله، ادراكا بنقص الاخرين. فقد يقول الناس احيانا ، الدهل بركة، ولكن هل يق هذا على ما يتعلق بالله؟ كلا والف مرة. فكلما عرفنا الهنا افضل ، تضاعف فرحنا به. وبقدر ما يحسن ادراكنا لمقاصده نحو هذا العالم المقفر، بهذا القدر عينه نكون اهلا للعيش لمجده والشهادة له فيه.

حياة سليمان -5


عدالة سليمان:
ان اكثر ما يميز سليمان هو حكمته. وبعد ذلك بزمان كتب اشعياء: "هوذا ملك يملك بالعدل"(اش32: 1 ). والملك هو المسيح، وقد جاءت هذه النبوة في اعقاب مجموعة من الاصحاحات التي وصفت فجور واثم ملك اسرائيل والشعب ثم يستطرد فيقول ، ويكون صنع العدل سلاما، وعمل العدل سكونا وطمانينة الى الابد. وهنا يحق لقلوبنا ان تصرخ ، تعال ايها الرب يسوع، فان هذا العالم البائس يحتاج الى البر والسلام.
وارميا يعطينا عن المسيح وعدا مباركا "ها ايام تأتى يقول الرب واقيم لداود غصن بر فيملك ملك وينجح ويجري حقا وعدلا في الارض" وانجبل متى يقدم ربنا كالملك. ومن العجيب ان نجد ان كلمة "بر" كانت بين ما احتواه اول كلمات الرب في الانجيل. فعند الاردن ، ولما كان يوحنا يوشك ان يمنع عن سيدنا المعمودية قال له المجد "اسمح الان لانه هكذا يليق بنا ان نكمل كل بر"، وهكذا كان يريد سيدنا ان يصنع في قوته برا للعالم.
لقد فشل داود في امر البر فشلا واضحا، فقد اغتال يواب ابنير وعماسا دون ان يلحقه عقاب. وكان ابنا داود امنون وابشالوم متهمين بجرائم شنيعة . وهما ايضا تركا بدون عقاب او قصاص. وفيما يتعلق بيواب يقول ذاود
 هؤلاء الرجال بنو صروية اقوى مني، بل واكثر من ذلك ، فهو يقول، وانا اليوم ضعيف وانا (اي مع اني) ممسوح ملكا" ويا لها من لهجة تكشف عن نفس اسيفة.. لغة تصدر من شخص اختبر قوة الله ، غير ان يواب كان قائدا عسكريا محنكا نافعا للدولة من هذه الناحية. صحيح انها ليست المناسبة الوحيدة التي نرى فيها التجاوز عن اخطاء وخطايا اشخاص يشغلون وظائف عامة. لكن هذه ليست عدالة وبرا.
على ان هناك تعليلا اخر يخفي هذه الحالات المحزنة. ذلك ان خطايا داود في مسألة اوريا وبثشبع اضعفت يديه. وفضلا عن ذلك ، الم يستخدم داود يواب لقتل اوريا؟
ولما كان على فراش الاحتضار اوصى سليمان ان يتصرف مع سليمان وغيره ممن كان قد ابقى على حياتهم. وكان هذا الامر ظل يؤرق تفكيره طوال حياته.
وهنا يحسن بنا ان نعود الى مزمور 101 "رحمة وحكما اغني. لك ارنم...". انه كما نرى ينطوي على تصميمات نبيلة نطق بها داود قبل ان يعتلي العرش، ولكنه فشل في ما كان يعتزمه. وكان فشله محزنا اليما. اما سليمان فنقدر ان نعرف مشاعره من سفر الامثال، حيث يقول ، الملك الجالس على عرش القضاء يذري بعينيه كل شر، ام 20 ويقول في موضع اخر، "ازل الشرير من قدام الملك فيثبت كرسيه بالعدل"(ام 25: 5).  ويوم نفذ سليمان الحكم على يواب واخرين قال الروح القدس ، وتثبت الملك بيد سليمان، على انه لا في داود ولا سليمان نجد كمالا. لقد كان داود وهو يكتب مزمور 101 الذي اشرنا اليه، مسوقا بالروح الى ما وراء شخصه، .. لقد قاده الروح ان يصف الملك الاتي باسم الرب. ونتعلم ان الرب يسوع يجلس على كرسي ملكه ويرسل ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع المعاثر وفاعليرالاثم، ويطرحونهم في اتون النار.. ومثل هذا قاله داود في اخر كلماته ، حين قال، "اما بنو بليعال جميعهم كشوك مطروح".
ان الاسلوب الغالب في المزمور السابق هو الاسلوب السلبي. ومن ذلك نتعلم ضعف الاشخاص الذين لا يحتمله الملك. ولكن المزمورين الخامس عشر والرابع والعشرين اكثر ايجابية وفيهما وصف الاشخاص الذين يجد الملك مسرته فيهم، .. الا ليت هذه الفضائل تطبع حياتنا فنحن امام الله نقف في البر الالهي بعمل الرب يسوع.

حياة سليمان -4

 -4-
حلم سليمان
في احدى الليالي وفي مدينة بابل، مضى نبوخذ نصر الى فراشه، مملوء الذهن بقوة امبراطوريته وعظمتها، مفكرا فيما سوف تتطور اليه تلك الامبراطورية. وقد اجاب الله في جوده على افكار ذلك الوثني التاعس، فاظهر له في رؤيا تطورات الامبراطوريات الاممية في مجموعها وهلاكها النهائي بواسطة قوة مملكة الله السامية (دا2). وقد قصد الله بتك الرؤيا ان يؤثر على ضمير نبوخذ نصر لبركته وخيره. ولكن للاسف، لم يبد عليه شئ من التأثر في ذلك الوقت ولو انه نال البركة اخيرا (دا4).
وسليمان في يومه، وفي جبعون، ذهب الى فراشه، تملأ روحه افكار تختلف عن افكار نبوخذ نصر، كان لها تأثيرها التدريبي في ذهنه. كان قد اصبح يومئذ اكثر الناس عظمة على الارض.. رئيسا لشعب الله الذي كان قد كتب له النصر على كل اعدائه. احس سليمان بخطورة مركزه وضخامة الالتزامات المرتبطة به. اذ كان بعد فتى صغيرا، فتحول قلبه الى الله. وما كان اسعد الشعوب خلال القرون المتعاقبة لو ان حكامها احسوا احساس سليمان في تلك الليلة في جبعون (1مل3: 5-15).
تراءى الرب لسليمان في حلم ليلا وقال الله اسأل ماذا اعطيك . ان الحلم ليس هو اقرب واوثق طريق للتخاطب مع الناس كما قال الرب لهرون ومريم في (عد12: 6-8). لكن يبدو من المحقق ان سليمان لم يكن حينئذ يعرف الله كما عرفه ابوه ، فكان ينقصه الاختبار الروحي العميق. ففيما يتصل بالهيكل نرى انه لداود اعطى الرب كل الارشادات اللازمة وهو بدوره ابلغها لسليمان ولو ان الرب في سلطانه حرمه من شرف بناء الهيكل . ومن الملاحظ ايضا ان داود يذكر في قائمة ابطال الايمان في رسالة العبرانيين بينما لم يذكر سليمان.
فبعد يوم حافل بالعمل في جبعون ، حيث قدم من المحرقات الفا
من الثيران..، تراءى للرب لسليمان في حلم ليلا وقال الله له: "اسأل ماذا اعطيك". وكان جواب الملك الشاب حكيما اذ اقر بنعمة الله اذ اقام ابنا لداود يجلس على عرشه، كما اقر بعجزه امام المسؤليلت الجسام، حيث قال، "انا فتى صغير لا اعلم الدخول ولا الخروج". انه من الرائع ان هذا الشاب المتواضع طلب قلبا فهيما ليقضي بين شعب الرب ويميز بين الخير والشر.
سر الرب من حديث سليمان حتى انه قال له: "اني اعطيتك قلبا فهيما.. ". وقد يبدو ان وعد الرب من شانه ان يضمن بركة للشعب لكن الله استطرد قائلا، فان سلكت في طرقي وحفظت فرائضي، ان هذه الاداة الشرطية الموجهة لسليمان موجه نظيرها لاسرائيل في (خر19: 5). اذ لا ثقة في الجسد على الاطلاق. نعم وقد كانت خيبة سليمان كارثة حقا، لكن تبارك الهنا، فان كل ما ضاع بسبب عدم امانة الناس سوف يعالجه الرب يسوع، ادم الثاني، على مبدأ النعمة واساس الفداء.
وقبل ان نبرح جبعون لنسال انفسنا. يا ترى ماذا كنا سنجاوب الله لو قال لنا نفس السؤال الذي وجهه لسليمان "اسال ماذا اعطيك"؟ انها لحظة فاحصة بكل تأكيد، بل انها نقطة التحول في حياتنا. فقد كانت لاليشع لحظة في حياته مثل هذه، وقد انتهز الفرصة حسنا ... لعل هذه تكون رغبة قلوبنا فنسعى لتحقيقها بكل امانة.

الجمعة، 10 فبراير 2017

The Right Track الطريق الصحيح


Lord I know you’re near to me
I know there’s nothing You can’t see
Help me to be all that You want me to be
Touch my mind, body and soul, set them free
You pick me up when I’m down
Even when it’s my sorrows I want to drown
You love me still in spite of myself
Mostly when I feel I have nothing left
You bless me over and over again
Now I wonder why I ever ran
Your love for me runs deeper than the days run long
It’s no wonder my love for You has grown strong
You have my back when it’s heart that I lack
With You by my side, now I’m on the right track.
It took me a lifetime to get this far
No one but You can see all the scars
I long for the day that they’ll all be healed
But right now it’s each and every one that I feel
The sad thing is: I could have avoided the fall
If I had only given You my all and all
You’ve never tried to force Your love on me
It was always there whenever I was in need
I’ll never find a love more special than Yours
I guess that’s why I kept opening doors trying to find a love that was true
Hmmm, maybe I’ll snap my fingers and it’ll appear out of the blue
I’ve already tried that fairy tale
That one is setup so you can only fail
Everything I need or want, I’ve found in You
The peace that I have is the absolute proof.
- – - written by Sondra L. Settles

مفهوم الاستشهاد في المسيحية




الاحداث التي تمر بنا من استشهاد الكثيرين في الحوادث الارهابية الاخيرة: بدءا من ذبح 21 قبطيا في ليبيا على يد داعش، مرورا باحداث الكنيسة البطرسية .. ليست امرا جديدا. في كل زمان يوجد شهود للرب بدمائهم.. كما بحياتهم.
بدأ اضطهاد الكنيسة على يد نيرون في القرن الاول الميلادي، وانتهي علي بعد ميل واحد من روما علي يد قسطنطين في القرن الرابع وكان القصد منه إبادة المسيحية ولكن علي العكس كان سببا في تنقيتها وإظهار فضائلها وبطولات شهدائها الأمر الذي أدي انتشارها ودخول الوثنيين في الإيمان المسيحي، وكما عبر عن ذلك العلامة ترتليانوس "دماء الشهداء بذار الكنيسة". 

لماذا اضطهدت الدولة الرومانية المسيحية ؟
جاء الإيمان بالمسيح يحمل مفاهيم جديدة غير التي كان يألفها الناس في القديم: 
في الوثنية كانت العبادة عبارة عن ترديد لصيغة عزيمة سحرية وبعض التعاويذ وتقديم المأكل والمشرب للآلهة والتعاليم غامضة والشعائر والصلوات سرا، عكس ما وجد الناس في المسيحية تعليما مفهوما وموضوع عظيم للإيمان وديانة تستقر في داخل الإنسان وفكره وروحه والعبادة فيها ترجمة عملية للإيمان وحل الحب محل الخوف. 
ولم يعد هناك غرباء أو أجانب بالنسبة لإله المسيحيين، ولم يعد الأجنبي يدنس الهيكل أو القربان لمجرد حضوره، ولم يعد الكهنوت وراثيا لأن الديانة ليست ملكا موروثا بل علي العكس أصبح هناك تعليم ديني مفتوح يعرض علي الجميع وكانت المسيحية تبحث عن أقل الناس اعتبارا لتضمهم.
ولم تعلم المسيحية أتباعها بغض الأعداء أو الأجنبي بل علي العكس التعاطف والمودة. 
قم بتحميل كتاب "الاستشهاد في المسيحية"- للمتنيح الانبا يؤانس

انا هو الرب


ترنيمة: HERE I AM LORD \
مبنية على اشعياء اصحاح 6 وهو يتحدث عن ظهور الله لاشعياء بمجده في الهيكل.
ترنيمة رائعة

الايمان .. الرجاء.. المحبة


على فراش الموت رقد شيخ تقي حيث توافد أصدقاؤه لوداعه، و نظر الرجل إلى أحدهم و قال ضاحكًا:
"قبل حضورك أستقبلت ثلاثة ضيوف، ودعت إثنين منهم وداعًا حارًا، و لكن لم أقدر أن أودع الثالث، لن أستطيع أن أفارقه إلى الأبد!" سأل الضيف: "من هولاء؟". أبتسم الشيخ و قال: 
"الأول هو الإيمان، قلت له: وداعًا...إنني أشكر الله من أجل رفقتك، قد ساعدتني في أصعب ظروف حياتي و بك عرفت الله، لكنني ذاهب الآن إلى الله حيث أرى كل شيء صدقته عيانًا.. لقد أتممت دورك في حياتي.

اما الضيف الثاني فهو الرجاء، قلت له: وداعًا... لقد أنقذتني من اليأس و الفشل في مواقف كثيرة...و لكني الآن ذاهب إلى حيث تتحقق الآمال و يصير ما رجوته حقيقة... لقد أتممت دورك في حياتي، 

أما صديقي الثالث فهو الحب، لقد قلت له: حقًا قد كنت صديقًا رائعًا، ربطتني بالله و الناس و ملأت رحلة الحياة سلامًا و راحة...لكني لا أستطيع أن أتركك، لابد أن تأتي معي عبر أبواب مدينة الله، فهناك يكتمل الحب و يتوج المحبون! أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ: الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ، هذِهِ الثَّلاَثَةُ وَلكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّة"(كو ١٣ : ١٣).

فيلم: ليلة مع الملك


اسم الفيلم: One Night with the King
الرابط: على يوتيوب https://www.youtube.com/watch?v=spIfnxcP-3o
رابط ملف الترجمة: https://subscene.com/subtitles/one-night-with-the-king/arabic/80194
ملخص الفيلم:
يحكي قصة استير والتي لها سفر باسمها في الكتاب المقدس. كانت استير فتاة يهودية مات والداها ورباها بن عمها الذي يدعى "مردخاي". تصير استير ملكة بزواجها من الملك زركسيس ملك فارس. تحدث مؤامرة لقتل الملك ويعلم بها مردخاي ويخبر استير.. تحدث مؤامرة من هامان كبير وزراء الملك للقضاء على شعب اليهود. ولكن العناية الالهية تتدخل وتبدد المؤامرة.

راعوث


راعوث المؤابية نالت بركة ان يأتي من نسلها المسيح.
انها استحقت ذلك لانها سبقت وان تركت اهلها وبلادها من اجل ان تحتمي تحت جناح اله اسرائيل.
انها ترمز للامم الذين امنوا بالمسيح، فاستحقوا ان يسموا باسرائيل الجديد.
احبت راعوث حماتها نعمي خدمتها.
احبتها ولم تستجب لالحاحها بالعودة الى عائلتها.
احبتها وصحبتها لتخدمها ولتكون في صحبة القديسين.
تركت بلادها التي انتشرت بها عبادة الاصنام.
جاءت الى اسرائيل لتعيش فقيرة ولكنها تتنعم بجو روحي من اعياد وصلوات.. 

الخميس، 9 فبراير 2017

انتاج الافلام



هناك سؤال مطروح في مجال السينما عامة وهو: الى اي مدى يكون تصوير الامور المشينة في الاعمال الفنية امرا غير مقبول فنيا؟
ونقول ان هناك مشاهد في كثير من الافلام ليست فقط تعد اسفافا فنيا بل وتعتبر شرا او جرما يجب ان يقع تحت طائلة القانون؟

والسؤال التالي الذي يجب ان يسأل هو: إلى أي درجة تعتبر الجهات المسئولة عن انتاج الأفلام مسؤولة عن ذلك؟ 
في احد الايام كنت اشاهد فيلما جيدا حين تخللته عبارات سباب - انه شعور مريع، وربما أقرب إلى تناولك لقرن فلفل من النوع الحار. إن السؤال الذي اضعه للنقاش هو ما إذا كان الممثل يقع تحت طائلة المسؤولية الأخلاقية عن الخطايا التي يصورها او يجسدها على الشاشة؟
 ارجو ان تلاحظوا، انني لا احاول الإجابة على السؤال: إلى أي درجة يعتبر تصوير الخطيئة في الأفلام خطية؟ فقط ما اجيب عنه هو ما إذا كان الممثلون أنفسهم مخطئون او لا.
أول شيء أريد أن اتجنبه هو التبرير الذي يقدمه البعض "انه مجرد تمثيل"، وبالتالي فإن الجهات المنتجة للفيلم لا تتعرض للمساءلة عن أي شيء. هذا لم يكن أبدا إجابة مقبولة بقدر ما أشعر بالقلق، لأنه يمكن تقديم العذر نفسه عن الجهات المنتجة للأفلام الإباحية. 
أعتقد أنه من المفيد تصنيف أنواع الخطايا التي يمكن أن تصور في السينما: في المقام الأول، لدينا الجرائم التي يمكن محاكاتها ببراءة، وهي جرائم التي يمكن تصويرها دون القيام بالفعل. تتم عندما يظهر الممثل وهو يرتكب جريمة في الفيلم والتي ستكون جريمة بالفعل في الحياة الحقيقية، ولكنها بسبب الوضع والظروف، وما إلى ذلك ليست خطية فعلية يقع فيها الممثل. على سبيل المثال السطو على بنك حين يصور في الأفلام. قيام شخص بالقيام بما هو محاكاة في الأفلام في الحياة الحقيقية، سيكون خطية خطيرة. ولكن لأن الممثل لا يسطو على بنك حقيقي ولكنه يؤدي ما في النص، لأن الذي يسرق ليس موظفين حقيقي في البنك كما أن المال الذي يسرق ليس مالا حقيقيا.
ويمكن أن يقال الشيء نفسه بالنسبة لمشاهد تحتوي على "قتل" على الشاشة – لأنه لا يقتل أحدا في الواقع، وكذا تعبيرات الغضب أو الحقد؛ يمكن محاكاة هذه الأنواع من الخطايا دون أن ترتكب فعلا. وأعتقد أنه سيكون من السهل أن نقول بعد ذلك أن الممثلين يمكنهم محاكاة هذه الأنواع من السلوكيات دون أن يعتبروا متهمين بارتكاب جريمة.
ليس خطية بسيطة او يمكن ان نستهين بها او نبررها مثلا رجل يسب او يلفظ لفظ خارج بعد أن دق إبهامه بمطرقة او اي كلمات تجديف تكتب في السيناريو، لعدة أسباب:
1) هذا اللفظ سبق كتابته في السكربت، والتدرب عليه في البروفات مع التعمد قوله، ​​على عكس الحالة الأخيرة حيث الرجل ببساطة صدر منه لفظ خارج بسبب الألم.
2) كلمات السباب المكتوبة في السيناريو خطية ابشع او أسوأ لأن الممثل يأخذ المال عن القيام بدوره.

وما ذكر عن كلمات السباب او الالفاظ الخارجة يمكن ان ينطبق على باقي الخطايا التي يتم تصويرها في افلام، وتهبط بالذوق العام للناس، وتعلم الاجيال الصغيرة هذه الالفاظ وهذه الافعال المشينة، وربما يحتج المخرج بأنه انما يصور الواقع. والحقيقة انه انما يسئ الى الواقع، بأن يجعل ما يقدمه من اسفاف يبدو وكأنه هو الشائع، وهذا ما يمكن ان تكون الفئات العمرية الصغيرة غير مدركة له و لا تعرفه. 
هل الاسفاف يعتبر فنا؟  طبعا لا، لابد من مراعاة الهدف الراقي في كل الاحوال.