الثلاثاء، 21 فبراير 2017

حياة سليمان -7


..-7-
نجاح سليمان
مرة تحدث ربنا عن زنابق الحقل حديث التقدير قال الرب تأملوا زنابق الحقل.. ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواة منها. فمن علياء سكائه رأى الربسليمان في ثياب تتويجه الفخمة، التي صنعتها ايادي ماهرة، لكنه له المجد كان يرى في الزنبقة الوديعة ، صنعة الله ، صورة اكثر جاذبية. وفي سفر النشيد (2: 2-16) نرى ان قديسي الله يشبهون بالسوسن وهو الزنبق عينه. فليت روح الله الكريم يمشئ فينا الطابع الذي يميز السوسن، ذلك الطابع الذي لا تعادله اية زينة خارجية (1 بط3: 3).
وفي مناسبة اخرى وفي وجه عدم الايمان اليهودي ، قال تبارك اسمه "هننا اعظم من الهيكل .. ههنا لاعظم من سليمان"(مت12: 6 و 42).
على ان مجد سليمان مع انه لا يذكر في ضوء مجد الرب ، والواقع انه ولا اسرائيل ولا الامم  راوا مثل ذلك قط،
فقد كان لهم،
ارض الموعد،
مدينته المختارة موضع راحته،
ملك ممسوح من الرب،
الهيكل.
الارض والمدينة والملك والهيكل. ولكن هذه جميعها لم يتمتع بها الشعب، للاسف، الا قليلا فسرعان ما اضاعوا كل شئ بسبب خطاياهم وخطايا الملك. ب ان خيبة سليمان وغيره ممن يعهد لهم الله بامور عظيمة تكشف لنا ان المسيح هو الرجاء الوحيد.
لقد كان مجد سليمان وقوته غير عاديين. اقرا هذا الكلام ، لم تحسب الفضة شيئا في ايام سليمان.. وكان ملكه يشمل ارض الموعد كلها. ولئن لم يكن الشهب يشغلها او يحتلها جميعا، فعلى الاقل كانت تحت سلطان الملك. وهكذا قيل وكان سليمان متسلطا على جميع الممالك من النهر الى ارض فلسطين والى تخوم مصر. كانوا يقدمون الهدايا ويخدمون سليمان كل ايام حياته.. وكان صيته في جميع الامم حواليه .. وكانوا ياتون من جميع الشعوب ليسمعوا حكمة سليمان.. على انها سورة باهتة لحكمة ابن الله التي اودعها لنا على فم رسله الاطهار..
وكذلك كان طعامه اليومي ضخما.. "عشرة ثيران مسمنة وعشرين ثورا من المراعي ومئة خروف ما عدا الايائل والظباء واليحامير والاوز المسمن". وهذه الوليمة صورة للمسيح حين يملك صهيون "طعامها يبارك تبريكا ومساكينها يشبع خبزا"(مز132). ولقد كانت استضافته في ايام اتضاعه لخمسة الاف من الرجال ماعدا النساء والاولاد ، حافزا للشعب لان يطلبوا اقامتهلاملكا عليهم يو6 .
وكذلك الرخاء والطمانينة اللذان كان يستمتع بهما الشعب كانا غير عيبم نظير قوة الملك ومجده، فنقرا ، وكان يهوذا واسرائيل كثيرين كالرمل الذي على البحر في الكثرة ياكلون ويشربون ويفرحون.. وسكن بهوذا واسرائيل امنين، كل وا نحت كرمته، وتحت تبنته، من دان الت بئر سبع كل ايام سليمان..
وهكذا تمت كلمة الرب في سفر اللاويين "ويلحق دراسكم بالقطاف ويلحق القطاف بالزرع فتاكلون خبزكم للشبع وتسكنون في ارضكم امنين"(لا26). وكان الشعب، وكذلك الملك "رأسا للشعوب الاخرى لا ذنبا".
ولكن الشعب في جهله القى وراء ظهره كل ما كانوا يتمتعون به في ايام سليمان الذهبية من اجل تمتع وقتي بالخطية. وكان نصيبهم حزنا وحرمانا قرابة 3 الاف سنة. ولما كان على مقربة من اورشليم بكي عليها وهو يشير الى الكوارث التي كانت وشيكة الوقوع بها. ويشير سفر المراثي الى ما احسه ارميا متعلما من الروح القدس ، اذ احس النكبات التي باغتت شعب الرب الخاطئ الضال.
لقد كانت بركات اسرائيل جميعها مشروطة بامانة الملك والشعب. واليك بعض الشروط،
ان كنت تسمع لصوت الرب الهك خر 15.
والى سليمان ان سلكت في طريقي وحفظت فرائضي. 1مل3: 14
على ان الرحمة مخزونة ، والله لن يرجع عن مواعيده، فما زال الشعب احباء من اجل الاباء"(رو11).

وان كنا لا نرى الان الامور بحسب فكر الله ، لكن وعد الرب ، انه حين يملك المسيح، "تفرح البرية والارض اليابسة ويبتهج القفر ويزهر كالنرجس، يزهر ازهار ويبنهج ابتهاجا ويرنم"(اش 35)، "و سيقول الناس ، هذه الارض الخربة صارت كجنة عدن والمدن الخربة والمقفرة والمتهدمة محصنة معمورة فتعلم الامم الذين تركوا حولكم ، اني انا الرب بنيت المتهدمة وغرست المقفرة. اني انا الرب تكلمت وسافعل"(حز 36)