الثلاثاء، 26 فبراير 2019

رئيس العصابة الذي اصبح راهبا

عن كتاب المراعي الروحية- القمص اشعياء ميخائيل

كان يوجد قاطع طريق يدعى داود في احد الايام كشف له الرب سوء عاقبته، فترك عصابته، وذهب الى احد الاديرة، وقرع على بابه. وعندما فتح له البواب وسأله عما يريد ، اجاب انه يرغب في ان يقابل رئيس الدير.
وعندما رأى رئيس الدير قاطع الطريق قال له لا يمكنك ان تبقى هنا ، فالاخوة الذين يقيمون هنا يعملون اعمالا شاقة ويعيشون حياة التقشف، فطريقتك في الحياة تختلف تماما عما نحن فيه. اضف الى ذلك انك لا تستطيع اتباع قواعد الدير. لكن قاطع الطريق اصرّ على انه يمكنه تحمل هذا كله. ولكن الرب كان يؤكد باقتناع تام انه لن يستطيع.
عندئذ قال قاطع الطربق:
انك يا ابي ان لم تقبلني فساعود الى حياتي السابقة واحضر كل من معي من لصوص واقتل كل من في هذا الدير وادمر هذا المكان.

عندما سمع الاب ذلك تعجب، وادخله الى الدير وقص شعره وبدأ يؤدبه بالاداب المقدسة.
وبدا داود حربه الروحية وكان يتفوق على كل اخوته الرهبان وكان مثلا يحتذى به في التواضع والطاعة وضبط النفس. وكان الدير في هذا الوقت يضم 70 راهبا.
وفي احد الايام بينما يجلس في قلايته واذا بملاك الرب يظهر له ويقول: داود، داود، لقد غفر الرب لك كل خطاياك، ومن الان فصاعدا ستقوم باعمال عظيمة وعجائب.
اجاب داود الملاك: انا لا اصدق. لقد مر وقت قصير حتى يغفر لي الرب خطاياي والتي هي اثقل من رمل البحر.
اجاب الملاك: الله لم يغفر لزكريا عندما رفض تصديق كلامه (لو1: 20) فها انت ستبقى مثله صامتا الى الابد. فركع داود وقال: عندما كنت في العالم واعمل الشر واسفك الدماء كانت لي نعمة الكلام والان ستحرمني من الكلام وانا ارغب في خدمة الرب والترنم له.
قال: ستكون فقط قادرا على الكلام وقت الصلاة وصامتا تماما باقي الاوقات. وكان كما قال الملاك، فكان داود يرنم المزامير طوال اليوم ولا يعرف ان يقول اي كلمة اخرى صغيرة او كبيرة.
🛐🛐🛐