مزمور46
هذا المزمور هو الاول من مجموعة من 3 مزامير لها موضوع مشترك. ان الله يستحق المجد لانه سار بشعبه وسط خضم بغضة الاعداءز قابل مع نجاة اورشليم من تهديد مواب وعمون ايام يهوشافاط (2اي20) او من حصار سنحاريب (2مل18 و19) المفاجئ.
وكلمة على الجواب تترجم الى "فتيات" حيث ترم جوقة من المرنمات.
"نهر سواقيه" قد تشير الى قناة الماء التي عملها حزقيا (2مل20: 20) وصوت الله الذي يزيب العناصر (6) ملمح اليه ايضا في مز29 وقارن مع عب12: 26 ورؤ20: 11 والاشار الى عون الله "عند اقبال الصبح" صدى لما ورد في اش37: 39.
توقف القتال "المسكن الحروب الى اقصى الارض" المفاجئ يشير الى فك حصار سنحاريب المفاجئ ويلمح المرنم الى بداية عهد سلام مستتب في المستقبل حيث تتحول ادوات الحرب الى ادوات سلام (9) او تحرق (اش2: 4 و 9: 5).
الخميس، 27 يونيو 2019
مز ٤٦
مزمور ٤٥ -ترنيمة عرس ملكي
سفر اشعياء - الويلات الستة
الويل اﻻول:
سفر اشعياء - الدينونة والنعمة
مدخل الى رسالة كولوسي
الرسالة الى كولوسي
المدخل الى العهد الجديد – د. القس فهيم عزيز، الاستاذ بكلية اللاهوت الانجيلية.
ظروف الرسالة:
ذهب ابفراس الى الرسول لكي يسـأله النصيحة في مواجهة معضلة واجهته، هذه المشكلة تتلخض في بدعة جديدة ظهرت ولم يستطيع ابفراس ان يصدها. وفي سفره الى الرسول في رومية ترك الكنيسة تحت رعاية ارخبس (كو4: 17).
ولكن ما هو هذا الانحراف وما هي طبيعته؟ لعل العلامة المميزة لهذا الانحراف وكل انحرافات القرن الاول هو ما يسمى "المزجية synchretism " وهي عبارة عن ربط الهة وطقوس وعقائد لشعوب مختلفة مع بعض ثم استخراج مذهب جديد منها (انظر مقالنا عن السيخية والبهائية والزرادشتية والمانوية..). وقد غير كثيرون عاشوا في ذلك العصر معتقداتهم الدينية بتبني بعضا من عقائد وطقوس ديانات اخرى مجاورة لهم، او واردة عليهم من اماكن اخرى، وكان ذلك يحدث في اعقاب التغيرات الاجتماعية والسياسية الكبيرة. ولقد كانت المسيحية ضمن الديانات الجديدة، وعلى ذلك اعتقد البعض انه يمكن تطعيمها واثراؤها بنظريات وعقائد وعبادات اخرى من الثقافة اليونانية والطقوس اليهودية التي سبقت الغنوسية وادت اليها، وقد جرى ذلك في كنيسة كولوسي، ويمكن ان نستخرج بعضا من هذه العناصر.
شخصية المسيح:
ابرز الضلالات كان ينصب على شخص المسيح نفسه ويبدو ان المعلمين الكذبة قد ذكروا عنه انه لم يكن سوى واحد من القوات الالهية، وانه محدود في قوته ولا يمكن ان يتغلب على كل قوات الشر، ولذلك فقد التجاوا الى الملائكة (2: 18)، ولربما كان هذا الاتجاه مؤديا الى غنوسية القرن الثاني، وكان هذا سبب تنبير الرسول بشدة على رفعة المسيح (1: 15-19 و 2: 9-11).
العناصر اليهودية (2: 11):
يفسر الرسول الختان على انه ختان القلب لا الجسد. وفي 2: 8 يذكر عبارة "تقليد الناس". وفي 2: 16 نجد قائمة طويلة منها.
عبادة الملائكة:
وهذا العنصر الثالث قد يكون ماخوذا من عناصر يهودية متطرفة اذ صار للملائكة مركز ضخم بعد ان اوجد التفكير اليهودي، في فترة ما بين العهدين، هوة ضخمة بين الله والناس، فصار الملاك هو الوسيط الذي اعطى الناموس (غلا3: 19 و اع7: 30 و 35). وقد يكون هذا التطرف ماخوذا من الديانات والتفكير اليوناني فقد كانت هناك عبادة لبعض العناصر فوق الطبيعية.
4- العناصر اليونانية:
الفلسفة: ونذكرها "انظروا ان كان احد يسبيكم بالفلسفة وبغرور باطل"(2: 8). ويذكر الرسول بعض مصطلحات هذه الفلسفة مثل الملء (1: 19) و معرفة (2: 3) وقهر الجسد (2: 23).
اركان العالم (2: 20):
قد يكون لها واحد من 4 معان: الاولى الحروف الهجائية (عب1: 5). فكلمة "بداءة" قد تعني المعرفة الاولية. وقد تعني العناصر الاولى التي يتركب منها الشئ او العالم كالنار والتراب والهواء والماء، وقد يعني النجوم وتحكمها في مصائر الناس. وقد تعني اخيرا الارواح التي تتحكم في هذا العالم.
ويلاحظ ان كلمة "ملء" نفسرها في ضوء تعاليم هؤلاء المعلمين الكذبة.فعندهم ان الله لا يصل الى الكائنات لانه ارفع من ان يتصل بها، ولكنه يفعل ذلك عن طريق سلسلة متدرجة من الكائنات الروحية تنزل الى ان تصل الارض. هذه كله مع الله نفسه تكون ما يسمى الملء: ملء الالوهية. والرسول يقول ان المسيح وحده هو "الذي فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا".
الرسول يتحدث عن الامه في الكرازة على انها ليست عبئا ولا الاما عادية ولكنها جزءا من تدبير الله بواسطتها ينتشر الانجيل ويقبل الجميع الى الله وهي بهذا المعنى مكملة لالام المسيح نفسه (24). ان الام المسيح ليست ناقصة والا لما صارت اساسا فدائنا ولكنها الاساس الذي بني عليه وفي اتجاهه يبنى مل البناء. ان الام الرسول امتداد لالام المسيح.
الأحد، 9 يونيو 2019
مزمور ٩٤
مزمور 94
التماس عدل الله
موضوع هذا المزمور هو المشكلة المزمنة، مشكلة التوفيق بين ما يحدث في العالم وبين صلاح الله وقوته. وتظهر علاقة هذا المزمور بالمزكمور السابق في طريقتين:
الاحتجاج الثلاثي (ع3 و 16 و 20) يؤخذ اساسا لسلطان الله الابدي (مز93). والرغبة في تكرار بعض العبارات خاصية في المزمورين. .
المزمور مقسم الى 3 اقسام كل منها يبدا بسؤال:
مقدمة (1و2):
يصاغ الالتماس في كلمات قوية "يا اله النقمات..". وهذا لا يحمل معنى العداوة ولكنه صرخة لرؤية عقاب الله او ثوابه. وهذه العملية يصحبها ظهور المجد الالهي لذلك يقول "اشرق" اي اظهر نفسك يا رب.
حتى متى يشمت الاشرار (3-15):
يقوم السؤال في 3 نواح:
الوقائع (4-7). انهم يتدفقون بسيل من عبارات الغرور. انه يسحقون النفوس التقية..
المبادئ (8-11). ليس عدم الادراك (7) من جانب الله بل من جانبهم .. ونتبين من هنا 3 جوانب: الخالق لابد ان يكون اعظم من مخلوقاته - ان الله كونه الحاكم الادبي لتحركات التاريخ العظمى لابد ان يمارس سلطانه على كل انسان. – الله يعرف معرفة كاملة افكار الانسان.
الاعتقادات (12-15) بعد الناحيتين التاريخية والفلسفية تاتي الناحية الدينية وفيها توسيع في الفكرة المركزية التي وردت في الفقرة السابقة (10).
من يناصرني ضد الشر؟ (16-19):
ان الاعتقاد بالتبرير النهائي للنظام الادبي، لا يقدم سوى تبريرا ضعيفا ضد الظلم الغاشم. والتساؤل في ع16 هو الجواب الطبيعي للرجل التقي المظلوم. والجواب متضمن في القول "الرب معيني".
لكن هل للاشرار ان يدّعو ان الله حليفهم؟ (20- 23):
ان الشهادة بان الرب يسند تماما التقي في وقت الضيق والظلم لم تؤثر في الحالة الخارجية. اذا ما هي علاقة الله بالاشرار؟ هل يوجد حق الهي ان الاشرار في مراكز السلطة؟ "المختلق اثما على فريضة" اي يظهرون الخطأ بمظهر الصواب باستخدام فرائض شرعية.
ولا يقدم المرنم حلا انما يكرر فقط النواحي الثلاث للموضوع..
المزامير الليتورجية: 95 الى 100
الثلاثاء، 4 يونيو 2019
تحديات التعليم الكنسي
دكتور سامح فوزي يعمل حاليا رئيس قطاع الإعلام والاتصال بمكتبة الإسكندرية، ويكتب بانتظام مقالات باللغتين العربية والانجليزية لعدد من الصحف والدوريات، حصل على الماجستير والدكتوراه في الإدارة العامة من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وماجستير في التنمية السياسية من جامعة ساكس ببريطانيا، وزمالة معهد التنمية والديموقراطية وحكم القانون بجامعة ستانفورد بالولايات المتحدة.
القضية ليست قضية مبنى بل فكر. احتاج الى دراسات .. كل الكليات والمعاهد الدينية في العالم تدرس مناهج اخرى بجوار المناهج الدينية. كامبريدج مثلا تدرس علم اجتماع وعلم نفس لتتفتح مدارك طالب اللاهوت على المجتمع وكيف يوصل رسالة دينية تعالج قضايا تهم من يخاطبه، وحتى يكون غير محصور في مساحة معينة.
وﻻ يجب ان نخشى من تغيير افكارهم، ينقل فكر جديد اسلوب جديد والمجتمع ﻻ يتقدم اﻻ بهذا. خبرة التقدم في مصر جاءت من البعثات التي ارسلها محمد علي.
