السبت، 16 يناير 2016

خواطر عن الحب


يسوعي الحبيب يا من قهرت الالم بألامك.
اكشف لنا سرك العجيب.
يسوعي الحبيب علمنا معنى الحب.
الحب الاقوى من المعاناة،
الحب الاقوى من الموت.
لقد قدمت لنا اروع مثال للحب على الصليب.
ونحن اليوم نقف متسائلين:
هل حقا بالحب يتحول الالم الى رحمة؟
هل حقا بالحب يتحول الموت الى حياة؟

لقد كشفت لنا يسوع عن سر الحب. الحب بكل صوره واشكاله يتطلب عوز القلب الذي يعرف حقيقة نفسه ويدرك نقصه وعوزه. اينما كان وايا ما كان. ثمة فجوة احاول ان اعترف بها، ولكن هذه الفجوة ليست هوة سوداء كذلك الثقب الاسود الذي يبتلع كل شئ. لكنها على العكس طاقة مفتوحة للنور ولنداء حاجة الاخر. 

لكل حب صوت ولو كان خافتا،
وكل استجابة لنداء الحب يتبعها استجابات.
فالحب طاقة والحب جاذبية.
انني اعتقد ان الحب واحد، سواء اتجه نحو الله ام البشر.
الحب ليس مثلا اعلى ضائعا في السحاب.
انه في الحياة اليومية. وهو بسيط بساطة الحياة نفسها.
فانا ارى حولي الكثير من الناس يؤدون اعمالا وهي بلا شك لمصلحة الاخرين سواء اقارب، ازواج، اصدقاء، جيران. والشعور بينهم حقيقي. وهو شعور ليس اساسه المنفعة، من منا لم يقدم يد العون او اذنا تستكع الى شكوى او لسانا يرثي في عطف او قلبا ينبض في شفقة؟

هذا لا يمنع ان نرى في ذات الفعل الانانية، قوة الحياة وقوة الموت متمازجتين معا ومرتبطتين ارتباطا حميما، ولكن اثناء الموت وبعد الموت يوجد الله وهو وحده الذي يفصل بين الحنطة والزوان .

عن كتاب "اعترافات راهبة – سيرة ذاتية لحياة الاخت ايمانويل"