‏إظهار الرسائل ذات التسميات سفر الرؤيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سفر الرؤيا. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 9 سبتمبر 2019

سفر الرؤيا: رفع ايات الشكر على دينونة بابل

التسبيح متدرج وحدث من قبل بعد الختوم وبعد الابواق وبعد هلاك ضد المسيح وقبل الجامات. 

في عدد 10 يرفض الملاك سجود يوحنا (انظر الشرح على 22: 8و9). 

شهادة يسوع المحفوظة في الاناجيل والتي يداوم على منحها بروحه كالمعلنات في هذا السفر. تعليم المسيح هو جوهر النبوة 

معركة هرمجدون: 

(11) قارن اش11: 3-5. 

للمسيح تيجان كثيرة لانه "ملك الملوك". اما اسمه غير المعروف فيذكّرنا بالاسم الذي يطلقه على خاصته بعد هذه الحادثة (2: 17 و3: 12). يرى البعض ان سريته قد تكون منوطة بالاعتقاد الشائع ان السلطان مرتبط بمعرفة اسم معين. فان كان اسم المسيح يحمل معه سلطانا على الخليقة كلها، فانه حاليا يكون صاحب السلطة الوحيد، وهو وحده يعرف اسمه، ولكن بعد ان يهزم اعداءه عند مجيئه سيجعل امناء يشاركونه في سلطانه وبالتالي اسمه. 

ثوب الرب المغموس بالدم غايته تذكير القارئ بما ورد في (اش63). 

انتصار القديسين المشار اليه في 17: 14 قد يكون انتصارهم الروحي على الوحش. الانتصار بصورة رئيسية يكون على يد الحمل لا الاجناد التابعين له (ع5 و21). 

بعض النسخ تحذف "على ثوبه و" في حين يحذف بعضها الاخر واو العطف فقط. فمن الممكن توضيحها هكذا "يشاهد الرائي في الرؤية المحارب الالهي وفرسانه السماويين – لا واقفين بل زاحفين من السماء نازلين على جيوش الوحش والنبي الكذاب وملوك الارض المتراصة. وفيما هم يزحفون ويجرجرون ورائهم اذيال اثوابهم يظهر على فخذ قائدهم الاسم "ملك الملوك ورب الارباب". 

دعوة الطيور لاكل لحوم القتلى (حز38 و39) 

يجب الملاحظة ان الهجوم الفعلي لجوج وماجوج لا يتم الا في رؤ20: 7-9. وهذا يتفق مع حزقيال التي تضع الهجوم الشرير الاخير بعد تاسيس ملكوت المسيا. وصورة المائدة للطيور الكاسرة قد تكون تلميحا هجائيا للمقارنة مع مائدة الملكوت (اش25: 6 و لو14: 15 و22: 30). 

الاعداد 19-21 لا تعطي اي وصف لمعركة. 

اما قتل جيوش ضد المسيح بسيف خارج من فم المسيح (14: 14-20) تعني انه ناشئ عن قضاء الهي. وعليه فان القتل هو زوال عداء الانسان لله (اف2: 16) و "السيف" هو كلمة الله المخلصة للانسان بحيث تكون هرمجدون في الواقع هداية للامم، ولكن هذا تفسير لا يتفق مع الدينونة الموصوفة هنا. 

اكتمال الملكوت (ص20 – 22):


معركة بين رئيس الملائكة ميخائيل وجنوده وابليس وزبانيته:
نرى ملكوت الله في الزمن (ص20: 4-6) وفي الابد (21: 1-5).

سفر الرؤيا: دينونة بابل


سقوط بابل: 
اصحاحات 17 - 19 

اولا – دينونة بابل: 

توسّع هذه الاصحاحات رؤيتي الجام السادس والجام السابع وتروي بصورة اكمل هلاك "ضد المسيح" واتباعه. ويلقي تورا على بعض غوامض ص13. 

مدينة صور تدعى زانية (اش23: 16 و17) ونينوى كذلك (نا3: 4) وينقل الشطر الاخير من عدد 2 عن ارميا وصفه لبابل (51: 7). وصفها ارميا "جالسة على مياه كثيرة". ولكن يتضح من عدد 9 ان روما هي المقصودة. ان هذه الامبراطورية تنطوي على شر جميع سابقاتها. وان الوحش الذي يمثل الامبراطورية يصور كذلك على انه التنين. 

عدد 3: رمز المراة الجالسة على الوحش يفيد انهما متحدان في الشر (خرافة الفوضى اسطورة قديمة). وتمثل العلاقة بين العاصمة والامبراطورية. ولاول وهلة يبدو غريبا ان الزانية في ع1 "جالسة على مياه كثيرة" اما في هذه الاية فنجدها ساكنة "في البرية". وقد يكون تفسير ذلك ان يوحنا يعيد الى الاذهان نبوءة اشعياء على بابل تلك الواردة بعنوان "وحي من جهة برية البحر"(اش21: 1). وجدير بنا ان نلاحظ ان السبعينية تحذف الكلمة الاخيرة. 

(4) ترف المدينة ونجاستها يبرزان هنا بوضوح. 

ابراز الاسم على جبين الزانية يلمح على الارجح الى عادة الزواني الرومانيات. 

"سر" ربما تدل على ان الاسم لا يجب ان يفهم حرفيا. وقد ترجم احدهم "روحيا" الى "رمزيا". 

الاشارة الى حمل الشهداء الى روما ليموتوا في المسارح العامة. 

ثانيا - شرح الرؤية: 

يعتبر تفسير هذا المقطع عسيرا. ففي ع10 و11 يقال ان الوحش يتجسد في ملك كان حيا فيما مضى ويعود الى الظهور بوصفه ملكا اخر اي انه فرد. مع هذا 1-6 تتحدث عن مدينة او امبراطورية، لا عن فرد او حتى سلالة من الحكام (الاباطرة هم رؤوس الوحش فقط لا الوحش كله). وبما ان استعمال الوحش برؤوسه السبعة وقرونه العشرة، رمزا لقوة عالمية اثيمة مضطهدة هو امر تقليدي، فانه يكاد يكون بحكم المؤكد ان يوحنا يستقي من مصادر سابقة من كونه يكتب شيئا ذا اصالة كلية (قارن ص12). 

معظم المفسرين يعتبرون المقطع كله وصفا لضد المسيح كشخص. ويظن العبارة في عدد8 تفسر في ضوء اسطورة نيرون العائد الى الحياة، نيرون الذي كانت قيامته من الموت ليحارب روما امرا متوقعا وع16 و17 يلائمان هذا التوقع. 

على انه يصح ان يطبق على الامبراطورية ويتضح ذلك من (اش27: 1 و30: 7 و51: 9و10). ان انبياء العهد القديم طبقوا عمدا رمز "وحش الفوضى" على الامم المعادية لاسرائيل. 

يبدو ان الحل ان يوحنا دمج رمزين ليبلغ الرسالة التي لديه، رمز الوحش والفوضى ورمز نيرون العائد الى الحياة. الى هنا كان نائما تقريبا، ولكنه سينهض عن قريب ويعلن نفسه في فورة من الاثم متجسدا في نيرون المقام. 

(8) يدعو اشعياء مصر "رهب الجلوس" اي وحش الفوضى الذي اقعده الله عن الحركة. وهنا يطلق على روما نفس الوصف فهي "كانت وليست الان وهي عتيدة ان تصعد من الهاوية" وتقوم بعمل رهيب .. الا انها ستمضي الى الهلاك. وهذا الملك الشيطاني يشارك قوة الشر في طبيعتها بحيث يمكن تصوير تاريخهما بطلام واحد. 

كانت روما تعرف باسم "مدينة التلال السبعة" وفترة الملك السابع القصيرة تعززها الاية "الوقت قريب"(1: 3). 

بعد اخر ملك بشري يعلن الوحش نفسه بكل وحشية. يظهر نفسه "ثامنا" مع انه ليس ثامنا بالحقيقة اذ انه يظهر ذاته بصورة واحد من السبعة، اي نيرون. 

قصة مصير الملوك العشرة (حكام موالون لروما) تروى فورا على سبيل اكمال وصفهم. 

في حين ان مياه بابل قصد بها ان تكون حرفية في نبوة ارميا يعتبرها النبي رمزا ملائما للشعوب التي تحكمها روما. ويساعد ضد المسيح وتابعيه في خراب روما الذي يتم من ناحية اخرى بالزلزلة (16: 19). 

اللغة مستقاة من وصف حزقيال لتاديبات اسرائيل (حز23: 25-29). ليس ثمة تفسير لماذا يقوم "ضد المسيح" على "مدينة ضد المسيح">

الجامات السبعة


الجامات السبعة (ص15 و16): 

هي "الضربات الاخيرة التي بها اكمل غضب الله"(14). وتناط هذه بكون البوق السابع بقى بغير وصف ولو انه استقدم النهاية (11: 15). لذا ارتؤي ان الجامات تحوي احداثا تلي التصويت بالبوق الاخير. وهذا ممكن، بيد انه يجب الانتباه الى ان محتوى الجامات السبعة شبيه جدا بما ف الابواق السبعة. وفي اكثر الحالات، يبدو ان الفرق هو ان في هذه الاخيرة تتوسع في الضربات الاولى. 

الرؤية تتهلل بما يتاتى عن الضربات الاخيرة اكثر من كونها تنذر بمجيئها. 

الرؤيتان الممهدتان للجامات (15: 1-8): 

يتألف هذا الاصحاح من رؤيتين مستقلتين: الاولى تصور الشهود المسيحيين الذين خرجوا غالبين من الضيقة العظيمة (2-4) والثانية تتحدث عن ظهور الملائكة السبعة من الهيكل السماوي حاملين جامات الضربات (5-8). 

عدد (1): هذا العدد هو بمثابة عنوان للاصحاحين 15 و16. 

الرؤية الاولى: 

البحر الزجاجي مختلط بنار بسبب الدينونة الوشيكة. ان الشهود تحدوا الوحش. 

ترنيمة موسى.. وترنيمة الخروف هما شئ واحد. يذكر اسم موسى الى جوار اسم المسيح لان خلاصا مماثلا، ولو انه اعظم، تم تحقيقه. اما مقارنة الفداء الاخير بالخروج فامر مالوف في الانبياء (اش51: 9-11). وكل جزء من الترنيمة يذكر بالانبياء وبكتاب المزامير: "عظيمة وعجيبة هي اعمالك" مز89: 1 و111: 3 و 139: 14. "عادلة وحق هي طرقك" مز145: 17 وتث32: 3. "ملك القديسين" او الدهور او الامم "من لا يخافك" قارن ار10: 7. "جميع الامم سياتون" مز86: 9. "احكامك قد اظهرت" مز8=98: 2 واش26: 9. 

الرؤية الثانية: 

خيمة الشهادة هي الاسم الذي اطلق على المسكن (عد9: 15) لان فيها حفظ التابوت ولوحا الشهادة. ولان التابوت وضع بعد ذلك في الهيكل فقد دعى الهيكل نفسه احيانا "مسكنا"(مز84: 1و2 و حز41: 1). 

تقول احدى الترجمات ان الملائكة "متسربلون بحجر كريم" عوض "كتان" ذلك ان الكلمتين متشابهتان (حز28: 13). 

"جامات من ذهب" ربما استخدمت كمرادف "ماس" استخدمت كثيرا في العهد القديم للدلالة على كيل دينونة الله للخطاة (رؤ14: 9 و 10). 

"وامتلا الهيكل دخانا من مجد الله" لمناسبات مماثلة في العهد القديم راجع حز40: 35 و 2اي7: 2 3 و اش6: 4 وحز10: 4 و 44: 4. 

وصف الجامات السبعة: 

الجام الاول: 

ليس لها ما يقابلها في ضربات الابواق ولكنها اسوة بالعديد من هذه الضربات الاخيرة تذكرنا بضربة الدمامل في خر9: 10 و11. 

الجام الثاني: 

قارن الضربة الاولى (خر7: 17) في حين يؤثر البوق الثاني على ثلث البحر ينتشر اثر هذه الجامة على البحار كلها. 

الجام الثالث: 

قارن البوق الثالث. يرد ذكر المذبح في هذه الدينونة بسبب دماء القديسين. 

الجام الرابع: 

يوضع الجام الرابع في موضع متباين مع البوق الرابع (التي فيها اظلم ثلث الشمس..). وانظر عددي 10 و11 فالقروح متوقع ان تكون بسبب حروق الشمس وليس الظلام. 

الجام الخامس: 

يرسل الجام الخامس ظلمة على مملكة ضد المسيح. والظلمة على ثلث الارض بعد البووق الرابع. يرى احدهم ان الالم المبرح عائد الى الجراد الشيطاني التابع للبوق الخاكس والذي ادى ظهوره ودخان الهاوية الى تعتيم السماء والى عذاب من يتبع لوحش (9: 1-6). 

الجام السادس: 

يوثر البوق السادس على الفرات. ولكن بينما يستقدم البوق السادس اجنادا شريرة، يعد الجام السادس لغزو المملكة على يد "الملوك الذين من مشرق الشمس" وهؤلاء يوصفون بتفصيل اكثر في (17: 12-17). انهم يضعون انفسهم تحت امرة ضد المسيح ويخربون المراة الزانية ويحاربون الخروف. 

بشان هوية "النبي الكذاب" انظر 13: 11-18. "شبه ضفادع" هذه الارواح الشريرة كريهة ومزعجة. وعلى غرار ما فعله الروح الكذاب في قصة اخاب (1مل22: 21) تقوم هذه الارواح باقناع حكام العالم بالانضمام الى المعركة الاخيرة الكبرى. 

عدد 15 ان كان هذا الوضع الاصلي لهذا العدد فلا يكون الانذار في غير محله (مت24: 43 و 1تس5: 2و4). 

(16: 15) "طوبى.." يوجد 7 تطويبات في هذا السفر. الستة الاخرين هم (1: 3 و 14: 13 و 19: 9 و 20: 6 و 22: 7 و 14). 

"هرمجدون" الترجمة "جبل مجدو" لا يمكن ان تكون صحيحة اذ لا جبل في "مجدو". ومحاولة تاويلها الى "جبله المثمر" لا تفي بالغرض. ومن الممكن ان الاسم استعمل للاشارةة الى مناسبة اكثر منه الى مكان، اي مناسبة ثورة الاشرار الاخيرة التي لابد ان تنتهي باقامة ملكوت الله. 

الجام السابع: 

يسكب الملاك جامه على الهواء اي اكثر هولا من الضربات السابقة على الارض والبحر.. انها تشير الى ضرب قوى الشر البشرية والشيطانية معا (اف2: 2). لهذا نادى الصوت "تم" (رؤ21: 6). 

الرعود: قارن مع نلك التي تلت البوق السابع في ( 11: 19) والختم السابع (8: 5). انها تجلب الدمار على مملكة ضد المسيح. وقد ادت الزلزلة الى تقسيم المدينة 3 اقسام: 

"البرد" راجع (خر9: 24 و يش10: 11 وحز38: 22). 

النتيجة النهائية لهذه الاحداث معطاة في ص17-19. 

الأحد، 8 سبتمبر 2019

تفسير سفر الرؤيا: ص14


ال 144 الفا (ص14): 

الغرض من هذه الرؤية والرؤى التابعة في هذا الفصل هو تقوية المسيحيين في وجه المحن التي تضمنتها الرواية السابقة عن حكم ضد المسيح. 

هوية ال 144 الفا قد بت بها في 7: 1-8 و5: 9 و لا اظن ان يوحنا يشير الى جماعتين مختلفتين بهذا الرقم الضخم والرمزي. يعرّف الجمهور انه اولئك "الين اشتروا من الارض"(3) وهو صدى وصف الكنيسة في 5: 9. وفوق ذلك انهم واقفون علةى "جبل صهيون" اي اورشليم السماوية في العصر الالفي (21: 9). انها رؤية تصور الكنيسة في نوالها المجد الذي يرافق مجئ المسيح. 

المغزى الرئيسي ل "اورشليم والحمل" موسع في 21: 9 و"الاسم" على الجباه يفسر طبيعة الختم المذكور في 7: 1-8. 

من الواضح ان التترنيمة تتناول اختبار الفداء الذي لا يعرفه الا الخطاة المخلصون. 

لم يتنجسوا .." انها البتولية الروحية (2كو11: 2) و"باكورة" (قارن يع1: 18 و2تس2: 13). اتما يمكن ترجمتها بمعناها العادي في السبعينية "ذبيحة" لان فكرة كهذه ملائمة بخاصة في هذه النبوة الخاصة بشهادة مختاري المسيح والامهم. 

يوم الغضب
 (14: 6-20)

6 ملائكة يعلنون الدينونة ويعملون على تنفيذها. يتقوى المؤمن حين يرى مجازاة الاشرار ومكافاة الابرار. 

الملاك الاول: 

تسمى "بشارة ابدية" لان البركات الابدية للبشارة تبقى قائمة للذين يستجيبون لها. ويبدو انه الاتمام الاخي لما ورد في مر13: 10. 

الملاك الثاني: 

يعاد ذكر سقوط بابل في ص18 . ويظهر هذا الاسم الرمزي لروما في 1بط5: 13. 

الملاك الثالث: 

يشكل تكملة للكرازة بالبشارة الابدية في ع6و7. 

بشم الكاس المسكوبة صرفا (غير مخففة) قارن مز75: 8. وبشان النار والكبريت قارن اش34: 8-10. 

صبر القديسين يحظى بحافز اضافي بتوقعهم نزول الدينونة كما ان معرفتهم بان بعضهم يدعون ليقاسوا السجن والموت يشكل حافزا مماثلا (13: 10). 

الملاك الرابع: 

الاعداد 14- 16: من المالوف انها تمثل جمع المسيح للكنيسة عند مجيئه، والاعداد 18-20 تصور جمع العالم غير المؤمن للدينونة. ولا سيما استخدام لقب "ابن الانسان". ولكن من الغريب ان يامر ملاك المسيح ان ينجز عمله. ووفقا لهذا يبدو من المفضل اعتبار الشكل الانساني الصولرة ملاكا له شئ من مجد المسيح مالملاك القوي (10: 1). وبالتالي فان حصاد الحنطة وقطاف العنب يمثلان دينونة واحدة شاملة للجميع كما في يؤ3: 13. 

الملاك الخامس: 

خرج ايضا من الهيكل مثل الملاك الرابع. 

الملاك السادس: 

خرج من المذبح وهو يامر الكرام بقطف العنب الناضج في الارض. وهو معرف بانه "صاحب سلطان على النار". اش63: 3.

تفسير سفر الرؤيا: ص13


ضد المسيح ونبيه (ص13): 

(1-3) لان التنين اخفق في سحق المسيح وشعبه فهو يستدعي من يساعده. يطلع الوحش "من البحر" (كالتنين. راجع 12: 3 ، 15 و16 وقارن دا7: 3) ويعادله شرا (في 11: 7 البحر نظير الهاوية). الوحش الاخر "من الارض" هذا الفرق يقابل الفرق بين "بهيموث" و "لوياثان"(اي40 و41) وهما حيوانان في اسفار الانبياء يرمزان الى القوى المضادة لله (اش27 و51 وحز32 ..) 

ان الاوصاف المفصلة للوحش البحري مستمدة من دا7 ونعرف من رؤ17 انها ترمز الى سلطة روما باعتبار ان السبعة رؤوس هي اباطرة تعاقبوا على الحكم. والعشرة قرون" عشرة ملوك متحالفون . 

"اسماء التجديف" هي الالقاب الالهية التي اطلقها الملوك الرومان على انفسهم. والصفات المميزة لل "نمر" و "الدب" و "الاسد" في دا7: 4-6 تقاسمتها 3 امبراطوريات سابقة. وهنا تجتمع كلها في وحدة هائلة من السلطة والشر. 

احد رؤوسه "كانه مذبوح .. وجرحه قد شفى" يمكن ان يكون اشارة تاريخية الى اغتيال يوليوس قيصر الذي بموته تعرضت الامبراطورية الى الخطر. وهذا ربما قيل عن نيرون في زمن كتابة السفر لانه على الرغم من اقدامه على الانتحار سيعود ليقود القوات الشرقية ضد روما. راجع 17: 8 و11. 

(4) يسجد العالم في ان واحد لابليس وضد المسيح الذي يجمع في نفسه اوصاف الامبراطورية. 

(5) بشان ال42 شهرا قارن 11: 2و3، 12: 4. في هذا الوقت يذكر بان الوحش يمنح سلطة على ان يفعل اي يتصرف بخبث وشر قارن دا8: 12 و 11: 36. لاحظ انه على الرغم من ان التنين اعطى الوحش سلطته على الارض، فان الاذن الحقيقي صادر عن الله اتظر ع7 و10 و14 و15. لن يكون ملك الله ظاهرا اكثر منه في حكم ضد المسيح. 

(6) قارن 2نس2: 4 

(7) قارن دا7: 21 

(10) تعتبر احدى الترجمات هذا البيت الشعري يتحدث عن مضطهدي الكنيسة (ار15: 2 و43: 11 ومت26: 52. 

ياتي وحش ثان لمساعدة الوحش الاول ونبيه "كان له قرنان شبه خروف" مقلدا شخصية المسيح ولكن كلامه شيطاني. 

عدد 12 كون الوحش يجعل الناس "يسجدون للوحش الاول" يدل على ما يبدو الى ان هذه الصورة ترمز الى الكهنوت التابع لعبادة الامبراطور. انه يدعى في ما بعد "النبي الكذاب" (16: 13 و19: 20 و 20: 10). ولكن كما ان الوحش ذا الرؤوس السبعة والقرون العشرة يعني الامبراطورية المضادة للمسيح والمجسمة في "ضد المسيح" كشخص، كذلك من المرجح ان يكون هذا الكهنوت الوثني ايضا مرموز اليه برئيس اعلى يوجه عمله الشيطاني. تفسير كهذا يتفق والايات اللاحقة بان النبي الكذاب وضد المسيح يطرحان "حيين" في بحيرة النار (19: 20 و 20: 10). 

(13-15) كان الكهنة الوثنيون يلجاون الى حيل كان يضرموا نارا كما لو انها نازلة من السماء او يتكلموا من بطونهم متظاهرين ان الصنم يتكلم. على انه من الممكن ان يكون قصد يوحنا ان العجائب التي يصنعها الانبياء الكذبة عجائب حقيقية (مر13: 22 و2نس2: 9). 

(16) سمة الوحش على الشعب غير المسيحي تقابل ختم الله على المسيحيين (7: 1-8) والغرض من كليهما هو ان يكشفا ولاء المرء. او انها دلالة على الصفات الروحية فالمرء يتحول شيئا فشيئا ليصير على صورة سيده وياخذ سماته "اني حامل سمات لرب يسوع". 

(17 و18) اعلان حرب اقتصادية على الكنيسة. العبارة "عدد انسان" تعني انه "حساب بشري" بالتباين مع الحسبان فوق الطبيعي (21: 17).

تفسير سفر الرؤيا: ص12


الصراع الارضي (الاصحاحات 12الى 14): 

تبعت الابواق السبعة الختوم السبعة، وها هي الجامات يتوقع ان تتبع الابواق. ولكن عوضا عن ذلك يحل فاصل طويل. على انه من الضروري كشف طبيعة الصراع الذي سيضع له المسيا حدا بظهوره. ان هذا الصراع لا يتعلق بمجموعة مضطهدة، بل هو بمثابة مسرح لصراع ارهب يحارب فيه العدو القديم لله والانسان ، مستخدما فيه كل حيلة سياسية ووثنية لكي يحبط قصد الله المتمركز في الكنيسة. وعليه نرى ان الفاصل هو لب السفر وهو يغطى الحقبة المسيانية كلها من ولادة المسيح الى انقضاء الدهور. 


المراة ووليدها (ص12): 

(1) كان الاغريق يتداولون قصة عن ولادة ابولو تشبه بشكل ملحوظ القصة هنا. كذلك روى المصريون قصة مماثلة عن ولادة حورس. من الواضح ان يوحنا استعمل رواية معروفة (اولا بتصرف من اليهود حسب الظاهر). اولا، ليقدم صورة توضيحية ضمنية لموضوعه، وثانيا، ليستثني جميع ابطال الديانات الاخرى من كون اي منهم فاديا للعالم في ان واحد. مثل هذه المعالجة للمصادر الوثنية تشبه استخدامه للروايات اليهودية كتلك في ص7 و11. اما الرسالة التي تؤديها كلتاهما فهي مسيحية تماما. 

كانت المرأة الماخض عند الامم الوثنية في العالم القديم الهة متوجة ب 12 كوكبا برجيا. اما اليهودي فكان يرى فيها شعبه وعلى راهم الاباء ال 12. واما يوحنا فيرى انها لا ترمز الى اي من الاثنين بل الى شعب الله المؤمن . 

(3) في عدد 9 التنين والشيطان شئ واحد. وما له من 7 رؤوس و10 قرون يظهر انه "ضد المسيح" في عالم الروح كما ان ممثله "الوحش" هو ضد المسيح في الارض. استعملت الصورة في دانيال لوصف طبيعة القوات العالمية الاربعة المتوالية في التاريخ. في دانيال قسمت السبعة رؤوس بين الاربعة وحوش اما هنا فهي متجمعة في وحش او كتلة مخيفة من الشر. والقرون العشرة مذلك تقليدية (دا7: 24). الاختطاف يشبه الى حد كاف بصعود يسوع الظافر. 

(6) سيكون شعب الله في امان من حيل ابليس في فترة ضد المسيح (قارن 7: 1 و 11: 1و2). 

(7 وما بعده) "الحرب في السماء" قد تكون اشارة الى محاولة قتل الطفل الفادي. ومن ثم فرئيس الملائكة يقتاد جند الرب ليحز الانتصار على ابليس وزبانيته وانتصاره تحقيقا لملك الهنا. قارن دا12: 1-3. ولكن اضافة العدد 11 يغير المشهد كله. فالوسيلة الحقيقية لطرح التنين هي عمل المسيح الكفاري، وشعب اله يشاركونه في تلك الغلبة بشهادتهم المخلصة في حياتهم. والانتصار الملائكي يصبح مجرد صورة لانتصار المسيح وقديسيه. وابتداء ملكوت الله بواسطة الفداء على الصليب يشبه كثيرا تعاليم يوحنا وبولس عن كون موت ربنا وقيامته هما السبب في سقوط الشيطان وتحقيق الملكوت. 

(9) "الحية القديمة" هي التي اغوت ابوانا في الجنة. "ابليس" كلمة في الاصل توازي الكلمة "شيطان" في العبرية ومعنى كليهما المشتكي. وتعنى ان ابليس لن يستطيع فيما بعد ان يتابع عمله في الشكوى زوا على القديسين امام الله (اي1 وزك3) وذلط لان المسيح ضمن تبريرهم وصالحهم مع الله بكفارته. ولهذا يركز الشيطان الان قدراته بوصفه تنينا (الوحشية) وحية (الحيلة). 

(10) "الملك" قارن مع كو1: 13 و14 وبشان طرح الشيطان قارن يو12: 31-33. 

(11) فداء المسيح هو السبب الاول لانتصار القديسين، وشهادتهم تؤيد فاعليته في حياتهم. 

(12) تقابل اشارة يوحنا بالويل للعالم غير المؤمن. مدة الزمان معرفة في عدد 14. 

(13) يحول التنين الان اهتمامه الى الكنيسة.