الأحد، 8 سبتمبر 2019

تفسير سفر الرؤيا: ص13


ضد المسيح ونبيه (ص13): 

(1-3) لان التنين اخفق في سحق المسيح وشعبه فهو يستدعي من يساعده. يطلع الوحش "من البحر" (كالتنين. راجع 12: 3 ، 15 و16 وقارن دا7: 3) ويعادله شرا (في 11: 7 البحر نظير الهاوية). الوحش الاخر "من الارض" هذا الفرق يقابل الفرق بين "بهيموث" و "لوياثان"(اي40 و41) وهما حيوانان في اسفار الانبياء يرمزان الى القوى المضادة لله (اش27 و51 وحز32 ..) 

ان الاوصاف المفصلة للوحش البحري مستمدة من دا7 ونعرف من رؤ17 انها ترمز الى سلطة روما باعتبار ان السبعة رؤوس هي اباطرة تعاقبوا على الحكم. والعشرة قرون" عشرة ملوك متحالفون . 

"اسماء التجديف" هي الالقاب الالهية التي اطلقها الملوك الرومان على انفسهم. والصفات المميزة لل "نمر" و "الدب" و "الاسد" في دا7: 4-6 تقاسمتها 3 امبراطوريات سابقة. وهنا تجتمع كلها في وحدة هائلة من السلطة والشر. 

احد رؤوسه "كانه مذبوح .. وجرحه قد شفى" يمكن ان يكون اشارة تاريخية الى اغتيال يوليوس قيصر الذي بموته تعرضت الامبراطورية الى الخطر. وهذا ربما قيل عن نيرون في زمن كتابة السفر لانه على الرغم من اقدامه على الانتحار سيعود ليقود القوات الشرقية ضد روما. راجع 17: 8 و11. 

(4) يسجد العالم في ان واحد لابليس وضد المسيح الذي يجمع في نفسه اوصاف الامبراطورية. 

(5) بشان ال42 شهرا قارن 11: 2و3، 12: 4. في هذا الوقت يذكر بان الوحش يمنح سلطة على ان يفعل اي يتصرف بخبث وشر قارن دا8: 12 و 11: 36. لاحظ انه على الرغم من ان التنين اعطى الوحش سلطته على الارض، فان الاذن الحقيقي صادر عن الله اتظر ع7 و10 و14 و15. لن يكون ملك الله ظاهرا اكثر منه في حكم ضد المسيح. 

(6) قارن 2نس2: 4 

(7) قارن دا7: 21 

(10) تعتبر احدى الترجمات هذا البيت الشعري يتحدث عن مضطهدي الكنيسة (ار15: 2 و43: 11 ومت26: 52. 

ياتي وحش ثان لمساعدة الوحش الاول ونبيه "كان له قرنان شبه خروف" مقلدا شخصية المسيح ولكن كلامه شيطاني. 

عدد 12 كون الوحش يجعل الناس "يسجدون للوحش الاول" يدل على ما يبدو الى ان هذه الصورة ترمز الى الكهنوت التابع لعبادة الامبراطور. انه يدعى في ما بعد "النبي الكذاب" (16: 13 و19: 20 و 20: 10). ولكن كما ان الوحش ذا الرؤوس السبعة والقرون العشرة يعني الامبراطورية المضادة للمسيح والمجسمة في "ضد المسيح" كشخص، كذلك من المرجح ان يكون هذا الكهنوت الوثني ايضا مرموز اليه برئيس اعلى يوجه عمله الشيطاني. تفسير كهذا يتفق والايات اللاحقة بان النبي الكذاب وضد المسيح يطرحان "حيين" في بحيرة النار (19: 20 و 20: 10). 

(13-15) كان الكهنة الوثنيون يلجاون الى حيل كان يضرموا نارا كما لو انها نازلة من السماء او يتكلموا من بطونهم متظاهرين ان الصنم يتكلم. على انه من الممكن ان يكون قصد يوحنا ان العجائب التي يصنعها الانبياء الكذبة عجائب حقيقية (مر13: 22 و2نس2: 9). 

(16) سمة الوحش على الشعب غير المسيحي تقابل ختم الله على المسيحيين (7: 1-8) والغرض من كليهما هو ان يكشفا ولاء المرء. او انها دلالة على الصفات الروحية فالمرء يتحول شيئا فشيئا ليصير على صورة سيده وياخذ سماته "اني حامل سمات لرب يسوع". 

(17 و18) اعلان حرب اقتصادية على الكنيسة. العبارة "عدد انسان" تعني انه "حساب بشري" بالتباين مع الحسبان فوق الطبيعي (21: 17).