الاثنين، 9 سبتمبر 2019

كلمة حول امبراطورية ضد المسيح


لا مجال للشك اطلاقا في ان روما هي بابل. الظهور المرتقب لضد المسيح في شخص يجسد شرها ليس الا ظاهرة لا تعمر طويلا. كل الانبياء كانوا ينتظرون سقوط الامة الظالمة في ايامهم وتاسيس ملكوت الله. فاشعياء توقع خلاص الله بعد دينونة اشور (اش10و11) وحبقوق (2: 2و3) في حين ان دانيال جعل النهاية بعد اطاحة انطيوخس ابيفانيوس. وعلى المتوال نفسه بدا المجئ الثاني للمسيح غير بعيد (رو13: 11 و1كو7: 29 وعب10: 37 ويع5: 8 و1بط4: 7 و1يو2: 18 ورؤ1: 3). حتى ربنا يضع نبواته عن مجيئه بجوار خبر سقوط اورشليم (مر13). 

فروما هي الزانية وضد المسيح هو امبراطور شيطاني وكهنة عبادة الامبراطور يلعبون دور الانبياء الكذبة. فقد اعد المسرح لاجل النهاية ورسم يوحنا الادوار لهذه الدراما. وعدم حصول النهاية انذاك لا يبطل مفعول جوهر النبوة ولا اقوال الانبياء. فان اضداد المسيح الكثيرين الذين ظهروا منذ زمن يوحنا كانوا يزدادون شبها بالصورة التي رسمها وسينتهون بواحد يشبه الصورة تماما. 

الوحش يرمز الى الشر والامبراطورية المضطهدة للمسيحيين وضد المسيح الشخصي. فان قدرة يوحنا على استخدام القصص الشعبية واستخدامها وسيلة للمناداة بالانجيل ظاهرة في استعماله فادي العالم (ص12) وعلى الغرار نفسه نقل خرافة قيامة نيرون مصورة ممتازة لضد المسيح. كل ما في الامر انه يقول ان ضد المسيح سيكون وسيطا شيطانيا على غرار نيرون. 

كان ملاخي قد قال ان ايليا ياتي قبل يوم الرب (مل4: 5) ولابد ان يوحنا عرف كيفية تطبيق الرب لهذه النبوة على يوحنا المعمدان، اما هو نفسه فقد استخدمها على نطاق اوسع بتطبيقها على الكنيسة (ص11). فكان من الطبيعي ان يصور ضد المسيح عاملا بروح نيرون وقدرته (قارن لو1: 17).