الأحد، 11 يوليو 2021

الاحد الاول من ابيب

اليوم ١١ يوليو ٤ ابيب 
الموضوع: الاحد الاول من ابيب. القراءات في شهري بؤونة وابيب تدور حول المحور الثالث في البركة الرسولية وهو حول مواهب الروح القدس (قطمارس احاد سنوي). شهر ابيب بالكامل يتحدث عن معونة الرب للاباء الرسل. واﻻحد اﻻول منه عن السلطان المعطى للرسل.

مزمور عشية
(مز١٩: ٧ و١٠):
"الان علمت ان الرب خلص مسيحه. يستجيب له من سماء قدسه. يا رب خلص ملكك". معونة الله للرسل.

انجيل عشية
(لو٩: ١-٦)
"ودعا الاثنى عشر واعطاهم سلطانا..". اختيار الاثنى عشر.

مزمور باكر
(مز٣٠: ٢٦, ١٩):
".. ما اعظم جودك يا رب الذي ذخرته لخائفيك". عطايا الله للرسل ومنها السلطان الممنوح لهم.

انجيل باكر
(مت٢٨: ١-٢٠)
"وبعد السبت عند اول الفجر..".. يتحدث عن قيامة المسبح مثل باقي احاد معظم السنة.

البولس
(١كو١: ١-٢٧):
"الست انا رسولا.. اليس لي سلطان..؟".

الكاثوليكون
(١بط١: ١-١٢)
"بواسطة (الرسل) الذين بشروكم بها. التي تشتهي الملائكة ان تطلع عليها.". نعم العهد الجديد تفوق حتى تصور الملائكة.
الروح القدس شهد لالام المسيح.. وأعلن لأولئك الأنبياء أنه ليس لهم بل لنا كانوا يخدمون بهذه الأمور. ما هي هذه الأمور؟ هي الأمور التي أُخبرنا بها نحن الآن بواسطة الذين بشرونا في الروح القدس المرسل من السماء. بشرونا بالخلاص الكامل والرجاء الحي والميراث الذي لا يفنى والفرح الذي لا ينطق به – بركات ثمينة بشرنا بها. ولنلاحظ دور الملائكة. كان للملائكة دور في العهد القديم، فنقرأ "أخذوا (شعب إسرائيل) الناموس بترتيب ملائكة ولم يحفظوه". لما كان موسى يتسلم لوحي الشهادة على الجبل كان يتسلمها بواسطة الملائكة – لكن نقرأ هنا أن الملائكة لا يعرفون هذه الأمور ويشتهون أن يطلعوا عليها. الملائكة يتعجبون من نعمة الله التي أعطيت لنا.

الابركسيس
(اع٥: ١٢-٢١):
"وجرت على ايدي الرسل ايات .. ". حتى ان ظل بطرس كان يشفي الامراض. 
رأى الناس أنهم كانوا القنوات التي من خلالها يبارك الله الآخرين.
"كانوا يُبرأون جميعهم". ويتّضح من (عبرانيين 2: 4) أن معجزات مثل هذه كانت طريقة الله ليشهد لخدمة الرسل. ولكن بعد أن كملت كتابة العهد الجديد، فإن الحاجة لمثل هذه الآيات المعجزيَّة قد انتهت. أمّا عندما تذكر ”حملات الشفاء“ في الوقت الحاضر، فإنه يكفي أن نقول إن الذين كان يُؤتى بهم للرسل كانوا كلُّهم يُشفَون، وهذا لا يحدث مع الذين ينادون أنهم يشفون بالإيمان.

مزمور القداس
(مز٦٦):
"الله الممجد في مشورة القديسين. عظيم هو ومرهوب على جميع الذبن حوله".
وفي البيروتية تأتي "قولوا لله: «ما أهيب أعمالك! من عظم قوتك تتملق لك أعداؤك.. (المزامير ٦٦: ٣).

انجيل القداس
(لو١٠: ١-١٠):
وبعد ذلك عين الرب سبعين اخرين.. من يسمع منكم يسمع مني".
لقد أرسلهم الرب اثنين اثنين (ع1). وهذا إنما يوحي بالشهادة الفعّالة. «على فم شاهدين أو ثلاثة تقوم كل كلمة» (2كو13: 1).
وفي حال رفض التلاميذ، عليهم ألاّ يفشلوا. ذلك لأن سلامهم سيرجع إليهم،
قد تقوم إحدى المدن برفض الإنجيل، فتُحرَم بالتالي امتياز الإصغاء إلى رسالته ثانية (ع10 - 12). فبحسب معاملات الله، يأتي وقت فيه تُسمَع الرسالة للمرة الأخيرة.

عظة على انجيل الاحد الرابع من بؤونة

عظة الاحد الرابع من بؤونة
"احبوا اعداءكم"
ان الكلام عن المحبة يقدس اللسان لانها الكلام عن الله "الله محبة". وفي فصل انجيل هذا اليوم وضع الانجيل الكلام عن المحبة في 3 اتجاهات
1-  محبة عالية المقدار
2- محبة موضع الاستنكار
3- محبة كثيرة الاثمار
***
1-  محبة عالية المقدار
ان المحبة التي يحدثن عنها الانجيل ذكر صفاتها في (1كو13) ووصفها انجيل اليوم في 5 وصايا
ا- محبة للاعداء
ب- احسان للمبغضن
صلاة للمسيئين
تحويل الخد للاطمين
اعطاء الثوب غير مطالبين
ا- محبة للاعداء
ان من وصل الى محبة الاعداء فقد عبر على كل الدرجات الادنى للمحبة فهو قد احب الاخوة واكرم الوالدين واضاف الغرباء. وقد يدعي البعض انها صعبة. لكن السر في تنفيذ هذه الوصية ان من يعمل بها لا يعتبر ه اعداء سوى الشياطين فهو يحمل قلبا كقلب الله مثلما قيل عن داود الذي احاب شاول رغم انه كان عدوه ويسعى لقتله. يقول احد الاباء (من يبغض من يحبه فهو شيطان، ومن يحب من يحبه فهو انسان، ومن يحب من يبغضه فهو ملاك). والوصية هنا تسمو بالانسان الى درجة الملائكة.
قيل عن اثنين من الرهبان انهما ارادا ان يعرفا كيف يبغض الناس بعضهم. فاشار الاول ان السبب في ذلك حب لناس للاقتناء. معي هذا الكتاب هيا نتنازع عليه. فبدا الاول قائلا "هذا كتابي" فرد عليه الاخر "اذا كان كتابك ، او لم يكن، ساعطيك اياه" وهكذا لم يستطيعا ان يتنازعا لان "المحبة لا تحب ما لنفسها".
ان محبة الاعداء – كانت ولا زالت – سببا في جذب الناس الى المسيحية. هي السبب في جذب القديس باخوميوس الذي اصبح من كبار اباء الرهبنة، لانه حين كان ذاهبا الى اسنا اضافه المسيحيون هناك وسال عن السبب فقيل لهم انهم مسيحيون وهكذا علمهم الههم.
ب- احسان للمبغضن:
لا يتوقف الامر عند المشاعر القلبية السلبية بل يتعداه الى الايجابية وهي تقديم الاحسان المادي والروحي. الاحسان الروحي ان ترد اللعنة ببركة "باركوا لاعينكم".
ج- صلاة للمسيئين:
من الاحسان الروحي ايضا الصلاة لاجل المسيئين. عندما يصلي الانسان من اجل عدوه ينال سلام في قلبه وفي نفس الوقت يسكب الله محبة في قلب العدو ويكن ان يكسبه صديقا.
عندما احسن ابراهيم الجوهري الى شخص اساء الى اخيه تحول الى صديق.
د- تحويل الخد للاطمين:
في الحقيقة انت لا تستطيع ان تضرب شخصا على خده الايمن الا اذا كنت اعسرا. فيكون المقصود، عن غير قصد او عمل من اعمال الاغتياب.
هـ- اعطاء الثوب غير مطالبين:
هي المحبة الفياضة التي تسير مع من سخرك ميلين. 

2- محبة موضع الاستنكار:
استنكر الانجيل ان تحب شخصا لمجرد انه يحبك وان تقرضه لانك ممكن ان تسترد ما اقترضه. اذا هي المحبة الفياضة
3- محبة كثيرة الاثمار:
المحبة لها ثمرات  اربعة وهي:
الرحمة: فكونوا رحماء.. عدم الادانة ، المغفرة، العطاء.

عظات اناجيل احاد شهر ابيب

الاحد الاول من ابيب:
ان اباؤنا الرسل هم الصف الاول الذي تسلم الايمان . وسوف نسمى العظة (الرسل المميزون)
هذه الميزات نذكر منها:
هم كتبة العهد الجديد
هم اصحاب التقليد الرسولي
واضعوا تعاليم وقوانين الكنيسة
واضعوا اسلوب المجامع
واضعوا اساسات الرهبنة
واضعوا اساس الخدمة والرعاية
اطمانوا الى كتابة اسماؤهم في السماء
سيدينون اسباط اسرائيل
سيكونون في المجد
معاينين وخداما للكلمة
واضعوا القداسات الالهية
طليعة الشهداء
يذكر الانجيل ان يسوع " كان يظهر لهم 40 يوما يحدثهم عن الامور المختصة بملكوت الله" فهل كتبت في الانجيل ؟ لا. ولكنها كتبت في الانجيل بعضها والبعض الاخر هو التقليد الرسولى.
وضع الاباء كتابا اسمه (تعاليم الرسل) يحوي 39 فصلا او 38 فصلا ومقدمة . وهذا الكتاب سمى تعاليم وليس اوامر او قوانين لما يتسم به من روح التعليم والتفهيم الهادئ دون اوامر حتى انه يكاد ان يكون خاليا من العقوبات وفيه كلمات روحية مريحة كالقول عن قبول الخطاة (داووهم بدواء حلو). فالدواء عادة يكون مر، ولكن للاطفال تستخدم مادة للتحلية. وتقول للاسقف (لا تكن منشارا حادا مسرعا للقطع).
كما وضع الاباء قوانين. وعندما جمع الصفي ابن العسال وجد ان هذه القوانين توجد في الكنائس غير القبطية في عدد يتراوح بين 80-85 قانونا وفي المجموعة القبطية وجدها في كتابين 127 قانونا في الاول 71 قانونا، وفي الثاني 56 قانونا.
وقام ابن العسال بوضع رموز لهذه الكتب الثلاثة فاختار من كلمة رسل حرفين (رس) و(ط) لقوانين اكلمنطس الذي نقلها عنهم. ورقم الكتب الثلاثة بالحروب الابجدية الثلاثة الاولى هكذا رسطا ورسطب ورسطج.
هم من وضعوا نظام المجامع 
في اع15 اول مجمع انعقد بسبب فكرة التهود. وسارت الكنيسة على هذا النهج عند حدوث اي اختلافات عقيدية.
الرهبنة لها نذور ثلاث : البتولية ونجد القديس يوحنا البتول وبطرس الذي قال "قد تركنا كل شئ"
الفقر:
قال لهم لرب "لا تحملوا كيسا ولا مزودا.."
"الى هذه الساعة نجوع.."
الطاعة  "اطيعوا مرشديكم
هم من وضعوا اسس الرعاية
اسرار الكنيسة ودرجات الكهنوت
انه اعلان رائع ان يطمئن الرسل على ابديتهم وهم احياء على الارض..
ان دينونة القديسين للعالم ليست هي دينونة الحساب التي اختص بها الرب وحده "اعطى كل الدينونة للابن"وانما هي دينونة الشهادة ضد الاشرار. اذا سقط احد في الشهوة سيكون يوسف العفيف دينونة له فيصمت مدانا وكذلك اذا سقط احد في التذمر سيظهر له ايوب الصديق ديانا.

+++
الاحد الثاني من ابيب
من اراد ان يكون عظيما
سؤال له دلالات
ان هذا السؤال له دلالات لان الانسان يعرف من اسئلته اكثر من اجوبته. ان هذا السؤال له جوانب مضيئة ايضا في حياة التلاميذ وحياة من يكرر هذا السؤال بعدهم:
الاهتمام بالملكوت: لا احد يريد ان يمضي الى جهنم وليس فقط يريد السماء بل يتطلع الى مكانته فيها. "في بيت ابي منازل (درجات) كثيرة"
المكانة في الملكوت ستحددها المكانة الروحية للانسان في الارض.
طريق له مواصفات: البساطة .. فكر الاطفال بسيط.. المحبة والتسامح عند الاطفال كبيرة.. الطهارة ونقتاوة القلب .. عدم القلق وحمل الهموم.
خطورة ناتجة من العثرات
لم يضع المسيح عقوبة لمن يلقي عثرة ولكنه اوضح ان الغرق في البحر افضل من الويل الذي ينتصدر مصدر العثرة. ان خطورة العثرة انها تتسبب في هلاك البسطاء.
نصرة تحتاج الى تضحيات:
التضحية باليد ااو الرجل اليمنى افضل من خسارة الملكوت
+
معجزة اشباع الجموع
الاحد الثالث
المحبة الغنية – الشركة الوفية – النتيجة المرضية
ا- المحبة الغنية:
كلمهم – علمهم – قبلهم.
"كلمهم"كان المسيح يلقب بالمعلم. واشترط الرسل "ان يكون صالحا للتعليم" وجاء في قوانين الرسل ( ق13 - رسطا) الاتي: (اسقف راضيا بقلة العلم او يجهل او يحقد ليس هو اسقفا بل هو اسم كاذ عليه وما هو من قبل الله بل من قبل الناس مثل حنانيا). والتعلم نوع من التعليم الراقي فقد قال الرسول طكيف لم اؤخر شيئا من الفوائد الاواخبرتكم به وعلمتكم جهرا في كل بيت"(اع20: 20). واذا قيل عن المعلم الارضي
(قف للمعلم وفه التبجيل. .. كاد المعلم ان يكون رسولا) فكم بالاحرى التعليم الروحي.

ب- قبلهم: هو قال "تعالوا الي.. من يقبل الي لا اخرجه..
ج- شفى مرضاهم" لا تتصور مدى الفرح لمريض شفى..
ثانيا – الشركة الوفية
اشرك الرب التلاميذ "اعطوهم انتم لياكلوا" مع علمه ان ليس لديهم شئ .ز واشركهم ايضا في التوزيع والتنظيم و جمع الكسر .. بل انه اشرك الصبي صاحب الخبزات والسمكتين.
ثالثا – النتيجة المرضية
اكلوا

شبعوا: عطية الله الغزيرة
فضل عنهم عطية الله دائما تتعدى المطلوب .. ولكن ليس معنى هذا التبذير بل ترشيد الاستهلاك ...
استمرار التبعية: لانهم وجدوا احتياجهم الجسدي .حتى ان الب وبخهم مرة "
الطاعة 
النظام
+
الاحد الرابع من شهر ابيب
بيت للمسح – حياة تسبيح – ايمان صحيح – نداء صريح – قيامة تريح
انه بيت اضاف المسيح. ويسوع يقرع على باب كل بيت من بيوتنا فهل نفتح له؟ قال اغسطينوس (ان الله الذي خلقك بدونك لا يخلصك بدونك) فلنقل مع المرنم (مستعد قلبي يا الله مستعد قلبي). وحين يدخل البيت هل يجده مزينا مكنوسا..
؟
في استقبال مرثا للمسيح قال لها "انت تهتمين وتضطربين لاجل امور كثيرة" انها انشغلت عن الرب.
احد البيوت خرج منها 3 اساقفة هم باسيليوس واغريغوريوس وبطرس اسقف سبسطية والقديسة مارينا اختهم
حياة تسبيح
وضعوا الامر في صورة خبر وليس طلب 
لم يقولوا تعالى اشف اخانا!
لم يقولوا (هوذا من يحبك مريض او البيت الذي اضافك به مريض) بل وضعوا طمعهم وعشم في محبة الله انها تستند على محبة يسوع للعازر. لانه وان كنا غير امناء يبقىة امينا
صلاة العتاب
لو كنت ههنا لم يمت اخي
لم يقولوا لماذا لم تحضر. نحن غاضبون. قلبنا مكسور.

ايمان صحيح
انه ايمان في قول الله "انا هو الرب شافيك" 
ايمان بالقيامة : اعلنت ايمانها بالقيامة العمة.. وهذا كان قليلا في ذلك الزمان لان طائفة من اليهود لم تكن تؤمن بها.

السبت، 10 يوليو 2021

عظة عشية الاحد السابع من الخمسين المقدسة

"من امن بي تجري من بطنه انهار..".

ينابيع الخلاص
ان الرب يسوع هو "الغمر الرابض تحت..”(تك49) في اﻻساس الروحي للنفس البشرية. هو هناك في اعماقك..
ﻻ تبحث عنه خارجا عنك. فهو عن كل واحد منا ليس ببعيد (اع17: 27). هو ينبوع الماء الحي (ار1: 2). وهذا الينبوع بمثابة:
اوﻻ- ينابيع الخلاص:
“قوتي وتسبحتي هو الرب وقد صار لي خلاصا" ويكمل النبي قوله "فتستقون بفرح من ينابيع الخلاص"(اش12: 2-3). الكنيسة في اسبوع ﻻﻻم تهتف بهذه اﻻنشودة لتقدم لنا ينابيع الخلاص.
ثانيا، ينابيع اﻻبدية:
يسوع الذي يعطي هبات مقدسة للمؤمنين باسمه اثناء جهادهم سوف يجزل لهم العطية ويكافئهم عندما ياتي بهم الى المنازل الدهرية. سوف يعوضهم عن اتعابهم واﻻمهم ودموعهم .. هذه هي تعزيات الروح القس التي لم ننل منها سوى عربونها. 
ثالثا، عيون ماء (ايليم) في البرية:
في ارتحال بني اسرائيل عطشوا اﻻ ان الرب افتقدهم اذ وجدوا 12 عين ماء. ﻻ شك ان اﻻثنى عشر عينا ترمز الى التلاميذ. كان التلاميذ 12 عينا تفيض بالماء الحي التي ارتوى منها العالم. عيونا لا تنضب ماؤها اذ كانوا متصلين بالينبوع العظيم. 
رابعا - ينبوع مختوم:
“اختي العروس ينبوع مختوم". من هي العروس؟
هي العذراء "اسمعي يا عروس ..”(مز45).
وهي الكنيسة "من له العروس هو العريس"(يو3: 29)
وهي كل نفس مؤمنة قال عنها لرسول"خطبتكم ﻻقدم عذراء عفيفة للمسيح"(اف5: 26).
خامسا – نبع القلب:
هناك نبع في القلب يمد الفم بنوع الكلام ومن هنا يختلف نوع الكلام "فم الجهال ينبع حماقة.. فم اﻻشرار ينبع شرورا"(ام15: 2). كما قال "فم الصديق ينبوع حياة"(ا10: 11). وقد اوضح الرب ذلك بقوله "اﻻنسان الصالح من كنز قلبه الصالح..”(لو6: 45).
خامسا – بئر سوخار:
ا- بئر الفرائض الشكلية: تحدثت عنها السامرية عنها بانها تنتسب الى شخصية عظيمة وتساءلت في جهل "العلك اعظم من ابينا يعقوب" انه اﻻفتخار حسب الجسد والذي يشبه تماما قول اليهود "لنا ابراهيم ابا"
ب- بئر الشهوات العالمية: كانت المراة المسكينة تشرب منها بلا ارتواء لذا فحين كلمها المسيح عن الماء الذي من يشرب منه ﻻ يعطش تركت في الحال جرتا.
عن كتاب:
المواعظ الالهية لعشيات احاد السنة القبطية، القمص لوقا الانطوني

عظة انجيل عشية الاحدين الثالث والرابع من الخمسين المقدسة

انا هو نور العالم
ان حجر الزاوية في المسيحية هو اﻻيمان بلاهوت المسيح. ولو سأل سائل: اين هي البراهين على ان المسيح هو ابن الله؟ لكان الجواب بلا جدال: قيامته من بين اﻻموات "وتعين ابن الله بقوة بقيامته"(رو1). ومع هذا فانه توجد براهين ﻻ تقل اهمية عن القيامة، اﻻ وهي كلام المسيح عن نفسه. كثيرا ما نجد المسيح يستعمل اقواﻻ عن نفسه ﻻ يمكن ان نتفهم معانيها ما لم نسلم بلاهوته. ومن ضمنها قوله "انا هو نور العالم".
يقول المسيح "انا هو نور العالم" فماذا يكون حكمك؟ تقول هذا هراء!. ضع هذه الكلمات على فم سقراط. او على فم اي من عظماء العالم، ستجد على الفور مكانته تسقط.
باي الوسائل يمكن ان يقارن المسيح بالنور؟
اوﻻ، اﻻرسالية التي جاء لينجزها:
ما هو عمل النور؟ انه يعلن اﻻشياء على حقيقتها، ويجعل في مقدور اﻻنسان اتمام واجبات الحياة ومطالبها. لهذا جاء يسوع لينير العالم، بل ليوضح للعالم 4 اشياء:
1- جاء ليعلن الله: ان الخطية حجبت الله عنا. واصبح كل شئ ذا قيمة نعرفه عن الله من قبل الحدس او التخمين. بل ان معرفتنا كان هكذا المسيح بناموس الحياة يفيض في مكامن النفس بنوره، وتتضح للانسان حالته في بعده وتيهه عن الله. لما جاء المسيح تكشفت امام اﻻنسان ادناسه وبشاعتها.
3- جاء ليعلن السماء: قبل مجئ المسيح كانت الظنون تخبط خبطا عشوائيا حول المستقبل والحياة. لقد انسدل على المستقبل ستارا كثيفا فكانت امنية البشرية الالتائهةضاربة في بيداء الظنون واﻻوهام ان ياتي اليوم الذي يوضع فيه حد للمساوئ واﻻﻻم ويسود العدل والسلام. “انار المسيح الحياة والخلود" اورد اﻻنسان الى جادة الصواب.. لتنعم البشرية بالسعادة. ليس هذا ما جاء المسيح لينجزه ﻻنه لو وقف عند حد اعلان الله في  قداسته واﻻنسان في نجاسته والنعيم في سعادته ، لبقى اﻻنسان في شقاء، تحرك فيه اﻻلم كوامن اﻻلم ، ﻻنه حبيس الشك سجين والياس. لذلك:
4- جاء المسيح ليعلن الطريق الى الله:
بمجيئه انقشع الظلام ومزق الستار.. ومن هنا نعرض الحقيقة الثانية في هذا التصريح الخطير:
ثانيا، العمل الذي اتمه:
لقد راينا فيما سلف ما جاء ليعمله. وهنا نتامل في حقيقة ما فعل. اﻻن نبحث في النور ذاته:
1- النور مجاني: اننا ندفع ثمنا ﻻغلب حاجيات الحياة، حتى النور ندفع ثمنا له. نور الشمس مجاني. هكذا نور اﻻنجيل المبارك جاءنا فضلا بلا فضة وﻻ ثمن.
النور حلو: “النور حلو"ما اعظم الفرق الذي يحدثه نور الشمس او احتجابها! بل ما اعظم السرور الذي نشعر به في يوم مشمس!واذا ما احتجبت الشمس مدة طويلة فما اعمق الفراغ الذي نحس به، وما اجمل التقير الذي يتولد فينا لدى عودتها الينا!
وهذا هو الحال معنا بالتمام ازاء شمس البر الذي يوزع اشعة الغفران والسلام والرجاء فائضا فينا بفرح ﻻ ينطق به ومجيد.
3- النور عام شامل: من مشارق الشمس الى مغاربها. هكذا المسيح نور العالم. ليس هناك من يستطيع ان ينتحل عذرا لعدم امكانه التمتع بنوره.
4- النور ضروري: ان العالم ﻻ يمكن ان يحيا بدونه. فهو عماد الحياة البشرية . كما ان اﻻزهار واﻻشجار ﻻ تنمو اﻻ به. من يسلك في الظلام يجر عليه عواقب وخيمة فيمكن ان يعثر او يسقط في وهدة عميقة.
وعد جليل
“من يتبعني فلا يمشي في الظلمة"
الظلمة، ما هي؟
1- ظلمة الخطية: هذا ما كان يعنيه اشعياء بالظلام الذي يغطي وجه اﻻرض والظلام الدامس الذي يغشي قلوب البشر.
2 – ظلمة اﻻحزان: اﻻحزان ايا كان نوعها. احزان المرض، الفقر، الموت.. كلها نشات عن الخطية.
3- ظلمة الشك: ان المتاعب والشك تحلق فوق الكثير من الناس، وﻻ يستطيعون لها حلا. فالى الذين عذبتهم هذه الثلاثة – الخطية والحزن والشك. نقد الوعد المتضمن في هذا الوعد الجليل "نور الحياة" نعم. فمهما كانت ظلمة الخطية حالكة، فان المسيح يستطيع ان يقشعها..
ا- هذا النور في متناولنا جميعا: 
ب- انه كاف: في كل خطوة من خطوات الحياة تعترضنا الصعاب لكن المسيح كفايتنا ﻻن قوته في الضعف تكمل.
انه ﻻ ينطفئ: كل اﻻنوار اﻻخرى تنتهي. حتى الشمس يوما ما ستغيب وﻻ تطلع فيما بعد. لكن الهنا "هو هو امسا واليوم والى اﻻبد" ذاك الذي اضاء حياة هابيل واخنوخ ونوح..
شرط بسيط
“من يتبعني" مع ان المسيح هو نور العالم اﻻ انه ليس كل واحد يتمتع بهذا النور. اﻻ من يتبعه. ما معنى اتباع المسيح؟
1- يجب ان نؤمن بالنور (يو12: 36). علينا ان نسلم ذواتنا له بالتوبة، ونفتح قلوبنا ليدخل نوره فيبدد كل ظلمة.
2- يجب ان نسلك في النور: هل نحن متممون للشروط باتباعنا المسيح؟ ﻻحظ قول "من يتبعني". ان اﻻمر شخصي بين الفرد والمسيح. ليس من يتبع فلانا ..”ان الله نور" .. هل توجد خطية في حياتنا تجعلنا نوصد دونه كل النوافذ مثلما يفعل من ذهب للنوم حتى ﻻ يعاكسه النور؟
قد يهجم الظﻻم، لكن دونا نقول "اذا جلست في الظلمة فالرب نور لي"(مي7: 8). “اما سبيل الصديقين فكنور متزايد ينير الى النهار الكامل"(ام4: 18). فهلم "نسلك في نور الرب"(اش2: 5).
***
عظة الاحد الرابع 
انت المسبح ابن الله الحي (يو٦: ٦٩):
لئلا يظن البعض ان لقب "ابن الله" اقل شانا من لقب "الله"، حرص الوحي على ان يذكر في كثير من المواضيع ان يسوع المسيح هو الله. ولنبين ذلك "في البدء كان الكلمة" وكان الكلمة عند الله. وكان الكلمة الله"
في قوله "في البدء كان الكلمة"  اشارة الى ازليته. "وكان الكلمة عند الله” اشارة الى اقنوميته. “وكان الكلمة الله" اشارة الى ﻻهوته او الى مساواته لله.
“كرسيك يا الله" جاءت بصيغة المخاطب وهو ذاته الذي مسح بدهن اﻻبتهاج . اما كلمة الله الثانية فوردت بصيغة اخرى. فهي تشير الى اﻻب الذي اعلن سروره يوم عماد المسيح "الذي به سررت".
“يا الله" اﻻبن.
“مسحك الله" تشير الى اﻻب،
“بدهن اﻻبتهاج" تشير الى الروح القدس.

تذكار الباباوات: اياء الكنيسة القبطية

اليوم السبت ١٠ يوليو ٣ ابيتذكارات بطاركة الكنيسة الجامعة:
تجدها تحت يوم: 17 هاتور نياحة ذهبي الفم بطريرك القسطنطينية.

اﻻيام المحالة مثل: 5  بابة : نياحة القديس بولس بطريرك القسطنطينية، 6 هاتور  نياحة فيلكس بابا روما، 15 كيهك نياحة اغريغوريوس بطريرك اﻻرمن، ٣ ابيب نياحة البابا كيرلس عمود الايمان ونياحة البابا كلستينوس بابا روما. لذلك رتبت الكنيسة ان تدور قراءات اليوم حول الراعي الصالح وعمله.

مزمور عشية
(مز١٠٩: ٥، ٦, ٨):
"أقسم الرب ولن يندم: «أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق».. (المزامير ١١٠: ٤).

الرب يسوع هو الوحيد الذي جمع في شخصه وظيفتي الملك والكاهن. وهو جمع خطير جدًا في حالة الحكام البشر، والدعوة من أجل الفصل بين الكنيسة والدولة (العلمانية) لم تكن بدون أسباب صحيحة وقوية. ومعروفة قصة عزيا الملك حين اراد ان يبخر ان الرب ضربه بالبرص.

انجيل عشية
(مت١٦: ١٣-١٩):

عظة المسيح على الجبل (المسيح رئيس الكهنة المعلم)

مزمور باكر
(مز٧٢: ١٧، ١٨, ٢١):

“امسكت بيدي اليمنى وبمشورتك اهديتني". وفي الطبعة البيروتية جاءت هكذا "امسكت بيميني . برأيك تهديني، وبعد إلى مجد تأخذني.. (المزامير ٧٣: ٢٤). الاب البطريرك او الكاهن عموما، الرأي او الارشاد ليس منه بل من الله ذاته. فقد دخل مقادس الله مصلياً مسترشداً (ع١٧). فلم يُترك وحده. ولأنه برأي الله وإرشاده فهو سينال الكرامة والمجد (ع٢٤). وتوجد حادثة في العهد القديم يظهر فيها رئيس الكهنة يهوشع يتعرض لمقاومة من الشيطان ولكن الملاك يحامي عنه ايضا. " وأراني يهوشع الكاهن العظيم قائما قدام ملاك الرب، والشيطان قائم عن يمينه ليقاومه..فقال الرب للشيطان: «لينتهرك الرب يا شيطان! لينتهرك الرب الذي اختار أورشليم! أفليس هذا شعلة منتشلة من النار؟».. (زكريا ٣: ١-٢) ثم بعد ذلك يكلل بالمجد والبهاء.

انجيل باكر
(يو١٥: ١٧-٣٥):
" ليس عبد أعظم من سيده". لقد تعرض الاباء الرسل وخلفاؤهم من الاباء لاتعاب واضطهادات اهل العالم. وذلك على مثال سيدهم المسيح. فليس عجيبا ان نجد في سيرة البابا كيرلس حامي الايمان والذي تذكاره اليوم انه قاسى اتعابا لحفظ الايمان، بل انه حتى اساقفة انطاكية كانوا في البداءة على اختلاف معه.
ونلاحظ قول المسيح "لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصَّتهُ". انه لم يقل (لكان العالم يحبكم) وهو يشير إلى مقامهم الجديد. ولفظة خاصَّتهُ. تعني أمورهُ الخاصه ولا تطلق على أشخاص بحسب الأصل اليوناني. وبالحقيقة العالميون لا يحبُّون بعضهم بعضًا فإنهم موصوفون بحبّ الذات وشؤنهم الخاصة. فانه لو كان التلاميذ من العالم لخلصوا من بُغضهِ لأجل المسيح وكانوا في دائرة أخرى حيث الناس يحبون كل واحد الأمور المختصة بهِ.

البولس
(٢كو٤: ٥- ٥: ١١):
 بعض واجبات الراعي واولها روح الخدمة والاتضاع. "لأننا نكرز بالمسيح يسوع رباً، أما نحن فعبيد لا للمسيح فقط، لكن عبيد لكم من أجل الرب يسوع المسيح". فليس الكهنوت منصب او مكانة بل هو ابوة وخدمة. 
 ‏ثم يبدأ في تعداد اتعابه كرسول واتعاب كل من يعمل في حقل الخدمة ".. مضطهدين، لكن غير متروكين. مطروحين، لكن غير هالكين.. اني حامل في جسدي سمات الرب يسوع". والمقصود بهذه السمات علامات في الجسد سببتها الالام والاتعاب..
 ‏ويختم الفصل بتذكار يوم الحساب "لأنه لابد أننا جميعا نظهر أمام كرسي المسيح، لينال كل واحد ما كان بالجسد بحسب ما صنع، خيرا كان أم شرا.. ". وليس فقط هو في انتظار يوم الدينونة ، بل انه يحتكم الى ضمائرهم فيقول "وأرجو أننا قد صرنا ظاهرين في ضمائركم أيضًا". لا نقدر أن نعرف الإنسان الروحي إن لم نكن روحيين أيضًا.
 ‏
الكاثوليكون
(١بط٢: ١٨-٣: ١٧): ..
 "كنتم كغنم ضالة ولكن الان رجعتم الان إلى راعيكم واسقف نفوسكم ..".

اﻻبركسيس
(اع٢٠: ١٧-٣٨):
"احترزوا .. لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه ". وهو من اجمل الاصحاحات التي تظهر روح الخدمة ومنها قوله "ولكنني لست أحتسب لشيء، ولا نفسي ثمينة عندي، حتى أتمم بفرح سعيي والخدمة التي أخذتها من الرب يسوع، لأشهد ببشارة نعمة الله.. (بذل الذات).
"لذلك اسهروا، متذكرين أني ثلاث سنين ليلا ونهارا، لم أفتر عن أن أنذر بدموع كل واحد.. (السهر على الرعية)
"كيف لم أؤخر شيئا من الفوائد إلا وأخبرتكم وعلمتكم به جهرا وفي كل بيت،. (صالحا للتعليم). وهكذا نصت ايضا قوانين الرسل.

مزمور القداس
(مز١٠٦: ٢٣, ٣١):
"فليرفعوه في كنيسة شعبه.. لانه جعل ابوة مثل الخراف".  الابوة تشبه الرعاية.

انجيل القداس
 (يو١٠: ١-١٦):
مثل ‏الراعي الصالح وفيه يقول الرب "لهذا يفتح البواب، والخراف تسمع صوته، فيدعو خرافه الخاصة بأسماء ويخرجها.. ". هذه القدرة الهائلة على الاهتمام بكل فرد من الافراد تميز الراعي عن الاجير وهي تذكرنا بقول الرب : «لا تخف لأني فديتك. دعوتك باسمك. أنت لي.. (إشعياء ٤٣: ١)
وقول المرنم "يحصي عدد الكواكب. يدعو كلها بأسماء.. (المزامير ١٤٧: ٤)

الجمعة، 9 يوليو 2021

تذكار الرسل

اليوم الجمعة ٩ يوليو ٢ ابيب
تذكار يهوذا الرسول


الموضوع: تذكار احد اﻻثنى عشر. وتجد القراءات تحت عدد من الايام مثل : 2 ابيب و 5 ابيب ( تذكار شهادة الرسولين بطرس وبولس او عيد الرسل), و 1 طوبة .. الخ . والقراءات في هذه اﻻيام تحدثنا عن كرازة الرسل وخدمتهم.

مزمور عشية
(مز٣٩: ٨ ؛٣):
"بشرت بعدلك في جماعة عظيمة. لا امنع شفتي". والكرازة كانت ضرورة يشعر بها المرنم. ويشعر اتها واجب لا يليق الامتناع عنه.
"اقام على الصخرة رجلي . سهل خطواتي". كانت الكرازة في دروب وعرة على الجبال كما يقول النبي "كما هو مكتوب:«ما أجمل أقدام المبشرين بالسلام، المبشرين بالخيرات».. (رومية ١٠: ١٥). ومع ذلك فقد يسر الله للكارزين وسهل خطواتهم.

انجيل عشية
(مر٦:؛٦-١٣):
يحدثنا عن ارسالية الاثنى عشر "ودعا الاثنى عشر وارسلهم اثنين اثنين..". 
ونرى قائمة أسماء الرسل مرتبة اثنين اثنين (متى 10: 2-4)، (لو 6: 14-16)، وهذا الترتيب الثنائي يظهر التعاون المشترك والشهادة المناسبة التي تقوم على فم اثنين. ولكي تكون كرازتهم فعالة :
١- أعطاهم قوة إخراج الشياطين وصنع القوات.
٢- اوصاهم بتعليمات معينة منها التجرد الكامل.

مزمور باكر
( مز١٠٤: ١)
"اعترفوا للرب.. نادوا في الأمم باعماله ..". الكرازة هي وصية الهية لكل المؤمنين، وهي اذاعة اعماله في كل العالم.
هو احد مزامير الحمد او الهليل، والتي تذكر اعمال الرب او تذكر الشعب بتاريخ تعاملاته معهم.
"ادعوا باسمه" الدعوة باسمه إي إذاعة اسمه إلى كل مكان حتى يسمع جميع الأمم ويعترف البشر كلهم بصنائع الرب وعظمته هو دعاء التسبيح والشكر على الخلاص العظيم الذي صنعه الرب ليس من الاعداء ولكن من الخطية وشوكتها اي الموت. 

انجيل باكر
(مر١٠: ١٧-٣٠)؛
 يتكلم عن مكافاة التلاميذ. "ها نحن قد تركنا كل شئ وتبعناك. فماذا يكون لنا؟".
الا ان الفصل يبدأ بسؤال الشاب الغني عن كيفية الخلاص "ماذا اعمل لاربح الحياة؟". 
لم ينتهر الرب الرجل بل أظهر نحوه رقة ولطفاً وشفقة، ولكن مع هذه كشف أيضاً حالة الشاب . والرب في رده على ذلك الشاب ذكر الوصايا، وأعطاها احتراماً كاملاً، وهكذا تقابل معه على الأساس الذي اختاره،
ولكنه اجاب بكبرياء "هذه كلها حفظتها منذ حداثتي".
يقول الانجيل "نظر اليه يسوع واحبه".
رغم انه ما من احد حفظ الناموس ..
ولكن يعطينا ذلك لمحة عن رقة يسوع. واجابه الرب هذه المرة بالدعوة التي دعا بها تلاميذه والتي نجد صداها في قول بطرس في اخر الفصل. اذ قال "اذا اردت ان تكون كاملا، اذهب بع كل مالك".
ولكن يا للاسف، لم ينفذ وصية الرب ولم يحذو حذو التلاميذ الاخرين الذين رآهم الشاب بعينيه وهم يتبعون السيد. دعاه الرب ان يتبعه، ولكن اعاقته محبته لامواله.
 ولانه لم يأت إلى الرب بقلب منسحق شاعر بخطاياه سائلاً ماذا ينبغي أن يعمل لكي يخلص، كما سأل سجان فيلبي الرسول بولس، بل أتى ذلك الرئيس الشاب للرب بكبرياء وكأنه بلا لوم.
سؤال بطرس يدل على الرضى عن الذات "ها نحن قد تركنا كل شيء وتبعناك" وكأنه أراد أن يقول للرب: ما اكبر الفرق بيننا وبين الرئيس الشاب الذي رفض أن يترك أمواله ويتبعك، وأما نحن فقد تركنا كل شيء وتبعناك، وأجاب الرب يسوع الوديع المتواضع القلب برقة واعدا بالاجرة.

البولس
(٢تي٣: ١٠-٤: ١٨):
يتكلم عن الكرازة "اكرز بالكلمة. اعكف على ذلك في وقت مناسب وغير مناسب".
وهو يتحدث قبل ذلك عن الاضطهادات التي تنال الكارز ولكنه يقول "ومن جميعها انقذني الرب". 
الوقت منذ الان مقصر، ولا يوجد وقت غير مناسب. كل وقت مناسب للمناداة بالكلمة, والحاجة ملحّة لأن النفوس تنحدر كل يوم إلى الهلاك.
الكلمة وحدها كافية للكرازة ولا تحتاج إلى إضافة بشرية. لا يصح أن نضيف لعنصر ثمين كالذهب قشاً وعشباً وأشياء هزيلة. الكرازة والتوبيخ والانتهار والوعظ والتعليم: كل واحدة من هذه لها دور وتستخدم بتمييز روحي.

الكاثوليكون
(١بط١: ٥-١٤):
"الذين أعلن لهم أنهم ليس لأنفسهم، بل لنا كانوا يخدمون بهذه الأمور التي أخبرتم بها أنتم الآن، بواسطة الذين بشروكم في الروح القدس المرسل من السماء. التي تشتهي الملائكة أن تطلع عليها".. 
وكان ما حدث عبر التاريخ البشري كله هو خطة محكمة من الله لخلاص البشر. وخطة الخلاص هذه بشر بها الرسل في الروح القدس المرسل من السماء.
الروح القدس أوحى إليهم بهذه الأمور التي بُشرنا نحن بها الآن، مع أنه لم يكن قد أرسل بعد من السماء لكنه كان يحل على الأنبياء ويوحي إليهم. ونحن قد بشرنا بالروح القدس المرسل من السماء بهذه الأمور.
للمؤمنين امتياز عظيم في هذا العصر، ليس في أنهم يفهمون بوضوح ما أُخفيَ عن عيون الأنبياء وحسب، بل أيضًا في كون الملائكة ثشتهي أن تُطلع على حقائق الخلاص. كما ان المسيح لم يأت لفداء الملائكة الساقطين بل البشر.
يلي البشارة والدخول في الايمان اقامة القسوس ليقوموا بعمل الرعاية لهذه الغروس الغضة. فيقول "ارعوا رعية الله التي بينكم وتعهدوها".

اﻻبركسيس
(اع١٥: ٣٦-١٦: ٥):
"لنرجع ونفتقد الاخوة في كل مدينة بشرنا فيها..". البشارة كانت مصحوبة بالمتابعة والافتقاد الدائم. لقد وعد الرب ان يفتقد غنمه وبالفعل افتقدهم من خلال الانبياء ثم تجسده واخيرا ارساله الرسل. "هَئَنَذَا أَسْأَلُ عَنْ غَنَمِي وَأَفْتَقِدُهَا، كما يفتقد الراعي قطيعه يوم يكون في وسط غنمه المشتتة، هكذا أفتقد غنمي وأخلصها من جميع الأماكن التي تشتتت إليها في يوم الغيم والضباب.. (حزقيال ٣٤: ١٢)

"فكانت الكنائس تتشدد في الإيمان وتزداد في العدد كل يوم.. (ع ٥). يرينا انتشار الكرازة.

مزمور القداس
(مز٩٥: ١):
"سبحوا الله.. بشروا من يوم الى يوم بخلاصه". وفي الطبعة البيرةتية "رنموا للرب، باركوا اسمه، بشروا من يوم إلى يوم بخلاصه.. (المزامير ٩٦: ٢). كتب هذا المزمور بعد السبي ليدعو شعبه ان يخبروا بخلاص الله العظيم لهم من السبي. كانت اختبارات السبي مرّة ولكنها عظيمة وجليلة إذ جعلت حداً فاصلاً بين الأفكار التي قبل السبي والأفكار التي جاءت بعده حينما نجد كمال ذلك ظاهراً في العهد الجديد حينما يأتي المسيح مخلص العالم وحينئذ لا فرق بين يهودي وأممي ذكر وأنثى..

انجيل القداس
 (مر١: ١-١١):
 "كان يوحنا.. يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا.. (ع٤). نرى في نبوة ملاخي أن مجيء يهوه يجب أن يسبقه شخص ليعد طريقه، أما الاقتباس من أشعياء فيرينا أن مجيء يهوه يجب أن يسبقه صوت صارخ في البرية، وهذا الصوت ليدعوا السامعين لكي يعدّوا طريق الرب. وقد أعد طريق الرب بكرازة يوحنا. يوحنا كرز بالتوبة ليهئ الناس لاستقبال المسيا المخلص، والرسل كرزوا باتمام هذا الخلاص.

الأربعاء، 7 يوليو 2021

تذكار القديسات

الموضوع :استشهاد القديسة افرونيا ولذلك يقرأ فصول تذكار العذارى والقديسات. وتجدها في 30 طوبة والذي يوافق تذكار شهادة بيستس وهيلبيس واغابي وصوفية امهن.

مزمور عشية
(مز68: 25-26)
"في الوسط صبايا ضاربات بالدفوف.." ..
نرى المغنون في مقدمة موكب ذاهب الى الهيكل للعبادة والتسبيح، ربما في عيد من الاعياد البهودية الثلاثة الكبرى. المغنون يترنمون بأعذب الأناشيد ويأتي بعدهم الضاربون على الأعواد وذوات الأوتار من قيثارات وحاملي الابواق وما أشبه وعلى الجانبين كانت فتيات يضربن الدفوف ويرقصن متهللات فرحات بهذا العيد الجليل. وهكذا فإن الشعب كله يشترك بجنسيه من رجال ونساء.
"باركوا الله في الكنائس والرب من ينابيع اسرائيل". لماذا يصر المرنم على العبادة الجماعية؟ ان لها مذاقا خاصا، كما انها تفرح قلب الله. مثل اب يرى ابناءه ملتفين حوله في الفة وحب وروح شركة.

انجيل عشية
(مت26: 6-12) :
وهذا الفصل يحوي خبر ساكبة الطيب ..
بالنسبة لمريم كان يسوع الملك. وإذ اتّكأ إلى المائدة، فإن عطر الناردين الذي سكبته ملأ الحجرة بعبيره, فهي قد فعلت ما فعلته عروس النشيد "ما دام الملك في مجلسه افاح نارديني رايحته" (نشيد الأشاد 1: 12). الا ان يهوذا الخائن، لم يحسن تقييم عملها وقال بصوت خشن جهوري "لماذا هذا الاتلاف؟".
أما التلاميذ، وقد تأثروا بيهوذا في هذه الحادثة (يوحنا 12: 4)، فقد ادّعوا الرزانة، وتذمّروا هم ايضا.
الا ان الرب دافع عنها.. ومدحها، بل انه خلد ذكرها في الانجيل، وكما قال ابونا بيشوي كامل:
(خدمة سكب الطيب خدمة صلاة هادئة، وليست الصلاة أقل من بناء المؤسسات العظيمة).

مزمور باكر
(مز8: 2-3):
"من افواه اﻻطفال والرضع هيأت تسبيحا".
ولكن الأطفال في إيمانهم البسيط يسبِّحون بمجد الله في ترانيمهم البسيطة. وهذا بالضبط ما قاله الرب يسوع أن الله قد أخفى هذه عن الحُكماء والفُهماء وأعلنها للأطفال (مت25:11). "يسكتون عدوا ومنتقما"وسواء فكَّرنا في الأطفال بشكل حرفي، أو تلاميذ الرب الذين لهم إيمان بسيط، يبقى صحيحًا أنهم يشكلون حصنًا أمام أعداء الرب. فكثيرًا ما يستطيعون أن يُسكتوا عدو الله بسؤال بريء أو ملاحظة ساذجة. وكما يحدث أن دبوس صغير يستطيع أن يفجِّر بالونًا كبيرًا، هكذا فإن المؤمنين بالحَمَل كثيرًا ما يدحضون ادعاءات مَنْ يُنكرون يد الله في الخليقة وفي العناية بها.

انجيل باكر
(يو4: 15-24):
السامرية وكرازتها. قال عنها البابا شنودة الثالث (تركت المراة جرتها عند البئر وذهبت لتبشر بالمسبح. ومحن لما جرارا كثيرة، كلما تفرغ واحدة نملأ الاخرى، لا تركتا الجرة ولا تركنا البئر ولا ذهبنا الى القرية ولا بشرنا بالمسيح)

البولس
(اف5: 8-21):
"اسلكوا كاوﻻد نور ..".
‏"فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق، لا كجهلاء بل كحكماء".
‏"من أجل ذلك لا تكونوا أغبياء بل فاهمين ما هي مشيئة الرب".
‏"امتليوا بالروح".
‏"مكلمين بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح وأغاني روحية، مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب". وكلها وغيرها من الوصايا انطبقت على القديسة افرونيا، فانها كانت تحيا حياة عبادة في الدير. وحين اتت الساعة لتشهد للرب، شهدت له ووبخت اعمال الظلمة.

الكاثوليكون
(1بط3: 5-14):
"..  فإنه هكذا كانت قديما النساء القديسات أيضا المتوكلات على الله، يزين أنفسهن خاضعات لرجالهن".
يضع الوحي امام النساء امهاتنا القديسات كقدوة نقتدي بها.. ونرى فيهن التواضع والحشمة والايمان ومحبة الزوج والخضوع له.

اﻻبركسيس
(اع21: 5-14):
بنات فيلبس المبشر يتنبأن..
‏كان لفيلبس ٤ بنات عذارى يتنبّأن. أي كانت عندهن موهبة من الروح القُدس أن يتلقين رسائل مباشرةً من الرب وينقلنها للآخرين. واستنتج بعض من هذه الآية أنه مسموح للنساء أن يعظن ويعلَّمن في الكنيسة. ولكن بما أنه ممنوع بطريقة واضحة أن النساء يعلِّمن أو يتكلمن أو تكون لهن أية سلطة في الاجتماع في الكنيسة (1كو14: 34، 35؛ 1تي2: 11، 12)، لذلك يمكننا أن نستنتج هنا أن خدمة النبوة لهؤلاء العذارى قد تمت في البيت أو في أي تجمع غير الكنيسة. على ان البعض يرى ان هذا المنع جااء في ظروف مدينة كورنثوس التي كانت مدينة متعددة الجنسيات وتضج بالوثنية والفساد. وما سمعه بولس عن التشويس في الكنيسة، فكناحية من التنظيم والترتيب واللياقة في العبادة منع ان تعظ المراة في الكنيسة في العبادة الجماعية.

مزمور القداس
(مز45: 14-15):
"يدخل الى الملك عذارى في اثرها"
تتقدم بنات عديدات كخادمات ووصيفات لها ولكن جميعهن الآن مقدمات للملك إذ بحضرته حتى وصيفاتها يصبحن للملك أولاً.
ونرى الفرح والبهجة في هذا المشهد "يدخلن بفرح وابتهاج، يدخلن الى هيكل الملك".
كان يمكن ان الملكة تدخل الى الملك بمفردها، ولكن الفرح لا يكون فرحا الا بمشاركة الجميع، وكلما زاد العدد زادت الفرحة، وهكذا يتمتع الجميع برؤية الملك، الملكة والوصيفات. نرى بالخيال ذلك الموكب قادماً بكل أبهة وجلال وأصوات الأهازيج والأفراح تتصاعد من كل جانب. ولا يبقى الفرح خارجاً بل يصل إلى داخل القصر وإلى قلب الملك بالذات. ذلك الملك الذي نراه في نهاية المزمور يشرك ابنه في الحكم "عوضا عن آبائك يكون بنوك، تقيمهم رؤساء في كل الأرض.. (المزامير ٤٥: ١٦).

انجيل القداس
(مت25): مثل العذارى.
"وأما الحكيمات فأخذنَّ زيتًا في آنيتهُنَّ» الزيت في الآنية عبارة عن نعمة الله في القلب، النعمة الممنوحة بواسطة الروح القدس. والقديسة افرونيا كانت من هؤلاء العذارى الحكيمات، فهي كانت تحيا حياة تقوى ونسك. وحين استلزم الموقف الشهادة للرب ، شهدت بكل جرأة للحق.


موضوعات ذات صلة:

ساكبة الطيب

الثلاثاء، 6 يوليو 2021

تذكار يوحنا السابق

قراءات يوم الاربعاء ٧ يوليو الموافق ٣٠ بؤونة

الموضوع: 
١- تذكار ميلاد يوحنا المعمدان
٢- نياحة البابا قزما
ولأن يوحنا المعمدان هو اعظم مواليد النساء ، لذلك رتبت الكنيسة ان تكون القراءات عنه اليوم.

مزمور عشية
(مز٥١: ٧-٨):
"وانا مثل زيتونة خضراء في بيت الله"
"واتمسك باسمك فانه حلو قدام قديسيك". وفي طبعة بيروت تأتي هكذا "أما أنا فمثل زيتونة خضراء في بيت الله. توكلت على رحمة الله إلى الدهر والأبد.. (المزامير ٥٢: ٨).
الزيتون هو الشجرة التي يسكن فيها الزيت الذي يرمز لروح الله، وهي خضراء بتجددها بالحياة. وقد امتلأ يوحنا بالروح القدس منذ كان جنينا في بطن امه. وعلى الرغم انه عاش في الصحراء بعيدا عن الهيكل، الا انه -وككاهن ابن كاهن- قد استطاع تحويل الصحراء الى فردزس بتوبة الخطاة الذين اتوا جماهيرا تعتمد منه.

انجيل عشية
(لو٧: ٢٨-٣٥):
البعض يعتبر هذا الفصل ذكصولوجية او تطويب ليوحنا، ووصفه بانه اعظم مواليد النساء. ونلاحظ من صفات يوحنا البارزة النسك الشديد حتى قال عنه الرب "لا ياكل خبزا ولا يشرب..".

مزمور باكر
(مز٩١: ٨-١٢):
"ويرتفع قرني مثل وحيد القرن. وشيخوختي في دهن دسم" وفي طبعة بيروت تأتي هكذا "وتنصب مثل البقر الوحشي قرني. تدهنت بزيت طري.. (المزامير ٩٢: ١٠). ياتي هذا التشبيه من بيئة المرنم الرعوية والتي تتميز لها فلسطين. البقر الوحشي هو من أقوى الحيوانات وله قرون قوية يدافع بها عن نفسه. والمعنى ان الله يُعطي قوة وجلالاً لشعبه. وهو يدهن الأُمناء بدهن طري، وهو رمز لخدمة الروح القدس. 
وقد جاء يوحنا المعمدان بقوة ايليا. وقد حل الروح القدس على يوحنا  وهو في بطن امه.
"ويكونون بما انهم مستريحون ويخبرون ان الرب مستقيم". وفي طبعة بيروت ".. يكونون دساما وخضرا،. ليخبروا بأن الرب مستقيم.. (المزامير ٩٢: ١٤-١٥). وازدهارهم هو شهادة أن الرب مستقيم في وفائه بوعوده. وقد شهد يوحنا المعمدان للمسيح 

انجيل باكر
(مت١١: ١١-١٩):
هو نفس الفصل في لوقا. مع زيادة طفيفة هي قوله "ومن أيام يوحنا المعمدان إلى الآن ملكوت السماوات يغصب، والغاصبون يختطفونه.. (متى ١١: ١٢). وقد جاءت في
"لوقا 16: 16، هكذا «كان الناموس والأنبياء إلى يوحنا، ومن ذلك الوقت يُبَشَّر بملكوت الله، وكل واحد يغتصب نفسه إليه». وهنا يصوّر الملكوت كمدينة محاصرة، وكل فئات الناس تقرع بشدة من الخارج محاولة الدخول.

البولس
(عب١١: ٣٢-١٢: ٢):
يسمى هذا الاصحاح ابطال الايمان والذي كان يوحنا واحدا منهم. ولاحظ قوله
"وهم لم يكن العالم مستحقا لهم. تائهين في براري وجبال ومغاير وشقوق الأرض.." لنعرف سر عظمتهم.

الكاثوليكون
(١بط٢: ١١-١٧):
"أيها الأحباء، أطلب إليكم كغرباء ونزلاء، أن تمتنعوا عن الشهوات الجسدية التي تحارب النفس،. (ع١١). وهذه النقطة بالذات اي التجرد والنسك، تحدث عنها الرب يسوع في مدحه ليوحنا.  

الابركسيس
(اع٧: ٨-٢٢):
يستعرض استفانوس في ايجاز تاريخ شعبه المقدس ليثبت لهم تحقيق النبوات. وقد ادرك مقاصد الله وتدبيره لخلاص البشر "وكما كان يقرب وقت الموعد الذي أقسم الله عليه لإبراهيم، كان ينمو الشعب ويكثر في مصر".  وكنا تحدث استفانوس عن تحقيق الوعد ، شهد بوحنا للمسيح وانه تمت فيه وعد الله بالخلاص.

مزمور القداس
(مز٩١: ١٠-١١):
الصديق كالنخلة يزهو، كالأرز في لبنان ينمو..(ع ١٢). والنخلة تمثِّل الجمال، والخضرة الدائمة، والإثمار، بينما الأرز يمثل القوة وطول البقاء. ولكن لم تستمر خدمة يوحنا الا ٦ اشهر، كما انه استشهد في عمر ٣٠ عاما، فكيف نصفه بالارز المعمر؟ في الحقيقة لا تقاس الحياة بعدد السنوات، ففي مدة ٦ اشهر فقط استطاع يوحنا ان يشهد للمسيح ويهيئ للرب شعبا مستعدا. لانه تقدم امام الرب بروح ايليا وقوته النارية.
"مغروسين في بيت الرب، في ديار إلهنا يزهرون.. (ع١٣). وسبب نمو المؤمنين وازدهارهم هو أنهم «مغروسين في بيت الرب، في ديار إلهنا». بمعنى آخر، هم يعيشون في شركة يومية مع الرب، وقد استطاع المعمدان ان يحول الاردن الى بيت للرب بقبول اعترافات الشعب وتوبتهم وتطهيرهم بالماء في هذا المكان، بعيدا عن الهيكل الذي اصبح ساحة للتجارة والكسب الحرام.

انجيل القداس
(لو١: ٥٧-٨٠):
كان زكريا يعرف عظمة ابنه لذا فقد قال بالهام الروح "وأنت أيها الصبي نبي العلي تدعى، لأنك تتقدم أمام وجه الرب لتعد طرقه"

الاثنين، 5 يوليو 2021

تذكار القديسين المتوحدين

اليوم الثلاثاء ٦ يوليو الموافق ٢٩ بؤونة. تذكار:
١- الاعياد السيدية البشارة والميلاد والقيامة.
٢- استشهاد السبعة نساك في جبل تونة.
٣- استشهاد القديس اباهور وامه ديودورة.

الموضوع: على الرغم من وجود تذكار الاعياد السيدية وتذكار استشهاد، الا ان القراءات تدور حول حياة الجهاد والوحدة. لانها تناسب بالاكثر حياة النساك (بجبل تونة). لذلك تقرأ قراءات تذكارات القديسين المتوحدين. واليوم الخاص هو: 20 بشنس القديس امونيوس اﻻنطاكي المتوحد
اما اﻻيام المحالة مثلا: 7 بابة بوﻻ الطموهي و25 بابة نياحة ابوللو وابيب و12 كيهك اﻻنبا هدرا اﻻسواني. وهذا اليوم.

مزمور عشية
(مز٦٥: ٤-٥):
"طوبى لمن اخترته وقبلته ليسكن قي ديارك الى الابد. ". وفي طبعة بيروت تأتي هكذا "طوبى للذي تختاره وتقربه ليسكن في ديارك.  (المزامير ٦٥: ٤).
الجزء الأول من العدد يتكلَّم عن المسيح يسوع، بينما الجزء الثاني هو لغة إسرائيل المفدي. فابن الله المبارك هو الابن الذي اختاره الله، كما نقرأ في إشعياء 1:42 «مختاري الذي سرت به نفسي». وأيضًا هو ذاك الذي قرَّبه الله إليه - كاهنًا إلى الأبد على رتبة ملكي صادق. على ان هذا العدد ينطبق على كل مؤمن اتحد بشخص الرب، ولذا فانه يمكننا ان نعتبر ان المرنم يطوب الذي يقربه الله إليه ويرضى عنه و يدخله إلى بيته المقدس لكي يسكن هناك (راجع أيوب 30: 28). وحينئذ هذا المؤمن يحسب هيكل الله بيته الشخصي حيثما يأكل ويشرب كما يفعل كل منا في بيته. وهنا يظهر شوقه العظيم وتعلقه بالمكان المقدس الذي يسكن الله بنعمته وحينئذ نشبع من خيره بعد جوع ونرتوي بعد عطش. وقد صرّح لنا السيد المسيح بقوله «طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَٱلْعِطَاشِ إِلَى ٱلْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ» (متّى 5: 6).
"استجب لنا يا الله يا رجاء جميع اقطار الارض". وفي طبعة بيروت تاتي هكذا 
"بمخاوف في العدل تستجيبنا يا إله خلاصنا، يا متكل جميع أقاصي الأرض.. (المزامير ٦٥: ٥). واستجابة الله قد تكون بعض الأحيان بأمور مفزعة مخيفة ولكنها لا تخرج عن نطاق العدل فهو إله بار عادل قدوس (انظر إرميا 42: 6). ولأنه عادل ويجزي شعبه عن أعمالهم فهو يخلصهم لأنه متكل جميع الأراضي والشعوب. ونلاحظ ان صلاة حنة ختمتها بهذه العبارة "مخاصمو الرب ينكسرون. من السماء يرعد عليهم. الرب يدين أقاصي الأرض، ويعطي عزا لملكه، ويرفع قرن مسيحه».. (صموئيل الأول ٢: ١٠). فعدل او دينونة الله مخيفة للاشرلر، وفي نفس الوقت استحابته فيعا فخر وعزة للابرار.

انجيل عشية
 (مت24: 42 - 47):
يحدثنا فصل الانجيل عن السهر، فيبدأ بالامر الالهي «اسهروا إذا لأنكم لا تعلمون في أية ساعة يأتي ربكم.. (ع٤٢). ثم يختم باعلان المكافأة "الحق أقول لكم: إنه يقيمه على جميع أمواله.. (ع٤٧).

مزمور باكر
(مز37: 17-18-29):
"الرب يعضد الصديقين". وفي الترجمة العربية "عاضد الصديقين الرب.. (ع ١٧).
"يعرف الرب طريق الذين لا عيب فيه ويكون ميراثهم الى الابد". وفي الترجمة العربية "الرب عارف أيام الكملة، وميراثهم إلى الأبد يكون.. "  (ع ١٨).
الصديقون سيرفعهم الرب بقوته غير المحدودة. فهو يعرف أيام المستقيمين وكل ما تخبئه تلك الأيام، وإلى أين ستنتهي. ويعرف أن ميراث المستقيمين يدوم إلى الأبد. والمعرفة هنا تعني الاهتمام والحب.
"الصديقون يرثون الارض، ويسكنون فيها الى الدهر". ان تقواهم ليست سبب خزي لهم بل هي التي تعضدهم وتقويهم وهي التي تجعلهم يرثون الارض هنا والأرض الجديدة الاي سيسكنون فيعا الى الابد.

انجيل باكر: 
 (مر13: 33-37):
 يحدثنا عن ضرورة السهر ايضا "انظروا! اسهروا وصلوا، لأنكم لا تعلمون متى يكون الوقت.. (ع٣٣). التعبير "ولكل واحد عمله" يتوافق مع إنجيل مرقس الذي يتكلم عن ربنا يسوع المسيح كالخادم العظيم. فهو يعطي مثل السيد الذي يكلف عبيده باعمال يتممونها ويوصيهم بالسهر لانجازها.
" اسهروا إذا، لأنكم لا تعلمون متى يأتي رب البيت، أمساء، أم نصف الليل، أم صياح الديك، أم صباحا.. وما أقوله لكم أقوله للجميع: اسهروا».. (ع ٣٧). فلنطلب منهُ تعالى ان يسبغ نعمتهِ في قلوبنا كي ننتظر مجيئهُ بأشواق حارة لملاقاتهِ ونسلك في سبيل يحملنا على الفرح دائمًا عند ذكر قدومهِ ولا نمل من الانتظار. فقد اصبح انتظار مجيئه هو علامة المؤمن الساهر.

البولس: 
 (1كو3: 4- 23):
"انا لبولس وانا لابولس.". اﻻساس السليم هو السيد المسيح. هل الحسد والخصام والانشقاق من ثمر الروح؟ لا. هذه من أعمال الجسد.
"لينظر كل واحد كيف يبني؟". هذا البناء عبارة عن شيئين: الأشخاص الذين هم ثمرة خدمة البنائين أي الحجارة الحية، والتعاليم التي يخدمون بها لبناء هذا الهيكل. التعاليم عبارة عن ذهب أي بر إلهي. وفضة أي الفداء أي أن البناء يقوم على الفداء الذي بيسوع المسيح. وهناك ايضا مواد رخيصة كالخشب والعشب والقش.. فما يدخل في الخدمة من إظهار الإنسان لذاته ومن التفاخر ومن الفصاحة البشرية والمظهر الخارجي هو خشب وعشب وقش..
وتوجد مواد أخرى لا تصلح لبناء عتيد أن يُمتحن بنار، فإنهُ من الأمور الواضحة أن النار تحرق ما بركَّب من خشب وعشب وقش. وبالفعل نحن نعيش في عالم يحترق او مصيره الحريق كما قال الرسول "لا تستغربوا البلوى المحرقة". وايضا "تحترق الارض والمصنوعات التي فيها".
" إن بقي عمل أحد فسيأخذ أجرة، إن احترق عمل أحد فسيخسر وأما هو فسيخلص ولكن كما بنار"، فيمكن لإنسان مؤمن حقيقي أن يتعاطى تعاليم عاطلة غير نافعة فلا يبقى شيء من خدمتهِ هذه غير أنهُ يخلص لكونهِ على الأساس الحقيقي بالإيمان الشخصي. 
"ولكن كما بنار". تشبيه مأخوذ من أمور الحياة كإنسان مثلاً يستيقظ بالليل وبيتهُ محترق ولا يقدر أن يخلص من الحريق إلاَّ نفسهُ، لا يقدر أن يأخذ معهُ شيئًا من أتعابهِ. لاحظ أيضًا أن الرسول ليس متكلمًا هنا عن موضوع خلاص نفوسنا، بل عن كيفية الخدمة.

الكاثوليكون
 (1بط5: 5-14):
"كذلك أيها الأحداث، اخضعوا للشيوخ، وكونوا جميعا خاضعين بعضكم لبعض، وتسربلوا بالتواضع، لأن:«الله يقاوم المستكبرين، وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة».. (ع ٥). الفضيلة الاولى هي التواضع. 
"اصحوا واسهروا. لأن إبليس خصمكم كأسد زائر، يجول ملتمسا من يبتلعه هو.. (ع ٨). 

اﻻبركسيس
(اع18: 24-19: 6):
 مواهب الروح القدس في الكنيسة.
 ‏يبدأ الفصل بالحديث عن ابولس ، "ثم أقبل إلى أفسس يهودي اسمه أبلوس، إسكندري الجنس، رجل فصيح مقتدر في الكتب.. (ع٢٤). ولكن على الرغم من غيرته الا انه لم يبني على الاساس وهو الايمان بيسوع كمخلص. لكنه حين بشره بولس آمن بل صار مبشرا مثله "لأنه كان باشتداد يفحم اليهود جهرا، مبينا بالكتب أن يسوع هو المسيح.. (ع٢٨). ونفس ما حدث مع ابولس تكرر مع ١٢ شخصا اخر في افسس. ويذكر الكتاب ان بولس بشر في افسس سنتين و٣ اشهر.

مزمور القداس
(مز37: 30-31):
"فم الصديق يتلو الحكمة ولسانه ينطق بالحكم".
وفي الترجمة العربية التي بين أيدينا تأتي همذا " فم الصديق يلهج بالحكمة، ولسانه ينطق بالحق.. (المزامير ٣٧: ٣٠).
وفي الأصل العبراني (يلهج) تفيد معنى التفكير أو التفكير بشكل كلام. هو شغوف بالحكمة فلا يثرثر بلا فائدة بل يتكلم قليلاً لأنه يفكر كثيراً. وهو شغوف بالحق وينطق به.
"ناموس الرب في قلبه ولا تتعرقل خطواته". كلمة الله يحتفظ بها في افضل مكان (قلبه). وهذا يحفظ خطواته من الإنزلاق إلى الخطية.

انجيل القداس:
 (لو16: 1-12):
يحدثنا عن ‏مثل وكيل الظلم. يذكر الرب هنا المال مصحوبا بالظلم ، وذلك بالمباينة مع المال الحقّ، أو الغنى الحقيقيّ. فالمال قيمته غير أكيدة ووقتية. وهذا يؤكده قوله "فإن لم تكونوا أمناء في مال الظلم، فمن يأتمنكم على الحق؟. (ع ١١).
على ان الكلمة (الظلم) ليست هي نفسها (الباطل) فيكون القصد ، هو ان المال الذي لا نحسن استغلاله، نكون قد ظلمنا الرب واخوة الرب بعدم اعطائنا اياه لهم. "ظالم الفقير يعير خالقه، ويمجده راحم المسكين.. (الأمثال ١٤: ٣١).

 إن كنا أمناء في وكالتنا على القليل (المال)، فعندئذٍ سنكون أمناء في تعاملنا مع الكثير (الكنوز الروحية). تأتي كلمة (القليل) اذن عن المال لتركز على عدم أهمية المال. "لا تتكلوا على الظلم ولا تصيروا باطلا في الخطف. إن زاد الغنى فلا تضعوا عليه قلبا.. (المزامير ٦٢: ١٠).
"إن تحصيل الغنى يُلزمنا أن نخصّص أفضل مجهوداتنا لأجل هذا الغرض، ولذلك قال "لا تقدرون ان تخدموا الله والمال (ع١٣).

السبت، 3 يوليو 2021

الاحد الرابع من بؤونة

اليوم الاحد ٤ يوليو الموافق ٢٧ بؤونة.
قطمارس: الاحاد السنوي
الموضوع: تدور القراءات في اﻻحد الرابع من بؤونة عن مواهب الروح القدس.

مزمور عشية
(مز٨٣: ٥-٩):
"طوبى لكل السكان في بيتك يباركونك الى الابد". احد مواهب وعطايا الروح هو الصلاة. كما ان محبة المرنم لله ولبيته هي عطية من عطايا الروح القدس يسكبها بفيض داخل القلب كما يقول الرسول " .. محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا.. (رومية ٥: ٥).
في العدد التالي نجد المرنم يتأمل العصفور كنوع من الإستعارة ثم يلتفت إلى نفسه ويتمنى مطوباً الناس الذين يستطيعون السكنى في بيت الرب لكي يسبحوه على الدوام. لقد اصبح الطريق التي يسير فيها بمحطاتها الكثيرة المختلفة أمكنة نزهة وغبطة مليئة بالبركات وليست طريقا وعرة مليئة بالمشقات.. 

انجيل عشية
(مت٥: ٣٤-٤٣):
الموعظة على الجبل وفيها  وصايا عدم القسم، عدم نقاومة الشر.. الخ
وفي النهاية يأمرنا الرب "كونوا كاملين. ". وهذا الكمال لا يمكن تحقيقه بدون عمل الروح القدس. انه امر الهي لان الرب اعطانا امكانية ذلك من خلال روحه القدس بكل ما يمنحنا من طاقات ومواهب.

مزمور باكر
(مز٦٠: ٤-٧):
"اعطيت ميراثا..". انه الميراث الذي قال عنه الرسول "ميراث لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل، محفوظ في السماوات لأجلكم،. (١ بطرس ١: ٤). وهو نفسه عربون الروح لنا هنا على الارض. فالعربون هو جزء من الميراث الذي سوف نناله، كنوع من الضمان والاطمئنان.

انجيل باكر
(يو٢٠: ١-١٨):
يتكلم عن قيامة المسيح. وهو انجيل ثابت طوال احاد السنة كلها ما عدا شهري برمهات وبرمودة ونصف بشنس (الصوم الكبير).

البولس
(كو٤: ٢-١٨):
نجد وصايا الرسول كجانب تطبيقي لسكنى الروح في المؤمنين. مثل:
"اسلكوا بحكمة..".
"ليكن كلامكم كل حين مصلحا بملح..".
"لكي تثبتوا كاملين..".
وكلها وصايا مستحيلة التنفيذ بدون نعمة الروح. فمثلا الحكمة "ويحل عليه روح الرب، روح الحكمة والفهم، روح المشورة .. (إشعياء ١١: ٢). وروح المشورة ايضا يمكن المؤمن من تنفيذ الوصية الخاصة بالكلام الجيد.. بالاضافة الى وصية الكمال والتي حدثنا عنها انجيل عشية.

الكاثوليكون
(يع٥: ٩-٢٠):
"لا يئن بعضكم.. هوذا الديان واقف..". ان الانين هنا ليس من قبيل المواساة ولكنه من قبيل الضجر وعدم التحمل.. فبدلا من اللطف وتحمل الاخرين. تصبح روح الادانة والقسوة مسيطرة في تعاملات المؤمنين مع بعضهم ولذلك من ثمار الروح "محبة .. لطف.. وداعة..".
"صلاة البار فيها قوة عظيمة فعالة.". تكون الصلاة بقوة وتقتدر كثيرا في فعلها متى كانت مصحوبة بنعمة الروح القدس. فالروح القدس اولا، يوجهنا في الصلاة، بل انه هو من يصلي بديلا عنا كشفيع "وكذلك الروح أيضا يعين ضعفاتنا، لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغي. ولكن الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا ينطق بها.. (رومية ٨: ٢٦).
ثانيا، قوة الروح تؤازر الصلاة ، لذلك نجد هذه العبارة تتكرر "فما هو إذا؟ أصلي بالروح.. أرتل بالروح.. (١ كورنثوس ١٤: ١٥).
ويطلب الرسول هذه القوة "لكي يعطيكم بحسب غنى مجده، أن تتأيدوا بالقوة بروحه في الإنسان الباطن،. (أفسس ٣: ١٦)

اابركسيس
(اع١٨: ١-١١):
يتحدث عن كرازة بولس في كورنثوس للامم لمدة سنة ونصف. وهذا حدث بعد مقاومة اليهود له في المجمع، مما جعله ينفض ثيابه ويقول لهم "انا برئ . دمكم على راسكم. من اليوم اتوجه الى الامم".

مزمور القداس
(مز٦: ٢٧-٣٨):
اطلبوا الله فتحيا نفوسكم". ونحن ندعو الروح القدس (مانح الحياة). 
"اسبح الله بنشيد". التسبيح والفرح من ثمار الروح القدس.

انحيل القداس
(لو٦: ٢٧-٣٨):
الموعظة على الجبل. "اعطوا تعطوا..". العطاء ومحبة الاعداء .. كلها وصايا صعبة على الانسان العادي، لكن المؤمن من خلال عمل الروح القدس يستطيع ان يتجاوز المستوى الطبيعي ليكون فوق الطبيعي.