الاثنين، 12 أبريل 2021

الطبعة الثالثة

كان هناك مبشر مهتم بان ينشر رسالة اﻻنجيل في احدى البلاد الوثنية. فكر ان يترجم العهد الجديد الى لغة البلد وسافر الى وطنه ليجمع تبرعات لطباعة ما ترجمه.
حين رجع الى البلد فوجئ بمجاعة منتشرة فيها، فاضطر ان يصرف ما جمعه على فقراء البلد، ثم سافر ليعيد جمع تبرعات اخرى.
حين رجع فوجئ بوباء منتشر مما اضطره ان يصرف ما جمعه لعلاج الموبوئين، ثم سافر ليعيد جمع تبرعات اخرى.
اخيرا طبع اﻻنجيل بلغة البلد. فوجئ عند استلامها بان صاحب المطبعة كتب على الغلاف (الطبعة الثالثة).
مقتبسة من قصة مشابهة في عقيدة الزن الهندوسية.
المعنى: ان ما انفقه في علاج الفقراء لم يضع هباءا وكان ايضا بشارة باﻻنجيل.

التقاوة الحقيقية

كانت هناك صفحة بيضاء، تمنت ان تظل بيضاء ﻻنها خمنت ان هذه هي النقاوة.
سمعت امنيتها اﻻقلام فلم يقربوها قط.
وهكذا ظلت بيضاء، ولكن فارغة وعديمة القيمة.
عن جبران خليل جبران

اين تسكن الالهة؟

كانت هناك قرية ساحلية اهلها دائما مختلفون في الراي، هاجمهم يوما عدو قادم من جهة البحر.
تعارضت اراؤهم فيما يجب ان يقوموا به، ولما كانوا ﻻ ينفقوا اﻻ على امر واحد، وهو طاعتهم العمياء لكاهن الههم ابولو، ذهبوا عن بكرة ابيهم ليطلبوا رايه، لم يكن احدهم من قبل نظر من قبل ذلك الكاهن الذي يقدسونه، وانما كانوا يعتقدون انه يسكن في كهف باعلى جبل وعر، من المستحيل صعوده. قابلهم في السفح خادمه فعرضوا عليه اﻻمر لينقله للكاهن. غاب الخادم في سراديب الجبل بعد ان وعدهم بالرد.
بعد 3 ايام ظهر الخادم فتصارعوا وتدافعوا وتزاحموا حوله حتى داس بعضهم بعضا. وقف الخادم على صخرة عالية ورفع يده فظهر كم جلبابه العريض. حينئذ ساد صمت رهيب بين الجموع. وهنا ازاح الخادم عمامته للخلف قليلا وقال بصوت وقور اجش وهو يضغط على كل حرف في عبارته: تسكن اﻻلهة دائما داخل الجدران الخشبية.
دلف الخادم الى سردابه بين هتاف الجموع واستبشارهم وموافقتهم الجماعية الجارية ﻻول مرة.
بعد دقائق قطع الصياح صوت واحد منهم يقول: الم اقل لكم ان خير وسيلة تحفظ لنا حياتنا هي القوة، هيا اذن نعد سفننا الحربية المصنوعة من الخشب فقد وعدتنا اﻻلهة بانها تسكن فيها لتعطينا قدرة اﻻنتصار.
وهنا صاح فيه صوت اخر بحدة يقول: اه منكم ايها الملحدون حتى متى تعوجون الحق كابائكم؟ لماذا ﻻ تعون بعد ان خير وسيلة تحفظ لنا حياتنا هي المسالمة؟ اﻻ تطيعوا صوت اﻻلهة فتدخلوا اكواخكم الخشبية بعد ان وعدتكم اﻻلهة انها تسكن فيها معكم، لتعطيكم الحماية واﻻمان؟
وهنا اختلفوا من جديد، انما على ما اتفقوا عليه، وهو ان اﻻلهة تسكن دائما داخل الجدران الخشبية.
مقتبسة بتصرف كبير من التاريخ اﻻغريقي اثناء هجوم الفرس عام 480 ق. م
عن كتاب: 178 قصة للاذكياء فقطط، القس بيشوي صدقي

الأحد، 11 أبريل 2021

تأملات في قراءات اليوم: ١٢ ابريل

موضوعات الايام في الاسبوع السادس من الصوم الكبير:
الاسبوع السادس يختتم بانجبل المولود اعمى (يو٩). لذلك تدور القراءات حول المعمودية. وهي كالتالي:
توبة المعمودية - اعتراف المعمودية - دينونة المعمودية - حياة المعمودية - قيامة المعمودية - خلاص المعمودية - إنارة المعمودية.

توبة المعمودية تظهر في قبول دعوة الحكمة التي تقول "«لكم أيها الناس أنادي، وصوتي إلى بني آدم.. (الأمثال ٨: ٤). فهي تخبرنا اولا او تعلن لنا انها لا تكف عن دعوة البشر للنهل منها. وهكذا الله لا يكف عن اامنتداة والحديث الى البشر، فالمسيح اقنوم الكلمة الالهي، والحكمة الالهي كلمنا في الابام الاخيرة. هو يريد ان نقبل البه بالتوبة وهذا ما سوف مجده في انحيل القداس حيث يقول "ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون'
الحكمة تدعونا للمجئ البها ثم الانصات اليها ثم تؤكد لنة ان كلماتها هي ااحق وهي واضحة ، ليس فيها عوج والتواء

اش ٤٣: ٢٨
يوصينا قائلا"لا تذكروا الاوليات" على الخاطئ أن يترك ماضيه وينساه ، فان كان الله يفعل هذا من جهة خطايانا الا نفعله بانفسنا . لماذا؟ لان الله لا يتركنا طويلا نجتر مأسي الماضي، بل انه يقول فورا "هانذا صانع امرا جديدا". (العمل عمل ربنا). ودور الانسان ينحصر في تمجيد الله على اعماله المجيدة. وهذا ما يقرره وهو يقول "وانت لم تدعني يا يعقوب.." وبالفعل المبادرة تأتي من الله، وللاسف الانسان كثيرا بل دائما ما يقصر عن مجد الله.
ومع ذلك يعيد الله وعوده بالغفران "انا هو الماحيةذنوبك" لا لان يعقوب تاب ولكن " من اجل نفسي" فالله يفعل ذلك لفيض صلاحه وغناه في المجد.

ايوب٣٢: ٦-١٦:
يقرر اليهو ان الحكمة ليست مع طول الايام. الحكمة لا تكتسب بخبرات الحياة قدر ما انها عطية الهية من اقنوم الحكمة والذي دعانا في قراءة النبوة "اسمعوا فاني اتكلم بامور شريفة..".

مزمور باكر:
"كل تنهدي عمك لم يخف" انها توبة المرنم.

انجيل باكر: مثل الكرامون الاردياء.
هؤلاء الكرامون ان لم يقدموا توبة بعد فعلتهم البشعة بقتل الابن الحبيب فانه ينزع منهم الكرم.
ثم يذكر حجر الزاوية الذي رفض من البناؤون مع انه عليه يقوم البناء كله.

البولس:
يقدم وصية عملية في السلوك بالقداسة ويحذرنا خصوصا من النجاسة. ثم يفتح اعيننا على انتظار مجئ الرب.

الكاثوليكون:
يبدأ بالعبارة "قاوموا ابليس فيهرب منكم" " اقتربوا الى الله فيقترب منكم". التوبة سهلة. وصاياه ليست ثقيلة. اءا قاومت ابايس سيهرب حالا، اذا اقتربت من الله سيقترب منك. كل خطوة تخطوها نحوه سيخطو نحوك اميالا. 

الابركسيس:
نرى فيه دعوة الله "تكلم ولا تسكت. لا يفع بك احد ليؤذيك" على الكارز ان يكرز بالتوبة وبالفعل ظل بولس يعلم سنة وستة اشهر يعلم بينهم بكلمة الله(اع١٨: ١١).
ثم يستكمل معنا الكاتب القصة بانها في نهاية تلك المدة قام اليهود على بولس واوثقوه ولكن في نهاية القراءة نجد ان وعد الله بالحماية يتم، فها هو يوفي نذره ويقلع بسلام.

مزمور القداس: خاصم يا رب مخاصمي. قاتل مقاتلي" هنا الحرب الروحية على اشدها ضد ابليس.

انجيل القداس:
دهوة صريحة بالتوبة "ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون" وتتكرر الدعوة مرة اخرى، وكل مرة مع مثال واقعي للتأكيد والاقناع

تأملات في احد المخلع

في قصة الخلق قيل ٣ كلمات.
حسن، وحسن جدا، وليس حسنا.
عند خلق اي شئ ، حسن. مثلا عند خلق التور في اليوم الاول "ورأى الله النور أنه حسن. وفصل الله بين النور والظلمة.. (التكوين ١: ٤).
وعند خلق الانسان في اليوم السادس "ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدا. وكان مساء وكان صباح يوما سادسا.. (التكوين ١: ٣١).
لكن عندما شعر ادم بالوحدة ، فقد قال الله " «ليس حسنا أن يكون آدم وحده، فأصنع له معينا نظيره».. (التكوين ٢: ١٨).
وفي هذا اليوم يمر اسبوع المفلوج او الوحيد ، وسمى بهذا الاسم لان المفلوج قال ليسوع "ليس لي انسان"(يو٥). شي صعب ان تقال هذه العبارة. يا ليته لا احد من البشر يشعر بها، او يدع انسان اخر يشعر بها. يدعونا الكتاب الى ان نساند بعضنا، وان نشجع بعضنا، وان نهتم بالاخرين.
في قصة موسى اشتكى من ثقل المسؤلية، فهو عليه رعاية شعب بالكامل وقال "لا أقدر أنا وحدي أن أحمل جميع هذا الشعب لأنه ثقيل علي.. (العدد ١١: ١٤).
 فقال له الله عبارة تدعونا الى التأمل "آخذ من الروح الذي عليك وأضع عليهم، فيحملون معك ثقل الشعب، فلا تحمل أنت وحدك.. (العدد ١١: ١٧).
وكأن الله يقول له لقد اعطيتك القوة الكافية، لم احملك مسؤلية الا وقد سبقت واعطيتك القوة التي تحتتجها. مل ما في الامر بما انك شكوت من ثقل انني اخذ من روح القوة واوزعه علبهم.
والامر الثاني، انهم سيكون تحت سلطانك، خاضعين لك.
شعر ايليا ايضا بالوحدة، وكان شعورا متعبا اذ قال "كفى يا رب خذ نفسي مني.."(١مل١٩: ٤).
ويشرح سبب ذلك بقوله "فقال: «قد غرت غيرة للرب إله الجنود، لأن بني إسرائيل قد تركوا عهدك، ونقضوا مذابحك، وقتلوا أنبياءك بالسيف، فبقيت أنا وحدي، وهم يطلبون نفسي ليأخذوها».. (الملوك الأول ١٩: ١٠). (بقيت انا وحدي). عبارة ممكن تخرج من مجرم، تخرج من مدمن، تخرج من مشرد.. ابن ترك البيت وضل.. 
يقول الرب "أليس أن تكسر للجائع خبزك، وأن تدخل المساكين التائهين إلى بيتك؟ إذا رأيت عريانا أن تكسوه، وأن لا تتغاضى عن لحمك.. (إشعياء ٥٨: ٧).
انها دعوة لنا ان ننتبه الى اننا كما نحتاج الى دعم الاخرين لنا، فلنفعل المثل.. "شددوا الايادي المسترخية والركب المخلعة"(عب١٢).


عودة الروح

وقف في يوم الدينونة.
وسمع الصوت : انت هالك.
صرخ في فزع مرير: اه، لا اريد ان اهلك.
- ولكن هذا خكم الله. اترفض حكم الله؟
- لكني مع ذلك لا اريد ان اهلك. لا اريد ان اتعذب الى الابد.
بعد لحظات ترامى الى سمعه صوت يقول:
هذه النفس افتح لها يا رب باب النعيم . افتح لها يا رب الفردوس لتتنعم هناك في احضان القديسين.
نعم، انها صلاة الاب الكاهن على النفس المنتقلة.
وفكر برهة وقال:
يا ليتني قبلت حكم الله، لكنت الان دخلت الفردوس بصلاة وحل الاب الكاهن.

استيقظ ليجد نفسه كان يحلم. اه، ما اجمله من حلم..ما اروعه! لا، بل ما ارهبه!
وجاءه صوت مرة ثانية:
بما انك لا تريد الهلاك. سوف تعود الى الحياة!
وشعر بالروح تعود اليه. وهو لا يعلم ، هل هو في حلم ام في يقظة!
واضحت الحياة له مزيجا بين الندم على ضياع النعيم من يده، والامتنان على منحه فرصة ثانية!

السبت، 10 أبريل 2021

قراءات اليوم ١٢ ابريل

اسبوع الخامس من الصوم الكبير، الاحد
١٢ ابريل

البولس:
٢تس ٢
يتحدث عن ضد المسيح وحدوث الارتداد وينبهنا اننا لا نجهل هذه الاحداث والوقائع "تعرفون ما يحجز حتى يستعلن في وقته" وايضا "لا يأتي المسيح ان لم يأت الارتداد اولا" وهكذا نرى ان الايام الاخيرة سوف تكون اياما صعبة تمتلئ بالمرتدين والاشرار "لان الناس سوف بكونون محبين لانفسهم ومحبين للملذات"(١تي٣).

الكاثوليكون:
١بط٣
يتحدث ايضا ان السموات والارض سوف تنحل، فمجي الرب خقيقة مؤكدة، "لا يتباطئ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطوء ، لكنه يتمهل علينا.." فهو " لا يشاء ان يهلك اناس بل ان يقبل الجميع الى التوبة". هذه التوبة التي ينتظرها الرب منا كما انتظرها من المفلوج الذي قال له بعد ان شفي " لا تعد تخطي ايضا". فالصوم الكبير كله هو رحلة توبة.
فمهما كانت بشاعة خطايانا كالابن الضال الذي طلب ميراث ابيه وهو خي وكانه يتمنى موت ابيه، لانه احب المال اكثر من عاطفته نحو ابيه. 
ومهما كانت عدد مرات تكرار الخطية كالسامرية التي تزوجت بخمسة رمز الحواس الخمسة، اي الجسد. ولكنها لم تكتفي بالجسد بل بدات علاقة غير شرعية اي الزنا.
ومهما كانت سنوات البقاء في الخطية، كالمفلوج الذي ظل ٣٨ سنة.
فالرب يقبل الجميع الى التوبة.
الابركسيس اع٢٦-٢٧
يقول الرسول "بل أخبرت أولا الذين في دمشق، وفي أورشليم حتى جميع كورة اليهودية، ثم الأمم، أن يتوبوا ويرجعوا إلى الله عاملين أعمالا تليق بالتوبة.. (أعمال الرسل ٢٦: ٢٠).
وهنا يتحدث عن الكرازة بالتوبة والتي تثمر ثمرا يليق بها.

معلومة طقسية:
رتبت الكنيسة ان تقرا النبوات كل الايام ما عدا السبوت والاحاد خلال الصوم الكبير.

كما رتبت انه خلال الصوم الكبير تقرأ مزمور وانجيل المساء في احتماع المساء، ذلك ان القداس ينتهي مبكرا. بعكس باقي الايام والتي ينتهي فيها عند الغروب تقريبا بسبب الصوم، ومن ثم لا فرصة لوجود صلاة عشية يقرا خلالها الانجيل واستبدلت رفع بخور عشية باجتماع مسائي فقط يقرا خلالها مزمور وانجيل.


مزمور المساء:
يقول المرنم "امتلأت الارض من رحمة الرب"(مز٣٢: ٥).
 انجيل المساء؛
 ‏يو٥: ١٨:
يحدثنا عن مفلوج اخر غير مفلوج بركة بيت حسدا ،شفاه الرب يسوع وقال له "مغفورة لك خطاياك". وهو نفس عطية المخلص بالغفران والشفاء معا

الجمعة، 9 أبريل 2021

تاملات اليوم ١١ ابريل

قراءات السبوت والاحاد تظهر لنا عطايا المخلص.

ملحوظة: لا توجد قراءات من النبوات في السبوت والاحاد.

في مزمور باكر: صرخة المرنم "استمع يا الله صلاتي.. فان كلام مخالفي الناموس قوى علينا". ومن هم مخالفي الناموس، وما هو كلامهم، سوى اعدائنا من اجناد الشر الروحية، الشيطان، الذي قيل عنه "المشتكي على اولاد الله" والذي كثيرا ما يقولون في اذن كل صديق "ليس لك خلاص بالهك"(مز٣). انهم يشككونه في رعاية الله وفي قوته..

انجيل باكر: يحدثنا عن فرحة الله بتوبة الخاطئ. وذلك في امثال الخروف الضال والدرهم المفقود (لو١٥). عطايا المخلص هي خلاصنا، والتمسك بخلاصنا، انه يبحث عن الضال والمفقود حتى يجده. انه يبحث عن خلاص المرنم الذي كان يشكو منذ قليل في المزمور من كلام مخالفي الناموس في تشكيكه في محبة الله، مثلما شككت منذ الدهر الحية في وصية الله.

البولس غلا٣:
وفيه نجد اعمال الجسد ونجد ثمر الروح. اعمال الجسد نجد فيها موت الجسد والروح معا، اما ثمر الروح ففيه حياة للجسد والروح معا. اعمال الجسد سعيا في نوال البر الذاتي. وعطايا المخلص انه يهبنا ثمر الروح.
اعمال الجسد، ما هي الا زنى، فسق، دعارة.. وكل الخطايا المرذولة .. اما ثمر الروح ففيه كل الفضائل المخبوبة..  

الكاثوليكون:
يدعونا يعقوب الرسول "تأنوا ايها الاخوة وثبتوا قلوبكم الى مجي الرب". فهدف الايمان هو رجاء الحياة الابدية. وهنا الدعوة الى التدريب على فضائل: التأني والصبر .. فان كان الثبات هو عطية من الله ، الا ان الله ايضا يشركنا -كعطية ايضا منه- ان نثبت قلوبنا بالرجاء المبارك في مجيئه.

الابركسيس:
ما دعانا اليه الرسول يعقوب في الكاثوليكون ، اي الرجاء ، من خلال فضيلتي طول الاناة والثبات، نجد الرسول بولس يذكره ويقرره، وهو يقول "الان انا واقف احاكم على رجاء الوعد.. الذي اسباطنا يرجون نواله". ثم يذكر باختصار عطية المخلص، بظهوره له، وخلاصه، ودعوته له ليكرز بخلاصه للامم. تغير حياة بولس وسوف تتغير حياة كل من يقبل كلام البشارة  ويرجع من ظلمات الى نور ومن سلطان الشيطان الى الله.

مزمور القداس: يصرخ المرنم ايضا "يا رب استمع صلاتي" ولكنه هنا لا يشكو من كلام العدو ، ولكنه يطلب "لا تدخل في المحاكمة مع عبدك" فان كان ابليس يشتكي على اولاد الله، فان الله لا يقبل شكواه، بل انه لا توجد محاكمة من الاساس "لا شئ من الدينونة الان على الذين في المسيح يسوع ، السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح"(رو٤: ١).

الانجيل: يصب المسيح الويلات على من يتبعون اعمال الجسد. لقد حاكم السيد هنا اولئك المنافقين، وحكم عليهم بالويل. 

الخميس، 8 أبريل 2021

تأملات في قراءات اليوم : ٩ ابريل

قراءات اليوم ١٠ ابريل

الموضوع: السعى نحو كنعان.
فلان هذا الاسبوع يختتم باحد المفلوج والذي كان راقدا ملتصقا بالارص لا يقوى على النهوص والسير وصولا الى الملكوت. جاءت القراءات ترشدنا بخصوص ما علينا فعله.

نبوات باكر؛
تث ١١: ٣٢
المكان الذي اختاره الرب الهكم.. تطلبون واياه تأتون.

١مل٢١٧
"انطلق من ههنا واختبئ نحو المشرق عند نهر كريت..". والاختباء عن الشرق، الذي منه تشرق شمس البر, المسيح. هناك نجد الطعام الروحي والشبع الحقيقي، بعيدا عن العالم الءي يرزح تحت ثقل المجاعة.

ام٥:
بعكس المرأة الاجنبية الوثنية، التي تمايلت خطواتها ولا تشعر يوجه الحكيم النصيحة لشاب في سنى قوته ان " ابعد طريقك عنها ولا تقرب (حتى الى) باب بيتها". فلا يصلح مع الخطية المساومة او الاقتراب منها، فكما قال الوحى "اهرب من الخطية هروبك من الحية، فانك ان دنوت منها لدغتك".
وجاءت النصيحة باسلوب بليغ يحمل الاقناع باستعراض سوء العاقبة للزاني، فثمرة الخطية مرة "لئلا تعطي زهرك لاخرين وسنيك للقاسي.. فتنوح في أواخرك، عند فناء لحمك وجسمك،. (الأمثال ٥: ١١).

اش٤٣:
في عد٦ يقول "اتي ببني من بعيد، وببناتي من اقصى الارض". فهنا الرب يحمل اولاده على اجنحة الريح ، لياتي بهم الى ملكوته. وما ملكوته سوى الارتماء في احضانه الابوية، كما يقول "حملتكم على اجنحة النسور واتيت بكم الي". ويقول ايضا " من المشرق آتي بنسلك، ومن المغرب أجمعك.. (إشعياء ٤٣: ٥). فالوعد هو لكل العالم (المشرق والمغرب) ولكل الاجيال (الاباء ونسلهم).
ولكن لا ننس اننا في العالم الملئ بالتجارب، لذلك جاء قبل هذا الوعد المبارك، بوعد اخر بالعون على مشقة السفر "إذا اجتزت في المياه فأنا معك، وفي الأنهار فلا تغمرك. إذا مشيت في النار فلا تلذع، واللهيب لا يحرقك.. (إشعياء ٤٣: ٢).
والنار والماء هما ضدان، ففي كل الاحوال ، وكل المخاطر وعد الرب قائم بالحفظ. ويستطيع المؤمن ان يردد بثقة مع المرنم "جزنا في النار والماء، ثم أخرجتنا إلى الخصب.. (المزامير ٦٦: ١٢)

اي٣٠, ٣٢
ينفث ايوب عن الامه والتي نرى فيها رمزا لالام الرب التي احتملها عنا لكي يرفع عنا عقوبة الخطية، التعب والشقاء في الارض.
يقول "امعائي تغلي ولا تكف.." بالفعل كل انسان يجد انه وقد حكم عليه ان "بعرق جبينك تاكل خبزك" فهذه لقيمات قليلة يزدردها بعد عناء العمل طوال النهار وكده. وقد لا يجد فيها شبعا، بل يجد انه يرزح تحت امراض الجسد ايضا، حيث يقول "اسوددت ولكن بلا شمس..".
ثم ص٣١ يستبرأ من كل الخطايا التي يمكن ان يزل فيها الإنسان واحدة فواحدة. وبالفعل كان ايوب بارا، كما شهد الله عنه. فلماذا اذا كانت هذه البلايا التي اصابته؟
والجواب، هو انه لم تكن الالام سببها الخطية، ولكنها كانت لتزكيته، فانه "كما يمحص الذهب بالنار، يمحص الابرار في اتون التجارب" ليخرجوا اكثر لمعانا، كانت هناك مشكلة واحدة انه بار ، ويعرف عن نفسه انه بار ، كان "بارا في عيني نفسه" كما يخبرنا الوحي. وجاءت هذه البلايا ليجرده الرب من هذا البر الذاتي ، ليمنحه بره، وعذا ما حدث ، اذ نجده يقول في خاتمة السفر "الان راتك عيناي ، لذلك ارفض (بري) واندم في التراب".
ومن بين ما قاله ايوب ايضا "ان كنت قد كتمت كالناس ذنبي لاخفاء اثمي في وسط حضني.. فعوض الحنطة لينبت شوك، وعوض الشعير زوان". وكانت هذه اخر كلماته، ليلقي لنا ظلا، على عقاب الخطية من بدء الخليقة "شوكا وحسكا تنبت لك الارض يا ادم". 
فالانسان، اي انسان، لا يستطيع ان يخلص، الا ببر شخص واحد هو الرب يسوع، لذلك نجد الرب يقول للمفلوج وقد ابرأه "لا تعد تخطي ايضا ..". وهذا يعطينا لمحة ان سبب مرضه كان هو الخطية.

 مزمور باكر : كل الأمم الذين خلقتهم يأتون ويسجدون امامك..
 ‏لا يستطيع المجئ والسجود سوى الاصحاء.. 
 ‏فالمفلوج لم يكن يستطيع السير الى هيكل الرب والسجود الا بعد ان شفى من الفالج.
مر١٢:
يقول الرب لواحد من الكتبة سأله عن اعظم الوصية.. "لست بعيدا عن ملكوت الله".. لمجرد انه اكد على كلام السيد بان اعظم وصية هي محبة الله.. فطريق الخلاص مع كل ما رأيناه في القراءات السابقة، من الام ايوب ومشقة الرحلة والعراقيل التي تعترضها، نجد الرب يطمأننا، بانه ان كانت في قلوبنا محبة نحوه ونحو الاخرين ، فنحن قريبون من الملكوت والملكوت قريب منا. بل انه يطمئننا بعبارة ارق فيقول " ها ملكوت الله داخلكم».. (لوقا ١٧: ٢١).

البولس عب١٢
جاءت الوصية تقول "واصنعوا لأرجلكم مسالك مستقيمة، لكي لا يعتسف الأعرج، بل بالحري يشفى.. (العبرانيين ١٢: ١٣).

وهي تشبه الوصية في قراءات الامس "مهد طريقك، فلا تزل قدمك". فهنا دور الانسان في الجهاد بجوار الوعود الالهية.
ولا يكتفي الانسان بدوره في خلاص نفسه، بل الاخرين ايضا، فانه حينما نصنع لارجلنا مسالك مستقيمة ، نجد انه لا يعتسف الاعرج، لانه يسير على نفس الدرب، ففي سعينا لخلاص انفسنا يخلص الاخرون، وفي سعينا لخلاص الاخرين نخلص نحن. 
لذلك باقي الوصايا الرسولية في باقي الاصحاح تسير في نفس الإتجاه، "لذلك قوموا الأيادي المسترخية والركب المخلعة،. (العبرانيين ١٢: ١٢). فالركب المخلعة كركبتي المفلوج لن تقوى على السير ولا على السجود.
ونجد ان بركة هذا الجهاد هي الوصول للملكوت ونحن ما زلنا على الارض فملكوت السموات يبدأ من هنا ، حيث يقول " قد أتيتم إلى جبل صهيون، وإلى مدينة الله الحي. أورشليم السماوية، وإلى ربوات هم محفل ملائكة،. (العبرانيين ١٢: ٢٢). ويقول ايضا "لذلك ونحن قابلون ملكوتا لا يتزعزع ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية، بخشوع وتقوى.. (العبرانيين ١٢: ٢٨). ويمتزج الجهاد الروحي بالشكر.
وفي البولس يشير ايضا لسبب من اسباب الالم ، الا وهو التاديل فينصحنا "يا ابني لا تحتقر تاديب الرب..". ويقنعنا بان هذا هو الحال في حياتنا الجسدية، الا يطبق ايضا في عالم الروحبات.

الكاثوليكون:
١بط٥: ٤
"الذين يتألمون بحسب مشيية الله، فليستودعوا انفسهم كما اخالق امين"
هنا الالام ليست عقابا ولا تاديبا كما وجدنا في البولس بل الام بحسب مشيية الله. انها الام في الخدمة والام الرعاة وتعبهم في الرعاية 
ولذلك يقول "متى ظهر رئيس الرعاة تنالون اكليل المجد".

اع٥؛
نجد الرسل وقد "خرجوا من أمام المجمع فرحين لانهم حسبوا مستأهلين ان يهان ا من اجل اسمه". وهنا كان سبب الالم ليس التاديب، بل الم لاجل الشهادة لاسم الرب. 

يو٨: ٢١
"وحيث امضي لا تقدرون ان تأتوا"
انهم يشبهون ذلك المفلوج، فحتى ان ارادوا النهوض والسير لن يستطيعوا. ولءلك "سيموتون في خطاياهم" فالخطية كبلتهم ويحتاجون لخلاص المسيح. وهذا الخلاص لن ينالوه ان لم يتجاوبوا مع المسبح حين يسألهم ذلك السؤال الذي سأله للمفلوج "اتريد ان تبرأ؟"

اراهب الذي اراد الزواج

يحكى ان راهبا نزل الى العالم ليبيع عمل يديه، فرأي فتاة جميلة، فانبهر بجمالها وطاش عقله، حتى انه سار وراءها ولما دخلت بيتها، قرع الباب، ففتح له ابوها: ماذا تريد؟
اريد الزواج من ابنتك.
قال له: لا استطيع. انا كاهن اوثان وانت راهب.
- لكني مستعد ان افعل اي شئ للزواج منها.
- ‏انتظر لأسأل الهتي اولا!
- ‏فقال الشيطان من داخل الوثن: اطلب منه ان ينكر معموديته ويكسر نذوره الرهبانية.
خرج كاهن الوثن واخبىه بذلك
ففي الحال نفذ الراهب ذلك، وعندما كان ينطق بالكلمات: لست مسيحيا، لست راهبا. خرجتزحمامة بيضاء من فمه، وكشف الله عن عينيه فرأى ذلك، ولكنه لم يتأثر بذلك المنظر.. واستمر يلح على والدها.
فقال له: انتظر فاسأل الالهة مرة اخرى، واخبرهم بتنفيذك لاوامرها.
اجابه الشيطان من الوثن ثانية: لكن هناك مشكلة، لم يعد الراهب متمسكا بالهه، ولكن الهه ما زال متمسكا به.

الأربعاء، 7 أبريل 2021

فلسفة القراءات الكنسية -١

8 ابريل ٢٠٢١
الموضوع: تحرير الايمان

النبوات:
اش٤٢
"انا الرب دعوتك بالحق، اجعلك عهدا للشعوب ونورا للامم، لتخرج من الحبس المأسورين.. " اضافة الى انه "اسير العمي في طريق لم يعرفوها" وبالفعل اليهود في عودتهم من السبي كانوا يجهلون الطريق، او ان الطرق غير ممهدة ومطروقة بكثرة فمعرضوز للمفاجات والاخطار.. 
ونلاحظ ان المفلوج كان راقدا لا يقوى على السير، لكن له الوعد الالهي ان الرب يسيره في الطريق الى كنعان ، اورشليم السماوية.
ومن ضمن ما فعله الله ايضا انه "يبس الانهار " من اجلهم، ففي طريق العودة من بابل ، كان على الكثيرين منهمان يعبروا الف ات، وهذا كان فيه الكثير من المشقة، ولذلك تدخل الله بفعل معجزي وسهل لهم عبوره (وقد تكون الوسيلة هي المعدية واستخدموها بالفعل) ولكن المعجزة هنا هي السهولة التي عبروا بها، فكما يفول ابنشتين، هناك شيئان في الحياة: ان ترى في كل شئ حولك معجزة ، او الا ترى معجزة على الاطلاق.
كان اليهود ايضا يقابلون بمشقة طول المسافة، فلم يكن الطريق مستقيما، ولكن كام عليهمان يدوروا حول الجبال... لكن الله يتدخل ايضا بتقصير مسافة الرحلة، لانه قال "اجعل المعوجات مستقيمة والشعاب طرقا سهلة".

ام٤: ٢٠-٢٧:
اما الامثال فقد جاءت لتوصينا ايضا من جهة السير في الطريق الروحي فيقول الحكيم ٣ نصائح. الاولى، "لتنظر عيناك إلى قدامك، وأجفانك إلى أمامك مستقيما.. (الأمثال ٤: ٢٥). وهي تشبه وصية المسيح "من يضع يده على المحراث لا ينظر الى الوراء" وبعدها مباشرة ضرب لنا مثل امرأة لوط.
النصيحة الثانية، "مهد سبيل رجلك، فتثبت كل طرقك.. (الأمثال ٤: ٢٦). فعلى المؤمن ان يعمل جهده، قدر الامكان، لكي يمهد الطريق، ليس امام الرب كيوحنا السابق، بل سبيل رجله. فان كان الله قد وعدنا في نبوة اشعياء انه "اجعل المعوجات سهلة' فانه علينا ايضا الا نسلك باعوجاج.
النصيحة الثالثة:
هي الخلاصة "لا تمل يمنة ولا يسرة. باعد رجلك عن الشر.. (الأمثال ٤: ٢٧). فالمقصود من الاولى ليس النظر الى امام فقط، والثانية قد لا نقوى عليها، ولكن ان تبتعد عن الشر. هذا هو الهدف، وهذا سهل الوصول اليه. فعلى اي مؤمن الا "يفشل في عمل الخير". فطالما ابعد رجله عز الشر ، هو اذا يسير في طريق الملكوت، حتى وان شعر لبعض الوقت، انه لا يعرف الطريق، كما قال توما للمسيح. او انه يرى الله وقد سيره "في طريق لا يعرفها" كما اليهود في عودتهم لارص كنعان.

ايوب٢١
نرى ايوب وهو من اول اية يصف تبدل الحال به، فهو على عكس اليهود وقد عادوا من السبي، نجد انه هنا يتمنى العودة للماضي "يا ليتني كما في اابام الاولى والشهور السالفة" ويبدا يعرض انعامات الله، وكانن يذكرنا بحالة ادم الاولى قبل السقوط. ونرى هنا الحرية "هشمت اضراس الشرير وخطفت الفريسة من بين اسنانه" يظهر هنا رجلا جبار بأس، ذو غيرة ملتهبة من نحو الحق والدفاع عن المظلومين. هو لم يهشم اضراس الظالم ، لا لسبب الا لانقاذ مظلوم.

انجيل لو٩: ٣٤:
يحدثنا عن شفاء ابن الرجل الذي يصرعه الشيطان. ونرة توببخ الرب "ايها الجيل غير المؤمن الملتوي". فالويل هنا للملتوين والذين يسبرون باعوجاج في طريق الحياة. وقد حرر المسيح الولد من سلطان ابليس والمسيح حرر المفلوج من مرض الخطية والذي كان سبلا في مرضه الروحي.

البولس:
ان ما يذبحه انما يذبحونه للشيطان لا لله..(١كو٩). كان الامم يعيشون في الظلام تحت سلطان ابليس. ثم يقول "كل الاشياء تحل لي..". ففي المسيح نلنا الحرية الكاملة حتى اننا لسنا بعد تحت قيود ايا كانت.

الكاثوليكون:
 "مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح، الذي حسب رحمته الكثيرة ولدنا ثانية لرجاء حي، بقيامة يسوع المسيح من الأموات،. (١ بطرس ١: ٣).
 ‏كان الامم مثل المفلوج ليس لهم رجاء ، وجاء المسيح واصبح هو الرجاء الحي المبارك 'اجعلك رجاءا الامم".
 ‏
الابركسيس:
"فجاء إلينا، وأخذ منطقة بولس، وربط يدي نفسه ورجليه وقال:«هذا يقوله الروح القدس: الرجل الذي له هذه المنطقة، هكذا سيربطه اليهود في أورشليم ويسلمونه إلى أيدي الأمم».. (أعمال الرسل ٢١: ١١).
فاليهود يشاركون هنا الامم في ظلامهم والاثنان يشتركان مع المفلوج في الخطية.
ونلاحظ ان الامم ربطوا بولس الرسول. وسوف نجد الانجيل يحدثنا عن المرأة التي ربطها الشيطان ١٨ عاما.

الانجيل:
المراة المنحية وقد ارجع الرب يسوع مرضها الى روح ضعف والى رباط ابليس الذي استمر ١٨ عاما كما استمر المفلوج مقيدا وراقدا على الارض ٣٨ سنة.