الأربعاء، 12 مايو 2021

المسبح خبز الحياة -٢

الثلاثاء من الاسبوع الثاني من الخمسين المقدسة:
مزمور عشية
(مز٩: ١٩):
"قم يا رب" يشتاق المرنم الى قيامة الرب لان في قيامة الرب دينونة للاشرار.

انجيل عشية
(مت١٧: ١٩-٢٣):
بداية حديث المسبح عن صليله وقيامته.

مزمور
(مز٧: ٩)
قم يا رب بغضبك. هنا القيامة فيها دحر لمملكة ابليس وتبدد الاشرار. وكما قال البابا شنودة في قصيدته :
قم حطم الشيطان لا تبق لدولته بقية 
قم روع الحراس وأبهرهم بطلعتك البهية 


انجيل باكر
(مت٧: ٢٩- ٣٢):.
معجزة تفتيح عيني الاعميان. ونلاحظ ان المسيح سألهما اولا "هل تؤمنان اني اقدر ان افعل هذا؟" فلما اجاباه بالايجاب قال لهما "بحسب ايمانكما ليكن لكما". من هذين العبارتين ندرك اهمية الايمان عامة، وبالقيامة خاصة. كما اننا نلمس في عبارة "انفتحت اعينهما" انفتاح اعين القلب للايمان تماما مثلما حدث لتلميذي عمواس. فالايمان يحتاج الى رؤية قلبية، انفتاح البصيرة.
قال لهما المسيح"لا تقولا لاحد". لماذا؟ الرب يسوع مة كان يصنع المعجزات بغرض الابهار، انه يفعل ذلك شفقة بكل انسان. ولذلك فالمعجزة شئ خاص جدا في حياة الفرد، ولا يستلزم الاخبار عنها، الا لمجد الله. كما حدث مع المجنون الذي قال له الرب "اذهب وخبر كم صنع الرب بك ورحمك". بالفغل هذا ما صنعاه الاعميان، انهما "اشاعا الخبر في كل مكان". فهل عصيا قول الرب؟ في الحقيقة، الله لا يطلب منا الالتزام الحرفي او الفريسية في التعامل معه. انه يقول "الكلام الذي اكلمكم به هو روح وحياة". هو لن يسألنا عن وصية اخفقنا في تنفيذها عن ضعف او غفلة ولكنه سيسألنا عن حياة بأكملها، وخير مثال لذلك، قصة بطرس، الذي انكره، وسأله الرب، او بالحري اعاد سؤال سابق، "اتحبني اكثر من هؤلاء؟'. لم يجب بطرس نعم، انت تعلم اني اكثر شخص يحبك، اكثر شخص غيرة على مجدك!" بل اكتفى بان يقول انت تعلم..

البولس
(رو١: ٧-١٠):
"ايمانكم ينادى به في كل العالم.". اسمانهما كان له ثمر مرئي ومحسوس. فالقيامة قوة لا يستطيع ان ينكرها احد, انها ساطعة سطوع الشمس. نلاحظ انهم لم ينادوا بالايمان ولكن ايمانهم كان حياة مقدسة اصبحت مثارا للاعجاب في كل العالم.
وان كان الرب يدعونا ايضا للكرازة بالقبامة ونحن نصلي "بموتك يا رب تبشر بقيامتك المقدسة نعترف". وقال بولس عن اهل تسالونيكي "من قبلكم اذيعت كلمة الرب في كل اسيا".

الكاثوليكون
(١يو١: ٦-١٠):
ان قلنا اننا بلا خطية نضل لنفسنا.. بالفعل ما من احد من البشر يستطيع ان يقول انه بلا خطية. اذا فالجميع مطالب بان يعترف بالحقيقة الكتابية "الجميع اخطاوا..". الجميع مطالب بالاعتراف بالخطية "ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا" هذه الحقيقة وضعها الرسول في معادلة، اعتراف وغفران. لماذا؟ لان الله من صفاته، الامانة والعدل. الامانة لتنفيذ وعده، العدل لان الغفران ليس بلا ثمن، كان الثمن، او بالاحرى المطلوب من قبل الانسان هو الاعتراف. والثمن المدفوع هو دم المسيح.

الابركسيس
(اع٤: ٥-٧):
"ولما اقاموهما في الوسط جعلوا يسالونهما باي قوة صنعتما انتما هذا؟". اذن فرؤساء الكهنة يعترفون ان معجزة اقامة المفلوج تحتتج الى قوة وسلطان. وكام علبهما بمجرد تن يسمعا الاجابة ان يؤمنا، ولكن هءا لم يحدث، فكما تعلمنا من قراءة الانجيل في باكر ان هذا يتطلب انفتاح البصيرة. وكما تعلمنا من قراءة الكاثوليكون، تجاوب الانسان مع عمل الله المعحزي بالاعتراف بالخطية والحاجة الى المخلص.

مزمور القداس
هو نفسه مزمور باكر
(بو٥: ٢٢-٢٤)؛
القيامة دينونة للخطاة الذين رفضوا الايمان بها ونوال قوتها. لذلك نجد فصل الانحيل يتحدث عن الدينونة. 

انجيل القداس
(يو٥: ٢٢-٢٤):
"لان ااب لا يدين احدا بل قد اعطي كل الدينونة للابن" لماذا؟ ان سلطان المسيح في الدينونة لسببين: اولا،
لانه ابن الانسان، فكما ان المسيح قال عن اهل نينوى انهم سيدينون اهل جيله "رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه، لأنهم تابوا بمناداة يونان، وهوذا أعظم من يونان ههنا!. (متى ١٢: ٤١). اي بشر يدين بشرا، بالمثل "ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم؟ فإن كان العالم يدان بكم.. (١ كورنثوس ٦: ٢). وكذلك الرسل فقال لهم يسوع:«الحق أقول لكم: إنكم أنتم الذين تبعتموني، في التجديد، متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده، تجلسون أنتم أيضا على اثني عشر كرسيا تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر.. (متى ١٩: ٢٨). فالمعنى انهم بالمقارنة بهم تكون دينونتهم.
السبب الثاني، "لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الاب"(ع٢٣). اكرامنا للاب يستلزم اكرامنا للابن، لان الازدراء للابن موجه للاب، لانه هو من ارسله، فالاهانة الموجهة لاي سفير يعتبرها الملك إهانة له.
باقي الاصحاح به بعض الدروس من المفيد ان نلتفت اليها.
وسوف اتطرق اليها في عجالة.
ثانيا، "لكي يكرم الجميع الابن"(يو٥: ٢٣).
فالاب يجد مسرته في الشهادة لابنه. الله يشهد لاولئك الذين يرشدهم. وعندما يطلب الله الايمان منا فانه لا يتواني عن تقديم الادلة الكافية.وان كان الله شهد للمسبح على هذا النحو، فلماذا لم تتقبله الامة اليهودية. وعلى هذا السؤال يرد المسيخ ويورد سببين:
الاول، انه لم تكن لهم معرفة باعلانات الله الفائقة "لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته".
الثاني، لم يتاثروا بالطرق العادية (الناموس) " وليست لكم كلمته ثابتة فبكم". نعم "لقد استؤمنوا على أقوال الله" ولكنهم لم يقدروها، لم يحتفظوا بها على الدوام "ثابتة فيكم".
"فتشوا الكتب" لانها تشهد للمسيح، فهو الكنز المخفي في حقل الكتاب المقدس، وهو الماء في تلك الابار.
"لا تريدون ان تاتوا الي لتكون لكم حياة ابدية" عندما قبولهم للمسيح كان نتيجة انهم "لا يريدون'
افتقارهم الى محبة الله. "ليسو لكم محبة الله في انفسكم". هناك كثيرون مما يظنون انفسهم ويظهرون انفسهم كمتدينين ومتحمسين يظهرون نقص او عدم محبتهم لله.
"ان اتى اخر باسم نفسه فذاك تقبلونه".
استعدادهم لاكرام المسحاء الكذبة والانبياء الكذبة.
يرفض الانسان ان يقبل من يأتي اليه باسم الرب و ان أتي اخر باسم نفسه فذلك يقبله.
يرفض الانسان ان يمجد الخالق ليعبد المخلوق.
يرفض الانسان ان يقدم الرب القليل مما اعطاه من خيرات ليقدمها على مذبح الاصنام.

الاثنين، 10 مايو 2021

المسيح خبز الحياة -١

مزمور عشية
(مز٢٧: ١٣-١٤):
"لولا انني امنت بان ارى حود الرب في ارض الاحياء" ما اروع تلك الكلمات. انها تحدثنا عن خبرة ايمانية للمرنم ، ايمانه بجوظ الرب، ايمانه بالعالم الاخر.
لانه من غير المنطقي ان يسمي هذه الارض بأرض الاحياء وكل من فيها سوف يموت. وكما قال الرب يسوع مرة "دع الموتى يدفنون موتاهم" وكان يقصد بالموتى كل البشر، لانهم في النهاية سوف يذوقون الموت.
وفي الحال يعطي النصيحة "انتظر الرب" لكن الي اي مدى انتظر الرب؟
الى ان يحقق وعده، ووعده سوف يتحقق، حتى وان تأنى "لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ، لكنه يتأنى علينا، وهو لا يشاء أن يهلك أناس، بل أن يقبل الجميع إلى التوبة.. (٢ بطرس ٣: ٩). اذن من الخطأ ان نظن ان الرب يتأخر، او انه يتباطئ، انه يتأنى.. وهو يدعونا ايضا ان نكون على صورته في هذه الصفة وهي الثمرة الرابعة من ثمار الروح القدس، اي التي تلي الثمار الثلاثة العظمى في المسيحية (غلا٣: ٢٣).
ولاحظوا معي ان هذه النصيحة هامة جدا، انتظار الرب. وهي لها علاقة بصفات او فضائل اخرى مثل الصبر، والرجاء والايمان.
لقد انتظر ابونا ابراهيم تحقيق الله لوعده من عمر ٧٥ سنة الى عمر ٩٠ سنة، ولما تزوج هاجر اعتبر ذلك انه تعجل، وكم جر عليه ذلك من مشاكل! واسحق صلى من اجل زوجته العاقر لمدة ٢٠ سنة. وداود مسح ملكا وهو في عمر ١٧ سنة وانتظر تجليسه على العرش حتى سن ٤٠ سنة. ويوسف انتظر الرب ١٣ سنة وز حتى حقق الحلم الذي رآه.

انجيل عشية (مت١٤: ٢٣-٣٣):
تهدئة البحر معجزة تشير الى السلام الذي يعطيه الرب للمؤمن به وسط بحر العالم المضطرب. وكما تنبأ المرنم "رفعت الأنهار يا رب، رفعت الأنهار صوتها. ترفع الأنهار عجيجها.. من أصوات مياه كثيرة، من غمار أمواج البحر، الرب في العلى أقدر (المزامير ٩٣: ٣-٤). وكما نعرف ان الانهار ترمز الى المؤمنين الذين يرفعون اصواتهم بالصراخ للرب ليخلصهم من غمار البحار.

مزمور باكر؛.
"الصديق يكون لذكر ابدي. قلبه ثابت .. لا يخشى من خبر السوء" بسبب السلام الذي ناله من الله.

انجيل باكر
(مت٨: ٢٣-٣٣):
معجزة اخرى لتهدئة البحر لاعطاء السلام للتلاميذ. والاختلاف بين المعجزتبن، ان الاولى لم يكن يسوع مع التلاميذ، بل "وفي الهزيع الرابع من الليل مضى البهم يسوع ماشيا على البحر".
ولماذا الهزيع الرابع؟ انه يمثل طول فترة المعاناة، او عندما تتفاقم الهموم، او عندما يدنو الانسان من اليأس، وهذه الطبيعة البشرية الضعيفة وكما قال الرسول "فإننا لا نريد أن تجهلوا أيها الإخوة من جهة ضيقتنا التي أصابتنا في أسيا، أننا تثقلنا جدا فوق الطاقة، حتى أيسنا من الحياة أيضا.. (٢ كورنثوس ١: ٨).
"ايقظوه قائلين: يا سيد، نجنا فاننا نهلك" وفي انجيل اخر "يا معلم، اما يهمك اننا نهلك؟!"(مر٤: ٣٨). وهو اسلوب عتاب قاس. هم يعرفون محبة السيد، فلماذا يسألون هذا السؤال؟!

البولس
(رو١: ١-٤):
"وتعين ابنالله بقوة .. بالقيامة من الاموات"
فالقيامة هي اعظم دليل على ان المسبح ابن الله، لانه لو لم يكن كذلك، لتركه الله في القبر ولم يقمه.

(١يو١: ١-٦):
فان الحياة اظهرت ونشهد ونخبركم بالحياة التي كانت عند الاب واظهرت لنا".

(اع٤: ١-٤):
متضجرين من تعليمهما بالقيامة وندائهما في يسوع بالقيامة من الاموات".
فالقيامة كما كانت فرحا و جاءا للمؤمنين، كانت عثرة وعلامة تقاوم من اليهود المقاومين.ومن هنا نرى ان القيامة حدث عظيم، ولا يملك اي انسان الا احد امرين لا ثالث لهما، اما ان يؤمن بها ويقتني قوتها فيخلص، واما ان يرفضها، بل ويقاومها ويهلك. ومن قديم الزمان نعرف ان الرب وضع طريقين لا ثالث لهما "أشهد عليكم اليوم السماء والأرض. قد جعلت قدامك الحياة والموت. البركة واللعنة. فاختر الحياة لكي تحيا أنت ونسلك،. (التثنية ٣٠: ١٩). وامام المسيح لا نجد سوى احد قرارين ، القبول او الرفض "وباركهما سمعان، وقال لمريم أمه:«ها إن هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل، ولعلامة تقاوم.. (لوقا ٢: ٣٤).

مزمور
(٦٩: ٤-٥):
لا تبطئ.

انجيل القداس
(يو٣: ٣١-٣٦):
كما ذكرنا في تأملنا في اعمال الرسل او قراءة الابركسيس، ان اليهود قاوموا الكرازة بقيامة المسبح، فلم يكتفوا بعدم الايمان، بل ذهبوا الى ما هو ابعد، اذ اشتركوا مع ابليس، فصاروا اداة اثم، وصاروا اولادا لابليس يعملون اعماله. هكذا نجد في قراءة انجيل القداس " الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله».. (يوحنا ٣: ٣٦)

السبت، 8 مايو 2021

المسيح ايماننا وقيامتنا -٧

مزمور عشية:
(مز٣٢: ٢,٣)
"غنوا للرب اغنية جديدة".
دعوة للتسبيح على قيامة الرب التي جددت الخليقة. اغنية جديدة تناسب الحياة الجديدة.

انجيل عشية
(لو٥: ١-١١)
سرد لمعجزة صيد السمك في بداية دعوة التلاميذ. وايضا انجيل باكر، معجزة صيد السمك (يو٢١). والسمك يرمز للمؤمنين، ووفرته يرمز لايمان الكثيرين مم كل العالم.

مزمور باكر:

"سبحوا الرب تسليحا جديدا" نفس المعني في نزمور عشية، اضف الى ذلك وصية الكرازة "بشروا من يوم الى يوم بخلاصه".

انجيل باكر
(يو٢١: ١-١٤):
مع هذه الكثرة لم تتخرق الشبكة. الكنيسة تجمع المؤمنين ولا يمكن ان يصيبها عطب او تقصر عن اداء رسالتها في ان تكون كنيسة جامعة. عدد الاسماك ذكر، لانه يرمز الى ان الرب يعرف خاصته ويدعوها باسماء، كل واحد معروف عده. " ارفعوا إلى العلاء عيونكم وانظروا، من خلق هذه؟ من الذي يخرج بعدد جندها، يدعو كلها بأسماء؟ لكثرة القوة وكونه شديد القدرة لا يفقد أحد.. (إشعياء ٤٠: ٢٦).


اف٤: ٢٠- ٣٢)
"تتجددوا بروح ذهنكم. اذ خلعتم الانسان العتيق ولبستم الجديد..
"لا تحزنوا روح الله الذي ختمتم به ليوم الفداء". كلمات قوية عن وجوب السلوك بروح جديدة تناسب حياة وعطية القيامة.


الكاثوليكون
(٢يو٢: ٧-١٧):
لست اكتب وصية جديدة بل الوصية القديمة.. ثم يقول بعدها وصية جدبدة اكتلطب اليكم. فهل هو يناقض نفسه؟
الحقيقة اننا ما زلنا نحيا في الجسد. الجسد لم يتغير بحسب الظاهر، لكن مؤكد اننا نلمس قوة القيامة.
اكتب اليكم ابها الاحداث لانكم اقوياء وقد غلبتم الشرير..

الابركسيس
اع١٧: ١٦-٣٤)
اولا يذكر ان روح بولس احتدت اي الغيظ الشديد والالم النفسي بسبب عالم وثني يعج بعبادة الاوثان.
ماذا فعل الرسول؟
عمل على صعيدين: بشارة لليهود في المجمع كل يوم، وبشارة للامم في السوق.
خادم ناري يبشر بغيرة ..
تاتي الى مسامعنا بامور غريبة. القيامة غريبة عن الانسان الذي انشغل بالماديات.
والذي دفعهم الى الاستماع هو انهم لا يبحثون الا عن امور جديدة.
والقيامة هي اعظم هذه الامور الجديدة، فلم لم يؤمنوا؟
لم يؤمن سوى اثنين او ٣ اشخاص في تلك المدينة التي تعتبر نفسها مدينة الحكمة والحكماء، موطن الفلاسفة والمتدينين "اراكم متدينين من كل وجه"(اع١٧)
الحقيقة ان الدافع لم يكن صحيحا، كما لن الحكمة الارضية والاكتفاء الذاتي تصعب قبول كلمة الحق والحكمة السمايية.


مز٩٨: ١, ٤)
اغنية جديدة لانه صنع عجائب. خلصت له يمينه.

انجيل القداس:
عن احد توما.
طوبى لمن امن ولم يرى

الجمعة، 7 مايو 2021

المسبح ايماننا وقيامتنا #٦

المسبح خبز الحباة 
مزمور عشية
(مز١١٩: ١٠)
خبأت كلامك في قلبي..
المؤمن يغتذي بكلام الله، اي يخبئه داخله، وبلهج به، يعتبره كنزه الثمين، يلازمه انى ذهب .. ومن يخبئ كلام الله في قلبه انما يقتني الله داخله، ويتحد به في كيانه.

انجيل عشية
يو٦: ٥٤-٥٨:
من ياكل جسدي ويشرب دمي له حياة ابدية.. يثبت في وانا فيه.. يحيا الى الابد..
جسدي مأكل حقيقي..
ويقارن المسيح هذا الطعام مع المن. اكل الشعب المن وماتوا في النهاية ، لكز من ياكل المسبح يحيا الى الابد. وكيف نأكله. لا شك انه طعام روحي ، ففي الصلاة الربية مقول "خبزنا الذي الغد، او الاتي". هو خبز الدهر الاتي، الذي قال عنه الرب في العشاء الاخير ' الحق اقول لكم اني لا اشرب من نتاج الكرم الى ان اشربه معكم جدبدا.." هو العهد الجديد.. عربون الحياة الجديدة. وليمة العرس السماوي..
ويقرب لنا مزمور الانجيل المعنى، فالمرنم يخبئ كلمة الله داخله في قلبه. فالله بطلب منا ان نتحد به روحيا، ان نقبله داخلنا ..
وما التناول الا واسطة لذلك الاتحاد السرائري غير المنظور. مثلما كان الاشتراك في اكل الفصح طقسا مقدسا يحمل دلالات الايمان ونوال الخلاص..

مزمور باكر
مز٧٧: ٢
يدي في للليل انبسطت ولم تخدر..
ابت نفسي التعزية.
انه الجهاد بالسهر والصلاة والحزن المقدس في التوبة.
لا يسرع المرنم الى طلب التعزية بعد التوبة.. هو يعلم انه لكل شئ وقت..
فافراح القيامة الا ننالها الا بان يكون لنا نصيب في القيامة الاولى اي التوبة..

انجيل باكر
يو٢٠: ١٩-٢٣:
قال المسبح "السلام لكم مرتين". السلام عطية من المسيح.. العالم في اشد الحاجة الى السلام! الى سلام الله الذي يفوق كل عقل!
"فرح التلاميذ اذ رأوا الرب". وهاتين الثمرتين هما من ثمار الروح القدس الذي ينقلها الروح الينا، فقد قال الرب "ذاك يأخذ مما لي ويخبركم".
"نفخ في وجوههم " وأعطاهم السلطان للمغفرة. فالغفران يمنح سلاما وفرحا للنفس التائبة.

الكاثوليكون
(١يو١: ١-٧):
نخبركم بالحراة الأبدية التي كانت عند الاب واظهرت لنا". هكذا كان الرسل حريصون على الشهادة للرب.
الله ايصا نور فيجب ان نسلك كاولاد النور.

الابركسيس
اع١: ٢- الخ 
الشهادة للقيامة.. والان يا رب انظر الى تهديداتهم وامنح عبيدك ان يتكلموا بكل مجاهرة
.
ولما صلوا تزعزع المكان وكأنه كائن حي يقشعر بدنه..

انحيل القداس
(مر٦)
يحدثنا عن التجلي. "يا معلم جيد ان نكون ههنا..
فالتجلي بصيص او لمحة من القيامة.. كثيرون احبوا الحياة على الارض. لكن التجلي يعلمنا ان الرسول انبهر بالتجلي، مجرد رؤيته، فكم بالحري لمن اختبره.

الخميس، 6 مايو 2021

الرب ايماننا وقيامتنا -٥

مزمور عشية
(مز١٢: ٤و٥):
إن طلبة القدِّيسين الحقيقيين على مر الزمان، هي أن يُسْكِت الرب الشفاه الملقة الشِّريرة، وأن يقطع ألسنة الذين يزعمون أن مبادئهم ستسود، وأن لهم الحرية أن يقولوا ما يشاءون، بصرف النظر عن أفكار الآخرين. "الذين قالوا: «بألسنتنا نتجبر. شفاهنا معنا. من هو سيد علينا؟ ».. (المزامير ١٢: ٤).
ما اجمل هءخ الكلمات التي تصف لنا القيامة "الان اقوم". الرب لم يؤجل الخلاص ولم يؤخره يوما ، انه حدث في (ملء الزمان). او كما قال الحكيم "صنع الكل حسنا في وقته.. (الجامعة ٣: ١١)
والله يجعل من العسر سعة للذين يؤمنون. فلا يترك الشرير ينفخ أو ينتفخ أو ينفث من شره في المؤمنين «من اغتصاب المساكين، من صرخة البائسين، الآن أقوم، يقول الرب، أجعل في وسع الذي ينفث فيه».. (المزامير ١٢: ٥). وربما كانت صرخة البائسين ليست هي صراخ الى الله ولكنها صراخ من الالم او الاغتصاب، ولكن الله يتدخل، يقوم ليصنع خلاصا عظيما وينقذ البشرية المعذبة.

انجيل عشية
(لو٤: ٣٨- ٤٢)؛
رتبت الكنيسة ان يكون انحيل العشية سرد لمعجزة شفاء حماة سمعان ويقرأ نفس الانجيل كل يوم في صلاة الغروب، لانه عند غروب الشمس، كان كل الذين عندهم مرضى يأتون بهم الى الرب. اذا فمعجزة شفاء حماة سمعان كانت يوم السبت كما بذكر لنا انحيل مرقس لسببين،. الاول، تحدث الرب الى اليهود في المحمع، والثاني، ان الناس انتظروا الى الغروب حتى لا يكسروا السبت. اذا كانوا في اشد الاحتياج للشفاء بحيث لم ينتظروا الى صباح اليوم التالي. هكذا كانت البشرية تتوقع باشتياق شديد خلاص المسيح. وكما حدثت معجزات الشفاء في الساعات الاولى ليوم الاحد، هكذا حدثت قيامة الرب في يوم الاحد وان كان غير معروف تماما الوقت.

مزمور باكر
(مز١٠٦: ٤١):
خلصنا يا رب واجمعنا من الامم لنحمدك ونتفاخر باسمك 
كم يوبخنا المرنم بهذه الكلمات! فهل يا ترى بعد ان خلصنا الرب بقيامته هل نشكره وهل نتفاخر باسمه ونعترف بقيامته؟!

انجيل باكر
(لو٢٠: ٢٧- ٣٩):
يحدثنا عن سؤال الصدوقيين عن القيامة. كانوا لا يؤمنون بها  وظنوا ان سؤالهم ليس له اجابة، لم يكونوا يعلمون انهم في ضلال والسبب لانهم لا يفتشون الكتب، لا يدرسون كلام الله ..
افهل نأخذ عبرة؟ وهل نستمع الى تبكيت السيد لهم؟ وهل نرجع الى كتابنا فنلهج فيه نهارا وليلا؟
"الله ليس اله اموات.." . وما اقواها من كلمات عن القيامة. انها تكفي لتجعلنا نؤمن بالقيامة ، فالله الحي لا يقبل ان يكون الها لاموات، والله السخي في عطائه، لا يقبل ان يضن على البشر بعطية الخلود.. لقد سبق فاعلن ان محبته للبشر فاقت الحدود، اذ قال "لذاتي مع بني آدم".

البولس (عب١٣: ١٠- ٢١):

"وإله السلام الذي أقام من الأموات راعي الخراف العظيم، ربنا يسوع، بدم العهد الأبدي،. (العبرانيين ١٣: ٢٠).
قام المسيح بدم العهد الابدي، فهو في السماء، كما رآه الرائي، اثار الجراح به. "خروف قائم، كأنه مذبوح". القيامة والصليب في مشهد واحد. قام المسيح بدم العهد الابدي.
وطلبة الرسول "ليكملكم في كل عمل صالح ..". فقيامة المسيح حدث جبار، له قوة كاملة لا تقبل ان يكونوا المؤمنين ناقصين. بل الكمال ، على صورة راعيهم القائم والكامل، الذي سيكملهم. فالكمال كان وصية او امر من الرب "كونوا كاملين" والسبب "لانه كامل" و"لاننا اولاده" فيجب ان نكون صورته امام الناس، فلا يجب ان يظهر اولاد الملك بثياب بالية مقلا!
والسبب الثاني، لانه هو سيكمل نقصنا.

(١بط١: ٢٥- ٢: ١٠):
كلمات رائعة تحدثنا عن حجر حي، كريم، مرفوض من الناس خاصة البناؤون ، صدمة، زاوية ، واخيرا حجر اساس..
كما اننا على صورة المسيح، نحن ايضا نشكل حجارة حية لتبني هيكل الله الحي.
"وكاولاد مولودين الان اشتهوا اللبن العقلي لتنموا به". لقد سبق فاوضح المسيح ان قول المرنم كان عنه. وان نفس الحجر الذي يوضع في اهم مكان ، اي الزاوية، هو نفسه يمكن ان يكون حجر صدمة من سقط عليه يسحقه، ومن يسقط عليه يترضض.
فلنحذر، اما ان نغطي الرب المكان الاول والاهم في حياتنا، فيكون هو الاساس ومحور الحباة، هو البداية والنهاية، او اننا نرذله كهؤلاء البناؤون الحمقى، وبذلك نسقط عليه فنترضض، او نشابه اليهود في  مقاومتهم للحق، ففي اليوم الاخير ، لا سمح الله، يسحقنا.

اع١٣: ٣٤- ٤٢:
لن تدع تقيك يرى فسادا..
نبوة واضحة تماما قالها المرنم ، رغم انه لم يعرف ان انسانا مات ولم يرى فسادا بما فيهم داود نفسه.
هذا الكلام اثر في الامم رغم ان الكلمات كانت موجهة الى اليهود، لانهم هم من يعرف النبوات ويؤمن بها.

مز١٠٧: ١'٢):
ليقل مفديو الرب الذين فداهم من يد العدو هللويا
سبق ان اوضحنا ان هذه الخمسين المقدسة يناسبها التسبيح والحمد والفرح. 

انحيل القداس:
مر١٦: ٢-٨:
يحدثنا عن احد ظهور الملاك للمريمات، ورغم انه اوصاهم ان يخبروا التلاميذ الا انه كما قال الكتاب "لم يقلن لاحد شييا لانهن كن خائفات.
كم يحرمنا الخوف من بركات كثيرة. زفي اليوم الاخير قد يحرمنا من دخول الملكوت. فكما قال الجالس على العرش "وأما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة، فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت، الذي هو الموت الثاني».. (رؤيا ٢١: ٨). فوضع الرب اول قائمة الممنوعين الخائفين ، لانه سبق واوصانا "لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد..".

الأربعاء، 5 مايو 2021

الرب يسوع ايماننا وقيامتنا-٤

مزمور عشية
(مز٩٧: ٨، ٩):
في رابع يوم للقيامة يأخذنا المرنم للمشاركة في موكب مفرح لابنة صهيون. وفي هتاف البهجة يمجد الله "علوت جدا على جميع الالهة".

انجيل عشية
(مر٢؛ ١٣):
يقدم لنا معجزة (شفاء المفلوج) لتقوي ايماننا بالقيامة، لترينا دور الايمان، وعلاقته بالمعجزة وبغفران الخطية. "فلما رأى يسوع ايمانهم" صنع المعجزة. فالايمان يسبق النعجزة. الايمان بالقيامة يسبق نوال فاعليتها في حياتنا.
"ولكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطان على الارض لمغفرة الخطايا..'. وهكذا ودنا في هذه المعجزة ان مرضه الجسدي كان مرتبط بمرض أخطر هو المرض الروحي او الخطبة. الا نتعلم من هذا ان القيامة لها اولوية مطلقة في حياتنا.

مزمور باكى
(مز١٠٦: ٤٤):
اذكرني يا رب برحمتك.. لارى خير مختاريك، لافرح بفرح امتك. لافتخر مع ميراثك.

انجيل باكر
(لو٩: ٢٨- ٣٦):
يقدم لنا حودثة القبامة على انها عربون او صورة مصغرة لما يحدث في القيامة مو تغير طبيعة الجسد المادية الى طبيعة روحية ممجدة.

البولس
(,اف٢: ١٥-٢: ١):
يدعو الرسول في صلاته من اجل استنارة عيون اذهان اهل افسس ليعرفوا ٣ اشياء ويختبروها، لتعرفوا ما هو .. 
١- رجاء دعوته ومجد ميراثه.. او مجد القيامة "مستنيرة عيون أذهانكم، لتعلموا ما هو رجاء دعوته، وما هو غنى مجد ميراثه في القديسين،. (أفسس ١: ١٨).

والثانية، اختبار قوة القيامة:
"وما هي عظمة قدرته الفائقة نحونا نحن المؤمنين، حسب عمل شدة قوته. الذي عمله في المسيح، إذ أقامه من الأموات، وأجلسه عن يمينه في السماويات،. (أفسس ١: ٢٠).
الثالثة، سلطان المسبح المطلق " واخضع كل شئ تحت قدميه".
الكاثوليكون
(١بط٣: ٨- ١٥)؛
يقدم الكاثوليكون دائما وصايا عملية لاقتناء نعمة الرب التي يحدثنا عنها البولس والانجيل. او يقدم لنا لاعمال. المصاحبة للايمان.
فان كان الانحيل حدثنا عن ضرورة الايمان, وان كان البولس حدثنا عن ضرورة استنارة الذهن لادراك قوة القيامة، فان الكاثوليكون يطلب منا الرسول ، المحبة الاخوية، وحدة الرأي، الغفران للاخرين، قبول الالم بلا تذمر، واخيرا، الاستعداد لمشاركة الاخر ايماننا بالاجابة على أسئلته بوداعة وخوف، فليس الامر هو معركة كلامية.. بل هو ادراك حقيقي لقيمة النفس البشرية.. ولا يفوتنا ان ننبه ان هذه المشاركة بالكلام سبقها حياة مقدسة رأى فيها الاخر رجاءا وفرحا (يسألونكم عن سر الرجاء).

الابركسيس
(اع٤: ١٣-٢٢)؛
"لا بمكننا لا نتكلم بما رأينا..
مطد شهادة الرسل ومجاهرتهم بالايمان وعدم خوفهم من تهديدات رؤساء الكهنة..

مزمور
(مز١٠٦ ٤٨):
مبارك الرب اله اسرائيل. لماذا اله اسرائيل؟ لان اسرائيل هو الاسم الجديد الذي أخذه يعقوب كبداية لحياة جديدة، وارتبط باسم الله ، (قوة الله). وهو نفس ما تربدنا الكنيسة ان نناله، الاسم الجديد، الحياة الحياة الجديدة التي ذاقت قوة القيامة.

انجيل القداس
(لو٧: ٨-١١):
معجزة إقامة ابن ارملة نايين.
صنع الرب المعجزة اشفافا على هذه الارملة، ليبدد حزنها. الموت لا ينتج الا حزنا ولكن القيامة تبدد الحزن.

الثلاثاء، 4 مايو 2021

الرب يسوع ايماننا وقيامتنا -٣

الاربعاء ٥ ابريل ٢٠٢١
مزمور عشية
(مز٢٩: ٥-٧):
يتأمل المرنم في القيامة وكيف انها انتقال من الموت الى الحياة، فان كانت الخطية سببت غضب الرب، فانه قد زال الان واصبح يتمتع "حياة في رضاه"، وان كانت الخطية ظلمة و تسبب البكاء فان القيامة هي "صباح ترنم".

انجيل عشية
(مت٩: ١٥-١٧):
يحدثنا الانجيل اولا عن ضرورة الصوم متى رفع العريس، حقا، لم يعد المسيح بالجسد مع تلاميذه، ولكنه لم بصعد بعد. نحن في القيامة نفرح، وهل الفرح ووجود العريس معنا، حتى ون كانت ظهورات متقطعة يناسبه الصوم؟ طبعا لا.
الامر الثاني، التحديد الكلي، والكامل، الذي احدثته القيامة، في الطبيعة البشرية، في نفوس التلاميذ،.. الرب يجدد، وتجديده شامل، لانه كما قال عن ان اي محاولة للترقيع او الاصلاح الجزئي هي محاولة بائسة، فالخرق يصير اردأ، والزقاق تهرق.
وتمتلئ نصوص العهد القديم بايات عن الجدة . فمثلا بعد ان طلب منهم الرب التجديد قائلا "اطرحوا عنكم كل معاصيكم التي عصيتم بها، واعملوا لأنفسكم قلبا جديدا وروحا جديدة. فلماذا تموتون يا بيت إسرائيل؟. (حزقيال ١٨: ٣١).
نجده ، وقد اثبت الانسان عجزه عن اتمام مقاصد الله ، يتدخل ليعلن انه هو نفسه من سيمنحهم هذا القلب للجديد وهذه الروح الجديدة.

وحين اسس الرب الافخارستيا، اعلن انه سيكون عشاءا جديدا في الملكوت ، وليمة من نوع جديد "الحق أقول لكم: إني لا أشرب بعد من نتاج الكرمة إلى ذلك اليوم حينما أشربه جديدا في ملكوت الله».. (مرقس ١٤: ٢٥).
ويدعونا الرسول ان نكون نحن انفسنا هذه التقدمة الجديدة للرب، لان الرب لا يطلب منا تقدمة مادية بل يطلب منا تقديم ذواتنا "إذا نقوا منكم الخميرة العتيقة، لكي تكونوا عجينا جديدا كما أنتم فطير. لأن فصحنا أيضا المسيح قد ذبح لأجلنا.. (١ كورنثوس ٥: ٧).
بالفعل كل انسان في المسيح هو شخص جديد "إذا إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة: الأشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديدا.. (٢ كورنثوس ٥: ١٧).
لان الجدة ترتبط بالبقاء اما العتق فهو يرتبط بالضعف والاضمحلال "فإذ قال «جديدا» عتق الأول. وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال.. (العبرانيين ٨: ١٣).
واخيرا فان اخر عبارات الكتاب المقدس تحدثنا عن عمل الله الرائع بجعله كل شئ جديد "وقال الجالس على العرش:«ها أنا أصنع كل شيء جديدا!». وقال لي: «اكتب: فإن هذه الأقوال صادقة وأمينة».. (رؤيا ٢١: ٥).

مزمور باكر
(مز١٠٥: ٣, ٤):
من خلاله نتعلم امر غاية الاهمية ، القيامة اولا ثم ثمرة القيامة وهي اتباع وصية الرب. "اخرج شعبه بترنم... كي يحفظوا فرائضه". فالمبادرة دائما من الرب.

انجيل باكر
(يو١: ١٤-)
يحدثنا عن مفاعيل القيامة في حياتنا. ان الرب هو نور العاام وقد اشاء بقيامته العالم فانقشعت الظلمة عن الارض، ظلمة القبر والموت والخطية وانهزم سلطان الظلمة اي ابليس.
ثانيا، الذين يؤمنون ينالون الميلاد الثاني وهي البركة الثانية للقيامة، فالمعمودية ما هي الا موت وقيامة مع المسبح، ليس موت فقط بل قيامة ايضا. فموت المسيح كان نبابة عنا "أنه إن كان واحد قد مات لأجل الجميع، فالجميع إذا ماتوا.. (٢ كورنثوس ٥: ١٤). وقيامة المسبح كانت لحسابنا.

البولس
(١كو١٥: ٥٨-٦٨):
تستكمل الكنيسة هذا الاصحاح الرائع عن القيامة. ففب اليومين السابقين، تحدث الرسول عن اثباتات لقيامة المسيح، كعربون لقيامتنا. واليوم يستكمل حديثه عن طبيعة القيامة، الجسد الذي سنقوم به، صفاته، كيف ستحدث القيامة، كيف سيتغير الجسد..
وفي نهاية الاصحاح يهتف هتاف النصرة البهيج مقتبسا نبوة هوشع "«من يد الهاوية أفديهم. من الموت أخلصهم. أين أوباؤك يا موت؟ أين شوكتك يا هاوية؟ تختفي الندامة عن عيني».. (هوشع ١٣: ١٤).
فوعد الرب يقابله ايمان النبي وكل مؤمن، والهتاف للرب وتسبيحه وشكره "شكرا لله الذي يعطينا الغلبة..
واستخدام كلمة يعطينا الغلبة في صيغة المضارع تظل ان القيامة حدث ديناميكي ، اي انها حياة يومية نعيشها نلمس فيها الغلبة الممنوحة لنا على شوكة الموت، الخطية.

الكاثوليكون
(١بط١؛ ١٠-)

يحدثنا عن الخلاص الذي فتش عنه الاباء بشغف شديد..
ودائما الكاثوليكون يحتوي وصايا عملية. هنا الوصية "كونوا قديسين ..". ولكننا قلنا ان الانسان عاجز.. لا، لم يعد عاجزا، فقد اوضح لنل مزمور باكر ان الرب اخرج شعبه بترنم (القيامة) كي يحفظوا فرائضه ..". 


الابركسيس (اع٤: ١- ١):
يحكي لنا عن تبشير الرسل، وكيف ان نا اثار سخط رؤساء الكهنة كان هو البشارة بالقيامة..


مزمور القداس (١٠٦: ١-٢):
اولا، يدعونا المرنم لشكر الله "احمدوا الرب. ".
ثانيت، يتساءل في تعجب "من يتكلم بجبروت الرب؟".
حقا ان الحديث عن قوة الله في القيامة امر صعب على الانسان العادي، يفوق قدرة البشر، ويحتاج الى معونة خاصة من رب القيامة..

انجيل القداس 
(يو٢: ٢- ٢٥)
تلفت الكنيسة نظرنا انه منذ السنة الاولى لخدمة الرب وهو يضع القيامة نصب عينيه فقال لليهود "انقضوا هذا االهيكل وفي ٣ ايام اقيمه.. ". حقا "من اجل تلسرور الموضوع امامه احتمل الصليب.." فلنضع القيامة نصب اعبننا، ففرحة القيامة وحدها كفيلة بان تمنحنا القوة على حمل الصليب.
"فرح الرب قوتكم'.
"لتعرفه وقوة قيامته وشركة الامه..' فاختبار وتذوق قوة القيامة في حياتنا يسبق شركة الالام، لان قوة القيامة هي التي تجعلنا نستطيع ان نشارك المسيح في الامه.. اختبر الشهداء قيامة المسيح فاستهانوا بالعذابات وبالموت.

الاثنين، 3 مايو 2021

الرب يسوع ايماننا وقيامتنا -٢

مزمور باكر:
لانك فرحتني يا رب باعمالك
واي فرحة تماثل فرحة القيامة؟! وا عمل يماثل في عظمته وقوته القيامة؟!.
"عظمت اعمالك، وافكارك عمقت جدا". حقا ان اعمال الرب رهيبة. وافكاره وتدابيره الخلاصية بعيدة عن كل الحسابات البشرية.

انجيل عشية
(يو٦: ١٥- ٢٢):
هو نفس الانجيل رتبت الكنيسة قراءته في صلاة الستار التي يصليها الاباء الرهبان . ففيه حادثة "ارادوا ان يجعلوه ملكا". لكن يسوع انزوى وترك العالم في توجهاته الزمنية.
كما انه يحدثنا عن معجزة تهدئة العاصف. وكم تمتلئ الحياة بالعواصف والانواء . لكن في هذه جميعها نرى يسوع لا يتركنا. اء جاء اليهم دون ام يطلبوه. جاء بوعده المبارك "انا هو لا تخافوا". فلنردد هذا الوعد المبارك خلال الخمسين يوما، فننال فرحة القيامة. لا,بل هو وعد لكل يوم من ايام العام.

مزمور باكر (١٠٤: ١):
اعترفوا للرب وادعوا باسمه.

انها دعوة لنتحدث عن عظائم الرب. قد نعترف بصنيع الرب معنا في احداث يومية. لكن الاعظم ان نتحدث عن العمل الاعظم والصنيع الامجد، وهو القيامة.

انجيل باكر:
(مت٢٨: ١٦- ٢٢):
الغريب ان تأتي بالكنيسة بنص يتحدث عن الصعزد تالي يوم عيد القيامة.وما ذلك الا انها تريدنا ان نعرف الهدف من هذه الاربعين يوما التي مكثها الرب على الارض بعد قيامته. لقد فعل ذلك ليعدهم، ليحدثهم عن الامور المختصة بالملكوت، البشارة، تأسبس الكنيسة..
وهي دعوة الرب ان نجعل هذا الهدف صوب اعيننا، "اذهبوا وتلمذ ا.." والوعد والقوة ممنوحة مسبقا " ها انا معكم".

البولس
(رو٥: ٥-١٦):
يتحدث الرسول بوضوح عن الصراع بين ااجسد والروح، ويتخذ من نفسه مثالا، ليتحدث من خبرة انسانية بحتة 
هنا تأتي القيامة لتنهي هءا الصراع لصالح الروح. تاتي القيامة لتمنحنا الغلبة لا على الموت في نهاية الحياة الارضية فحسب، بل على الموت الذي يتخللها من خلال هذا الصراع المضني.
انظر ايضا ظقة وحلاوة التعبيرات التي يستخدمها الرسول القديس وهو يتحدث عن خلاص الرب يسوع.
"ملك الموت.. يملكون في الحياة..".
"صار الحكم للدينونة.. صارت الهبة لجميع الناس للتبرير..".
وما تجملها من كلمات لاي نفس تعيسة. "حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة". وهكءا من قلب المعاناة يشرق الامل، ومن رحم القبر تنبلج انوار القيامة، ومن الام المخاض تولد الفرحة بحياة جديدة.

الكاثوليكون
(١بط٤: ١-١١):
في خطوان عملية يشرح لنا كيف ننال بركة القيامة وفاعليتها!
فهو اولا، يدعونا الى الاشتراك في الام المسبح "فإذ قد تألم المسيح لأجلنا بالجسد، تسلحوا أنتم أيضا بهذه النية. فإن من تألم في الجسد، كف عن الخطية،. (١ بطرس ٤: ١). ففي غمرة الفرح بالقيامة لا ننس انها لا تأتي الا بألم حمل الصليب. وكامنا سمعان القيرواني. لقد تحدث يسوع عن ضرورة حمل الصليل.وكام من الممكن ان يحمله، فلم تنقصه القوة. ولكنه بتدبيىه العجيل سمح لانسان يمثلنا ان يحمل الصليب خلفه، لكي يعلمنا انه باستطاعتنا تنفيذ وصيته. وانه لن يلخل علينا بهذه البركة.
ثانيا، يضع امامنا يوم الحساب "الذين سوف يعطون حسابا للذي هو على استعداد أن يدين الأحياء والأموات.. (١ بطرس ٤: ٥). لكي يكون لنا حافزا ومشجعا في تحمل الالم.
واخيرا، يحدثنا عن رجاء الذين رقدوا "فإنه لأجل هذا بشر الموتى أيضا، لكي يدانوا حسب الناس بالجسد، ولكن ليحيوا حسب الله بالروح.. (١ بطرس ٤: ٦).

الابركسيس
(اع١٠):
بسرعة تنتهز الكنيسة الفرصة لتحدثنا عن اول اممي يؤمن. فبعد ان رأينا في ابركسيس يوم الاحد ايمان ال ٣ الاف وهم كانوا يهود في زيارة القدس، بسبب عظة بطرس. ها هو الان يعظ للامم. 
وبكلمات قوية يلخص الرسول قصة حياة الرب يسوع "هذا أقامه الله في اليوم الثالث، وأعطى أن يصير ظاهرا،. ليس لجميع الشعب، بل لشهود سبق الله فانتخبهم. لنا نحن الذين أكلنا وشربنا معه بعد قيامته من الأموات.. (أعمال الرسل ١٠: ٤١). فظهور الرب يسوع بعد القيامة لم يكن لجميع الناس بل لشهزد فقط.
وهكذا يتم قوله لليهود في مواضع عدة ، ان الفرصة اوشكت ان تضيع من ايديهم: ستطلبونني ولا تجدونني، وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا؟».. (يوحنا ٧: ٣٦).
وتختم القراءة بهذه الكلمات "له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به ينال باسمه غفران الخطايا».. (أعمال الرسل ١٠: ٤٣). وفيها نرى فيها ان وسيلة الخلاص الايمان، وسيلة غفران الخطايا هي باسم يسوع.

مزمور القداس (مز١١٠٤: ٢, ٣):
هو تكملة المزمور في اليوم السابق.
"افتخروا باسمه.. لتفرح قلوب الذين يلتمسون الرب... اطلبوا الرب وقدرته. التمسوا وجهه دائما. اذكروا عجائبه التي صنع. اباته واحكام فيه".
ان المرنم يدعونا لنوال افراح القيامة من خلال جهادنا التعبدي.

انجيل القداس
(مر١٦: ١١-الخ)
هو استكمال لانجيل باكر في قداس العيد. وفيه نرى ظهورات اخرى ، تلميذي عمواس، والاحد عشر.
ولاحظ معي " وبخ عدم ايمانهم وقساوة قلوبهم لانهم لم يصدقوا..". 
ثم نجد دعوة المسبح للكرازة ووعده "هذه الابات تتبت المرمنين". لم يقل ان المؤمنين سيصنعون ايات ، بل انها تتبعهم. انها ، وكما كانت مجرد اعمال عادية في نظر الرب، هي ايضا ستكون اعمال تلقائية. بل وامهم حين يصنعون ايات، ويا للعجب، ستكون اعظم من ايات الرب "الحق الحق أقول لكم: من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضا، ويعمل أعظم منها، لأني ماض إلى أبي.. (يوحنا ١٤: ١٢). فالله يعطي بسخاء ولا يعير (يع٢). "ليس بكيل بعطي الله الروح"(يو٢).

الرب يسوع ايماننا وقيامتنا -١

الأحد الأول: الرب يسوع هو إيماننا وقيامتنا من الشك ( يو 20:19-31 )

الأحد الثانى: الرب يسوع هو خبز حياتنا ( يو6 : 35-45 )

الأحد الثالث: الرب يسوع هو ماء حياتنا ( يو 4 : 1-42 )

الأحد الرابع: الرب يسوع هو نور حياتنا ( يو 12 : 35-50 )

الأحد الخامس: الرب يسوع هو طريق حياتنا ( يو 14 : 1-11 )

الأحد السادس: الرب يسوع هو غالب العالم بنا ( يو 16 : 23-33)

الأحد السابع: الرب يسوع هو مرسل لنا روحه القدوس ( يو 15 : 26- يو 16 : 1-15 ).

مزمور عشية:
كلمات قوية تناسب قوة القيامة. "فاستيقظ الرب كنائم، كجبار معيط من الخمر.. (المزامير ٧٨: ٦٥).
وبنى مثل مرتفعات مقدسه، كالأرض التي أسسها إلى الأبد.. (المزامير ٧٨: ٦٩).

فموت السيد المسبح لم يكن الا نوما، حسبما كان يحلو للرب ان يسمو رقاد الموت بانه نوم. ها هو ينام ، وها هو يستيقظ كجبار.. لان تكملة العدد انه قهر اعداءه وجعلهم عارا ابديا. وان كانت الكنيسة تركت هءا العدد لتنتقل بسرعة الى العمل الايجابي وهو بناء مدينة الرب ومقدسه.

انجيل باكر
مر١٦:٢؛ ١١:
يتحدث عن القبر الفارغ ويذكر المجدلية كاول مبشرة بالقيامة ، كما يذكر ماضيها، فمن انسانة عليها ٧ شياطين اي كمال العبودية لابليس الى كارزة.
ويذكر صراحة ام الرسل لم يصدقوا كرازتها. 
وكان هذا بسماح من الله ليكونوا شهود عبان للقيامة.
فواحدة من الاعتراضات التي جابهها بوليدس الرسول انه لم يرى المسبح بعد قيامته، لكنه رد بكل قوة، انه رآه "ألست أنا رسولا؟ ألست أنا حرا؟ أما رأيت يسوع المسيح ربنا؟ ألستم أنتم عملي في الرب؟. (١ كورنثوس ٩: ١). ويكرر هذه الشهادة في نفس الرسالة "وآخر الكل ­ كأنه للسقط ­ ظهر لي أنا.. (١ كورنثوس ١٥: ٨).

ومن هنا نعرف، لماذا لم يصعد الرب بسوع مباشرة بعد القيامة بل انتظر ٤٠ يوما، رغم انه لم يكن بالجسد العادي بل جسد ممجد 

البولس(١كو١٥):
يتحدث اولا عن براهين القيامة.
اولا، شهادة الشهود. ثانيا، ادلة منطقية. ثالثا، 
"ومتى أخضع له الكل، فحينئذ الابن نفسه أيضا سيخضع للذي أخضع له الكل، كي يكون الله الكل في الكل.. (١ كورنثوس ١٥: ٢٨).
رابعا، يضرب امثلة من واقع الحياة، مثل محبتهم لذويهم لدرجة وصلت الى بعض السلوكيات الخاطئة ، كالمعمزدية بدلا عن الاموات.
ويقدم نفسه واستعداده بالتضحية بالحياة وتعرضه للاخطار وما ذاك الا بسبب ايمانه بالقيامة ..
واخيرا فانه يضرب امثلة من الطبيعة، فما موت البذرة الا حياة لها، حياة اكثر ثمرا. ولاحظ معي انه حين يترك الشبه وينتقل للكلام عن المشبه به او الاصل، يستخدم نفس اللفظة ، اي الزراعة. فيقول "نزرع في .." ولا يقول "نموت في هوان" مثلا. 
فما الموت الا زراعة لحياة اكثر اثمارا وقوة ومجد .
 الكاثوليكون
 ‏(١بط٣)؛
 ‏يتحدث عما فعله المسبح بعد موته مباشرة "اذ ذهب فكرز للارواح التي في السجن". لقداعلن لهم كما اعلن من قبل للاحياء ان "ملكوت السموات قد اقترب" لا، بل لقد "بدأ" لقد " اتى بقوة" كما قال من قبل "وقال لهم:«الحق أقول لكم: إن من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوة».. (مرقس ٩: ١).
ويحدثنا عن كيف نحصل على فاعلية القيامة. لقد حصلنا عليها بالفعل حين اعتمدنا "الذي مثاله يخلصنا نحن الآن، أي المعمودية. لا إزالة وسخ الجسد، بل سؤال ضمير صالح عن الله، بقيامة يسوع المسيح،. (١ بطرس ٣: ٢١).

الابركسيس (اع٢):
"لانك لن تترك نفسي في الهاوية ولا تدع قدوسك يرى فسادا". كان داود بنحدث عن المسبح، لانه معلوم ان جسد داود رأى فسادا، كما انن لم يقم من الموت. كما شرح بطرس الرسول في عظته. هءه النبوات قوية وتتحدث بوضوح عن شخص الرب يسوع. لانها لم تتحقق في قائليها او معاصريهم او اي شخص اخر على مدى التاريخ.
مزمور القداس:
مز١١٨
هذا هو اليوم الذي صنعه الرب. 
افلم يصنع الرب كل الايام؟! بلى، لكن هذا اليوم هو يوم خاص، لذلك فلنفرح ونتهلل فيه.
اه يارب خلص. اه، يا رب انقذ.
انظر معي تنهدات ومشاعر قلب المرنم المتاججة .
واخيرا يختم بدعوة كل العابدين للاشتراك في تقديم الذبيحة "اوثقوا الذبيحة بربط الى قرون المذبح". وما معنى هذا الا اقترابنا من المذبح.

انجيل القداس
(يو٢١).
مريم ترى القبر فارغا فتذهب لتخبر التلاميذ وتعود لتبكي عند القبر الفارغ ثم ترى المسبح.


السبت، 1 مايو 2021

ذبيحة السلامة


يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: ( إن من يخرج من الكنيسة فوراً بعد تناول القربان المقدس، ولا ينتظر الـ 5 دقائق الأخرى التي ستتلى فيها صلوات الشكر، هو مثل يهوذا الذي خرج للتسليم وما زالت اللقمة من صحفة يسوع في فمه).

+ في لا٣ أتت ذبيحة السلامة بعد ذبيحة المحرقة وتقدمةالدقيق مما يعنى أننا لم يكن ممكناً لنا أن نشعر بالسلام إلا بعد الصليب وبعد أن قدم المسيح حياته لنا، فصار لنا حق البنوة وحق مشاركة الله. "سلامى أترك لكم.." + رو 5 : 1 

+ فى طقس ذبيحة السلامة (إصحاح 7) أتت ذبيحة السلامة بعد طقس ذبائح المحرقة وتقدمة الدقيق وذبائح الخطية والإثم والسبب واضح فى لا 7 : 20 "أما النفس التى تأكل لحماً من ذبيحة السلامة التى للرب ونجاستها عليها فتقطع تلك النفس من شعبها" فكان الله يريد أن يقول علينا أن نتطهر من خطايانا قبل أن نتقدم لنأكل من هذه الذبيحة. أليس هذا هو نص ما قاله بولس الرسول عن التناول من جسد الرب ودمه "إذاً أى من أكل من هذا الخبز أو شرب كأس الرب بدون إستحقاق يكون مجرماً فى جسد الرب ودمه.. من أجل هذا فيكم كثيرون ضعفاء ومرضى وكثيرون يرقدون 1كو 11 : 27 – 31. هى ذبيحة سلامة" ولا سلام قال الرب للأشرار" 

+ ذبيحة السلامة هى الذبيحة الوحيدة التى يأكل منها الكاهن ومقدمها وأصدقاؤه ومعارفه مع نار المذبح. وهى تقدم للشكر والعرفان بجميل الله ووفاء للنذور. إذاً هى تمثل نوعاً من الشركة، شركة مع الله ومع الناس لذلك هى تمثل سر الإفخارستيا. "فإننا نحن الكثيرين خبز واحد، جسد واحد، لأننا جميعنا نشترك في الخبز الواحد.. (١ كورنثوس ١٠: ١٧).

+ يسمح فيها بإستخدام إناث الحيوانات فهذه الذبيحة تشير لشركة الله مع كنيسته "الأنثى التى تحبل برجل (أر 31 : 22). وهذه هى نبوة يعقوب ليهوذا إبنه في (تك 49 : 9) "يهوذا جرو أسد. من فريسة صعدت يا إبنى. 

+ "جثا وربض كأسد وكلبوة. من ينهضه؟". المسبح قَدَم نفسه كفريسة بأن جثا وربض على الصليب. هكذا رأينا فى ذبيحة المحرقة الرأس والأعضاء على المذبح. مرة أخرى الأسد واللبؤة على الصليب. وفى تقدمة الدقيق نفس الصورة ، قطع الخبز والفريك. وفى ذبيحة السلامة يمكن تقديم ذكور أو إناث. إذاً هى وهكذا رأينا فى ذبيحة المحرقة الرأس والأعضاء على المذبح مرة أخرى الأسد واللبؤة على الصليب وفى تقدمة الدقيق نفس الصورة قطع الخبز والفريك وفى ذبيحة السلامة يمكن تقديم ذكور أو إناث إذاً هى نفس الصورة.

يهوذا الخائن

يَرغَب يهوذا بالبقاء مع يسوع، ولكنّ هذه الرغبة تَصطَدِم بممانعة المعلّم. «إنّي أتوق إلى البقاء وحيداً في ساعات الليل يا يهوذا، ذلك أنّ روحي تتناول غذاءها مِن الآب أثناء الليل، فالصلاة والخلوة والتأمّل هي أكثر ضرورة لي مِن الغذاء المادّيّ. فمن يُرِد أن يحيا بالروح ويجعل الآخرين يحيون الحياة ذاتها عليه أن يجعل الجسد في المرتبة الأخيرة -بل أكاد أقول إماتَته- ليَصُبَّ كلّ اهتماماته على الروح. هذا حقيقيّ بالنسبة للجميع يا يهوذا. ولكَ كذلك، إذا كنتَ ترغب حقّاً بالانتماء إلى الله، أي إلى الفائق الطبيعة".

«ما الذي ينبغي لي تحاشيه يا معلّم؟»


«كلّ ما تعرف أنّه يجعلكَ تَضطَرب. فالله هو السلام. وإذا أردتَ السير في درب الله فعليكَ أن تُزيل العوائق عن روحكَ وقلبكَ وجسدكَ، كلّ ما ليس سلاماً وما يَجلب معه الاضطراب. أعرف أنّه مِن الصعب تقويم الذات. ولكنّني هنا لأساعدكَ على تحقيقه. فأنا هنا لأساعد الإنسان كي يعود ابناً لله، كي يعود كما في وِلادة ثانية، في ولادة ذاتيّة يريدها بذاته. إنّما دعني أجيبكَ على ما كنتَ تسأله لكي لا تَدَّعي بأنّكَ بَقيتَ في التّيه بسبب خطأ منّي. حقّاً إنّ الانتحار هو قتل حقيقيّ، إن كان ذلك يخصّ حياتنا أو حياة الآخرين، فالحياة عَطيّة مِن الله، ولله وحده الذي أعطاها حقّ إمكانيّة انتزاعها. فَمَن يقتل نفسه يقرّ بكبريائه، والله يمقت الكبرياء.»


«يقرّ بكبريائه؟ أنا أقول بالأحرى بيأسه.»


«وما هو اليأس إن لم يكن مِن الكبرياء؟ فَكِّر يا يهوذا. لماذا ييأس الإنسان؟ لأنّ المصائب تتراكم عليه وهو لا يتوصّل بوسائله الخاصّة إلى التغلّب عليها. أو لأنّه مُذنِب، ويُقَرِّر مِن ذاته بأن الله لن يصفح عنه. وسواء في الحالة الأولى أو في الثانية، أفلا يمكن أن يكون الـمُسَيطِر هو الكبرياء؟ فالإنسان الذي لا يثق إلّا بذاته لا يَمتَلِك التواضع ليمدّ يده للآب ويقول له: "أنا لا أستطيع، إنّما أنتَ فقادر على ذلك. ساعدني، فأنتَ مَن تَمنَح كلّ ما أرجو وأنتَظِر". وذاك الرجل الذي يقول: "لا يمكن لله أن يَصفَح عنّي". فإنّه يقولها لأنّه حين يقيس الله بحسب مقاساته، يَعرِف أنّ أحداً إذا ما أُسيء إليه كما أساء هو إلى الله، فلا يمكنه أن يَصفَح. وهنا أيضاً كبرياء. أمّا الـمُتواضِع فيرقّ ويَغفر حتّى ولو كان يتألّم مِن الإساءة التي تَلقّاها. وأمّا الـمُتَكبِّر فلا يُسامِح. إنّه مُتَكَبِّر كذلك لأنّه لا يعرف أن يحني جبهته ويقول: "يا أبتِ لقد أخطأتُ، اصفَح عن ابنكَ المسكين الـمُذنِب". إنّما ألا تَعلَم يا يهوذا أنّ الآب سيغفر لكَ إذا كان الصَّفح مُلتَمَساً بقلب نزيه ونادم ومُتواضِع وراغب في القيامة في الخير؟»


«ولكن بعض الجرائم تجعل الصَّفح مستحيلاً، لا يمكن أن تُغفَر.»


«أنتَ مَن يقول هذا، وسوف يكون صحيحاً لأنّ الإنسان يريد ذلك. ولكن بالحقيقة، آه! الحقّ الحقّ أقول لكَ حتّى بعد جريمة الجرائم، إذا ما هَرَعَ الـمُذنِب إلى قَدَميّ الآب -يُدعَى أباً يا يهوذا لأنّه أب ذو كمال لا نهائيّ- إذا كان يُقَدِّم نفسه للتّكفير مُتَضَرِّعاً مِن أجل الصَّفح عنه باكياً، إنّما دون يأس، يَمنَحه الآب آنذاك وسيلة التّكفير ليستحقّ المغفرة ويُخَلِّص روحه.»


«إذاً تقول إنّ الرجال الذين ذَكَرَهم الكِتاب كقاتلي أنفسهم قد تَصَرَّفوا بشكل خاطئ.»


«ممارسة العنف مرفوضة مع الآخرين وكذلك مع الذَّات. هُم قد تَصَرَّفوا بشكل سيّئ، إنّما مِن خلال معرفتهم الناقصة للخير يَحصلون في بعض الحالات على رحمة الله. ولكن عندما يُنير الكَلِمَة كلّ حقيقة ويَمنَح القوّة للأرواح بروحه، اعتباراً مِن تلك اللحظة، لنَ يُغفَر لكلّ مَن يموت في اليأس، لا في الدينونة الخاصّة ولا بعد دهور مِن العذاب، ولا في الدينونة العامّة، أبداً. هل هذه قَسوة مِن الله؟ لا: بل هو العدل. سيقول الله: "لقد حكمتَ وأنتَ الكائن الذي وُهِبَ العقل والمعرفة فائقة الطبيعة، المخلوق حُرّاً مِن قِبَلي لتتَّبع الدرب الذي اخترتَ وقلتَ: ’الله لا يَغفِر لي، فأنا منفصل عنه إلى الأبد. بتقديري أنّه ينبغي لي مقاضاة ذاتي لجريمتي. أُفارِق الحياة هرباً مِن عذاب الضمير‘. دون التفكير بأنّ عذاب الضمير لم يكن ليطالكَ لو كنتَ أتيتَ إلى صدري الأبويّ. لذا فليكن لكَ حسب حكمكَ. ولن أغتَصِب الحريّة التي مَنَحتُكَ إيّاها".


هذا ما يقوله الأزليّ لَمَن يَقتل نفسه. فَكّر بذلك يا يهوذا: الحياة هبة ينبغي أن نحبّها. إنّما أيّة عطيّة هي؟ عطيّة مقدّسة. وإذاً يجب أن نحبّها بقداسة. الحياة تدوم طالما الجسد صامد. بعدئذ تبدأ الحياة الكبرى، الحياة الأبديّة. فالطوبى للأبرار واللعنة لِمَن هُم غير ذلك. هل الحياة هدف أم وسيلة؟ إنّها مرسومة للوصول إلى نهاية هي الأبديّة. فلنعطِ الحياة إذاً ما يلزم لتدوم وتَخدم الروح في أسرها. عفاف الجسد في كلّ شهواته، فيها كلّها. عفّة الفِكر في كلّ ميوله، فيها كلّها. طهارة القلب في كلّ الأهواء البشريّة. على العكس، فلتكن العواطف الآتية مِن السماء بغير حدود: حبّ الله والقريب، إرادة خدمة الله والقريب، الطاعة للكلام الإلهيّ، البطولة في الخير والفضيلة.


لقد أجبتُكَ يا يهوذا. فهل أنتَ مُقتَنِع؟ هل يكفيكَ هذا الشرح؟ كُن دائماً صادقاً ونزيهاً وسَلْ إذا لم تكن مؤهّلاً بشكل كاف: فأنا هنا لأكون المعلّم الذي يُثَقِّف.»


«لقد فهمتُ ويكفيني هذا. ولكنّ... فِعل ما أدركتُهُ صعب. أنتَ تستطيع ذلك لأنّكَ قدّوس. إنّما أنا... أنا شاب وأَضجُّ بالحياة...»


«لقد جئتُ مِن أجل البشر يا يهوذا، وليس مِن أجل الملائكة، فهم ليسوا في حاجة إلى معلّم. إنّهم يَرَون الله. يَحيَون في فردوسه. لا يَجهَلون أهواء البشر، فالفطنة التي هي حياتهم تجعلهم على اطّلاع بكل شيء، حتّى أولئك الذين ليسوا حُرّاساً لإنسان. ولكن بما أنّهم روحانيّون لا يمكن أن تكون لهم سوى خطيئة واحدة كالتي كانت لأحدهم وجَرَّ معه الأقلّ ثباتاً في المحبّة: إنّها الكبرياء، السهم الذي شَوَّهَ لوسيفورس، الأبهى بين رؤساء الملائكة، وجَعَل منه شيطان الهاوية الرهيب. لم آتِ مِن أجل الملائكة الذين بعد سقطة لوسيفورس، قد أصابهم الذُّعر مِن أدنى أثر لفكرة كبرياء. إنّما قد جئتُ مِن أجل البشر، لأجعل مِن هؤلاء البشر ملائكة.


لقد كان الإنسان كمال الخليقة. فكان له مِن الملائكة الروح، ومِن الحيوان جمال كامل في كلّ كيانه الحيوانيّ والوجدانيّ. لم يكن له مثيل في المخلوقات كلّها. لقد كان مَلِك الأرض كما الله مَلِك السماء، وذات يوم، ذلك اليوم الذي كان سينام فيه لآخر مرّة على الأرض لأنّه كان سيُصبح مَلِكاً في السماء مع الآب، قَطَع الشيطان أجنحة الإنسان-الملاك، ووَضَع له براثن الحيوانات وعَطَش الدَّنَس. وجَعَل منه كائناً هو الإنسان-الشيطان أكثر منه الإنسان-المسخ. وأنا أريد أن أمحو قُبح إبليس، أن أُزيل جوع الجسد الذي أَفسَدَ ولَطَّخ، وأن أعيد للإنسان أجنحته وأعيده إلى الـمَلِك، لتَقاسُم إرث الآب والمملكة السماويّة. أعرف أنّ الإنسان، لو كانت له الإرادة، يستطيع فعل كلّ ما أقول ليعود مَلِكاً وملاكاً. لن أقول لكم أشياء لا يمكنكم فِعلها. فأنا لستُ واحداً مِن هؤلاء الخُطَباء الذين يَكرزون بمذاهب مستحيلة. ولقد لَبِستُ جسداً حقيقيّاً لاختبار التجارب البشريّة باختبار طبيعة الجسد.»

«والخطايا؟»

«يمكن للجميع أن يُجرَّبوا. أمّا الخَطَأَة فهم فقط أولئك الذين يَرضَخون للتجربة.»

«ألم تخطئ أبداً يا يسوع؟»

«أنا لم أَقبَل أبداً بالخطيئة. وليس هذا لأنّني ابن الآب، إنّما لأنّني قد أردتُ هذا لأبرهن للإنسان أن ابن الإنسان لم يخطئ لأنّه لم يُرِد الخطيئة وأنّ الإنسان إذا رَفَضَ الخطيئة يستطيع عدم ارتكابها.»


«ألم تُجَرَّب أبداً؟»


«يا يهوذا، لقد بَلَغتُ الثلاثين سنة. ولم أَعش في كهف على قمّة جبل، إنّما بين البشر. وحتّى ولو كنتُ في المكان الأكثر وحشة في الأرض، أفتعتقد أنّ التجارب لا تأتي؟ لدينا كلّ شيء في ذواتنا: الخير والشرّ. نحمل كلّ شيء معنا، ويَنفُخ نَفَس الله على الخير فيُضرِمه مثل مَبخَرة بعطور ممتعة مقدَّسة. ويَنفُخ الشيطان على الشرّ جاعلاً منه مِحرَقة بنيران مُلتَهِمة. إنّما الإرادة المتيقّظة والصلاة الدائمة هما كالرمل الرّطب على النيران الجهنّمية تُخفّفانها وتنتصران عليها.»


«ولكن إذا لم تخطئ أبداً فكيف تستطيع الحُكم على الخَطَأَة؟»


«أنا إنسان وابن الله. فما يمكن أن أجهله كإنسان وأُخطِئ في الحُكم عليه، أعرفه وأحكُم عليه كابن الله. وعن الباقي!... أجِب يا يهوذا على هذا السؤال الذي أطرحه عليكَ: إذا كان إنسان جائعاً، فهو يعاني أكثر بقولـه: "الآن أجلس إلى الطاولة"، أم بقولـه: "لا طعام لديَّ"؟»


«في الحالة الثانية يعاني أكثر، إذ لمجرّد معرفة أنّه محروم تهفّ رائحة الطعام وتعضّ الرغبة أحشاءه.»


«هاك إذاً: فالتجربة تعضّكَ مثل تلك الرغبة، يا يهوذا، والشيطان يجعلها أكثر حِدّة، أكثر دقّة وأكثر إغواء مِن كلّ إرواء. فضلاً عن أن الفِعل يَحمل إرضاء، وأحياناً الاشمئزاز طالما التجربة لم تُضعِفكَ، بل مثل شجرة قُلِّمَت، فإنَّها تُزهِر بشكل أكثر غزارة.»


«ولم تَرضَخ أبداً؟»


«لم أرضَخ أبداً.»


«كيف تمكّنتَ مِن ذلك؟»


«لقد قلتُ: "أبتِ، لا تُدخِلني في التجربة".»


«كيف وأنتَ المسيح، أنتَ الذي تَجتَرِح المعجزات تطلب معونة الآب؟»


«ليس فقط المعونة، بل طلبتُ منه ألّا يُدخِلني في التجربة. هل تظنّ بأنّني، إذا كنتُ الذي أنا كائنه، يمكنني تجاوز الآب؟ آه! لا! الحقّ الحقّ أقول لكَ إنّ الآب يمنح الابن كلّ شيء، ولكنّ الابن كذلك يتلقّى كلّ شيء مِن الآب. وأقول لكَ إنّ كلّ ما يُطلب مِن الآب باسمي سوف يكون مُستَجابَاً. ولكن ها نحن في جتسامي (Get-Sami) حيث أُقيم. إنّنا نرى الآن طلائع الزيتون مِن خلف الجدران. وأنتَ، تقطن خلف الضفّة. وها قد هَبَطَ الليل. يَجدر بكَ ألاّ تصعد إلى هناك. سنرى بعضنا غداً في ذات المكان. وداعاً... السلام لكَ.»


«ولكَ السلام يا معلّم... إلّا أنّني أرغَب في أن أقول لكَ شيئاً آخر. سوف أصحبكَ حتّى وادي قدرون ثمّ أعود. لماذا تقطن في هذا المكان المتواضع جدّاً؟ فالناس ينظرون إلى أمور كثيرة كما تَعلَم. ألا تعرف أحداً في المدينة يملك بيتاً جميلاً؟ أنا..

عن رواية (قصيدة الاله اللنسان), ماريا فالتورتا، ١٩٤٦