الخميس، 28 نوفمبر 2019

دائس المعصرة


دينونة الرب على اعدائه (اش63: 1-6): 
يرى اشعياء النبي رجل ات من ادوم بثياب مضرجة فيسأل: "من ذا الاتي..؟". 
ويأتيه الجواب في الحال: "انا المتكلم بالبر، العظيم للخلاص". 
وهذا يستدعي طرح السؤال الثاني: "لماذا لباسك محمر؟" 
واذا الجواب عن هذا السؤال ايضا يصدر مباشرا وحاسما جازما، وهي انه عائد من معركة مع اعداء البر والحق. هذا هو يوم انتقام الرب المتتبأ به والمحتم ان يلي سنة الرب المقبولة (61: 2). 
اشتهرت ادوم بعداوتها لشعب الله. وكانت بصرة مدينة رئيسية من مدن ادوم . والعدد الثالث له علاقة بابادة الشر وليس بالتكفير عن الخطايا. فان ثياب الفادي ملطخة بدماء اﻻعداء وليس بدمه هو.
في (يؤ3: 13) نقرأ عن قول الرب في يوم القضاء العظيم وفي وادي الدينونة الرهيب المكنى عنه بوادي يهوشافاط: "ارسلوا المنجل لان الحصيد قد نضج. هلموا دوسوا لانه قد امتلات المعصرة. فاضت الحياض لان شرهم كثير" .  


**
ونجد ان هذه الصورة تتكرر في العهد الجديد (رؤ 14: 18). "وخرج ملاك اخر من المذبح له سلطان على النار، وصرخ صراخا عظيما الى الذي معه المنجل الحاد، قائلا:«ارسل منجلك الحاد واقطف عناقيد كرم الارض، لان عنبها قد نضج". وهذه الصورة سبقتها صورة اخرى وهي حصاد الحنطة (14) وبالتالي فان حصاد الحنطة وقطاف العنب يمثلان دينونة واحدة شاملة للجميع.

اﻻ اننا نلاحظ ان  بابل كانت تحمل كأسا من ذهب في يدها مملوة رجاسات ونجاسات زناها.. والمراة سكرى من دم القديسين ومن دم شهداء يسوع". وهكذا يفني الشر نفسه بنفسه. فالمرأة الشريرة وهي تمثل هيئة الشر في العالم تشرب من دماء هي دماء اﻻشرار.