السبت، 15 مايو 2021

المسيح الخبز الحي -٧

مزمور عشية
(مز١١١: ١-٢):
احمدك يا رب بكل قلبي في مجلس المستقيمين..". البست هذه هي شركة المؤمنين في الكنيسة وهم يلتفون حول المذبح حيث جسد الرب ودمه؟

انجيل عشية
(يو٦: ١٦-٢٣):
معجزة تهدئة العاصف والبحر. هذه المعجزة تلي معجزة اشباع الجموع. كما انها تسبق حديث يسوع في اليوم التالي مع الجموع عن الخبز السمائي. اذن فترتيبها الزمني بالفعل في انجيل عشية ليلا وبالتحديد في الهزيع الرابع من الليل. لماذا انتظر يسوع الى الهزيع الرابع؟ لماذا تركهم معءبين طول الليل يصارعون الامواج؟ هل الله يريد لنا الالم؟ اسيلة كثيرا ما نسألها تحت ضغط الضيق ووطأة التجارب. ويأتي الجواب. "انا هو لا تخافوا". "انتم تؤمنون بالله فامنوا بي". "كل الاشياء تعمل معا للخير". فلنسلم حياتنا في يد الرب ولنثق انه سيأتي في الوقت المناسب. سيأتي حتما حتى لو كان هذا في الهزيع الرابع.
وربما نسال سؤال اخر، لماذا ركبوا السفينة دون يسوع؟ وهذا يعلمنا درسا، فلنحرص ان يكون بسوع معنا.
في انجيل اخر نقرأ ان يسوع امرهم وهم اطاعوا. لكننا على ابة حال، لم نقرا انهم صرخوا الى يسوع. وعلى الرغم اننا نتعامل مع مشاكلنا بانفسنا دون ان نكلب الرب ، الا ان الرب لا يقبل ان يتركنا نصارع أمواج الحياة لوحدنا.

مزمور باكر
(مز١١١: ٣-٤):
جلال وبهاء عمله. ذكر عحائبه.
هذا الجلال تتصف به كل اعمال الرب. كما ان عحائب الرب كثيرة، وهو يذكرها ويدعونا ان نذكرها. الم ننبه الى وصيته "اصنعوا هذا لذكري".

انجيل باكر
(يو٧: ٢٤-٣٣)
السؤال الموجه من الجموع "ماذا نعمل حتى نفعل اعمال الله؟" سؤال جميل، واجابه يسوع "هذا هو عمل الله أن تؤمنوا..". قد نظن أن الله يطلب منا الكثير. لكن هذه الاية تدلنا على ان الله لا ينتظر منا بل يريد ان يعطينا، فنحن في النهاية ، لا نملك شيئا. ومن ذ القديم سمى هذا السر العظيم سر الشكر، ففيه يقرب الانسان تقدمة من الخبز والخمر للرب، وهو يشكر الله على عطيته.

البولس
(اف٢: ١٩- ٣: ٩):
انه باعلان عرفني السر. تسمى الكنيسة هذا الطقس، سرا. وهو يحتاج الى اعلان من الرب إذ كنا نرغب في معرفته، او ايمان ان كنا نرغب في نوال فاعليته.
لكن السر الذي يذكره الرسول هو "ان الامم شركاء في الجسد والميراث ونوال موعده في الانجيل".

الكاثوليكون
(١يو٥: ١٠-٢٠):
"من لا يصدق الله فقد جعله كاذبا". عبارة صعبة لكنها تظهر لنا حساسية وخطورة الامر. ان تقف بازاء المسيح، اما ان تكون اللص الذي امن واعترف او الذي استهزأ بالمسيح وهلك. ليس من حل وسط.

"المولود من الله يحفظ نفسه والشرير لا يمسه". هذين هما عنصري الخلاص، "يحفظ نفسه". "الشرير لا يمسه". "الله قد جاء واعطانا بصيرة لنعرف الحق. ونحن في الحق في ابنه..". 

الابركسيس
(اع٢٠: ١-١٢):
معجزة اقامة افتيخوس وتأتي في اطار اجتماع المؤمنين عشية الاحد وقضاء الليل كله في التعبد. وهذا ما يحدث في كنايسنا اليوم.

مزمور القداس
(مز١١١: ٩-١٠):
"اقام الى الابد عهده". المسيح حين اسس سر الافخارستيا، قال "هذا هو العهد الجديد". واننا حتى في الابدية سنتمتع بشركة هذا العهد.

انجيل القداس
(يو٦: ٣٥- ٤٥):
"انا هو الخبز الحياة. من يقبل الي لا يجوع ومن يؤمن بي لا يعطش".
"لا يقدر احد ان ياتي الي ان لم يجتذبه الاب"(٤٤). ولكننا نعرف ان المسبح قال "لا احد يأتي الى الاب الا بي".
من هنا نعرف ان الإنسان، بحد ذاته، عاجز وضعيف تمامًا. فهو لا يملك حتى القدرة على المجيء، من ذاته، إلى يسوع.

"انه مكتوب. ويكون الحميع متعلمين من الله"(٤٥). وبالبحث لنعرف اين وردت هذه النبوة. يشير الرب هنا إلى (اش54: 13) "وكل بنيك تلاميذ الرب"- أي متعلمون من الله، وتحمل أيضا هذه الكلمة "متعلمون". الجميع يقصد بها اولاد الله.

الجمعة، 14 مايو 2021

المسيح خبزنا الحي -٦

مزمور عشية
(مز٤٢: ٨-١١):
"لماذا تئنين في يا نفسي ؟ ترجي الله".
القيامة اعظم رجاء.

انجيل عشية
(لو١٨: ٣٥-٣٧):
عطايا القيامة الاستنارة لرؤية ملكوت الله.

مزمور باكر
(مز١١١: ١-٢):
عظيمة هي اعمال الله. مطلوبة لكل المسرورين بها 

انجيل باكر
(يو٥: ٣٧-٤٧):
المسيح يقدم براهين على صدقه بشهادات متنوعة؛ شهادة الاب والمعمدان واعماله والاسفار المقدسة عنه.. وايضا يدين اليهود. كان الفربسبون يفتخرون انهم يسمعون صوت الله ولهم من الاستنارة ما يكفي ليميزوا الأمور المتخالفة، وانهم يحبون الله، ويؤمنون به.
فهو اولا يظهر زيف الادعاء اللول فيقول"لم تسمعوا صوته ولا ابصرتم هيئته"(ع٣٧).
وثانيا، يظهر افتقارهم الى محبة الله او انها متأرجحة فيهم فيقول "لكني قد عرفتكم ان ليست لكم محبة الله ثابتة فبكم"(ع٤٢).
وثالثا، يثبت عدم اخلاص نواياهم "ان كنتم لا تصدقون كتب ذاك، فكيف تصدقوني لانه هو كتب عني"(ع٤٦). انظر كيف تسقط ادعاءاتهم واحدا تلو الاخر! 

البولس
(٢تي٢: ٨-١١):
نتوقف عند ايتين في قراءة البولس. الاولى، الوصية الرسولية " اذكر يسوع المسيح المقام من الأموات، من نسل داود بحسب إنجيلي،. (٢ تيموثاوس ٢: ٨).
اذكر، لان الخطية تسبقعا ٣ اشياء، الشهوة ، الغفلة، النسيان. 
اذكر، لان الله يحزن حين ننساه، فهو يعاتبنا على لسان المرنم "نسيت من القلب مثل ميت مرذول"(مز٣١: ١٣).. وهو يعاتب شعبه قديما "هل تنسى عذراء زينتها، أو عروس مناطقها؟ أما شعبي فقد نسيني أياما بلا عدد.. (إرميا ٢: ٣٢).
لكن ماذا يذكر؟ ان الرسول لا يطلب ان يذكر الام الرب المخلصة ولا الوصية .. فقط
"اذكر يسوع المسيح المقام..". ان تذكرنا للرب فيه الكفاية ونحن لا نذكره في الامه فقط بل ايضا في قيامته، لانه كما قال الرسول "ان كنا نتألم معه سنتمجد ايضا معه. ان متنا معه فسنحيا معه". الله يعلم ضعفنا، يعلم ان النفس البشرية الضعيفة ترزح تحت الالم سريعا ، لذلك فهو هنا لا يدعونا لتذكر الام المسيح وموته بل تذكره في قيامته، لانه بقيامته يقيمنا. قد يقول احدهم لك، اذكر ماضيك، لتأخذ عبرا منه. اذكر خطاياك لتقدم توبة عنها وحتى لا تسقط فيها ثانية. اذكر الاقرباء والاصدقاء لتودهم بالمودة الاخوية. اذكر المتألمين والجياع.. لتصنع معهم الخير.. لكن كل هذه الدعوات الجميلة قد تقابلها النفس بالقنوط والعجز. لكن دعوة اليوم ونحن نحيا افراح القيامة دعوة سهلة ومفرحة، وهي دعوة اساس كل الدعوات السابقة، دعوة "اذكر يسوع المقام".
ثانيا، اربعة معادلات حياتية:
الاولى، " إن كنا قد متنا معه فسنحيا أيضا معه.. (٢ تيموثاوس ٢: ١١). القبامة لابد ان يسبقها موت. لا، موت معه، موت مع المسيح. الموت هو صلب النفس للعالم وصلب العالم في نظر الانسان. التجرد من حب الاقتناء وتعظم المعيشة، والصوم والجهاد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية. ضبط النفس في كل شئ. انها معادلة خطيرة، وكانها كفة ميزان حساس، على حسب درجة موتك، عليها تكون درجة فرحتك بالقيامة. قال الرسول "المتنعمة ماتت وهي حية". حياة العالم والباب الواسع تميت، والموت مع المسبح وحمل الصليب يمنح الحياة.
المعادلة الثانية، "إن كنا نصبر فسنملك أيضا معه". الصبر يخلص. صبر داود فنال الملك في حينه، لم يتعجل الجلوس على العرش، ترك الامر في يد من قيل عنه "معه امرنا". صبر يوسف فجلس ايضا على العرش. صبر ايوب فعاد ليجلس في باب مدينته كأحد شيوخها المعتبرين، بل اعظمهم. والصبر الي اي مدى؟ الصبر لا يعني شيئا ان كنت تسأل عن المدة! على العموم، الصبر كما علمنا المسبح ليس عملا مرهقا، بل كما قال الرسول "صابرين في الضيق. فرحين في الرجاء".الصبر مصحوبا بالفرح، لماذا؟ لان لنا الرجاء في الميراث السماوي. ان كان لنا رجاء فقط في هذه الحياة (الارضية) فنحن اشقى الناس.
المعادلة الثالثة، ".. إن كنا ننكره فهو أيضا سينكرنا.. (٢ تيموثاوس ٢: ١٢). الم نصف هذه المعادلات انها خطيرة ودقيقة. "من ينكرني قدام الناس انكره..". لا مجال للرحمة هنا والمساومة وانصاف الحلول.. 
انكر بطرس الرب ولكنه تاب وغفر له. يحذرنا الرب من انكاره، فالمقابل هو العلاك. انكر بطرس الرب مع انه كان يحبه. لماذا؟ كان ذلك في غفلة (من الزمن كما يقال). هل نسى؟ نعم نسى محبته، با نسى المسبح المقام. بعد القيامة لم ينكره ثانية، ومات شهيدا. بالفعل انكره لانه خاف. ونخن ننكره خوفا او استجابة لاغراءات..
المعادلة الرابعة، وهي افضل خاتمة،  "إن كنا غير أمناء فهو يبقى أمينا، لن يقدر أن ينكر نفسه.. (٢ تيموثاوس ٢: ١٣). سبق ان لاحظنا ان الرسول بولس اعتاد ان يفتح بابا للرجاء، فمثلا حين قال "من أنت الذي تدين عبد غيرك؟ هو لمولاه يثبت أو يسقط. ولكنه سيثبت، لأن الله قادر أن يثبته.. (رومية ١٤: ٤). حين وضع النهايتين، ولكنه ختمها بالنهاية السعيدة بناءا هلى قدرة الله ورحمته.
نفس الرجاء كان انبياء العهد القديم يمنحونه. حين تقرأ قوله "البقية ايضا تخلص"، تعرف انه لا يحكم الرب بالفناء ولكن هناك دائما البقية "لولا ان رب الجنود ابقى لنا بقية لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة".

(١يو٢: ٢١-٢٥):
حذرنا البولس من انكار المسيح، وها هو الكاثوليكون يذكر ما المقصود بانكار المسيح, او يشير الى احد الامور التي ربما سقط فيها  البعض، وهي الهرطقة "من هو الكذاب، إلا الذي ينكر أن يسوع هو المسيح؟ هذا هو ضد المسيح، الذي ينكر الآب والابن.. (١ يوحنا ٢: ٢٢).
والوعد للامناء والذين اعترفوا بالابن "وهذا هو الوعد الذي وعدنا هو به: الحياة الأبدية.. (١ يوحنا ٢: ٢٥).

الابركسيس
(اع٩: ٣١-٣٥):
معجزة اقامة اينياس الاعرج. "قم وافرش لنفسك. فقام في الحال". الا تذكرنا لفظة قم، بالقيامة الاهموالاخطر. انها القيامة من قبور الخطية. "استيقظ ايها النائم وقم من بين الاموات". كانت هذه العبارة جزء من ليتورجية قديمة في زمن الرسل "لذلك يقول: «استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضيء لك المسيح».. (أفسس ٥: ١٤). حيث نلاحظ ان الرسول قدمها كاقتباس، وليس بضمير المتكلم. والسؤال، دعوة النائم للاستيقاظ ممكنة، ولكن دعوته ان يقوم من الاموات غير ممكنة! في الحقيقة، الاقتباس ليس في صيغة طلب او فعل امر يقوم به المخاطب، بل انه صيغة امر يحمل سلطان رسولي وقوة الهية معجزية لمنح الحياة للميت. كما نلاحظ انه دائما لا يذكر الموت بالمفرد ولكن بالجمع هل الموت انواع؟ نعم. وقد حررنا الرب من الانواع الاربعة للموت، الادبي والابدي والجسدي والروحي.

مزمور الانجيل
(مز١٠٧: ٢٠-٢٢):
ارسل كلمته فشفاهم" ارسل الاب كلمته المسبح فشفى البشرية. والمطلوب منها ان "تحصى اعماله بترنم'. انها ترانيم القيامة التي نردد فيها عبارة الرسول السابقة "استيقظ ايها النائم وقم من الاموات..

يو٦: ١-١٤):
معجزة اشباع الجموع، فالمسيح هو خبزنا السماوي في برية العالم القفرة

الخميس، 13 مايو 2021

المسيح خبزنا الخي -٥

مزمور عشية
(مز١٦: ٩):
"جسدي ايضا يسكن مطمئنا..". لاحظ قوله (جسدي) وليس (روحي). تلفت الكنيسة انتباهنا الى ايمانها بقيامة الاجساد. والرب يسوع بعد قيامته نراه يؤكد على حقيقة قيامته بالجسد. نعلم أن جسده المُقام لا يحتاج إلى القوت، ولكنه أكل شيئًا من تنازلهِ إلى ضعفهم. 'فاخذ واكل قدامهم". و مثلا قوله "انظروا يدي ورجلي: إني أنا هو! جسوني وانظروا، فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي».. (لوقا ٢٤: ٣٩).

انجيل عشية
(مت١٧: ١٤):
معجزة شفاء الولد المصروع. دان الشيطان يحاول ان يميت الولد غرقا او حرقا، وابليس يحاول ان يهلك كل انسان. ولم يسمع منذ البدء ان نبيا استطاع ان يخرج شيطانا من انسان. لكننا رأينا الرب يسوع وهو يدحر مملكة ابليس، ورأيناه بكلمة بخرج الشياطين، وفي القيامة تم قول الرب "رايت الشيطان ساقطا كالبرق من السماء". كما رأينا ارتباط تملك الشيطان من جسد الانسان وعقله بالامراض و بالجنون.
ولاحظ توبيخ الرب للتلاميذ "ايها الجيل غير المؤمن الملتوي". وهو موجه لنا، لانه سبق ان اعطانا سلطانا على ابليس. حتى ان مجرد ذكر اسمه من اشخاص لم يكونوا من التلاميذ كان يخرج الشيطان ولكن التلاميذ منعوه "فأجاب يوحنا وقال:«يا معلم، رأينا واحدا يخرج الشياطين باسمك فمنعناه، لأنه ليس يتبع معنا».. فقال له يسوع:«لا تمنعوه، لأن من ليس علينا فهو معنا».. (لوقا ٩: ٤٩- ٥٠).
لقد رفضوا قبول واحدٍ من أولاد الله باسم الربّ. كانوا متعصّبين، وضيَّقي الآفاق. كان حَريًّا بهم أن يفرحوا ويبتهجوا بإخراج الشياطين. هنا فاظهروا الغيرة المذهبيَّة التي هي حبُّ الذات بعينهِ ولكن على هيئة أخرى أي هيئة اجتماعيَّة إذ ندَّعي لمذهبنا فضائل وامتيازات على غيرها. كان يجب أن يفرحوا بتعظيم اسم سيدهم الذي شاء الله أن يُجري بعض أعمال قوة إكرامًا لهُ عن يد واحد ليس محسوبًا من التلاميذ. فنهاهم الرَّبُّ عن منعهِ لأنهُ كان بالحقيقة معهُ إذ كان يستعمل اسمهُ ضدَّ خصمهِ إبليس.لم يكن الروح القدس حل بعد عليهم واعطاهم وحدانية الروح والسلام.

مزمور باكر
(مز١٦: ١٠):
"لانك لا تترك نفسي في الهاوية. لن تدع قدوسك يرى فسادا". عبارة واضحة عن القيامة.

انجيل عشية
(مت١٦: ٢١-٢٣):
يداية اعلان الرب عز صلبه وقيامته. وموقف بطرس من كلام الرب عن صلبه وقيامته. انتهار الرب له "اذهب عني يا شيطان" فالشيطان هو من ينكلم على لسانك. وهذا التوبيخ لكل من ينكر او يقصر في ايمانه بقيامة الرب وقوتها في حياة البشر. هل من الممكن ان يتحول الانسان من تلميذ غيور يتبع الرب ويحبه كبطرس الى شيطان بهذه السرعة؟! كان الرب حاسما بخصوص هذا الامر، الا وهو الفداء، حتى انه لم يستنكف ان يدعو بطرس شيطانا. ومن هنا نرى كم يمثل الفداء من اهمية في نظر الرب.

البولس
(رو١: ٢١):
كان الامم بلا عذر في عدم ايمانهم لان "معرفة الله ظاهرة فبهم". لانهم "لما عرفوا الرب لم يمجدوه او يشكروه كاله بل حمقوا..". القيامة لا تنقصها البراهين فحقيقتها ساطعة كالشمس. لذلك فلا عذر للتلاميذ في عدم ايمانهم، لذلك وبخهم المسيح بعد القبامة.


١يو٢: ١١-١٤):
نلاحظ ان الرسول يشجع اولاده، فهو لا يقول اكتب اليكم لكي امنحكظ هبة روحية او اعطيكم تعليما، بل على الفور يمدحهم "كتبت اليكم لانكم اقوياء وكلمة الله ثابتة فيكم.. وقد غلبتم الشرير.. وفد عرفتم الذي من البدء". القيامة جعلت غير الممكن ممكنا..

الابركسيس
اع٤: ١٩-٢١:
نلاحظ كلمات الرسول القوية في مقابلة تهديد رؤساء اليهود"فأجابهم بطرس ويوحنا وقالا:«إن كان حقا أمام الله أن نسمع لكم أكثر من الله، فاحكموا. لأننا نحن لا يمكننا أن لا نتكلم بما رأينا وسمعنا».. (أعمال الرسل ٤: ١٩-٢٠). بالفعل نالوا قوة القيامة، التي نقلها لهم الروح القدس الذي ارسله المسيح يوم الخمسين من عند الاب، اذ قال "تلبسون بقوة من الاعالي. ".

مز٩: ١٠-١١):
رنموا للرب الساكن في صهيون" وصهيوز هي الكنيسة ، هي جماعة المؤمنين، وسكنى الرب فيهم من خلال روحه القدس واعماله العجيبة من خلال قوة القيامة للتي نقلها لهم الروح القدس اتماما لقول الرب "ذاك يمجدني، لأنه يأخذ مما لي ويخبركم.. (يوحنا ١٦: ١٤). يعني أنهُ يتخذ المسيح كموضوع تعليمهِ لنا ويرينا إياهُ باعتبار نسبتهِ للآب وتسليم كل شيء لهُ لكي يتصرف فيهِ لمجد الله. يأخذ الروح كل ما للمسيح ويخبرنا بما اخذه، وطالما هو يسكن فينا، يصير كل ما للمسيح لنا من خلال الروح القدس.

انجيل القداس
(يو٦: ٥٤-٥٨):
"من ياكلني فهو يحيا بي". ان المحب لا يستريح الا باتحاده بالمحبوب، واتحادنا بالمسيح على مستويين، الروح من خلال سكنى الروح فينا، وهو يأخذ كل ما للمسيح ويعطينا (الترجمة الحرفية ، يخبرنا، اي يخبرنا بما اخذه لاننا لا يكون لنا ما اخذه الروح الا من خلال سكناه المائم فينا). وعلى مستوى جسدي، وهذا نلمسه في طعام الافخارستيا، فقد دخل الرب الى عالمنا المادي وهو المنزه عن المادة وقدس المادة لحسابنا وجعلها المدخل لحياة الروح.

الأربعاء، 12 مايو 2021

المسبح خبزنا الحي -٤

مزمور عشية
(مز٩٠: ١٤):
"اشبعنا بالغداة من رحمتك'. في هذا الاسبوع والذبدي نتامل فيه في ان المسيح هو الخبز الحي، نطلب الشبع منه، من رحمته. والقيامة فرحة مدى العمر "فنبتهج ونفرح بك كل ايامنا".

انجيل عشية
(مت١١:١١-١٥)؛
"وان اردتم ان تقبلوا، هذا هو ابليا المزمع ان يأتي". كان لدى اليهود اعتقاد ان ابليا سيأتي، وذلك بناءا على نبوة ملاخي "«هأنذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل مجيء يوم الرب، اليوم العظيم والمخوف،. (ملاخي ٤: ٥). وفسر السيد المسيح النبوة على يوحنا المعمدان، ومن هنا نعرف ان نأخذ روح النبوة وليس حرفيتها، حقا ذكر ايليا بالاسم، لكن المقصود هو يوحنا المعمدان. وهذا الامر قيل منذ لحظة ميلاد يوحنا المعمدان حين بشر الملاك جبرائيل زكريا قائلا "ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته، ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء، والعصاة إلى فكر الأبرار، لكي يهيئ للرب شعبا مستعدا».. (لوقا ١: ١٧). 
ايليا لم يمت، ولم يقم من الموت، وانما اختطف الى السماء في مركبة نارية. فلماذا رتبت الكنيسة هذا الفصل؟
"الغاصبون يختطفونه" اي الملكوت، وايليا اختطف الى السماء، والرب يدعونا الى اختطاف الملكوت والى اغتصابه. من هنا نرى الجدية، نرى القوة في ايليا، وفي يوحنا المعمدان، نرى قوة القيامة وقوة الحياة.

مزمور باكر
(مز٥: ٣-٤):
تتكرر كلمة الغداة فيقول المرنم "بالغداة تسمع صوتي" فكما طلب ان يشبع بالغداة من رحمة الله، ها هوذا يعلن للرب انه ان يكف عن الصلاة، والغداة هي (باكر) والغد وباكر ترمز الى الغد الحقيقي او الدهر الاتي ، كما يرمز النهار الى اليوم الجدبد ، القيامة والحياة الابدية.

انحيل باكر
(مت١١: ٢-٦):
"هذا هو يوحنا المزمع ان يأتي" هكذا قال المسيح عن يوحنا. نرى هنا سؤال بوحنا- في الفقرة التي تسبق قراءة انجيل عشية- "انت هو الاتي...؟". ولم يجب المسيح بنعم او لا، بل اجاب بالدليل، وهكذا يعلمنا ان الملكوت ليس كلام بل قوة. كما قال الرسول "ولكني سآتي إليكم سريعا إن شاء الرب، فسأعرف ليس كلام الذين انتفخوا بل قوتهم. لأن ملكوت الله ليس بكلام، بل بقوة.. (١ كورنثوس ٤: ١٩-٢٠).

البولس
(رو١: ١٦-١٧):
"لست استحي بانجيل المسيح.."
"فيه معلن بر الله ، بايمان، لايمان".
من هنا نرى قوة الانجيل للخلاص، وهي تدعونا فعلا الى الافتخار، فلماذا يقول الرسول " استحي"؟

يو٢: ٧-٩):
ان الظلمة قد مضت والنور الحقيقي (القيامة) الان يضي". هكذا كان الرسول يرى نور القيامة على الدوام. الظلمة قد انقشعت تماما، ظلمة الخطية والموت، في نور القيامة.


اع٤: ١٣-١٨):
"لنهددهما تهديدا الا يكلما احدا من الناس فيما بعد بهذا الاسم". تقابل الكرازة بالقيامة بمقاومة الاشرار.

مز٨: ٤-٥):
من هو الانسان؟.. تنقصه قليلا عن الملايكة وبمجد وكرامة كللته. وعلى الرغم ان المعنى المباشر عن الانسان، الا ان الرسول اوضح لنا ان هذه الكلمات هي نبوة عن يسوع. فيقول " وضعته قليلا عن الملائكة. بمجد وكرامة كللته، وأقمته على أعمال يديك.. (العبرانيين ٢: ٧). "ولكن الذي وضع قليلا عن الملائكة، يسوع، نراه مكللا بالمجد والكرامة، من أجل ألم الموت، لكي يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد.. (العبرانيين ٢: ٩).
وذلك لان تكملة العدد يلفت انتباهنا بالفعل "أخضعت كل شيء تحت قدميه». لأنه إذ أخضع الكل له لم يترك شيئا غير خاضع له. على أننا الآن لسنا نرى الكل بعد مخضعا له.. (العبرانيين ٢: ٨). وهي خضوع كل الخليقة. هل الخليفة كلها اخضعت للانسان؟ لا، اذا لا تنطبق على الانسان. هل الخليقة كلها اخضعت للمسبح؟ كلا، وانما يوما ستخضع له بالفعل.
هل الانسام مكلل بالنجد والبهاء؟ نعم. ولكنه لا يوازي باية حال مجد المسبح. اذن النبوة تتحقق في كمال معناه في المسيح.


انجيل القداس
(يو٥: ٣٩- ٤٧):
"فتشوا الكتب..". تذكرنا هذه الكلمات بما ورد في موضع اخر "وكان هؤلاء أشرف من الذين في تسالونيكي، فقبلوا الكلمة بكل نشاط فاحصين الكتب كل يوم: هل هذه الأمور هكذا؟. (أعمال الرسل ١٧: ١١). حقا ، مغبوط هو الانسام الذي يلهج في شريعة الله.
الا ان تكملة الاية تظهر لنا الفرق بين الايمان والاعتقاد "لانكم تظنون (او تعتقدون) ان لكم فيها حياة ابدية". كان اليهود يعتقدون بذلك، والرب يسوع بعد ان قدم ٣ شهادات او ٣ براهين واثباتات ها هو ذا يقدم الدليل الرابع. مع انه اوضح انهم لن يؤمنوا رساله لان الادلة غير كافية، بل لانهم "لا تريدون ان تأتوا الي لبكون لكم حياة".

المسيح خبزنا الحي -٣

اليوم الاربعاء من الاسبوع الثاني من الخمسين المقدسة.

مزمور عشية
(مز٤١: ١-٢):
"طوبى للذي يتفهم في امر المسكين.."
هذا المزمور قيل عنه المسبح، لانه كما قال اشعياء "لا صورة له ولا جمل.  محتقر ومخذول ورجل اوجاع.. وكمستر عنه وجوهنا .. " ولانه وجدنا "لم نعتد به" بسبب صورة العبد الذي ظهر بها لذلك فالمرنم ينبهنا ان من ينظر للمسكين ينال التطويب. هذا التطويب وهذه البركة يذكرها في اربع عطايا ، الحفظ، الخياة، السعادة، الخلاص والحماية من يد الاعداء.

انجيل باكر

راى المسبح السعب منزعجين ومنطرحين كغنم لا راع لها. وهو وصف دقيق لحالة الانسان المنزعج من ثمرة المعصية الاولى، وهو الحمم الموت. والمنطرح اي الساقط، لانه فشل في اختبار طاعة الوصية. المنطرح تحت ثقل الدينونة.
ولكن الرب يسوع بقيامته جعل "الحصاد كثير..." وهذا الحصاد هو ثمرة حبة الحنطة التي سقطت في الارض وماتت ومن ثم اثمرت هذا الثمر الكثير. والحاجة الان الى فعلة، اي خدام يكرزون بالقيامة.

مزمور باكر
(مز٦٣: ١):
"يشتاق اليك جسدي في ارض مقفرة ويابسة بلا ماء". ما اعظم العزاء الذي تعطيه هذه الكلمات للانسان! انها اشتياقات الانسان الذي يرى الموت في جسده وحوله في الطبيعة المقفرة. الارض تنبت شوكا والجسد ينوء تحت ثقل الكد والتعب.
"لكي ابصر قوتك ومجدك كما قد رأيتك في قدسك". سبق ان رأى المرنم الرب في قدسك، رآه بالايمان طبعا. وهو الان يطلب ان يزيد خبرته السابقة خبرة روحية اخرى بان يرى قوة القياة ومجدها.

مت٩: ٣٢-٣٤:
فصل الانجيل بحدثنا عن معجزة شفاء مجنون اخرس. ونلاحظ ارتباط الجنون بالروح الشريرة، وارتباطها ايضا بالخرس. وهذين الاثنين الجنون والخرس لهما رمز روحي، فالشرير فقد عقله وفقد لسانه الذي يمجد به الخالق.

رو١: ١١-١٣):
لكي نتعزى .. بايمانكم وايماني. ما اجمل التعزية اتي بمنحها الايمان عامة، والايمان بالقيامة خاصة.
"ومنعت حتى الان.." هناك معوقات لا تزال، فليس معنى القيامة زوال كل المعوقات ولكنها معناها قوة تعطينا رجاء ..
"ليكون لي ثمر فيكم.." هو يريد زيارتهم ليمنحهم هبة روحية او بركة رسولية وليتعزي معهم بكلمات الابمان، ومن ثم وبواسطة هءه الهبة وهذه التعزية تثمر النفوس لمجد الله.

١يو٢: ١-٩):
المسيح شفيع و كفارة، ليس لخطايانا فقط بل للعالم كله ايضا.
ولكن لماذا يقول "اكتب البكم لكي لا تخطئوا"؟ طبعا الانسان الضعيف، لكن من المفروض ايضا ان يسعى في طريق القداسة.

الابركسيس
(اع٤: ٨-١٢):

"انه باسم يسوع الناصري.. الذي اقامه الله من الاموات.." فالمعجزة تحدث بقوة قيامة المسيح.
هذا هو الحج الذي احتقرتموه ايها البناءون هو قد صار رأس الزاوية.

(مز٩: ١-٢):
احمد الرب بكل قلبي. احدث بجميع عجائبك.

انجبل القداس 
(يو٥: ٣١- ٣٧)؛
كانوا متحمسين مثل اطفال يلهون بلعبة لساعة ثم يملون منها .. ابتهجوا بكلمات النبي يوحنا المعمدان لبعض الوقت ثم اخيرا احتقروها ورفضوها..

تحدث الرب عن ٤ شهادات:
شهادته لنفسه.
شهادة الاب عنه
شهادة بوحنا المعمدان
وشهادة الاعمال التي عملها.

المسبح خبز الحياة -٢

الثلاثاء من الاسبوع الثاني من الخمسين المقدسة:
مزمور عشية
(مز٩: ١٩):
"قم يا رب" يشتاق المرنم الى قيامة الرب لان في قيامة الرب دينونة للاشرار.

انجيل عشية
(مت١٧: ١٩-٢٣):
بداية حديث المسبح عن صليله وقيامته.

مزمور
(مز٧: ٩)
قم يا رب بغضبك. هنا القيامة فيها دحر لمملكة ابليس وتبدد الاشرار. وكما قال البابا شنودة في قصيدته :
قم حطم الشيطان لا تبق لدولته بقية 
قم روع الحراس وأبهرهم بطلعتك البهية 


انجيل باكر
(مت٧: ٢٩- ٣٢):.
معجزة تفتيح عيني الاعميان. ونلاحظ ان المسيح سألهما اولا "هل تؤمنان اني اقدر ان افعل هذا؟" فلما اجاباه بالايجاب قال لهما "بحسب ايمانكما ليكن لكما". من هذين العبارتين ندرك اهمية الايمان عامة، وبالقيامة خاصة. كما اننا نلمس في عبارة "انفتحت اعينهما" انفتاح اعين القلب للايمان تماما مثلما حدث لتلميذي عمواس. فالايمان يحتاج الى رؤية قلبية، انفتاح البصيرة.
قال لهما المسيح"لا تقولا لاحد". لماذا؟ الرب يسوع مة كان يصنع المعجزات بغرض الابهار، انه يفعل ذلك شفقة بكل انسان. ولذلك فالمعجزة شئ خاص جدا في حياة الفرد، ولا يستلزم الاخبار عنها، الا لمجد الله. كما حدث مع المجنون الذي قال له الرب "اذهب وخبر كم صنع الرب بك ورحمك". بالفغل هذا ما صنعاه الاعميان، انهما "اشاعا الخبر في كل مكان". فهل عصيا قول الرب؟ في الحقيقة، الله لا يطلب منا الالتزام الحرفي او الفريسية في التعامل معه. انه يقول "الكلام الذي اكلمكم به هو روح وحياة". هو لن يسألنا عن وصية اخفقنا في تنفيذها عن ضعف او غفلة ولكنه سيسألنا عن حياة بأكملها، وخير مثال لذلك، قصة بطرس، الذي انكره، وسأله الرب، او بالحري اعاد سؤال سابق، "اتحبني اكثر من هؤلاء؟'. لم يجب بطرس نعم، انت تعلم اني اكثر شخص يحبك، اكثر شخص غيرة على مجدك!" بل اكتفى بان يقول انت تعلم..

البولس
(رو١: ٧-١٠):
"ايمانكم ينادى به في كل العالم.". اسمانهما كان له ثمر مرئي ومحسوس. فالقيامة قوة لا يستطيع ان ينكرها احد, انها ساطعة سطوع الشمس. نلاحظ انهم لم ينادوا بالايمان ولكن ايمانهم كان حياة مقدسة اصبحت مثارا للاعجاب في كل العالم.
وان كان الرب يدعونا ايضا للكرازة بالقبامة ونحن نصلي "بموتك يا رب تبشر بقيامتك المقدسة نعترف". وقال بولس عن اهل تسالونيكي "من قبلكم اذيعت كلمة الرب في كل اسيا".

الكاثوليكون
(١يو١: ٦-١٠):
ان قلنا اننا بلا خطية نضل لنفسنا.. بالفعل ما من احد من البشر يستطيع ان يقول انه بلا خطية. اذا فالجميع مطالب بان يعترف بالحقيقة الكتابية "الجميع اخطاوا..". الجميع مطالب بالاعتراف بالخطية "ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا" هذه الحقيقة وضعها الرسول في معادلة، اعتراف وغفران. لماذا؟ لان الله من صفاته، الامانة والعدل. الامانة لتنفيذ وعده، العدل لان الغفران ليس بلا ثمن، كان الثمن، او بالاحرى المطلوب من قبل الانسان هو الاعتراف. والثمن المدفوع هو دم المسيح.

الابركسيس
(اع٤: ٥-٧):
"ولما اقاموهما في الوسط جعلوا يسالونهما باي قوة صنعتما انتما هذا؟". اذن فرؤساء الكهنة يعترفون ان معجزة اقامة المفلوج تحتتج الى قوة وسلطان. وكام علبهما بمجرد تن يسمعا الاجابة ان يؤمنا، ولكن هءا لم يحدث، فكما تعلمنا من قراءة الانجيل في باكر ان هذا يتطلب انفتاح البصيرة. وكما تعلمنا من قراءة الكاثوليكون، تجاوب الانسان مع عمل الله المعحزي بالاعتراف بالخطية والحاجة الى المخلص.

مزمور القداس
هو نفسه مزمور باكر
(بو٥: ٢٢-٢٤)؛
القيامة دينونة للخطاة الذين رفضوا الايمان بها ونوال قوتها. لذلك نجد فصل الانحيل يتحدث عن الدينونة. 

انجيل القداس
(يو٥: ٢٢-٢٤):
"لان ااب لا يدين احدا بل قد اعطي كل الدينونة للابن" لماذا؟ ان سلطان المسيح في الدينونة لسببين: اولا،
لانه ابن الانسان، فكما ان المسيح قال عن اهل نينوى انهم سيدينون اهل جيله "رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه، لأنهم تابوا بمناداة يونان، وهوذا أعظم من يونان ههنا!. (متى ١٢: ٤١). اي بشر يدين بشرا، بالمثل "ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم؟ فإن كان العالم يدان بكم.. (١ كورنثوس ٦: ٢). وكذلك الرسل فقال لهم يسوع:«الحق أقول لكم: إنكم أنتم الذين تبعتموني، في التجديد، متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده، تجلسون أنتم أيضا على اثني عشر كرسيا تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر.. (متى ١٩: ٢٨). فالمعنى انهم بالمقارنة بهم تكون دينونتهم.
السبب الثاني، "لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الاب"(ع٢٣). اكرامنا للاب يستلزم اكرامنا للابن، لان الازدراء للابن موجه للاب، لانه هو من ارسله، فالاهانة الموجهة لاي سفير يعتبرها الملك إهانة له.
باقي الاصحاح به بعض الدروس من المفيد ان نلتفت اليها.
وسوف اتطرق اليها في عجالة.
ثانيا، "لكي يكرم الجميع الابن"(يو٥: ٢٣).
فالاب يجد مسرته في الشهادة لابنه. الله يشهد لاولئك الذين يرشدهم. وعندما يطلب الله الايمان منا فانه لا يتواني عن تقديم الادلة الكافية.وان كان الله شهد للمسبح على هذا النحو، فلماذا لم تتقبله الامة اليهودية. وعلى هذا السؤال يرد المسيخ ويورد سببين:
الاول، انه لم تكن لهم معرفة باعلانات الله الفائقة "لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته".
الثاني، لم يتاثروا بالطرق العادية (الناموس) " وليست لكم كلمته ثابتة فبكم". نعم "لقد استؤمنوا على أقوال الله" ولكنهم لم يقدروها، لم يحتفظوا بها على الدوام "ثابتة فيكم".
"فتشوا الكتب" لانها تشهد للمسيح، فهو الكنز المخفي في حقل الكتاب المقدس، وهو الماء في تلك الابار.
"لا تريدون ان تاتوا الي لتكون لكم حياة ابدية" عندما قبولهم للمسيح كان نتيجة انهم "لا يريدون'
افتقارهم الى محبة الله. "ليسو لكم محبة الله في انفسكم". هناك كثيرون مما يظنون انفسهم ويظهرون انفسهم كمتدينين ومتحمسين يظهرون نقص او عدم محبتهم لله.
"ان اتى اخر باسم نفسه فذاك تقبلونه".
استعدادهم لاكرام المسحاء الكذبة والانبياء الكذبة.
يرفض الانسان ان يقبل من يأتي اليه باسم الرب و ان أتي اخر باسم نفسه فذلك يقبله.
يرفض الانسان ان يمجد الخالق ليعبد المخلوق.
يرفض الانسان ان يقدم الرب القليل مما اعطاه من خيرات ليقدمها على مذبح الاصنام.

الاثنين، 10 مايو 2021

المسيح خبز الحياة -١

مزمور عشية
(مز٢٧: ١٣-١٤):
"لولا انني امنت بان ارى حود الرب في ارض الاحياء" ما اروع تلك الكلمات. انها تحدثنا عن خبرة ايمانية للمرنم ، ايمانه بجوظ الرب، ايمانه بالعالم الاخر.
لانه من غير المنطقي ان يسمي هذه الارض بأرض الاحياء وكل من فيها سوف يموت. وكما قال الرب يسوع مرة "دع الموتى يدفنون موتاهم" وكان يقصد بالموتى كل البشر، لانهم في النهاية سوف يذوقون الموت.
وفي الحال يعطي النصيحة "انتظر الرب" لكن الي اي مدى انتظر الرب؟
الى ان يحقق وعده، ووعده سوف يتحقق، حتى وان تأنى "لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ، لكنه يتأنى علينا، وهو لا يشاء أن يهلك أناس، بل أن يقبل الجميع إلى التوبة.. (٢ بطرس ٣: ٩). اذن من الخطأ ان نظن ان الرب يتأخر، او انه يتباطئ، انه يتأنى.. وهو يدعونا ايضا ان نكون على صورته في هذه الصفة وهي الثمرة الرابعة من ثمار الروح القدس، اي التي تلي الثمار الثلاثة العظمى في المسيحية (غلا٣: ٢٣).
ولاحظوا معي ان هذه النصيحة هامة جدا، انتظار الرب. وهي لها علاقة بصفات او فضائل اخرى مثل الصبر، والرجاء والايمان.
لقد انتظر ابونا ابراهيم تحقيق الله لوعده من عمر ٧٥ سنة الى عمر ٩٠ سنة، ولما تزوج هاجر اعتبر ذلك انه تعجل، وكم جر عليه ذلك من مشاكل! واسحق صلى من اجل زوجته العاقر لمدة ٢٠ سنة. وداود مسح ملكا وهو في عمر ١٧ سنة وانتظر تجليسه على العرش حتى سن ٤٠ سنة. ويوسف انتظر الرب ١٣ سنة وز حتى حقق الحلم الذي رآه.

انجيل عشية (مت١٤: ٢٣-٣٣):
تهدئة البحر معجزة تشير الى السلام الذي يعطيه الرب للمؤمن به وسط بحر العالم المضطرب. وكما تنبأ المرنم "رفعت الأنهار يا رب، رفعت الأنهار صوتها. ترفع الأنهار عجيجها.. من أصوات مياه كثيرة، من غمار أمواج البحر، الرب في العلى أقدر (المزامير ٩٣: ٣-٤). وكما نعرف ان الانهار ترمز الى المؤمنين الذين يرفعون اصواتهم بالصراخ للرب ليخلصهم من غمار البحار.

مزمور باكر؛.
"الصديق يكون لذكر ابدي. قلبه ثابت .. لا يخشى من خبر السوء" بسبب السلام الذي ناله من الله.

انجيل باكر
(مت٨: ٢٣-٣٣):
معجزة اخرى لتهدئة البحر لاعطاء السلام للتلاميذ. والاختلاف بين المعجزتبن، ان الاولى لم يكن يسوع مع التلاميذ، بل "وفي الهزيع الرابع من الليل مضى البهم يسوع ماشيا على البحر".
ولماذا الهزيع الرابع؟ انه يمثل طول فترة المعاناة، او عندما تتفاقم الهموم، او عندما يدنو الانسان من اليأس، وهذه الطبيعة البشرية الضعيفة وكما قال الرسول "فإننا لا نريد أن تجهلوا أيها الإخوة من جهة ضيقتنا التي أصابتنا في أسيا، أننا تثقلنا جدا فوق الطاقة، حتى أيسنا من الحياة أيضا.. (٢ كورنثوس ١: ٨).
"ايقظوه قائلين: يا سيد، نجنا فاننا نهلك" وفي انجيل اخر "يا معلم، اما يهمك اننا نهلك؟!"(مر٤: ٣٨). وهو اسلوب عتاب قاس. هم يعرفون محبة السيد، فلماذا يسألون هذا السؤال؟!

البولس
(رو١: ١-٤):
"وتعين ابنالله بقوة .. بالقيامة من الاموات"
فالقيامة هي اعظم دليل على ان المسبح ابن الله، لانه لو لم يكن كذلك، لتركه الله في القبر ولم يقمه.

(١يو١: ١-٦):
فان الحياة اظهرت ونشهد ونخبركم بالحياة التي كانت عند الاب واظهرت لنا".

(اع٤: ١-٤):
متضجرين من تعليمهما بالقيامة وندائهما في يسوع بالقيامة من الاموات".
فالقيامة كما كانت فرحا و جاءا للمؤمنين، كانت عثرة وعلامة تقاوم من اليهود المقاومين.ومن هنا نرى ان القيامة حدث عظيم، ولا يملك اي انسان الا احد امرين لا ثالث لهما، اما ان يؤمن بها ويقتني قوتها فيخلص، واما ان يرفضها، بل ويقاومها ويهلك. ومن قديم الزمان نعرف ان الرب وضع طريقين لا ثالث لهما "أشهد عليكم اليوم السماء والأرض. قد جعلت قدامك الحياة والموت. البركة واللعنة. فاختر الحياة لكي تحيا أنت ونسلك،. (التثنية ٣٠: ١٩). وامام المسيح لا نجد سوى احد قرارين ، القبول او الرفض "وباركهما سمعان، وقال لمريم أمه:«ها إن هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل، ولعلامة تقاوم.. (لوقا ٢: ٣٤).

مزمور
(٦٩: ٤-٥):
لا تبطئ.

انجيل القداس
(يو٣: ٣١-٣٦):
كما ذكرنا في تأملنا في اعمال الرسل او قراءة الابركسيس، ان اليهود قاوموا الكرازة بقيامة المسبح، فلم يكتفوا بعدم الايمان، بل ذهبوا الى ما هو ابعد، اذ اشتركوا مع ابليس، فصاروا اداة اثم، وصاروا اولادا لابليس يعملون اعماله. هكذا نجد في قراءة انجيل القداس " الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله».. (يوحنا ٣: ٣٦)

السبت، 8 مايو 2021

المسيح ايماننا وقيامتنا -٧

مزمور عشية:
(مز٣٢: ٢,٣)
"غنوا للرب اغنية جديدة".
دعوة للتسبيح على قيامة الرب التي جددت الخليقة. اغنية جديدة تناسب الحياة الجديدة.

انجيل عشية
(لو٥: ١-١١)
سرد لمعجزة صيد السمك في بداية دعوة التلاميذ. وايضا انجيل باكر، معجزة صيد السمك (يو٢١). والسمك يرمز للمؤمنين، ووفرته يرمز لايمان الكثيرين مم كل العالم.

مزمور باكر:

"سبحوا الرب تسليحا جديدا" نفس المعني في نزمور عشية، اضف الى ذلك وصية الكرازة "بشروا من يوم الى يوم بخلاصه".

انجيل باكر
(يو٢١: ١-١٤):
مع هذه الكثرة لم تتخرق الشبكة. الكنيسة تجمع المؤمنين ولا يمكن ان يصيبها عطب او تقصر عن اداء رسالتها في ان تكون كنيسة جامعة. عدد الاسماك ذكر، لانه يرمز الى ان الرب يعرف خاصته ويدعوها باسماء، كل واحد معروف عده. " ارفعوا إلى العلاء عيونكم وانظروا، من خلق هذه؟ من الذي يخرج بعدد جندها، يدعو كلها بأسماء؟ لكثرة القوة وكونه شديد القدرة لا يفقد أحد.. (إشعياء ٤٠: ٢٦).


اف٤: ٢٠- ٣٢)
"تتجددوا بروح ذهنكم. اذ خلعتم الانسان العتيق ولبستم الجديد..
"لا تحزنوا روح الله الذي ختمتم به ليوم الفداء". كلمات قوية عن وجوب السلوك بروح جديدة تناسب حياة وعطية القيامة.


الكاثوليكون
(٢يو٢: ٧-١٧):
لست اكتب وصية جديدة بل الوصية القديمة.. ثم يقول بعدها وصية جدبدة اكتلطب اليكم. فهل هو يناقض نفسه؟
الحقيقة اننا ما زلنا نحيا في الجسد. الجسد لم يتغير بحسب الظاهر، لكن مؤكد اننا نلمس قوة القيامة.
اكتب اليكم ابها الاحداث لانكم اقوياء وقد غلبتم الشرير..

الابركسيس
اع١٧: ١٦-٣٤)
اولا يذكر ان روح بولس احتدت اي الغيظ الشديد والالم النفسي بسبب عالم وثني يعج بعبادة الاوثان.
ماذا فعل الرسول؟
عمل على صعيدين: بشارة لليهود في المجمع كل يوم، وبشارة للامم في السوق.
خادم ناري يبشر بغيرة ..
تاتي الى مسامعنا بامور غريبة. القيامة غريبة عن الانسان الذي انشغل بالماديات.
والذي دفعهم الى الاستماع هو انهم لا يبحثون الا عن امور جديدة.
والقيامة هي اعظم هذه الامور الجديدة، فلم لم يؤمنوا؟
لم يؤمن سوى اثنين او ٣ اشخاص في تلك المدينة التي تعتبر نفسها مدينة الحكمة والحكماء، موطن الفلاسفة والمتدينين "اراكم متدينين من كل وجه"(اع١٧)
الحقيقة ان الدافع لم يكن صحيحا، كما لن الحكمة الارضية والاكتفاء الذاتي تصعب قبول كلمة الحق والحكمة السمايية.


مز٩٨: ١, ٤)
اغنية جديدة لانه صنع عجائب. خلصت له يمينه.

انجيل القداس:
عن احد توما.
طوبى لمن امن ولم يرى

الجمعة، 7 مايو 2021

المسبح ايماننا وقيامتنا #٦

المسبح خبز الحباة 
مزمور عشية
(مز١١٩: ١٠)
خبأت كلامك في قلبي..
المؤمن يغتذي بكلام الله، اي يخبئه داخله، وبلهج به، يعتبره كنزه الثمين، يلازمه انى ذهب .. ومن يخبئ كلام الله في قلبه انما يقتني الله داخله، ويتحد به في كيانه.

انجيل عشية
يو٦: ٥٤-٥٨:
من ياكل جسدي ويشرب دمي له حياة ابدية.. يثبت في وانا فيه.. يحيا الى الابد..
جسدي مأكل حقيقي..
ويقارن المسيح هذا الطعام مع المن. اكل الشعب المن وماتوا في النهاية ، لكز من ياكل المسبح يحيا الى الابد. وكيف نأكله. لا شك انه طعام روحي ، ففي الصلاة الربية مقول "خبزنا الذي الغد، او الاتي". هو خبز الدهر الاتي، الذي قال عنه الرب في العشاء الاخير ' الحق اقول لكم اني لا اشرب من نتاج الكرم الى ان اشربه معكم جدبدا.." هو العهد الجديد.. عربون الحياة الجديدة. وليمة العرس السماوي..
ويقرب لنا مزمور الانجيل المعنى، فالمرنم يخبئ كلمة الله داخله في قلبه. فالله بطلب منا ان نتحد به روحيا، ان نقبله داخلنا ..
وما التناول الا واسطة لذلك الاتحاد السرائري غير المنظور. مثلما كان الاشتراك في اكل الفصح طقسا مقدسا يحمل دلالات الايمان ونوال الخلاص..

مزمور باكر
مز٧٧: ٢
يدي في للليل انبسطت ولم تخدر..
ابت نفسي التعزية.
انه الجهاد بالسهر والصلاة والحزن المقدس في التوبة.
لا يسرع المرنم الى طلب التعزية بعد التوبة.. هو يعلم انه لكل شئ وقت..
فافراح القيامة الا ننالها الا بان يكون لنا نصيب في القيامة الاولى اي التوبة..

انجيل باكر
يو٢٠: ١٩-٢٣:
قال المسبح "السلام لكم مرتين". السلام عطية من المسيح.. العالم في اشد الحاجة الى السلام! الى سلام الله الذي يفوق كل عقل!
"فرح التلاميذ اذ رأوا الرب". وهاتين الثمرتين هما من ثمار الروح القدس الذي ينقلها الروح الينا، فقد قال الرب "ذاك يأخذ مما لي ويخبركم".
"نفخ في وجوههم " وأعطاهم السلطان للمغفرة. فالغفران يمنح سلاما وفرحا للنفس التائبة.

الكاثوليكون
(١يو١: ١-٧):
نخبركم بالحراة الأبدية التي كانت عند الاب واظهرت لنا". هكذا كان الرسل حريصون على الشهادة للرب.
الله ايصا نور فيجب ان نسلك كاولاد النور.

الابركسيس
اع١: ٢- الخ 
الشهادة للقيامة.. والان يا رب انظر الى تهديداتهم وامنح عبيدك ان يتكلموا بكل مجاهرة
.
ولما صلوا تزعزع المكان وكأنه كائن حي يقشعر بدنه..

انحيل القداس
(مر٦)
يحدثنا عن التجلي. "يا معلم جيد ان نكون ههنا..
فالتجلي بصيص او لمحة من القيامة.. كثيرون احبوا الحياة على الارض. لكن التجلي يعلمنا ان الرسول انبهر بالتجلي، مجرد رؤيته، فكم بالحري لمن اختبره.

الخميس، 6 مايو 2021

الرب ايماننا وقيامتنا -٥

مزمور عشية
(مز١٢: ٤و٥):
إن طلبة القدِّيسين الحقيقيين على مر الزمان، هي أن يُسْكِت الرب الشفاه الملقة الشِّريرة، وأن يقطع ألسنة الذين يزعمون أن مبادئهم ستسود، وأن لهم الحرية أن يقولوا ما يشاءون، بصرف النظر عن أفكار الآخرين. "الذين قالوا: «بألسنتنا نتجبر. شفاهنا معنا. من هو سيد علينا؟ ».. (المزامير ١٢: ٤).
ما اجمل هءخ الكلمات التي تصف لنا القيامة "الان اقوم". الرب لم يؤجل الخلاص ولم يؤخره يوما ، انه حدث في (ملء الزمان). او كما قال الحكيم "صنع الكل حسنا في وقته.. (الجامعة ٣: ١١)
والله يجعل من العسر سعة للذين يؤمنون. فلا يترك الشرير ينفخ أو ينتفخ أو ينفث من شره في المؤمنين «من اغتصاب المساكين، من صرخة البائسين، الآن أقوم، يقول الرب، أجعل في وسع الذي ينفث فيه».. (المزامير ١٢: ٥). وربما كانت صرخة البائسين ليست هي صراخ الى الله ولكنها صراخ من الالم او الاغتصاب، ولكن الله يتدخل، يقوم ليصنع خلاصا عظيما وينقذ البشرية المعذبة.

انجيل عشية
(لو٤: ٣٨- ٤٢)؛
رتبت الكنيسة ان يكون انحيل العشية سرد لمعجزة شفاء حماة سمعان ويقرأ نفس الانجيل كل يوم في صلاة الغروب، لانه عند غروب الشمس، كان كل الذين عندهم مرضى يأتون بهم الى الرب. اذا فمعجزة شفاء حماة سمعان كانت يوم السبت كما بذكر لنا انحيل مرقس لسببين،. الاول، تحدث الرب الى اليهود في المحمع، والثاني، ان الناس انتظروا الى الغروب حتى لا يكسروا السبت. اذا كانوا في اشد الاحتياج للشفاء بحيث لم ينتظروا الى صباح اليوم التالي. هكذا كانت البشرية تتوقع باشتياق شديد خلاص المسيح. وكما حدثت معجزات الشفاء في الساعات الاولى ليوم الاحد، هكذا حدثت قيامة الرب في يوم الاحد وان كان غير معروف تماما الوقت.

مزمور باكر
(مز١٠٦: ٤١):
خلصنا يا رب واجمعنا من الامم لنحمدك ونتفاخر باسمك 
كم يوبخنا المرنم بهذه الكلمات! فهل يا ترى بعد ان خلصنا الرب بقيامته هل نشكره وهل نتفاخر باسمه ونعترف بقيامته؟!

انجيل باكر
(لو٢٠: ٢٧- ٣٩):
يحدثنا عن سؤال الصدوقيين عن القيامة. كانوا لا يؤمنون بها  وظنوا ان سؤالهم ليس له اجابة، لم يكونوا يعلمون انهم في ضلال والسبب لانهم لا يفتشون الكتب، لا يدرسون كلام الله ..
افهل نأخذ عبرة؟ وهل نستمع الى تبكيت السيد لهم؟ وهل نرجع الى كتابنا فنلهج فيه نهارا وليلا؟
"الله ليس اله اموات.." . وما اقواها من كلمات عن القيامة. انها تكفي لتجعلنا نؤمن بالقيامة ، فالله الحي لا يقبل ان يكون الها لاموات، والله السخي في عطائه، لا يقبل ان يضن على البشر بعطية الخلود.. لقد سبق فاعلن ان محبته للبشر فاقت الحدود، اذ قال "لذاتي مع بني آدم".

البولس (عب١٣: ١٠- ٢١):

"وإله السلام الذي أقام من الأموات راعي الخراف العظيم، ربنا يسوع، بدم العهد الأبدي،. (العبرانيين ١٣: ٢٠).
قام المسيح بدم العهد الابدي، فهو في السماء، كما رآه الرائي، اثار الجراح به. "خروف قائم، كأنه مذبوح". القيامة والصليب في مشهد واحد. قام المسيح بدم العهد الابدي.
وطلبة الرسول "ليكملكم في كل عمل صالح ..". فقيامة المسيح حدث جبار، له قوة كاملة لا تقبل ان يكونوا المؤمنين ناقصين. بل الكمال ، على صورة راعيهم القائم والكامل، الذي سيكملهم. فالكمال كان وصية او امر من الرب "كونوا كاملين" والسبب "لانه كامل" و"لاننا اولاده" فيجب ان نكون صورته امام الناس، فلا يجب ان يظهر اولاد الملك بثياب بالية مقلا!
والسبب الثاني، لانه هو سيكمل نقصنا.

(١بط١: ٢٥- ٢: ١٠):
كلمات رائعة تحدثنا عن حجر حي، كريم، مرفوض من الناس خاصة البناؤون ، صدمة، زاوية ، واخيرا حجر اساس..
كما اننا على صورة المسيح، نحن ايضا نشكل حجارة حية لتبني هيكل الله الحي.
"وكاولاد مولودين الان اشتهوا اللبن العقلي لتنموا به". لقد سبق فاوضح المسيح ان قول المرنم كان عنه. وان نفس الحجر الذي يوضع في اهم مكان ، اي الزاوية، هو نفسه يمكن ان يكون حجر صدمة من سقط عليه يسحقه، ومن يسقط عليه يترضض.
فلنحذر، اما ان نغطي الرب المكان الاول والاهم في حياتنا، فيكون هو الاساس ومحور الحباة، هو البداية والنهاية، او اننا نرذله كهؤلاء البناؤون الحمقى، وبذلك نسقط عليه فنترضض، او نشابه اليهود في  مقاومتهم للحق، ففي اليوم الاخير ، لا سمح الله، يسحقنا.

اع١٣: ٣٤- ٤٢:
لن تدع تقيك يرى فسادا..
نبوة واضحة تماما قالها المرنم ، رغم انه لم يعرف ان انسانا مات ولم يرى فسادا بما فيهم داود نفسه.
هذا الكلام اثر في الامم رغم ان الكلمات كانت موجهة الى اليهود، لانهم هم من يعرف النبوات ويؤمن بها.

مز١٠٧: ١'٢):
ليقل مفديو الرب الذين فداهم من يد العدو هللويا
سبق ان اوضحنا ان هذه الخمسين المقدسة يناسبها التسبيح والحمد والفرح. 

انحيل القداس:
مر١٦: ٢-٨:
يحدثنا عن احد ظهور الملاك للمريمات، ورغم انه اوصاهم ان يخبروا التلاميذ الا انه كما قال الكتاب "لم يقلن لاحد شييا لانهن كن خائفات.
كم يحرمنا الخوف من بركات كثيرة. زفي اليوم الاخير قد يحرمنا من دخول الملكوت. فكما قال الجالس على العرش "وأما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة، فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت، الذي هو الموت الثاني».. (رؤيا ٢١: ٨). فوضع الرب اول قائمة الممنوعين الخائفين ، لانه سبق واوصانا "لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد..".

الأربعاء، 5 مايو 2021

الرب يسوع ايماننا وقيامتنا-٤

مزمور عشية
(مز٩٧: ٨، ٩):
في رابع يوم للقيامة يأخذنا المرنم للمشاركة في موكب مفرح لابنة صهيون. وفي هتاف البهجة يمجد الله "علوت جدا على جميع الالهة".

انجيل عشية
(مر٢؛ ١٣):
يقدم لنا معجزة (شفاء المفلوج) لتقوي ايماننا بالقيامة، لترينا دور الايمان، وعلاقته بالمعجزة وبغفران الخطية. "فلما رأى يسوع ايمانهم" صنع المعجزة. فالايمان يسبق النعجزة. الايمان بالقيامة يسبق نوال فاعليتها في حياتنا.
"ولكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطان على الارض لمغفرة الخطايا..'. وهكذا ودنا في هذه المعجزة ان مرضه الجسدي كان مرتبط بمرض أخطر هو المرض الروحي او الخطبة. الا نتعلم من هذا ان القيامة لها اولوية مطلقة في حياتنا.

مزمور باكى
(مز١٠٦: ٤٤):
اذكرني يا رب برحمتك.. لارى خير مختاريك، لافرح بفرح امتك. لافتخر مع ميراثك.

انجيل باكر
(لو٩: ٢٨- ٣٦):
يقدم لنا حودثة القبامة على انها عربون او صورة مصغرة لما يحدث في القيامة مو تغير طبيعة الجسد المادية الى طبيعة روحية ممجدة.

البولس
(,اف٢: ١٥-٢: ١):
يدعو الرسول في صلاته من اجل استنارة عيون اذهان اهل افسس ليعرفوا ٣ اشياء ويختبروها، لتعرفوا ما هو .. 
١- رجاء دعوته ومجد ميراثه.. او مجد القيامة "مستنيرة عيون أذهانكم، لتعلموا ما هو رجاء دعوته، وما هو غنى مجد ميراثه في القديسين،. (أفسس ١: ١٨).

والثانية، اختبار قوة القيامة:
"وما هي عظمة قدرته الفائقة نحونا نحن المؤمنين، حسب عمل شدة قوته. الذي عمله في المسيح، إذ أقامه من الأموات، وأجلسه عن يمينه في السماويات،. (أفسس ١: ٢٠).
الثالثة، سلطان المسبح المطلق " واخضع كل شئ تحت قدميه".
الكاثوليكون
(١بط٣: ٨- ١٥)؛
يقدم الكاثوليكون دائما وصايا عملية لاقتناء نعمة الرب التي يحدثنا عنها البولس والانجيل. او يقدم لنا لاعمال. المصاحبة للايمان.
فان كان الانحيل حدثنا عن ضرورة الايمان, وان كان البولس حدثنا عن ضرورة استنارة الذهن لادراك قوة القيامة، فان الكاثوليكون يطلب منا الرسول ، المحبة الاخوية، وحدة الرأي، الغفران للاخرين، قبول الالم بلا تذمر، واخيرا، الاستعداد لمشاركة الاخر ايماننا بالاجابة على أسئلته بوداعة وخوف، فليس الامر هو معركة كلامية.. بل هو ادراك حقيقي لقيمة النفس البشرية.. ولا يفوتنا ان ننبه ان هذه المشاركة بالكلام سبقها حياة مقدسة رأى فيها الاخر رجاءا وفرحا (يسألونكم عن سر الرجاء).

الابركسيس
(اع٤: ١٣-٢٢)؛
"لا بمكننا لا نتكلم بما رأينا..
مطد شهادة الرسل ومجاهرتهم بالايمان وعدم خوفهم من تهديدات رؤساء الكهنة..

مزمور
(مز١٠٦ ٤٨):
مبارك الرب اله اسرائيل. لماذا اله اسرائيل؟ لان اسرائيل هو الاسم الجديد الذي أخذه يعقوب كبداية لحياة جديدة، وارتبط باسم الله ، (قوة الله). وهو نفس ما تربدنا الكنيسة ان نناله، الاسم الجديد، الحياة الحياة الجديدة التي ذاقت قوة القيامة.

انجيل القداس
(لو٧: ٨-١١):
معجزة إقامة ابن ارملة نايين.
صنع الرب المعجزة اشفافا على هذه الارملة، ليبدد حزنها. الموت لا ينتج الا حزنا ولكن القيامة تبدد الحزن.