الاثنين، 29 يوليو 2019

نساء الكتاب المقدس: ابيجايل


باﻻمس قدمت موضوعا في مجموعة درس الكتاب. تناول الموضوع شخصية ابيجايل.
ما لفت انتباهي هو:
  1. الطاعة:على الرغم ان الكتاب المقدس يأمر الزوجة بطاعة زوجها "لكن كما تخضع الكنيسة للمسيح، كذلك النساء لرجالهن في كل شيء"(اف5: 24)، اﻻ ان الله ﻻ يأمرنا اطلاقا بالطاعة العمياء. وهذا ايضا واضح من العدد الكتابي السابق، فمثال الخضوع هو خضوع الكنيسة للمسيح، اي طاعة في الرب. 
  2. اللباقة في الكلام: كان داود حكيما في استخدام التوقيت المناسب لطلبه، اذ انه طلب ذلك في موسم الجز وكان نابال قد عمل كما يذكر الكتاب "وليمة ملك" اي انه استضاف اناس كثر من القرى المجاورة، فكم بالاولى كان عليه ان يعطي داود - اوﻻ ﻻنه طلب منه ذلك في ظروف صعبة، ثانيا كان لداود فضل في حراسة القطعان، كما كان داود لبقا في استخام الكلمات اذ اعتبر نفسه ابنا لنابال "ابنك داود".
  3. يعد ما طلبه داود مقابل خدمته او اجرته عن حراسة القطيع في البرية من الوحوش واللصوص والغزاة.
  4. لم يكن ما فعلته ابيجايل سوى الحق الذي املاه عليها ضميرها او هداها اليه عقلها الحكيم، ﻻنها ايقنت ان ما فعله زوجها كان خطأ فادحا وظلما لرجال داود اذ اكل تعبهم. لذلك  لجأت الى اﻻعتذار وهي اذ تعرف ان زوجها سيرفض، لجأت الى وضعه امام اﻻمر الواقع وتصرفت من غير معرفته.
  5. المبادرة في اصلاح الخطأ. قال داود لابيجايل انها "بادرتي بالمجئ" اي انها لم تنتظر حتى يأتي داود، ﻻن ساعتها سيكون السيف قد اعمل في البيت. 
  6. اعتبر داود ان ما فعلته كان حقا، اذ قلب لها "مبارك هو الرب اله اسرائيل الذي ارسلك اليّ،"
  7. يلمع نجم داود في هذا الموقف، رغم انه من المواقف التي تؤخذ عليه اﻻ اننا نرى فيه الفضائل التالية:
  • على الفور اعترف بخطيته.
  • قبل نصيحتها، ولم يكن سهلا على الرجل الشرقي ان يقبل نصيحة من امرأة.
  • يرى داود الله دائما، فحتى حينما اراد ان يشكرها على صنيعه شكر الله اوﻻ ، واعتبر ان الله هو من ارسلها.
  • يتضح فضيلة الرجوع عن الخطأ بسرغة مقارنة بنابال الذي لم يقال عنه انه شكر زوجته، بل على العكس جمد قلبه اي اصابه شلل نتيجة شدة غمه، فقد كان يأمل ان يموت بسيف داود على ان يقال انه مديون بحياته لامراة هي زوجته الحكيمة.
  • حينما سمع داود بانتقام الله له مجده فقال "مبارك الرب الذي انتقم نقمة تعييري من يد نابال وامسك عبده عن الشر ورد الرب شر نابال على راسه". وفيما بعد نجد انه كان حساسا جدا اﻻ ينتقم لنفسه على اﻻطلاق - من شاول او من رجال اخرين مثل شمعي بن جيرا و...
كانت ابيجايل مقنعة جدا في كلامها:


  1. فبدأت بان تذكر ان الهدية ﻻ ترتقي الى مستوى تقديمها الى داود بل هي فقط "للغلمان السائرين وراء سيدي" وكانت تردد كلمة "سيدي كثيرا وامتك.
  2. وجهت نظر داود الى كونه سيكون رئيسا للشعب اي عليه ان يترك الحاضر ليتطلع باﻻيمان الى المستقبل.
  3. اعتبرت ان على داود ان يحارب حروب الرب وليس معارك شخصية .. وقالت هذا باسلوب الفعل المضارع وليس بصيغة النصح.
  4. ذكرت داود باعمال الله معه - ذكرته بالمقلاع الذي قتل بواسطته جليات "قد قام رجل ليطاردك ويطلب نفسك ولكن نفس سيدي لتكن محزومة في حزمة الحياة مع الرب الهك واما انفس اعدائك فليرم بها كما من وسط كفة المقلاع."  وهي هنا تصق شاول بانه "رجل" بينما داود هو "السيد".
  5. ادخلت اسم الرب من البداية فهي تعرف علاقة داود الحلوة بيهوة "الان يا سيدي حي هو الرب وحية هي نفسك ان الرب قد منعك عن اتيان الدماء وانتقام يدك لنفسك". 
  6. وحتى حينما ذكرت الصفات السيئة عن زوجها في قولها " يضعن سيدي قلبه على الرجل اللئيم هذا على نابال لان كاسمه هكذا هو.نابال اسمه والحماقة عنده"، فهي لم تستطع ان تخالف ضميرها، فالكتاب يقول "ويل للقائلين عن الخير شر والشر خير.."(اش).




مقال اخر عن ابيجايل تجده هنـــــــــــــا