الاثنين، 8 يوليو 2019

مزمور ٥٨

دراسة في مزمور 58:
وهو يبدأ بقول المرنم "احقا بالحق الاخرس تتكلمون بالمستقيمات. تقضون يا بني ادم.."
انظر للعنوان "لا تهلك" اي لا تبيد، وتشير الى النغم الذي تنشد عليه في الحمد في الهيكل. والتشهير هنا بالفساد الذي يلبس ثياب العدالة.. قد يشير الى القضاة الذين اقاموا انفسهم كمساعدين لابشالوم (2صم15: 3-5).

اولا – الاتهام (1-5):
يقلبون العدالة لان احكامهم متحيزة اي ان الحق منتهك ولا يزنون العدل بل العنف "ظلم ايديكم تزنون".
لقد "زاغوا من البطن" ولدوا بانحراف ادبي بعيدين عن البر فتكلموا باطلا. وفي مراطز القضاء التي شغلوها في زمان نضجهم غدت كلماتهم كسم الحية. ومؤكد ان وجودهم هو تهديد للمجتمع كالقرب من ثعبان سام اذ به فجاة لا يعير التفاتا قط الى رفيقه الحاوي (قابل مع اي20: 16 وار8: 17 واع7: 51و 57).

طلبة (6-9):
يلتفت الشاكي الان من اولئك الذين اشتكى عليهم ويخاطب الله القاضي الاعلى. لا يلتمس فقط حكما بالذنب بل بازاحتهم تماما من المملكة. ليصيروا كحية نزعت انيابها او اسد هشمت اضراس او سهام غير حادة. وليضمحلوا كما يضمحل ماء في قسطل او يرقة من الجفاف او سقط لم يولد، او كحزمة شوك يابس تحت القدور لا يطول به الوقت حتى يضمحل متى اشعل.

الخاتمة:
يعبر الععدان الاخيران عن الرضا الكامل الذي يختبره الابرار حينما يتحطم الشر. واللغة هنا رمزية (رؤ19: 13-18) ولكن الانتظار يستحق المديح فهناك "ثمر للصديق" وهكذا يقر الناس علنا بقيمة البر ويعترفون بدينونة الله التي لا مفر منها.