الأربعاء، 11 مايو 2022

قراءات الخميس من الأسبوع الثالث من الخمسين المقدسة

اليوم الرابع من الاسبوع الثالث من الخماسين المقدسة عن: انفتاح الاعين سيكون بعد الصليب، لان الروح القدس هو الذي يعطي الرؤية الحقيقية للمسيح "متى رفعتم الن الانسان حينئذ تفهمون اني انا ..".

مزمور عشية
مز 101 : 1 ، 2 ، 4
"رحمة وحكماً أسبحك يارب. أترنم وأتفهم فى طريق بلا عيب. وعند ميلان الشرير عنى لم أكن اعلم". هذه الكلمات بلسان من ادرك رحمة المسيح وبره. كانت تطلعات داود في حياته الخاصة والعامة تفوق إنجازاته، ولكن الأهداف التي وضعها لبيته ومملكته سيحقّقها بالتمام الرب يسوع عندما يأتي ليجلس على كرسي داود.  والمزمور هو إعلان نوايا من جانب داود، عندما بدأ حكمه تطلع الى رحمة الله وعدله وآمل ان يثمرا فيه.
كان داود، بصفته ملكًا، مهتمًّا بالرحمة والعدالة. وعرف أن هذه المبادئ ليست متجذّرة فينا، بل في الله. فقبل أن يكون بمقدوره أن يمارس الرحمة والعدالة في مملكته، كان عليه أن يفهم رحمة الله وعدالته. قال احدهم (تشجع رحمة الله أعظم الخطاة على الرجاء، وتمنع دينونته أفضل البشر من التجاسر)
" لَكَ يَا رَبُّ أُرَنِّم". الترنيم هو اناشيد النفس المنطلقة في برية العالم نحو كنعان تخفف معاناة ومشقة الطريق.
"عند ميلان الشرير لم اكن اعلم" وبكلمات اخرة "الشخص الشِّرير لا أعرفه“.  وكلمة أعرفه هنا، معناها قبوله أو تشجيعه، لا يتورط معه. وبصفته ملك فانه يمارس عمله ويقطع الاشرار من مملكته وينفيهم ، فالأشرار لا يجوز أن يسودوا ويبقوا هكذا سائدين بل هم كالعشب اليابس يضمحلون.

انجيل عشية مت 13 : 53-58
"اليس هذا هو ابن النجار؟.. فكانوا يعثرون به". رغم الابات التي صنعها يسوع الا انهم تشككوا فيه ولم يؤمنوا.

مزمر باكر مز 101 : 8
"فى أوقات الغدوات، كنت أقتل جميع خطاة الأرض، لأُبيد من مدينة الرب، جميع صانعي الإثم". اشارة الى ان يسوع افحم الصدوقيين وابكمهم.

انجيل باكر مت 22 : 34-40
"فلما سمع الفريسيون انه ابكم الصدقيين اجتمعوا معا. وسأله.". الناموسيون احد فئات الفريسيون، وسؤاله عن اعظم الوصايا ربما كان نابعا عن رياء وليس عن طلب المعرفة. فكل انسان يدرك في نفسه عن قصوره عن اتمام وصايا الله ومقاصده، وهذا ما عبر عنه استفانوس في محاجاته مع اليهود "انتم الذين اخذتم الناموس ولم تحفظوه". وان كان الامر كذلك فلم يسأل هذا السؤال؟!
الا ان الرب يسوع انتهز الفرصة ووضع اساس الحياة والعلاقة مع الله (حب الله وافعل ما شئت). لانك ان احببت الرب لن تكسر وصاياه. وهكذا تضم محبة الله كل وصاياه، مثل الخيط الذي يضم كل حبات اللؤلؤ في العقد.

البولس رو 2 : 17-20
"هوذا انت تسمى يهوديا.. وتثق انك قائد للعميان ونور للذين في الظلمة". الايمان ليس بالالقاب، كما انه ليس شكليا.

الكاثوليكون
1يو 2 : 26 - 3 : 1
"كتبت اليكم هذا عن الذين يضلونكم، .. واما انتم فلكم مسحة من القدوس.. تعلمكم كل شئ". لا يستطيع احد ان يقول يسوع رب الا بالروح القدس.

الابركسيس اع 5 : 1-6
"يا حنانبا، لماذا ملا الشيطان قلبك؟." فالايمان يجب ان يكون بلا رياء، الرياء جعل الشيطان يملاا قلب حنانيا فكان سببا لهلاكه.

مزمور القداس مز 33 : 20 ، 21
"انفسنا تنتظر الرب فى كل حين، لأنه هو معيننا وناصرنا، وبه يفرح قلبنا، لأننا على اسمه القدوس اتكلنا". هذا بلسان من امن بالرب واختبره.

انجيل القداس يو 8 : 28-30
"متى رفعتم الن الانسان حينئذ تفهمون اني انا ..". سيعرفون ذلك من الزلزلة التي ستضرب الأرض، ومن الظلمة التي ستخيّم عليها؛ سيلمسون ذلك من تبدل احوالهم، ولكن، قبل كل شيء، من قيامته الجسدية من بين الأموات. "أني أنا هو». هل هناك فرصة اخرى لهم؟ وهل هناك فرصة للخاطئ بعد الموت؟ هذا السؤال يطرحه حتى غير المؤمنين. هل توجد توجد طريقة ما يستطيع بها الله أن يُخلِّص البشر في الشاطئ الآخر بعد أن يكون الله قد أخفق في الوصول إليهم على شاطئ هذه الحياة؟" 
نفس المعنى نجده في الكلمات "انا امضي وستطلبونني..". انا أسير في طريقي عبر بوابات الموت إلى القيامة، وأصعد إلى المجد، وبعد أن أكون قد تركتُكم، بعد أن أكون قد ذهبت، لعلّكم عندها تبدأون بالاهتمام. ستطلبونني، وتريدون أن تأتوا، ولكنكم لن تقدروا على إيجادي. لن تستطيعوا أن تسمعوني. "ستطلبونني، ولكنكم ستموتون في خطاياكم". هنالك أمر مأساوي جداً جداً، أن الناس عندما يجتازون من هذه الحياة إلى تلك الحياة الأخرى تنفتح أعينُهم في الحال ويَرون كم كانوا حمقى عندما رفضوا المسيح، اعتاد احدهم أن يصلي قائلاً: "أطلب منك يا الله من أجل سماء ممتلئة وجحيم فارغ". إننا نود ذلك فعلاً، ولكن عندما نأتي إلى هذه الكلمات "ستطلب ني وتموتون في خطاياكم".