السبت، 7 مايو 2022

قراءات الاحد الثاني من الخمسين المقدسة

قراءات الاحد الثاني من الخمسين المقدسة عن: "انا هو خبز الحياة".


مزمور عشية مز 111 : 1 ، 2
أعترف لك يارب من كل قلبي. فى مشورة المستقيمين ومجمعهم. عظيمة هي أعمال الرب. ومشيئته كلها مفحوصة". الشكر لله لانه يقود كل الاحداث لصالحنا مهما كانت مضطربة.

انجيل عشية
يو 6 : 16-23
"نظروا يسوع ماشيا على البحر مقتربا من السفينة فخافوا". هم خافوا من قبل بسبب اضطراب البحر، والان يخافون لانهم يظنون انهم يرون روحا.
مزمر باكر مز 111 : 3 - 4
"الشكر وعظم البهاء هو عمله. وعدله دائم إلى أبد الأبد. ذكر جميع عجائبه. رحوم هو الرب ورءوف". الافخارستيا هي سر الشكر.

انجيل باكر
يو 6 : 24-33
"يا معلم متى صرت هنا؟". لقد ادّعوا ان لهم اهتماماً حقيقياً بالمسيح، ولكنه كان يعرف أنهم كانوا يفكرون فقط بأرغفة الخبز والسمك. ان عاش الناسُ وماتوا بدون سد حاجتهم الروحية، فإن عوزهم سيستمرُ إلى الأبد. ولذلك قال: "اِعْمَلُوا لاَ لِلطَّعَامِ الْبَائِدِ بَلْ الباقي".
الملحدون يقولون: "الدينُ هو مجرد أفيون للشعب". اي انه وجد ليشغِلهم بالأمور الروحية، وهكذا ينسونَ جوعَ أبدانِهم. ولكنَّ هذه صورةٌ تجديفيةٌ زائفةٌ عن المسيحية. فطوال العصور ما كان أحدٌ مهتماً بخدمة حاجات الناس المؤقتة الزائلة أكثرَ من أولئك الذين عرفوا الرب يسوع المسيح حقاً وأحبّوهُ. لقد كانوا دائماً هم المهتمّين أكثر بالتخفيف من وطأة الظروف التي يُعاني منها أخوتهم البشر، ومع ذلك فإننا لن نضع الراحة الزائلة قبل الراحة الروحية. علينا ترتيب الأمور حسب أولويتها: "اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللَّه".
"هذا هو عمل الله: أَنْ تُؤْمِنُوا بِالَّذِي هُوَ أَرْسَلَهُ". لعلّك تقول: "ولكن الإيمان ليس عملاً". نعم معك حق. ولكن هذا هو الدليل على عمل الله في النفس. ومن هنا يُقال لنا: "لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَالٍ كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ" (أفسس ٢: ٨، ٩). ما هي عطية الله؟- الخلاص أم الإيمان؟ لعله يمكننا القول أنها كلاهما معاً. نعلم من موضع آخر أن عطية الله هي الحياة الأبدية، ولكن من الواضح تماماً أيضاً أن الإيمان هو عطية الله. وليس من إنسان لديه إيمان في نفسه بشكل طبيعي. "لأَنَّ الإِيمَانَ لَيْسَ لِلْجَمِيعِ" (٢ تسالونيكي ٣: ١٥).    
ولكن قد يقول أحدهم: "إن كان الإيمان عطية من الله، فأنّى لي، أنا الخاطئ البائس، أن أقدر على أن أؤمن؟" يقول الكتاب المقدس: "الإيمان يأتي من السماع، والسماع يكون بكلمة الله"، أو "الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ" (رومية ١٠: ١).

البولس اف 2 : 19 - 3 : 9
"فيه كل البناء مركبا معا ينمو هيكلا مقدسا في الرب". هل رأبت يوما بناءا ينمو؟ نعم، لان هذا البناء ايي حجارة عادية، بل حجارة حية وهي نحن. الافخارستيا توجدنا في جسد المسيح فينال كل هضو احتياجاته من عصارة الحياة.

الكاثوليكون
1يو 5 : 10-20
يلقى الرسول الضوء على معنى الايمان فيقول "من يؤمن بالن الله فعنده الشهادة.. وَهذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ".

الابركسيس اع 20 : 1-12
اقامة افتيخوس. الافخارستيا تعطينا الحياة.

مزمور القداس مز 111 : 9 ، 10
"أرسل خلاصاً لشعبه. أمر بعهده إلى الأبد. اسمه قدوس ومرهوب. رأس الحكمة خوف الرب". سمى يسوع صفنات فعنبح اي مخلص العالم لانه ضمن الخبز للمصريين، وحري بنا ان ننظر الى من ارسل خلاصا ابديا لشعبه.

انجيل القداس
يو 6 : 35-45
"انا هو خبز الحياة". رأينا بالامس يسوع يشبع الجموع بعد ان يسأل فيلبس ممتحنا اياه. ان لم تتحرك قلوبُنا كما ينبغي مقابلَ حاجة البشرية الصارخة، فإن القلب الكبير لابن الله المبارك ينبضُ بالشفقةِ والحنوِ. إنه ينظرُ إلى الجموع بمحبةٍ حانيةٍ كما فعلَ على الدوام. لقد نظرَ إليهم وقال: "يجب أن أُطعمهم؛ يجب أن أَسُدَّ حاجتهم" – فهو، خبزُ الله المبارك الذي نزلَ من السموات. ولذلك سأل: "«مِنْ أَيْنَ نَبْتَاعُ خُبْزاً لِيَأْكُلَ هَؤُلاَءِ؟»". ليس الأمر أنه لم يعرف ما يفعل، "وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِيَمْتَحِنَهُ لأَنَّهُ هُوَ عَلِمَ مَا هُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَفْعَلَ". 
يا لها من كلماتٍ معزية! فها هنا كانت حالةٌ طارئة- آلافٌ من الناسِ بدون طعام! لو كانوا سيسعونَ للحصول على الطعام بأنفسهم لكانَ سيُغمى عليهم قبلَ أن يحصلوا عليه. فلقد كانوا بعيداً جداً عن بيوتهم. ولكنَّ الرب يسوع المسيح قد خطّطَ لتوهِ أن يَسدَّ حاجتهم تلك.