السبت، 7 سبتمبر 2019

جولة في سفر ارميا

رسائل ارميا :

رسالة ارميا الاولى والثانية:
 وردتا في (ار2: 1-3: 5 و 3: 6 – 6: 30) ومع ان موضوعهما واحد الا وهو ارتداد اسرائيل ووثنيتها، فان بينهما مع ذلك، فرقا واحدا مميزا، اذ لا ترد في الخطاب الاول اية اشارة الى الغفران، في حين يقدم هذا الخطاب الثاني توكيدا بارزا للصفح شريطة ان تكون التوبة نصوحا يستشعرها القلب في الصميم. 

رسالة ارميا الثالثة:
كانت موعظة الهيكل التي وردت في (7: 1-8: 3) التي ربما نادى بها النبي في احد الاعياد الكبيرة، والقضية الاخلاقية واضحة. فان الهيكل بوصفه قد تحول الى مغارة لصوص، لم يعد هيكلا لحضرة الله، وشانه شان شيلوه، بات مهجورا. فالتابوت بحد ذاته عاجز عن إنقاذ اسرائيل. كانت شيلوه تقع على طريق رئيسي بين اورشليم وشكيم، وفيها وضع التابوت في ايام يشوع. وخرابها لم يذكر في اي موضع من العهد القديم، باستثناء مرة في مز78: 60، حيث يذكر ان الله "رذل مسكنه في شيلوه". اما الاعداد 16-20 فيبدو انها تعترض خطاب الهيكل، الا اذا كانت وقفة فاصلة تمثل النهاية الفاجعة التي يصل اليها التمرد الدنس الرافض للتوبة. "ملكة السموات" كان البابليون يدعونها عشتار وتنطق استير ايضا. 

طاعة لا ذبيحة: 

"ضموا محرقاتكم الى ذبائحكم.." يعلن ارميا مبدأ الطاعة ذلك المبدأ اللاحق. كان اللاويون يأكلون من الذبائح – ما عدا المحرقة – ومن هذا المنطق كانت تحسب المحرقة نجسة ما دامت لا تدل على قلب تائب ومن هنا اجيز اكلها بعد فقدانها لشرعيتها او قيمتها الروحية. 

والعدد 22 هام، ففي حين يعتقد الفكر النقدي على الاغلب ان ما يعلنه ارميا هو كون الله لم يؤسس قط نظام الذبائح الطقسي برمته، نجد من الناحية الاخرى، انه يرتد ببطء على هذا الموقف المتطرف. فان ما يشجبه ارميا هو الذبيحة التي لا تمثل قلبا تائبا. 

يصعب التوفيق بين عدد 24 و2: 2 الا اذا اعتبرنا 2:2 اشارة الى المدة التي تلت الخروج من مصر و7: 24 اشارة الى مدة واقعة مثلا حوالي اواخر فترة التيه في البرية. 

مناحة قومية (7: 29: 8: 3): 

توجه الى الشعب الدعوة الى النوح لان الرب قد رفض هذا الجيل. ومع ان المنادى غير محدد بالاسم، فلان الفعل العبري مؤنث فالاشارة هنا الى اورشليم او الامة مشخصة. كان جز الشعر اشاارة للحزن اي1: 20 و مي1: 16 . وقد راى بعضهم في هذا اشارة الى شريعة النذير (عد6: 7). فان اورشليم نكثت نذورها، وشانها شان النذير غير الوفي بنذره. يطلعنا 2مل21: 5 على تدنيس الملك منسى للهيكل. "توفة" في السبعينية تعنى المرتفع قد تعني محرقة (صعيدة) قارن اش30: 33. فللدلالة على شعور الشعب بالرعب حيال العادة الوثنية في تقديم الاولاد اضاحي، اجرى تبديل في حركات الاسم الاصلي (تيفاث) بحيث تقرا (توفث) وهذا التشكيل يماثل ذلك اللاحق باللفظة (ملك) لتصبح (مولك) ، المعبود الوثني، وذلك باعمال الحركات المختصة باللفظة (بوشث) ومعناها خزي. وهذه اللفظة الاخيرة غالبا ما كانت تستعمل عوضا عن بعل او رب مثلا: ايش بوشث عوضا عن ايش بعل. 

والرؤيا المؤلمة التي المت ارميا هي ان ذلك الموضع المقيت كيف غص بجثث الموتى. وهكذا اقترنت تلك العبادة المخزية بالموت اقترانا – واذا بمقدسهم سيغدو مقبرتهم. والاسم جهنم ويعني وادي هنوم اصبح علما لهذا المكان. 

عدد 8: 1 يعني اهانة المهزومين اذ يعدون غير قادرين على الدفاع عن رماد ابائهم وعن هيكل الههم. او انه تم بغية الحصول على غنائم اذ كانت الكنوز الضخمة تدفن غالبا مع الاموات. ثالثا، انه تم عرضا في اثناء حفر حفرة لقدح النار. رابعا – في اثناء نركيز ألآت الحصار في الاول. والاقتراح الاول هو الاكثر ترجيحا. فالجميع اخطأوا ولابد ان يعاقب الجميع بمن فيهم الاموات. ولما كان تعليم العقاب الابدي لم يبلغ بعد طوره التام، اشير الى معاقبة الاموات على النحو المرئي هنا. 

عصيان الشعب ووثنيته (8: 4-10: 25): 
يعد بعض الدارسين هذا القسم بمثابة النظير الشعري لخطاب الهيكل التي بها يبدأ ارميا رسالته الثالثة. 

نغم نواح (4-17): 
كانما قد عزفت الحان مصاحبة لهذه الكلمات على قيثارة نعي. فالاعداد 4-7 تردد صدى فكر ذهن شرير معاند حيال التوبة. فالطيور تطيع قانون الهجرة الغريزي، اما شعب لرب فيرفضون ان يطيعوا تلك الغريزة المتأصلة في القلب الا وهي التوق الى البيت الابدي. 
"كفرس ثائر" تدمج هنا صورتان الفرس الهائج والبحر المائج. 
عدد 8 يذكر اول مرة فئة الكتبة. من الواضح انهم كانوا فئة نشطة ايام يوشيا (2اي34: 13). وربما كانت نشأتهم في عهد حزقيا (ام25: 1). لا تتضمن السبعينية الاعداد 10-12، وهي تكاد تكون مماثلة تماما ل 6: 12-15. 

القلب السقيم (8: 18-9: 26): 
ارميا يحدث الشعب بما سيحدث بعد انقضاء هذين الموسمين (الحصاد والصيف ) كان حصاد الحقول يدوم من ابريل الى يونيو ويتبعه قطاف ثمار الاشجار. فانه لن تكون هناك غلال لمواجهة المجاعة الآتية ولا طبيب لمداواة المرضى. "جلعاد"(22) كانت من اول الاماكن التي وقعت في ايدي الاعداء. 

يتغير الموقف النفسي (9: 2-8) من الشفقة الغامرة الى النقيض بالشعور بالمرارة. فالشعب جيل من الخونة. ولو استطاع ارميا لكان هاجر الذرية كلها. وفي الاعداد 9-11 تستأنف المرثاة. ثم يعاود التعليم بعاقبة الشر في الاعداد 12-15. 

ومن المحتمل ان يكون في الاعداد 16-21 كشف لعنصر اخر من اسباب انسحاق قلب التبي وسقمه: نخسة تهكم من النادبات المحترفات. فما عسى مثل هؤلاء ان ينفعن (2اي35: 25). ان الراحة الوحيدة التي يمكن لقلب النبي ان يتمتع بها هي ان يفكر في ان وراء قضاء الله وعدله رحمة (23 و24). 

بطلان الاصنام (10: 1-16): 
"ادب اباطيل هو الخشب"(8) المعنى ان تعليم الاصنام الباطلة ليس بأفضل من الاصنام ذاتها. ترشيش هي اقصى العالم المعروف انذاك وكثيرون يعتبرونها هي "ترتيسة" في اسبانيا. "اوفاز" غالبا ما ترد مرادفة لاوفير المشهورة بالذهب (دا10: 5). 

السبي الوشيك (17-25): 
"الرعاة بلدوا" فقدوا الصلة بالرب فباتوا عاجزين عن الرؤية. عدد 23 يعترف النبي بمحدوديته وفي 24 يرفع طلبته وفي 25 يتوسل طلبا لعدالة الله. "أدبني يا رب بالحق" يتكلم نيابة عن الامة التي يسحق خرابها قلبه. ومعنى الحق هنا (انصاف). 

ارميا والعهد (ص 11 و12): 

يحتوى هذا القسم على رسالة ارميا الرابعة مع ملحق (12: 7-17). وربما كان العهد ها اشارة الى العثور على سفر الشريعة (2مل22) يفترض انه سفر التثنية. بتأثيره دعا يوشيا الى اعادة نكريس الامة مع تركيز العبادة في اورشليم. وقد عنى ذلك التوقف عن العبادة في المعابد المحلية في جميع انحاء البلاد وازالتها. وقد كان لدى ارميا احساس بان هذا وصية من الله، وان اللعنة تحل من يعصاها . ويكتشف ارميا وكان لا يزال في قريته مكيدة للايقاع به (11: 18-21). 

رسالة ارميا الرابعة (11: 1-12: 5): 

حينما تغيب القوة يخلع الاصلاح السطحي عذار التمويه الاخلاقي ويعود على جناح السرعة الى العبادة القديمة والاثم العتيق. 
كان الاصلاح سطحيا اذ انه في حكم يهوياقيم عادد الشعب الى الممارسات الوثنية عودة الخنزيرة الى مراغة الحماة. 

سخط في عناثوث (11: 18-23): 

يحتوي الفقرة على 3 مشاهد الاول يتحدث الشعب (19) وفي الثاني يتحدث النبي (20) وفي الثالث يتحدث الله (21- 23). عزل سليما ال ابياثار، وكان موطنهم (عناثوث)، منافسيهم واحل محلهم ال صادوق. ومن شان السخط ان يثور في قرية عناثوث حين يخالف احد الابناء الرأي العام خصوصا انه بدا يتعاطف مع الخصوم. وقد رأوا ان ارميا يرمي الى ابطال معبدهم المقدس بالقرية. اما ارميا فقد فوض قضيته الى منصة القضاء الالهي وقد كانت براءته الخالصة (19) اشبه ببراءة الحمل. 

مشكلة الازدهار بوجود الفجور (12: 1-5): 

يختم هنا رسالته الرابعة بالتصدي لتلك المشكلة الا وهي نجاح الاشرار. ويتلقى ارميا حلا مباشرا، بل بالاحرى يطلب اليه ان يشد حقويه لخوض واجب اعظم بعد يقتضيه ايمانه وجرأته. فليست الآلام السابقة – مشبهة بعدو مع زملائه المتسابقين – الا تدريبا لجهاد اشد. واذا كانت تلك المباراة فوق طاقته فماذا عساه ان يفعل اذا كان عليه ان يتبارى مع الخيل . 

مرثاة الرب (6-17): 
في (6-11) يتكلم الله الى ارميا وفي (12-17) يتكلم عبر ارميا. 
"كأسد" كان يهوذا قد زمجر على الرب كاسد ووقف منه موقف عداء. 
"جارحة ضبع" او جارح ملون الريش : مثلما تهاجم الطيور الجارحة سواها من الطيور الغريبة الشكل او الحيوانات، فهكذا هاجمت الامم الاخرى اسرائيل المختلفة عنها. 
الرعاة بدأوا بتخريب الكرم ثم اكمل الاعداء من الخارج. 


اﻻصحاحات 13-  25:

الانذارات الخمسة (13: 1-27): 
ان تاريخ هذه الانذارات غير محدد. ولربما تعود الايتان 18 و19 الى زمن يهوياكين وامه الملكة نحوشتا اي سنة 597 ق.م اما القسم الاول بما فيه من بلية عارمة فربما كان يشمل مدة حكم ابيه يهوياقيم ويعود بالتالي الى 608 – 597 ق.م. 

الانذار الاول (13: 1-11): 

مثل المنطقة مثل ايضاحي، يعلم عن طريق التحذير ان عبادة الاصنام هي الخراب مع ما يقترن به من فساد النفس. اما عبادة الرب من الجهة الاخرى، فلطالما كانت للمدح والكرامة. ويقع المثل في 4 مراحل: 

  1. اولا- يطلب من النبي ارتداء المنطقة. 
  2. يؤمر ان ينطلق الى الفرات ليدفن المنطقة. 
  3. يطلب اليه ان ياتي بالمنطقة من الفرات 
  4. اخيرا يقدم التفسير. 
نظرا لان الفرات يبعد 250 ميلا من اورشليم فمن المحتمل ان يكون البلد المذكور هو (بيرا) الذي يبعد 3 اميال عن عناثوث موطن ارميا. والكلمة (بيراث) تطلق على الفرات. الاحتمال الثاني انها رؤية ولذلك لا علاقة للمسافة بالموضوع. 

الانذار الثاني (12-14): 
مثل رمزي ايضا وتنطوي صورة زق الخمر على الانذار بان دينونة الرب ستكون شديدة الوطأة، فعلها فعل المسكر الذي يخبل فكر الانسان ومسلكه. سيكون سكان اورشليم فاقدي الوعي والقوة، حتى لا يقوون على الدفاع عن انفسهم او معرفة عدوهم من صديقهم (25: 15-28 و حز23: 31-34 واش51: 17 و مز60: 3). 

الانذار الثالث (13: 15-17): 
يحذر ارميا شعبه من الكبرياء امام الرب. 
"جبال العتمة" اشارةة الى محنة المسافرين اذ يدهمهم الليل قبل الوصول الى خان يبيتون فيه. "اعطوا مجدي" هذا اصطلاح عبري يعني "اعترفوا بخطاياكم" قارن (يش7: 19). 

الانذار الرابع (18 و19): 
كانت ردة الفعل الكبرياء علة سقوطهم. ومن هنا وجه التبي الامر بمخاطبة الاسرة الملكية شخصيا. والملك والملكة هما يهوياكين وامه نحوشتا. "مدن الجنوب" كانت صحراء اي انها بمنأي عن الغزو القادم، وهكذا يشار اليها هنا للتشديد على شمولية سبي يهوذا. 

الانذار الخامس (20-27): 
الخراب سببه الامعان في الاثام. والكلام الاخي هو القول الفصل. يبدو ان ع21 يشير الى ان حزقيا التمس صداقة مرودخ بلادان. عدد 23 هو مثل شائع مفاده ان الخطية تصير عادة متأصلة فان الحلقة الحديدية التي تربط الخطية بالعقاب لا تتغير ولا تنكسر. 

ظلال الخراب (ص14-21)

رسالة ارميا الخامسة (14: 1 -15: 9): 
يتناول هذا الخطاب بلية القحط وشفاعة النبي. 

ملحق الخطاب والجواب (15: 10-21): 
يمكن قراءة العدد 11 "سأجعل البقية تعود عليك بالخير" بدلا من "احلك للخير". 
"ملأتني غضبا" لقد بلغ السيل الربى. "لماذا كان وجعي دائما؟" او يكون الرب لي اشبه بنهر كاذب" اي كجدول يجف ماؤه ابان القحط؟ واذا الرب يجيب. 
اذا اخرجت الثمين من المرذول (او النجس) اي ان اوضحت الفرق الازلي بين الخير والشر – فمثل فمي تكون "او تبقى نبيا اما العددان 20 و21 فهما تكرار جوهري للعددين 1: 18 و19. 

رسالة ارميا السادسة (16: 1- 17: 18): 
ان فحوى هذه الرسالة هو التشديد الالهي على النبي ان يبقى بلا زواج. فلسوف يخيم الخراب على البلد كله، لانه لابد ان تجنى الخطية حصادها المحتوم. "لا تتخذ لنفسك امراة" (16: 2) ما دام الاولاد المولودون في يهوذا سيموتون وليس من يدفن. 

"ويبدو ان العددين 14 و15 واردين في غير موضعهما ، وربما كانا اضافة اقحاما من احد الكتبة للاشارة الى الفرج بعد السبي. بل قد يكونان –تفجرا للتنفيس عن الضغط القنّال الرابض على قلب النبي. ويتكرر هذان العددان في 23: 7. ثم تستأنف الاهوال المذكورة في 9-18. فاذا اهل اورشليم شانهم شان الاسمام والوحوش لا ينتظرهم الا الأسر والموت. وفيما بعد، حتى الوثنيون سيجدون في المدينة ملجأ. ولعل في هذا العدد ما يوازي التفاؤل المنعش في 14 و15. "جزافين" قارن عا4: 2 و حب1: 15 وحز12: 13 – والجزّاف هو صياد السمك. "ضعفين" (18) الكلمة تعني بوفرة (اش40: 2). 
ان خطية يهوذا اشبه بكتابة يصعب محوها اذ نقشها قلم حديد على سطح صلب كصخر (اي19: 24)ز والحق ان الامة هي في ذلك الصنف من الصلابة عينها. 
"نجيس" اي به مرض خبيث. وفي 15: 18 و 30: 12 تترجم الى "عديم الشفاء" و "عديم الجبر". عدد 11 يعرض صورة الغني الغبي. "يتركه" اما ان يترك الغني غناه ويموت او يترك الغنى الغنيّ في حياته. وفي جميع مواضع الكتاب يشير العبير "احمق" الى الحماقة الادبية وليس الغباء العقلي. 

ملحق السبت (19-27): 
كما في الخطاب السابق كذلك هنا ايضا ملحق. ينحول الى الاسلوب النثري وهنا ايضا تثار مسالة التسلسل التاريخي. يتعلق بوصية السبت بشان خاتمة الكلام قارن 21: 14 و 49: 27 و50: 32 وعا1: 3 و 2: 5. 

رسالة ارميا السابعة (19: 1-17): 
مثل ايضاحي (1-10): 
بيت الفخاري مثل مستوحى من مهنة صناعة الفخار. ومهما كان الخطا، اذ تلف العمل الاول، فان الفخاري ثابر على مله حتى صنع من الطين العاصي اماءا اخر. هكذا الرب – ولا عائق لديه سوى نوعية الطين البشري – يشكله وفق القصد الذي في فكره. صورة للسيادة المطلقة. وحرية الانسان – كما يبرهن عنها منطقيا وفلسفيا ، لا يجرى التفكير فيها هنا ولا تنكر. بل ان الفكرة هنا هي مشيئة الله المطلقة.  السبي هو القالب الجديد الذي ستوضع فيه الامة (11). 
"ارجعوا.. اصلحوا" الكلمة الاولى تجذب الانتباه الى الخطوة الاولى والثانية الى المسيرة المستمرة في الحياة. 
التعنيف (13-17). كما ان خطية الشعب مأساوية هي ايضا مخالفة للمنطق. حتى بعض عناصر الطبيعة المالوفة يمكن عرضها حكما لهم ومنها "ثلج لبنان" والنهر الجاري فهما ثابتان على حالهما، في حين ان شعب الله يتقلبون. 

ردتا فعل (18- 23): 
رد الفعل الاولى من السامعين (18): 
هذه هي المؤامرة الثانية على حياة النبي والاولى كانت في (11: 19). فقد كان اعداء ارميا على ثقة ان نبواته ستخيب وانهم يضمنون دحره بواسطة الكهنة والحكماء وانبيائهم. 
"لكل كلامه لا نصغ"(18) اي نبواته بالسبي. في السبعينية تسقط حرف النفي فتعطي معنى الترصد للنبي. 

ارميا يصرخ طالبا الانصاف (19-23): 
النبي مرهف الحس، شفاف الخلق، ونفسه مكشوفة تماما، لا يستر منها شيئا. وقد جاء الغضب فوق طاقته. الصرخة هنا تدعو الى احقاق الحق ودعوته التي سخر منها المقاومون وذلك باطاحة امانهم وقوتهم المزعومين. 

رسالة ارميا الثامنة (19: 1-15): 
الرسالة هنا شان سابقتيها ، تمثيلية. كان على النبي ان يمثل رسالته في موضعين – وادي بن هنوم وفي دار الهيكل. كان عليه ان يتوجه الى الوادي من باب الفخار حاملا اناءا فخاريا. 

ارميا في المقطرة (20: 1-6): 
قام فشحور وهو ناظر اول في بيت الرب بضرب ارميا وحبسه . وفي الليل فكر فشحور ثانية فيماا فعل مما جعله يطلق سرا ح النبي. فاطلق النبي اسما عليه معناه "هولا من كل جانب" اي انه سيصير مسؤلا عن المصيبة التي ستحل، ويعتبر نبيا كاذبا لا في عينبه هو فحسب بل كل خلانه (4). 

شكوى النبي (7- 18) : 
نحن امام مقطع فريد . يشعر ارميا ان الرب ارغمه ان يكون نبيا. وان هو امسك عن المجاهرة برسالة الدمار ، كان ذلك اشبه بنار محرقة، بل ضغطا لا يطيق احتماله. ولطالما عيّره اصحابه ناعتين اياه ساخرين بانه "خوف من كل جانب"(10). الاعداد 14-18 تظهر تقطة الانهيار، وتبدو الكلمات هنا نافرة عن سياقها. تنبئ بزمن من شان النبي فيه ان يكون منبوذا عند شعبه اكثر منه في اي وقت مضى. هذا الكلام يكشف عن نفس رجل من رجال الله في صراع مع المصير، ولكنها نفس خاضعة. 

رسالة ارميا التاسعة (1-14): 

تنطوي كلمة النبي هنا على انذار جديد بان اورشليم ستسقط. وفي 37: 3-10 مقطع مماثل لكنه ليس نسخة طبق الاصل. ومدار الطلام هنا على رفع الحصار مؤقتا. 

ملوك يهوذا وانبياؤها – رؤيا النهاية (ص22-25)

اولا – ملوك يهوذا (22-23: 8): 
يتضمن هذا الجزء سلسلة من النبوات المتعلقة بملوك يهوذا المعاصرين. 

تمهيد (1-9): 
من واجب الملك اجراء العدل ويتهد الرب بقسم انه سيعاقب بالخراب ان اهمل ذلك. 

"شلوم"(10-12): 
ينهي عن البكاء على يوشيا. "لا تبكو ميتا" بل بالحري ابكوا شلوم اي يهواحاز الذي مات مسبيا في مصر بعد ملك دام 3 شهور فقط. والمعنى ان الموت في ساحة المعركة اشرف من الموت في المنفى. 

يهوياقيم (13-23): 
يوشيا تصرف كاب لشعبه اما ابنه يهوياقيم فهضم حقوقهم الاساسية. مات الاول ميتة بطل ومات الثاني ودفن دفن حمار بلا جنازة لائقة. 

يهوياكين (24-30): 
تبدو هذه النبوة مزيجا من نبوتين – الاولى (24-27) يتعلق بالسبي المستقبلي، والثانية (28-30) بالسبي الذي حصل فعلا. ومجمل الكلام مرثاة. 

الرعاة والحكام (23: 1-8): 
ارميا احجم عن التنبوء على صدقيا بالاسم. يبدو هذا الخطاب يعنيه ضمنا فوق سائر الاخرين. الرعة هنا يظهرون "وحوشا مفترسة". 

انبياء يهوذا (23: 9- 40): 
تناول المقطع السابق رجال الدولة اما هنا فيتناول القادة الدينيين: 
ضيق ارميا (9) يرى ارميا رؤية تفقده رباطة جاشه، وقد صارت عظامه اشبع بعظام سكران غلبته الخمر. 

خطايا الانبياء الزائفين (10-15): 
العقاب حتمي (10-12) وانبياء اورشليم اشر من انبياء السامرة عبدة الاصنام اذ انهم داعرين (13). 

الحكم على الانبياء الكذبة (16-20): 
انهم يتنباون نبوءات صادرة عن قلبهم الدنس. فلا احد منهم وقف في محضر الرب وسمع كلمته. ثم يبدو ان العددين 10 و20 يقطعان مجرى الفكر، ولذلك يرى البعض انهما اعادة في غير موضعهما لما ورد في 30: 23 و24. 

لا شرعية للانبياء الزائفين (21-23): 
يوالى ارميا فضح الانبياء الزائفين . 

خزى الانبياء الزائفين (33-40): 
"وحي"(33) تورية لان كلمة وحي تعني ايضا ثقلا. هذه الكلمة عند الشرير ثقل متعب حيث يحل الازدراء بدلا من التوقير. 

سلتا تين (24: 1- 10): 
نلاحظ هنا استيعاب ارميا لرؤيا (1-3) ثم تفسير الرب لها (4-10). 

رؤيا النهاية (25: 1-28): 
في معركة كركميش كانت نهاية سيادة مصر. 

توكيد (1-14): 
"من السنة ال13 ليوشيا.." هي السنة التي دعي فيها ارميا. 

الدينونة لن تاني فقط على يد بابل ، بل على بابل ايضا. 

حكم الدينونة (15-33): 
كأس الخمر رمز لغضب الله. نلاحظ ان سخط الرب يبدا باورشليم (29) "لان القضاء من بيت الله". القضاء الالهي سيشمل "كل ذي جسد" فجميع البشر يحضرون الى محكمة عدله. ولان الرب يحاكم ننغير الصورة الى "اسد مزمجر" اما ضحاياه فسوف "لا يندبون ولا يضمون". 

مرثاة (34-38): 
في عدد 34 تتحول الصورة الرمزية من قطيع على اهبة الذبح الى اناء شهي على وشك التحطيم. 

اخبار تاريخية (ص26-52). 

** *

مراثي ارميا

في كل اصحاح 22 عددا تناظر الحروف العبرية بالترتيب. ما عدا الاصحاح الثالث الذي يضم 66 عددا، حيث يحسب لكل حرف 3 اعداد. ويقال ان في هذا اشارة الى ان اسرائيل اتمت اثمها من الالف الى الياء مثلما يقال عن مز119 انه اي الناموس ينبغي ان يستأثر بانتباه الانسان وشهوة قلبه كاملة. ويمكن تقسيمه الى: 

المرثاة الاولى ص1:
خراب اورشليم 
الالم عاقبة الخطية 
صرخة استرحام 

المرثاة الثانية ص2 
الرب صار عدوا 
اهوال المجاعة 
الانبياء الكذبة والحقيقيون 
دعوة الى الصلاة 

المرثاة الثالثة ص3 
صراخ المتالم 
مراحم الله 
دعوة الى التوبة 
احزان الخطية 
عزاء ولعنة 

المرثاة الرابعة 
بين الماضي والحاضر 
عواقب الخطية 
ادوم لن تنجو 

المرثاة الخامسة ص5 
التماس الرحمة 
خزى الخطية
عرش الله 

الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

مقدمة في سفر ارميا


خلفية تاريخية:
حينما دعا الله ارميا كانت اشور سيدة العالم اذاك. اخضعت يهوذا والزمتها تادية الجزية. الا انها اخذت تضعف تدريجيا وقد فقدت اجزاء من الامبراطورية في سنة 614 ق.م. وتبعتها اخرى في اثناء حصار السنتين الاخير. وكان اشوراوباليت اخر من ملك وقد حافظ على كيانه عامين بعد تدمير نينوى سنة 612 ق.م. 

واذ كان عرش اشور في الواقع عرضة لان يستولي عليه اي قائد عسكري قوي اذاك، زحف نخو المصري ودخل شمال فلسطين حيث واقع يوشيا ملك يهوذا وقتله في مجدو سنة 609 ق.ك، ثم اخضع ارام وتابع زحفه نحو الفرات. لكنه لقى من تفوق عليه وهو نبوخذنصر الذي هزمه في كركميش وبذلك وضع حدا لطموح مصر في حكم الشرق كله. وهكذا آلت يهوذا تلقائيا لسيادة بابل. 

وبعد موت يوشيا الفاجع اقام شعبه يهواحاز ابنه خلفا. الا ان نخو عزله لصالح اخيه يهوياقيم. وبعد كركميش اعار نبوخذنصر يهوذا اهتماما اقل، ربما لان الاستياء في بابل اقتضى عودته. واذ كان يهوياقيم مطمئنا الى الوعود المصرية بتقديم عون ضخم، اعتصم بها محاولا التحرر من التبعية لبابل. وعلى ذلك فما ان استتب الملك لنبوخذ نصر سنة 596 ق.م. حتى شن هجوما على اورشليم وسبى يهوياكين، ونصب صدقيا بدلا منه. 

ولم تجرؤ مصر على المجازفة بالحرب مع بابل. وقد خلف بسماتيك الثاني حكم مصر ويعتقد انه اقنع يهوذا وارام بدخول حلف مناهض لبابل. ويبدو واضحا انه كان في بلاط الملك جماعة موالية لمصر وداعمة للتحالف معها، يبرز بينها حننيا النبي. غير ان ارميا النبي عارض بشدة هذا المشروع (ار28). 

لم يتوان ارميا لحظة عن معارضة رؤساء  الشعب او السياسيين الذين يرون هذا الراي. وبصفته نبي ندّد بهم فاضحا زيف نبوتهم مؤكدا ان مساعيهم مناقضة لمشيئة الرب. ولكن ارميا باعتباره اياهم انبياء كذبة، لا يعني بالضرورة انهم اشرار ، بل بالاحرى ان حدسهم او حكمهم لم يكن صادرا عن الرب، فان تهمته الموجهة اليهم هي ان الرب لم يرسلهم بل تنبوءا بدافع ذاتي. وهنا مكمن الزور. فقد تكلموا باسم الرب والرب لم يكلفهم. ومن هنا نرى ان الاخلاص وحده لا يكفي . فالالهام الالهي وحده هو الذي يجعل انسانا نبيا. 

لا يمكننا الجزم بان نبوخذ نصر تلقى اخبارا تفيد بان صدقيا سوف يتمرد ، ولكن صدقيا على اية حال استدعى الى بابل وتعني ضمنا انه تعهد بالولاء. ولذلك ناشده ارميا ان يظل وفيا للكلمة التي قطعها والقسم الذي حلفه. 

ولكن لما اصبح خفرع فرعونا سنة 589 ق.م احرز النفوذ المصري تقدما في بلاط صدقيا حتى اقتنع صدقيا ان ينكث العهد مع بابل. حاصرت جيوش بابل اورشليم ثانية في 578 ق.م. وفي اخر الامر لاحت طلائع الجيش المصري، وفك البابليون الحصار مؤقتا. وهذه المرة القى القبض على ارميا بتهمة العمل لصالح الكلدانيين (ار37: 11-15). 

ثم عاود البابليون الحصار ، على ان الاتكال على مصر كان ليمهد السبيل الى الكارثة. ومن الجهة الاخرى لجأ مناهضو ارميا الى استخدام اسم الرب لدعم سياستهم الموالية لمصر. وقف صدقيا بين هذين الرايين يعجز عن التقرير ومواجهة العواقب. حاز الانبياء الكذبة قصب السبق وجاراهم صدقيا باتخاذ القرار الحاسم. فكان خسرانه عظيما بسبب تردده وقراره الخاطئ. 

يورد السفر تفاصيل تتعلق بتاريخ ارميا الشخصي الى حين ارغامه على الرحيل الى مصر، ثم يسدل الستار ولا يزاح الا بما يحتويه التقليد من اخبار- هذا اذا اعتبرنا ذلك ازاحة للستار. فليس ما يتيح لنا الوصول الى نتيجة قاطعة بخصوص هذا النبي.


رسالة ارميا: 
لما حدثت في حكم يوشيا سنة 611 ق.م نهضة اصلاحية بفضل عثور حلقيا على سفر الشريعة بين خرائب الهيكل يدو واضحا ان ارميا اول الامر شاطر الملك حماسته . على انه يبدو واضحا انه فيما بعد فقد الثقة في تلك النهضة باعتبارها سطحية ويسيرة للغاية بحيث لا تفي بمطالب الرب. فقد كانت الحاجة تقتضي تغييرا في القلب . 

ان فهما اوفى لموقف ارميا من الذبائح والطقوس تجعلنا ندرك انه علّم الشعب ان الذبيحة ما لم تكن تدل فعلا على قلب متعبد تائب، تكون نافلة باطلة، وبالتالي مناهضة لرغبة الرب ومشيئته. 

صفات ارميا: 
كان ارميا وطنيا مخلصا الى آخر حد، مهما كلفه ذلك. لم يتعام عن خطية شعبه ولا عن حماقته. وقد تفهم في مرارة عميقة السلسلة الحديدية التي تربط الخطية بالعقاب، وسبق وراى السبي بوصفه حكما من احطاك دينونة الله لابد منه ولا راد عنه الا بالتوبة. ومن هنا توقد قلبه تجاه شعبه ومن هنا نرى اعتزاله وصراعاته، وقد اصبحت الامه نور الهداية له، مما جعل مهمته واضحة، ولو انها منفّرة. لقد رأي المصير الحتمي، لكن ليس الخراب النهائي. اذ انه سوف يكون هناك عهد جديد. 

اعلان الرب للنبي: 

تقترن دعوة الله للنبي برؤيتين، قد تكون قدمتا له لا ثبات دعوته وتشجيعه. رؤية قضيب اللوز تطلع القارئ على حب ارميا للطبيعة وفهمه لها على انها اداة من ادوات الاعلان الالهي وهناك مجانسة بين اللفظتين "لوز" و "ساهر" في العبرية. ذلك ان شجر اللوز اول الاشجار استيقاظا في الربيع وكان في يقظتها او سهرها ما يشير الى يهر الرب ويقظته لاجراء القضاء. اما القدر المنفوخة فتحدد الجهة التي تاتي منها الدينونة.

اشعياء 54 - 66

مجد اورشليم (ص54) :
يؤلف هذا الاصحاح نشيد يقين عظيما يشيد بسيادة العبد الظاهرة في جمع شمل الامة المختارة مرة اخرى وفي افتداء المدينة المقدسة. فان برنامج الفداء باكمله تسيطر عليه استعادة اسرائيل مجدها السالف، الى شركتها مع الله (1-4)، وفي الحق ان هذا الاتحاد سيكون وثيقا لا تنفصم عراه ، شأنه شأن اتحاد الزوجة بزوجها (5و 6) لن يزول عهد الله البتة (7-10) وياتي في اعقاب ذلك وصف المدينة المقدسة (11-17). 

"اوسعي مكان خيمتك"(2) : تستدعي العودة الفجائية للكثيرين من اماكن بعيدة زيادة في تجهيزات الايواء. صورة توسيع مكان الخيمة باطالة المضارب وتقوية الاوتاد لابد ان تكون صورة تروق بصفة خاصة لشعوب الشرق المعتادة للحياة الرعوية. 

(3) كناية عن التوسع العالمي، اذ ان ساكني صهيون سيمتدون جنوبا وشمالا، جاعلين مدن الامم المجاورة اهلة بالسكان. ومن الواضح ان المعنى المتضمن يوحي بان قوة هائلة ستبثق الى ما وراء حدود صهيون وتنتشر حاملة زخم الخلاص الى داخل حدود الاخرين. 

"خزي صباك" عبودية مصر. 

"عار ترملك" السبي البابلي. 

(7) لا تعود فترة الرفض جديرة بان تذكر وكانها كانت "لحيظة". 

"وكمياه نوح" كان عقاب السبي في نظر الرب كطوفان ثان. 

"الاثمد" كحل. والايحاء في جميع العبارات يشير الى مجد فائق (رؤ21). 

"وكل بنيك تلاميذ للرب" اجع قول الرب "انه مكتوب في الانبياء: ويكون الجميع متعلمين من الله.."(يو6: 45). 

"هانذا قد خلقت الحداد" الذي يصنع الة الحرب المذكورة في ع17. بما ان الله خالق امثال هؤلاء الناس، فلا داعي لان يخشاهم المؤمنون. 

مناشدة لتقبل الخلاص بفرح (ص55): 

في اعقاب نشيد الظفر المشيد بيقين خلاص الرب، تاتي مناشدة التبي المنطوية على دعوة سخية لاقتبال الخلاص العتيد (3و6و7) وفي حين تصف العبارات الافتتاحية الحياة في استيائها وجوعها، يصف المقطع الاخير حالة الشبع (8-13). ان تقبل هذه الرحمة يقتضي تغيرا تاما في الفكر والقلب، لان طرق الله مختلفة عن طرق البشر (8و9). فالطريق الذي يستطيع به الانسان ان يتوب عن شره موضح في كلمات العدد 4: "هوذا قد جعلته شارعا للشعوب.." انه العبد المتألم الذي كنا نتامل في ذبيحته الكفارية حالا. اذ بواسطة من حمل الخطية ، يمكن ان تمحى الخطية الى الابد. 

مقاصد الرب (56 و57): 

يؤلف الاصحاحان 56 و57 رسالة واحدة، وهما يقعان في ختام هذا القسم الذي يتناول تقديم عبد الرب بصفته رئيس السلام. ففي حين ان الاصحاح 55 يقدم نعمة الله في عودة شعبه ويطلب منهم الايمان فقط ثمنا لهذه البركات، يضيف الاصحاح 56 مطلبا اخر هو حفظ الشريعة. 

حفظ السبت اشير اليه لانه يمكن ان يراعى حتى في البلاد التي يضطر فيها العابد التخلي عن سائر الطقوس الدينية. 

"ابن الغريب .. والخصي" كانا مستبعدين والان تحتم ان يزول ذلك كله وتحطك جميع الحواجز، من شان اتمام العبد لعمله ن يفتح الطريق للجميع فبيت الله "لكل الشعوب"(7). "اسما ابديا" قارن مع الخصي المذكور في (اع8: 26) فقد وهب اسما خالدا في كنيسة المسيح. 

توبيخ قادة الشعب "وحوش البر" بهذه العبارة يوصف اعداء قطيع الله. اصبح الرعاة كسالى نهمون مترفهون. ثم في عدد 12 يقدم دعوة تصدر عن احد الرقباء الزائفين الى حفلة مرح تستمر يومين. 

"باد الصديق" بينما تدور حفلات القصف واللهو، يرحل الصديقون عن المشهد وليس من يبالي. فان رحيلهم فيه تحذير للاثمين. 

التنديد بجماعة مرتدة (57: 3-13أ): 

يلتفت النبي الان ليؤنب المصممين على اتباع الممارسات الوثنية. فقد ارتكبت في البلاد ممارسات وثنية فادحة صحبها زنى روحي واسع – الامور التي بسببها سيفتقدون حالا باحكام الدينونة. 

"القاتلون الاولاد"(5) اقترنت عبادة مولك بتقديم الاولاد ذبائح – 2مل16: 3 و17: 17. 

"حجارة الوادي الملس" اشارة الى الحجارة الممسوحة التي نصبها الوثنيون معبودات، والتي اصبحت "نصيبا" و"قرعة" لليهود المرتدين الى الوثنية. 

"سرت الى الملك" قد يكون اشارة الى زيارات الحج الوثنية او الى مولك اله العمونيين او الى موفدين سياسيين.  "انا اخبرببرك" اي افضح تظاهرك الديني الغرار. 

المرتفع ساكن الى الابد (57: 13 ب – 21): 
بالمفارقة مع ما كان جاريا من قبل، يجد الوعد بالعودة لامتلاك الارض، ولسوف تزول العثرات من الطريق.  "خالق ثمر الشفتين"(19) المعنى ان نعمة الشكر سيمنحها الله للنائحين. 
ان قمة (او ختام) هذا القسم شبيهة بخاتمة القسم السابق (ص40-48) وهي تقدم الدليل على مقصد السلام الالهي للانسان. اما بالنسبة لتغيير في لفظ الجلالة من يهوة الى الله فان يهوة هو اللقب المختص بالنعمة. اما الجزء الحالي الذي يتناول موضوع "رئيس السلاك" فينسب الى ايلوهيم وهو اللقب المختص بالقوة الالهية. ذلك ان الله في نعمته يقصد السلام، وفي قوته يجعله ممكنا بواسطة عبده المتالم. 

انتصار الملكوت وسيادة الرب على العالم (ص58-66): 
ها قد وصلنا الى عتبات الجزء الاخير من الاجزاء الثلاثة الرئيسية في هذا القسم الثاني من سفر اشعياء. 
موضوعه هو متا نتوقعه. فبعد ان تحدث عن مقصد السلام، وبعد ان اعلن ذاك الذي به وحده يمكن ان يتحقق السلام، يتقدم الان الى "برنامج السلام". 

توبيخات ومواعيد لاسرائيل (ص58 و59): 
موضوع الاصحاحين واحد وهو السيرة او سلوك من يمنحهم الرب عطية السلام. ص58 العبادة الحقيقية كالصوم والسبت. وص59 توبيخ على خكايا الشعب داعيا اياهم للتوبة. 

توكيد اتمام مقاصد الرب (ص60 و61: 11) 
هذه نبوة بالغة الجمال تهز الكيان بما فيها من بهجة اليقين بان مقصد الرب سوف يتم. 

هبة النور (1-3): 
الدعوة في الاية الافتتاحية الى اورشليم العتيدة. ستغدو المدينة مركز نور العالم، لان مجد الرب سيستقر عليها ويشع على العالم. فلئن كانت الارض كلها ما تزال غارقة في الظلام فان النور الالهي سوف يشرق عليها. وستكون المحصلة ان الامم المحيطة سيسيرون جماعات للابتهاج بالنور المشرق. 

توسيع تخوم اورشليم (4-9): 
سيعود المسبيون فتتضخم بهم اعداد العابدين. 

اورشليم تبنى من جديد (10-14): 
ان الذين هدموا المدينة هم انفسهم سياتون ويبنون اسوارها. ومتى تم الترميم لا تعود الابواب تغلق وفي هذا رمز الى الامان الكلي كما ان فيه ايضا تضمينا لحرارة الترحاب التي ستكرم بها وفادة من يلتمسون دخول الابواب "وتقاد ملوكهم"(11) – اما مسبين او قادمين على راس شعوبهم. 

البركات في نور الرب: 
سيصبح السلام والبر سيدي المدينة (17). 

الرسول الممسوح (61: 1-3): 
المتكلم هو "عبد الرب" (قارن لو4: 18 و19). وتوصف مهمة العبد هنا انها ثلاثية : اعلام الامناء ان وقت محنتهم قد ولّى (1). واعلان حلول عصر النعمة الالهية، والمناداة بنقمة الرب (2). كذلك توصف البركات المسياوية الناتجة. 

العتق (لا25: 10). لا يمكن ان نقرا هذه الكلمات دون الاشارة الى استخدام الرب يسوع لها. فان عمل الرحمة لا يمكن فصله عن العدالة الالهية (2)، وعلى ذلك فما هو يوم رحمة ورضى على بعض الناس هو يوم نقمة على الاخرين. 

بركات الامناء (4-11): 
اشارة الى مراكز نشاط يخدم فيها الغرباء الشعب المختار (4 و5). نصيب اسرائيل سيكون مضاعفا للتعويض عن ماسي الماضي. 

نتائج عمل العبد (62: 1- 63: 6): 

المهجورة تصير معمورة (1-5): 
"يتزوجك بانيك" فالرب هو باني اسرائيل. 


الحراس على الاسوار(6-9): 
خدمة الصلاة مقصودة ومشدد عليها. 


التجديد الكلي (10-12): 
توجه الان الاجراءات الحاسمة لعودة المسبيين. 

دينونة الرب على اعدائه (63: 1-6): 
يرى النبي شخص ات من ادوم بثياب مضرجة بهيا فيسال: "من ذا الاتي..؟" وياتيه الجواب فورا وبكل تحديد: "انا المتكلم بالبر، العظيم للخلاص". وهذا يستدعي طرح السؤال الثاني: "لماذا لباسك محمر؟" واذا الجواب عن هذا السؤال ايضا يصدر مباشرا وحاسما جازما ، وهي ان العودة من معركة مع اعداء البر والحق. هو هذا يوم انتقام الرب المتتبأ به والمحتم ان يلي سنة الرب المقبولة (61: 2). 

"ادوم .. بصرة" اشتهرت ادوم بعداوتها لشعب الله. وكانت بصرة مدينة رءيسية من مدن ادوم . والعدد لثالث له علاقة بابادة الشر وليس بالتكفير عن الخطايا. فان ثياب الفادي ملطخة بدمائهم هم وليس بدمه هو. 

صلاة لاجل الرحمة (ص63 و64): 
يستهل الصلاة بالتسبيح والشكر لاجل الاحسانات الماضية (7-9). وتكمل الصلاة بصرخة في تطلب استعلان القدرة الالهية (1-3). حتى تغدو اخيرا تاملا في عجائب الرب (4-12). وتتخلل صلاة النبي اعترافات جديدة بالخطية وعدم الاستحقاق يصحبها صرخات الى الرب ليشفق على شعبه ووحشة ارضه المعطاة له منذ القديم. 

"بنون لا يخنون" اي لا يتمردون. 

"ملاك حضرته" قارن خر33: 14 

جواب الرب (65: 1-25): 
"السعد الاكبر .. السعد الاصغر"(11) هما "جد" و "مناة" الهان ساميان اولهما يمثل الحظ والثاني حسن المصير. وكانت عادة تهيئة الموائد الالهية وتقديم الخبز والخمر امامها. "فاني اعينكم" في هذه العبارة اشارة للاله مناة المذكور للتو، ومن معاني اسمه الاحصاء والتعيين. "هوذا عبيدي ياكلون.."(14و15) لنلاحظ مبدا التمييز الذي يلاحظ دائما. "فالذي يتبرك"(16) ان من يطلب لنفسه بركة سوف يطلبها باسم اله الحق والامانة، الذي ينجز مواعيده دائما. "سماوات جديدة وارضا جديدة"(17) قارن مع رؤ21: 1-5. "الخاطئ يلعن ابن مائة سنة"(20) الفكرة ان موت الخاطئ يكون في مثل سن الولد (في المقطع الاول من نفس الاية) وهذا بوضوح علامة على دينونة الله عليه. ونلاحظ المشابهة بين عدد 25 و11: 6-9 التي تخص العصر الماسياني. 

خاتمة: 
الاصحاح 66 بمثابة خاتمة للسفر، فيه خلاصة وتنفيذ لمبادئ حكم الرب. فاول كل شئ هناك الفكرة عن سيادة الرب المطلقة وحضوره الفعال. فما من هيكل يمكن ان يحتويه. وهو يفصل بين الحق والباطل. وبفضل ذلك ستمتد صهيون (5-14) اما جميع الاشرار فسيهلكون (15-17). ولنا في (18-22) ذروة اعلان المجد.

تفسير سفر الرؤيا: ص8 - 11


الابواق السبعة :
كما ان الابواق تقع في قسمين: 4 و3. هكذا الابواق ايضا. الاربعة الاولى تحمل نا يذكرنا بضربات مصر. في (15: 3) يشبه المجئ الثاني ضمنا بالخروج وهنا يستهل ذلك بضربات مماثلة على الاشرار. بشان استعمال البوق في اليوم الاخير (يؤ2: 1، 1كو15: 52، 1تس4: 16. 

البوق الاول:  يؤثر على ثلث الارض. قارن خر9: 24. 

البوق الثاني: راجع خر7: 20. 

البوق الثالث: يوالي فكرة الضربة السابقة قارن 16: 3-7. وبما ان الملاك الساقط عند البوق الخامس ملاك يمكن ان يكون الافسنتين ملاكا ايضا، بشان المياه المرة قارن ار9: 15 و 23: 15. 

البوق الرابع:  يقابل ضربة الظلام في خر10. 

البوق الخامس: ملاك هبط ليفتح بئر الهاوية. بشان ضربة الجراد راجع يؤ2 ويؤ1. 

خمسة اشهر هي دورة حياة الجراد (الربيع والصيف). يشير الشعر الذي هو "كشعر النساء" الى زبانياتها الطويلة، واسنان الاسود الى قدرتها على الفتك والتدمير. 

"ابدون" اي اعماق الهاوية (اي28: 22). هل ترمز الى وخز ضمير الناس ام انها يجب ان تفهم باكثر حرفية. وتعليم العهد الجديد يصور ضيق البشرية على يد القوات الشيطانية. 

البوق السادس: يحمل معه جيشا شيطانيا من الفرات. 

كان نهر الفرات يشكل الحدود المثالية لارض اسرائيل فخلفه كانت تقع امبراطوريتا بابل واشور. فكما كانت تزحف الجيوش من هذه المناطق المجهولة لتخرب اسرائيل العاصية قديما، كذلك تقوم خيولا اكثر هولا لمعاقبة العالم. لا صدفة في برنامج الله. فلحظة هذا الغزو معينة بدقة "للساعة واليوم..". 

الرقم الخيالي "مائتي مليون" (مز68: 17) يلمح ان الاعداد لا يقصد ان تفهم حرفيا. يبدو ان لا اهمية للفرسان فالخيول هي التي تخيف وتدمر. 

(20 و21) لا تحقق الضربة الهدف منها فيصر الناس على وثنيتهم وشرورهم. 

فاصل بين البوقين السادس والسابع: 

كما كان هناك فاصلا بين الختمين ال6و7 هكذا الان مع الابواق. غرضه من هذا الفاصل هو ان يؤكد على اقتراب النهاية (10: 1-7)، وشرعية خدمته النبوية (8-11) وامان الكنيسة (11: 1و2) وقوة شهادتها في زمن ضد المسيح (3-13). 

اقتراب النهاية : 
"السفر الصغير" يبدو انه يشمل باقي رؤى هذا السفر. لسبب نجهله يمنع يوحنا من كشف رسالةة الرعود. يقارن بعضهم 2كو12: 4. يرى البعض انه اعلان لانارة يوحنا نفسه. قارن دا12: 7 يقف الملاك على الارض والبحر لان لرسالته اهمية عالمية شاملة.  مركز الثقل في ما اعلنه هو انه "لا يكون زمان بعد". 

الملاك السابع مزمع ان يبوق وعندها تكون النهاية .

اعادة تاكيد مأمورية يوحنا النبوية:

هذا الجزء يعيد الى الذاكرة حز2: 9-3: 3. المرارة والحلاوة تمتزجان في اشارة الى مزيج البركات واللعنات وليس الى حلاوة اعلان المرارة. 

امان الكنيسة: 
يقاس الهيكل (قارن حز40: 3 وعا7: 7-9). تترك الدار الخارجية والمدينة تحت سيطرة طاغية وثني مدة 3سنوات ونصف. عدد 8 يعني ان المدينة التي كانت ذات مرة "مدينة مقدسة" قد امست الان واحدا مع سدوم الخاطئة ومصر الظالمة والامبراطورية المستبدة التي تحارب المسيا اذ ضطهد المسيحيين. 

3 سنوات ونصف فترة حكم ضد المسيح (دا7: 25 و12: 7) 

نبوة الشاهدين: 

تتضمن هذه النبوة مبادئ مماثلة لما ورد في ع1و2. يبين عدد 4 السبب لوجود شاهدين بما ورد في زك 4 وكانا يركزان ليهوشع وزروبابل. 

نجد في ع7 اول ذكر "للوحش الصاعد من الهاوية". ولكن وصفه الاكمل ياتي في ص13 و17. لاحظ تشابه الكلمات المستعملة في 13: 7 لوصف حرب الوحش مع الكنيسة. بشان الهاوية راجع الشرح في 9: 1. 

(8) "المدينة العظيمة" معناها "سوق الاباطيل" كما في رواية بنيان. وتستعمل العبارة فيما تبقى من السفر لرومية المدينة الزانية. وهكذا يوحد يوحنا بين اورشليم من جهة وسدوم ومصر وروما من جهة اخرى ويجمع هذه كلها مع العالم الذي رفض ابن الله وقتله. 

(9و10) يتفق اليهود مع الامم في سحق شهادة شاهدي المسيح تماما كما صلبا المسيح. رفض السماح بدفن جثة ما يدل على اقصى درجات العار (مز79: 3). 

البوق السابع: 

ان البوق السابع شأنه شأن الختم السابع يتبعه مجئ ملكوت الله. وبما ان الغاية من التبويق بالبوق السابع هي الاتيان بالويل الثالث (ع14) دون ذكر اي نكبة، يتضح ان علينا توقع المزيد.

تفسير سفر الرؤيا: اﻻصحاحات 1- 7


اقسام السفر:
  1. تمهيد
  2. رؤية يوحنا لابن الانسان
  3. الرسائل السبعة
  4. رؤية السماء
  5. الختوم السبعة
  6. الابواق السبعة
  7. خلفية الصراع الارضي
  8. الجامات السبعة
  9. سقوط بابل
  10. اكتمال الملكوت 
  11. خاتمة 
السبعة ارواح" هي على الارجح تسمية للروح القدس. وقد تكون الفكرة نشات من خلال التفسير الشائع لسفر اشعياء (11: 2و3) وموهبة المسيح سباعية "عيون الرب السبع التي تجول في كل الارض"(زك4: 10، رؤ4: 5 و5: 6). 

يسوع هو "الشاهد الامين" للحق الالهي كله (يو18: 37) 

وهو "البكر من الاموات" (1كو15: 20 وكو1: 18). وربما كان يوحنا يقتبس من (مز89: 27 و28) حيث فسر اليهود البكر بانه السيد المطلق. 

العدد 7 هو صورة طبق الاصل من مت24: 30 غير ان الجمل الفرعية تغير موضعها. وهي تربط معا آيتين هما (دا7: 13 و زك12: 10)والنقطة التي تقابلها في هذا السفر هي (19: 11-21). وهنا ، كما في نهاية السفر يعلن النبي موافقته القلبية على هذا الوعد "نعم، امين". 

"سبع منائر من ذهب" تذكرنا بالمنارة ذات السبع شعب في الهيكل (خر25: 31 وزك4: 2). الا ان ذلك الهيكل تهدم ونقلت المنارة الى هيكل وثني، فحيث اخفق اليهود كان ينتظر من الكنائس المسيحية ان تكون انوارا في عالم مظلم. 

وصف الشعر الابيض (قارن دا7: 9) والرجلين (دا2: 33-35). يعتقد احدهم ان "مياه كثيرة" هي بحر ايجة الهادر حول جزيرة بطمس. 

"السيف" يرمز الى سلطته وقدرته في القضاء. و"الشمس في قوتها" تعود بنا الى (قض5: 31)، وتذكرنا ايضا بالتجلي (مت17: 2). 

(17) قارن مع دا10: 9 وانظر ايضا يش5: 14 واش6: 5 وحز1: 28. "الاول والاخر" قيلت عن يهوة في اش44 و48. 

(18) حيازة مفاتيح الهاوية والموت تمت بفضل قيامته وترمز الى قهر الموت. 

(19) "ما رأيت" هو الرؤيا المعطاة اذ ذاك. "وما هو كائن" الحالة الراهنة للكنائس والرسائل المزمع اعطاؤها، "وما هو عتيد" هو الرؤى التابعة في السفر. 

(20) الملائكة قد يفضل اعتبارها تشخيصا لحياة الكنائس السماوية كما ترى في المسيح، وكذلك ما يطلب منها ادراكه، كما ان المناير تمثل الحياة الارضية للناس كما يراها الناس من خارج. 

رؤية السماء 
(ص4و5) 

ينتقل مسرح رؤيا يوحنا من الارض الى السماء ويبقى هناك حتى ص10. بعد ذلك يتناوب المشهد باستمرار. كما ان الرب كشف حال كنيسته وموقفه منها (ص2و3)، فانه يفتح الان السماء امام عيني يوحنا. فالاولى كانت اعلانا لما هو كائن، وهذه تشرع الستار عما "لابد ان يصير بعد هذا"(1: 19). 

لا يصف النبي الله، بل كل ما في الامر انه يتحدث عن الوان متنوعة شوهدت على ضوء سحابة متعددة الالوان، الوان كالتي لا تنبعث الا من الحجارة الكريمة. والحجارة التي يعددها يوحنا يلازمها بعض الغموض، بيد ان افس انواع اليشب لونه اخضر والعقيق احمر في حين ان الزكرد على ما يعتقد بلورة صخرية تعكس الوان قوس قزح. والغرض من قوس قزح انه يحجب هيئة الله. الا ان هناك مغزى من ان من يقوم بهذا ليس سحابة عادية، اذن هو مذكر لنا بعهد الله مع الانسان. 

ليس من المسنحيل ان نفهم ان الشيوخ رمزا لشعب الله بوصفهم ملوكا وكهنة، وفي هذه الحالة يكون رقم 24 مذكرا لنا بالاسباط ال 12 والرسل 12. 

(5) راجع 5: 6 

(6) الفرق بين الكاروب هنا و (حز1) هي ان لكل من الكروبيم في حزقيال 4 وجوه، اما هنا فلها وجه واحد. الحيوانات التي راها حزقيال "اطرها ملآنة عيونا حواليها" اما هنا فلحيوانات نفسها لها عيون. 

(7و8)ربما كان سجودهم الدائم لله صورة لخضوع الطبيعة كلها لله. 

(9و10) الشكر الذي ترفعه الحيوانات والذي يؤدي الى تخلي ال 24 قسيسا عن اكاليلهم، ليس بالسجود الدائم الوارد في ع8 بل هو التعبد الذي يقدم في ازمات خاصة. راجع مثلا 5: 8 و14 ، 11: 15-18، 19: 4. 

(5: 1) ان السفر سفر المصير وكاتبه الله. ابسط عضو في كنائس اسيا يعرف ان السفر المختوم لم يكن الا وصية. فحين يموت الموصي، كان يؤتى بالوصية فتفتح، حيث امكن، امام الشهود السبعة الذين ختموها، اي انها تقرا جهرا وتنفذ.. فالوثيقة ذات الختوم السبعة ترمز الى الوعد بملكوت ات. ان تحويل الملكية قد تم منذ امد طويل ووضع في كتاب وختم ولكنه لم يكن قد نفذ بعد.. ويتحقق ذلك تباعا مع فتح الختوم واحدا واحدا ثم يشار الى تنفيذ كل تعليماتها على حدة، فقد كان في الامكان صنع سفر مختوم على هذا النحو بحيث يفتح بهذه الطريقة. على اية حال، النقطة الرئيسية هي الدينونة والملكوت معا ارادها الرب وهي خاضعة لسلطانه. 

"تحت الارض" اشارة الى الهاوية (اف4: 9 وفي2: 10). 

"الاسد الذي من سبط يهوذا" (تك49: 9)، "اصل داود" (اش11: 1و 10). الفداء الذي اتمه المسح كان يهدف الى تأسيس ملكوت الله بقوة. 

"كانه مذبوح" (اش53) يسوع هو عبد الرب المتالم لاجل البشر مع انه برئ. من جهة ثانية الخروف "له سبعة قرون" والقرن في العهد القديم يرمز الى القوة (مز75: 4-7) والى الجلال الملكي (زك1: 18). ليسوع سلطان ملكي كامل . بانتصاره يحقق امال الشعب القديم بظهور حكل محارب ليفديهم من اعدائهم. لنلاحظ ان للخروف "7 ارواح الله المرسلة الى كل الارض"(يو16: 7) والسبع اعين في اشارة الى المعرفة الكاملة (زك4: 10). 

"ترنيمة جديدة" لان المسيح افتتح عهدا جديدا. (اش42: 9و10) حيث يتحدث عن الترنيمة الجديدة في اطار مماثل. ينظر للفداء على انه دفع فدية لتحريرنا من سطوة الخطية المستعبدة. هذه الصورة لا يجب ان تدفع بنا الى اجابة او طرح السؤال التالي: "لمن دفع الثمن؟". كان هذا وراء فكرة ان المسيحيون – لا الاباطرة – هم ملوك الارض الحقيقيون حتى في ايام يوحنا. 

الختوم السبعة 

تقسيم الويلات الى سبعة قد تعود في النهاية الى نبوة الدينونة في لا26 حيث تتكرر 4 كرات العبارة "اؤدبكم 7 اضعاف حسب خطاياكم" فاذا صح تصبح ملائمة الوصية بختومها السبعة لتصوير هذه الدينونات امرا ثانويا لا سببا للتقسيم السباعي. وفوق هذا اشار احدهم الى ان حديث ربنا في (لو21) يحتوى الدينونات السبع التي عدده يوحنا وبنفس الترتيب. غير ان يوحنا يضع الزلازل على انها تسبق النهاية مباشرة. الا ان يوحنا استعمل لكيفية افتتاح الدينونات الارع احدى رؤى زكريا (زك6). 

"ثمنية القمح" نكفي الرجل (لا كل العائلة) زادا ليوم واحد بسعر دينار هي اجرة العامل اليومية. وعليه يكون القمح صعب المنال عند الفقراء. "ثلاث ثماني شعير" تدوم اكثر ولكنها تبقى سندا هزيلا لا يبعد شبح الجوع. "اما الزيت والخمر فلا تضرهما" تفترض مقدما وجود مخزون كاف من الحاجات الاقل ضرورة. 

"السيف والجوع والوباء (مترجم في السبعينية الى الموت) ووحوش الارض- راجع حز14: 12-21. 

ذكر ان نفوس الشهداء تحت المذبح لانهم كانوا قد "ذبحوا". قارن في2: 17 و2تي4: 6. يقول احدهم "كل من دفن في اسرائيل هو كم دفن تحت المذبح، وكل من دفن تحت المذبح كمن دفن تحت عرش المجد". "قتلوا من اجل الشهادة" التي اداها يسوع (12: 17). 

لاحظ ان هذه الحادثة جزء من الدينونات الاخيرة اذ ان صلاة الانتقام (10) تستجاب وبذلك تقترب النهاية (8: 1-5). 

ربما وراء اثر الختم هو استحالة الحياة في ظروف كهذه. فالنهاية قريبة. 

بشان الزلزلة راجع حز38: 19 وبشان الشمس والقمر راجع يؤ2: 31 

وبشان سقوط النجوم وانفلاق السماء قارن اش34: 4 

اما عن الاختباء اش2: 10. واما عن التوسل الى الجبل (هو10: 8). 

لاحظ تصنيف البشر السباعي. 

فاصل بين الختمين السادس والسابع (ص7): 

ثمة فاصل يفسر وضع المسيحيين في اثناء اجراء الدينونات السابقة. تلقي نظرة الى كيفية حفظ الكنيسة من الكوارث، ثم نظرة الى الامام، نظرة تمكن الرائي من التحدث عن نحقيق عمل الحماية الالهية، فيرى افراد شعب الله في نهاية الضيقة متسربلين بالبهاء وهم يرجعون الفضل لننعمة الله والخروف. ال 144 الفا يرمزون الى كامل كنيسة الزمن الاخير. 

صخب الرياح (1) هو رمز لكامل مشهد الدينونة الذي ترمز اليه الختوم والابواق والجامات. (حز9). 

ان تعداد الاسباط واحدا واحدا هنا غايته التشديد على اكتمال عدد قديسي الله الذين سيوليهم عنايته في اثناء الضيق الاتي. بشان الكنيسة بوصفها اسرائيل الحقيقي – قارن رو2: 28و29، غل3: 29/ 6: 16 ، في3: 3 ، يع1:1 ، 1بط1: 1، 2: 9. يهوذا اتى اولا لانه السبط الذي جاء منه المسيح. دان لا وجود له. يفسر ايريناوس هذا الامر انه عائد الى اعتقاد قديم بان ضد المسيح سيخرج من دان. عندها ادخل نصف سبط منسى بقصد اكمال الرقم 12. اكتشف انه لو وضع عدد5 و6 بعد عدد 8 لاصبحت القائمة مشابهة للتعداد العادي. التعداد الذي رتبوا بموجبه حسب تسلسلهم من امهاته: ابناء ليئة ورحيل ثم ابناء الجاريتين. 

(16 و17) مستمدة من اش49: 10، 29: 8 النسيح يشبع اشواق المؤمن. 

الختم السابع: 
"سكوت في السماء" لتسمع صلوات القديسين (3). تسكت تسابيح السماء لتسمع صرخات الاستغاثة من المؤمنين المتالمين على الارض. 

(2) ظهور رؤساء الملائكة بابواقهم يقطع تسلسل الرؤية ويجب اعتباره، ولو فكريا على الاقل، بعد عدد 5. 

(3و4) يبدو ان المذبح الذهب يشترك مع مذبح المحرقات والبخور. 

(5) النار التي تحرق البخور تطرح فتصير احدى وسائط الدينونة.

حلقة نقاش حول التنمية


استضافت مجموعة القديس برنابا لتواصل اﻻجيال الدكتور جمال زكري  ﻻلقاء محاضرة عن التنمية. وذلك يوم اﻻحد 1 سبتمبر 2019 في كنيسة مارجرجس بمنشية الصدر بحدائق القبة. وكانت الندوة مثمرة والحوار فعال.
بدأ د. جمال كلامه مقدما الشكر على دعوته. ثم استهل حديثه باحد اﻻمثلة من سفر اﻻعمال وهو القديس برنابا وخصوصا ان المجموعة تحمل اسمه، فقال:

يقول الكتاب عن برنابا وعلاقته بشاول الطرسوسي .. في البداية يذكر برنابا وشاول ثم بولس وبرنابا ثم يختفي برنابا من المشهد.. 

هناك ملاحظة اخرى .. يقول السفر عن برنابا "لما وجده" اي انه بحث عن شاول كثيرا وقدمه للكنيسة ﻻن الجميع كانوا يخافون منه حسبما ذكر سفر اعمال الرسل.. ونتأمل ايضا في احد المواقف التي ذكرت وهي الخلاف مع بولس الرسول. طبعا نعرف ان برنابا مع ابن اخته مرقس وهو شاب صغير في السن (17 سنة مثلا) حينما كانا في ايقونية .. رفض مرقس ان يكمل الرحلة معهما ﻻن المسافة كبيرة من ايقونية الى اورشليم. فبرنابا اقترح على مرقس ان يأخذ مركب ويبحر .. اما برنابا وشاول اكملا الرحلة.. وحضروا المجمع في اورشليم .. "حدثت مشاجرة" ترجمة غير دقيقة وانما هي "عدم اتفاق" (خلاف). اﻻثنان كانا على صواب. فبولس رأى ان مرقس استصعب مشقة السفر لمسافة طويلة وبالتالي كيف له ان يواجه وحوش افسس؟ ومن الجانب اﻻخر برنابا لم يستطع ان يتر ابن اخته، ﻻن العلاقات اﻻسرية لها اعتبارات. 

برنابا وجد الحل. اعتقد انه قال لبولس "نحن ثلاثة رجال. ربما نكون عدد كبير عن الدخول في اي بيت للافتقاد. انا سوف اخذ بن اختي ونخدم. وانت خذ لنفسك خادم اخر يخدم معك". 

اﻻنبا موسى اليوم في مؤتمر اوربا ال 28 للشباب. كان يقول لي دائما "فرح قلبي ان تكتب في ورقة ان فلان تاب.. نفس ربحتها للمسيح.”. 

احدهم قال لي: “هل اسمك مكتوب في قائمة الخدام للعام الجديد". اجبته: “ﻻ يهم ان يكون اسمي في قائمة .. اسمى في قلب المسيح". خدمة الوعظ اليوم اسهل خدمة موجودة. احدهم قال لي "عليم الله يا استاذ مضى على 20 عاما اجلس في هذا المقعد واسمع كلمات الوعظ عينها.. كبسة زر اليوم تجعلك تسمع عظات ﻻ حصر لها.. حينا يقول لي احدهم كمجاملة "اليوم زارنا المسيح" هل فعلا كنت انا مسيح.. 

انتم مجموعة لها رؤية .. اكبر من ان تحده مجموعة معينة.او اسرة صغيرة . مثل تاسوني حنة الله ينيح روحها وهي مؤسسة دار بنات مريم . حينما سئلت "لما1ا لم تتزوجي ويكون لك اسرة؟" اجابت "وجدت ان لديّ طاقة حب اكبر بكثير من ان يحصرها اسرة صغيرة. احببت ان اساهم في اسرة كبيرة".. وانتم لديكم طاقة كبيرة تسع اسركم وخدمات اخرى.. ولعل خدمة المهجر خير دليل على امتداد الخمة.. خاصة لو كان لدينا اهداف محددة معلنة..وطبا هدفنا خلاص انفسنا واﻻخرين.. 

واكيد انكم قطعتم شوطا كبيرا في الرؤية والرسالة واﻻهداف الاستراتيجية المعلنة. بصفة عامة .. ان كنت ﻻ تعرف اين تمضي فاي طريق يوصلك الى هناك. ماذا نريد ان نعمل؟ .. ما المطلوب منا بعد خمس سنوات؟.. يجب ان تكون هناك رؤية تساعد اﻻخرين ان ينضموا 

وتساعد الكنيسة ان تحتوي وتدفع الى اﻻمام.. اشكركم. 

از سامي 

نشكر الدكتور جمال زكري.. ولكننا ايضا نريد كلمة عن التنمية. احد اﻻباء قال لي "انت لديكم خبرات. اعطوني تصور لمشروع..”. 

د. جمال 

انا شخصيا تعلمت التنمية بالممارسة العملية من نيافة اﻻنبا اثناسيوس. الامر الثاني – درست التنمية. كان لي فرصة ان اسافر للخارج ودرست في معهد 1989 وانهيت دبلومة 1993 وكان لي الفرصة للعمل مع هيئات اجنبية. 

جميعكم قراتم عن نحميا.. نحميا مثل برنابا.. لم يكن ينقصه شئ من امور العالم.. نحميا رأى حناني فقال له "كيف حالكم؟" 

اجابه "المدينة في شر عظيم..” بدا يكتئب .. وحينما ساله الملك عن سبب تكدره "كيف قلبي ﻻ يكتئب واخوتي هم في ضيقة عظيمة". كم نشعر باخوتنا.. كم نشعر بالعشوائيات.. المهمشين والمنسيين.. احدى السيدات تقول لي وانا نائة يزحف الي الدبيب.. ظروف خاصة مثل الزبالين (جامعي القمامة).. اطفال الشوارع .. ذوي الاحتياجات الخاصة.. حينما سال الملك "ماذا تريد؟ 

“رفعت عيني الى السماء وقلت للملك" 

هو شخص يأخذ أوامره ممن؟ من الله .. ثم ياتي الكلام مرتب ومنظم.. 

دعونا نصلي كثيرا جدا.. قال شاول "ماذا تريد يا رب ان افعل؟" 

"حدد لي مكانا وزمانا.. اي ضع خطة.. نحميا طلب بعض اﻻمكانات.. اعطني رسائل وبعض اﻻخشاب.. 

ثم جعل اﻻخرين يشاركوا.. فكل شخص يبني امام منزله وجاء الشعار الذي تبنته اسقفية الشباب "هلموا فنبني اسوار اورشليم وﻻ نكون بعد عارا..” 

اوﻻ يجب ان تكونوا محملين برسالة.. 

ثم ندرس الفئات اﻻكثر احتياجا.. 

ثم ندرس امكاناتنا. 

ثم نضع خطة استراتيجية .. 

كما تعلمنا من تاريخ الكنيسة انها بدات كحركة ثم انتهت كمنظمة لكي تستمر.. 

مجاﻻت العمل التي نعمل فيها كثيرة وهذا اﻻمر مفتوح للنقاش. 

اجعلوا الشعار (لنخدم اﻻنسان كل اﻻنسان في كل مرحلة عمرية في كل مكان) 

م. سامي: 

فوجئت حينما كنت في الوﻻيات المتحدة ان اغنى مدينتين بهما اعداد كبيرة ممن هم "بلا مأوى". في لوس انجلس ونيويورك.. ونفس اﻻمر في لندن وباريس.. 

تاسوني ماجدة: انا وجدت مرة شخص فاعطته مال ليشتري طعاما.. ثم تركته.. ما الذي يدعه يخرج من حالته. 

د. بشرى: 

نريد ان نعرف ما هي طرق ووسائل التنية؟ 

د. جمال: 

يصح ان نبدا باهداف smart اي اهداف واقعية realistic او يمكن تحقيقها وقياسها measurable ويكون لها وقت محدد timeable. 

لفت نظري اب كاهن يقول: 

عندي 30 بنت تخطوا الثالثة والعشرين من العمر. وحينما ابديت استفسار. قال : انهم دخلوا سن العنوسة. 

اب في اﻻردن قال: ابحثوا عن المهمشين ﻻنهم ليسوا حولكم. 

ا. حنا: 

في الوقت الحالي وسائل الاتصال جعلت المعرفة متاحة. 

د. جمال: احدى السيدات قالت لي انا ﻻ اذهب للكنيسة.. ثم استطردت بسرعة: لكن خذ بالك انا اشاهد قناة الكنيسة. 

ممكن يكون للميديا اثار سلبية. انا نشأت في قرية حولها 7 كنائس. كان اهل القرى ياتون الى كنسيتنا ليلة اﻻحد ويصلون التسبحة ثم ينتهون بصلاة القداس عند الصباح.. وكان جدي يعمل مكافاة تشجيعية للحضور. وكنت انا اربح 10 قروش في كل مرة. 

يقاطع احدهم قائلا: 

رابح النفوس حكيم. 

احدهم ضاحكا يقول: 

رابح النفوس بالفلوس!! 

د. جمال: ابحثوا بالتدقيق في كل مدينة.. الكنيسة قوية في كل مكان.. ينطبق عليها اﻻية “عندك اسماء قليلة في ساردس لم يتنجسوا..” ﻻحظوا ان اﻻقباط في المهجر.. لهم نفس ثقافتهم في مصر.. وجدته في النمسا يأكل مربة "قها" قال لي: انا جلبتها الى فيينا في كونتينر (حاوية). كنيسة رسالة اي لنا ثقافة امريكية وقبطية. ونشا صراع بين الجيلين الثاني والثالث والجيل اﻻول. انبا موسى في الثمانينات كان يقول لنا "اقرأوا كثيرا ﻻن الشباب يقرأ اكثر" .. وقال لي مرة "هات الكتب الصفراء واقراوا". وفي احد المرات منعنا الشباب من قراءة كتاب معين. ونبهنا على الشباب. قال لي سيدنا. استعد في اﻻسبوع لتالي ستجد الشباب يسالونك عن هذا الكتاب .. وكأننا قلنا لهم ان يقراوه.. والمثل يقول "الممنوع مرغوب" و اﻻية تقول "خبز الخفية لذيذ". 

كم من الخدام لهم وعي.. بكبسة زر تدخل على مكتبة الكونجرس.. ونحن متقوقعين.. هناك شئ يسمى مبادئ وشئ اخر يسمى تفاصيل. نحن ﻻ نختلف على المبادئ ابدا ولكن ربما نختلف في التفاصيل.. كنيستنا قائمة على عقائد وقيم متوارثة مثبتة من مصادر التعليم .. الكتاب المقدس .. واقوال اﻻباء.. 

نريد نوعية من الخدام.. ويمكن ان يكون هذا احد ادوار مجموعة القديس برنابا..الرجوع الى اﻻصول والتراث الحقيقي.. وتصبحون حائط الصد للتيارات الغريبة التي ترون انها تجرف الكنيسة.. مجموعة رصد لهذه الظواهر والتصدي لها بالفكر.. وﻻ نترك اﻻنبا رافائيل لوحده .. او مركز الدراسات اﻻبائية لوحده.. وخاصة للشباب الذي يجري امام الطرق السهلة والبراقة. 

م. سامي: 

كنت في الوﻻيات المتحدة لمدة شهر.. وكان لي لقاءات مع اﻻباء وشاركت في برنامج تليفزيوني. في مدينة لوس انجلوس حضرت القداس وكانت الكنيسة ممتلئة وبالمدينة ايضا 40 كنيسة اخرى واثنين من اﻻساقفة المساعدين ودير وكلية ﻻهوت. 

تاسوني ماجدة: يجب اﻻهتمام بفصول اعداد الخدام ﻻن الخدام لا يكونون على مستوى جيد. 

د. جمال: وحينما تذهب للمسؤلين سيقولون من قال لكم ان هذا صحيح. يجب ان ﻻ نكون outsider but insider اي "ﻻ نرتئي فوق ما ينبغي ". نتبع approach طريقة حلوة تسمى "research and development” لدينا بعض الظواهر مثل ان نسبة الحضور ﻻ تتعدى 25 بالمئة في الكنيسة. نعمل ابحاث ونقدم توصيات للكنيسة. ندرس ماهية فصول اعداد الخدام والخدام الذين يختارونهم وما هي المعايير. لو اننا قمنا فقط بمما يفعله اﻻخرين فما هي اﻻضافة التي قدمناها. نعمل عمل يناسب العصر ويقبله الناس ويكون منظم اي طريقة البحث العلمي. 

لو اننا اخذنا ظاهرة و100 عينة ودراسة مضمون ونخرج بالمشاكل واﻻولويات وما هي البرامج التي استحدثها لمعالجة هذه التحديات. 

لكن حينما تتكلم كلام مرسل .. 

د. بشرى: 

في الغرب بدأوا بمشاريع معينة في كل المجاﻻت : الزراعية والفلك الصناعة.. ووصلوا الى ما هم فيه. ولكن نحن لم نضع اي مشروع ولم نبدأ في اي تحقيقه بما فيه مشروع call center للكنائس. 

م. سامي: 

بالفعل منذ 6 شهور شكلت لجنة لتقديم مقترح. ووضعوا ميزانية 10 مليون.. لكن نحن نريده بامكانات الكنائس..

الجمعة، 30 أغسطس 2019

الفداء : ص49- 53


الفداء (ص49-57)
المقطع الثاني من مقاطع "عبد الرب" – مهمته (49: 1-6):
يستهل هذا اﻻصحاح بسماع صوت العبد وهو يروي كيفية دعوته الى مهمته. فيما هو يعلن وعيه بتبعات مهمته 01-3). وعلى الرغم من الرفض الماضي من الشعب لرسالته اﻻ ان المستقبل مضمون بيد الرب (4).. انه يرى اخفاق مهمته. على ان هذا الرفض سيؤول الى بركة الامم حتى ان اﻻرض كلها سيؤتى بها في النهاية (6).
جعل فمي كسيف حاد.. وجعلني سهما مبريا" تفصح اللغة المعبرة هنا عن حقيقة كون هذه الكلمة هي كلمة الله عينها القادرة وحدها على اختراق الجدران الفاصلة في دفاعات البشر المعاندة وعلى اﻻتيان بنور الحياة (يو6: 63 ورؤ1: 16).
وقال لي انت عبدي. اسرائيل الذي به اتمجد" اخفق اسرائيل في تمجيد اسم الرب وها هو من اقيم ليتمم قصد الله.
الرب يخاطب عبده (7-13):
ارض سينيم" ربما تكون اسوان فهناك كانت جالية يهودية (حز29: 10 و30: 6).
الخلاص مضمون لصهيون (14-26): نقشتك" اشارة الى عادة الوشم.
محبة الرب (1-3):
رباط الزواج المعقود بين الله والمسبيين ﻻ يمكن ان تفصم عراه ابدا. فالله يسالهم "اين كتاب طلاق امكم؟".
***

المقطع الثالث من مقاطع "العبد" – طاعته توكله (4-9)”
مرة اخرى نسمع صوت العبد ملبيا دعوة الرب. مما يفيدنا هنا ان نلاحظ الملامح البدنية التي تتخذها اﻻﻻم هنا من ضرب ونتف شعر وعار وبصق (6).
البركات التي ستعقب عمل العبد (50: 10-52: 12):
حض على اﻻيمان (10و11):
فالذين هم في الظلمات مدعوين للاتكال والثقة عليه. والذين يجدون في انفسهم كفاية ذاتية ويوجهون مسلكهم بموجب حكمتهم سوف يجدون الحزن في نهاية المطاف.
ثلاث كلمات الى البقية المختارة (1-8):
اسمعوا، انصتوا.. اسمعوا" (1و 4و7). انهم مدعوين للنظر الى الصخر (1-3) التامل في اصلهم. والتزام الشريعة (4-6) وعدم مراعاة اي خوف (7و8). وكما خرج ابراهيم من بابل قديما وسار امة عظيمة هكذا سيخرج من نسله من يؤسسوا تلك اﻻمة الجديدة.
كانت السموات، بكثرة نجومها، قديما علامة ﻻبراهيم على اﻻوﻻد الذين سيكونون بعده. وليست هي اﻻن لمفديي اسرائيل اﻻ علامة على الزوال.
صرخة اﻻمة يجيب عنها الرب (9-16):
تؤلف هذه اﻻعداد الرسالة اﻻولى من 3 رسائل تبدا كل منها بدعوة الى اﻻستيقاظ والنهوض (اﻻخريان في 51: 17 و52: 1). ذلك ان اﻻمة تصرخ طالبة تدخل الرب (9-11) فتجاب بكلام تعزية وتشجيع (12-16).
نداء الرب الى شعبه (51: 17-23):
يظهر الرب لشعبه اﻻﻻم الناجمة عن الخطية ويعدهم بالنجاة.
دعوة الرب جوابا لشعبه (1-12):
كانت صرخة الشعب "استيقظي.. البسي قوة يا ذراع الرب" وها هوذا الرب يجيب اﻻن "استيقظي.. البسي عزتك يا صهيون".
ماذا لي هنا؟" اي ليس لي شان هنا. “يبصرون عينا لعين" اي عيانا يرون كيف يرجع الرب الى صهيون. والمعنى انه بوضوح الرؤية اذ ينظر انسان في عيني اخر سيعاين المسبيون اﻻتي..
***
المقطع الرابع من مقاطع العبد (52: 13-53: 12):
خلاصة تمهيدية (13-15):
هذه اﻻعداد في الواقع خلاصة للاصحاح 53 بمجمله. ينتقل من السمو (13) الى التالم (14) فالى الظفر والتمجيد (15). في سبيل الوصول الى العرش يسلك سبيل محفوف باﻻوجاع والذي فيه "اندهش منك كثيرون". فكما تاثر الناس من مشهد اﻻمه هكذا سيذهلون بمشهد مجده "ينضح" اي يذهل (15) وكلمة "هكذا" تقابل "كما" في عدد 14. لكن الكلمة في اﻻصل تعني "يرش" في اشارة الى عمله كفاد "يطهر". وقوله “يسد ملوك افواههم" اي تعجبا. سوف يكونون عاجزين عن الكلام.
سيرته واﻻمه حتى الموت (1-9):
احزاننا حملها.. مجروح ﻻجل معاصينا" تالم ظلما فيما اﻻحرى واجبا علينا ان نتالم نحن. حتى اذا ادت الاﻻم الى الموت تبين للامة ان ذلك جزءا من ارادة الرب – الطريقة العجيبة ﻻبادة الشر واﻻتيان بالبر الكامل.
فما اعظمه من اعلان تبدو معه "الشفقة وقاحة والعطف قلة احترام". ﻻ يملك المرء هنا اﻻ ان يستشعر عظمة السر.

القسم الثاني من اشعياء : 43 - 47


تابع: النجاة من بابل:
ان الخلاص من بابل سيكون عملا اعظم اذ انه سيكون "امرا جديدا" من صنع الله نفسه (19). حتى ان البرية التي تجتازها اسرائيل باﻻمها الحاضرة سوف تزهر وتثمر، مما يؤدى الى مدح فاديها (20و21). ولن يكون فعل التجديد هذا بسبب استحقاقها، لانها لا تستحق، بل انها في الواقع فشلت فشلا ذريعا في العمل بوصية الله (22و23) “استخدمتني بخطاياك" او اثقلتني. ان الرب سيغفر خطاياها ﻻجل نفسه ونعمته.
الوثوق بالله (44: 1-5):
لنا في ص44 ثلاث اخر من رسائل الرب. وهي مرتبطة ايضا بالتصريح "عبدي" بواسطة الكلمتين "واﻻن". واﻻولى: رسالة عزاء تدعو الى عد الخوف (2) ﻻن الهها مزمع ان يسكب روحه على نسلها (3-5).
يشورون" (تث32: 15 و33: 5 و26). واﻻرجح معناها "مستقيم". لهذه الغاية كوّن الله اسرائيل ، كي تكون للحكمة والبر اﻻلهيين بمثابة الي للانسان. ها هو سر الفداء. وفي جميع هذه الرسائل تبرز فكرتا الخلق والفداء. فان اسرائيل مدعوة باسم يعقوب جنبا الى جنب توضع اسرائيل التي يراها الله بارة ومستقيمة.
الحماقة المطلقة في العبادة الوثنية (6-23):
يعود النبي الى موضوع سبق الكلام عنه.. غي انه يوضع اﻻن في صورة التعبير اﻻكثر رهبة وتدميرا. فها هنا تهكم على اﻻلهة الزائفة (9-11) وبطريقة صناعتها (12-14) وببطلانها (15-17) وزيف ادعاءاتها (18-20). واﻻعداد 21-23 تجدد الوعد بالغفران.
تسمية كورش اداة بيد الرب (44: 24-45: 25):
اختيار كورش (24-28):
القائل للجة انشفي" اشارة للحيلة التي لجا اليها كورش في اﻻستيلاء على بابل. فبواسطة عمل هندسي، حوّل مجرى الفرات عبر المدينة وادخل جيشه عبر المجرى الذي جفّ. “راعيّ" لقب يستعمل للملوك وبصفة خاصة كورش ﻻنه جمع خراف اسرائيل المشتتة من اراض بعيدة.
في ص45 يوجد 4 رسائل متصلة اتصالا وثيقا بكورش كمحقق للمشيئة اﻻلهية. والويل لمن يعارض حكمه والخلاص العتيد هو خلاص ابدي.
اما وقد اعلن الله ان كورش سيكون راعي اسرائيل ، يخاطبه اﻻن شخصيا. ذلك انه سيقام ﻻجل هذه المهمة الخطيرة، ويقوم بالعمل المعين له، ولو لم يكن عليما بما يقوم به فعلا وﻻ بسبب قيامه به (4و5) اما رافض هذا المرسل فالويل له (9و10).
مسيحي" كورش اممي ممسوح من الله لهذه المهمة الجبارة. “مصراعي النحاس" يقول هيرودت المؤرخ ان ابواب بابل النحاسة بلغت مئة بابل جميعها شرّعت امامه. وتكشف الكنوز لالمخبوءة الطمورة في اقبية المدينة ومخابئها السرية. “لكي تعرف..” سيعرف كورش ان اله اسرائيل اعظم اله. “لقبتك" باللقبين راعي ومسيح. “نطّقتك" اي شددت منطقتك. “خالق النور والظلمة" بالمفارقة مع الفرس الذين امنوا بوجود الهين يتقاسمان السيادة على العالم- هما ارمزد اله النور واهريمان الروح الشرير- “اقطري ايتها السموات" هذا وص شعري للفرح الذي سيعم. بالمقابلة مع الويل لمن يرفضون الوصية (9).
التوكيد مجددا ان كورش مقام من الله (11-13):
يمكن قراءة اﻻعداد كالتالي: “العلكم عن اﻻتيات تسالونني (بوقاحة)؟ ام من جهة بنيّ وعمل يديّ توصونني؟" فيصبح المعنى انه من الخطا ان يسال اسرائيل الله او يشكك في وعوده.
النصر اﻻبدي (14-17):
لطالما كان الله "الها محتجبا" لكن اﻻعلان الكامل لمشيئته يلوح اﻻن فلا يكون عن ذلك جواب سوى التعبد الذي يفوق التعبير.
توق الرب الى خلاص اﻻرض كلها (18-25):
لم اتكلم بالخفاء" ان كلام الله ﻻ يشبه اقوال الوحي عند الوثني بل هو صريح وواضح. فان اعلان الرب لم يكن مكتوما كانه سر.
***
نبوة متعلقة ببابل (ص46-47):
جلال الله يستعلن في سقوط بابل (1-13)
بيل ونبو الهي بابل الرئيسيين محموﻻن على البهائم المتعبة (1و2). انها تحمل مسبية معهم. وبالمقابل فان اله اسرائيل يحمل شعبه. وﻻحظ دخول اسماء اﻻلهة في اسماء مركبة "بيلشاصر" و "نبوخذنصذر". بيل يماثل بعل ونبو يماثل هرمس اليوناني وانوبيس المصري.
كونوا رجالا" تصرفوا كناضجين.. “الكاسر"(11) لقب اخر لكورش ﻻتساع دائرة فتوحاته.
سقوط بابل (1-15):
نشيد ساخر حول هلاك بابل. فان تلك السيدة المرفهة تصير خادمة ذليلة. يصف النبي تعاطيها السحر منذ صباها (12-15).
الجالسة بالطمانينة" هزا البابليون بكورش لما اتى عليهم.
بغتة في يوم واحد" فتح كورش المدينة حرفيا "بلا معركة وﻻ قتال"
تعبت منذ صباك" هذه اشارة تعود بنا الى تك11. “ليس هو جمرا" بل نارا جارفة تلتهم كل ما امامها.
عناية الله (1-22):
اشادة رائعة بالرحمة اﻻلهية. هذه الرحمة ﻻسرائيل العنيد فهم مازالوا "بيت يعقوب" وان كانوا مدعوين ﻻن يكونوا "اسرائيل".
حتمية اتمام ما تنبئ به (1-11):
مياه يهوذا" السبط الملكي سيخلع اسمه على شعب اسرائيل بكامله. وفي المياه اشارة الى البركة المقرر ان تفيض من ذلك النبع العظيم الواحد. “عضل من حديد عنقك"(خر32: 9).
قد سمعت..” ها انتم تنظرون ذلك جاريا امام انظاركم ما تنبات به.
قد نقيتك وليس بفضة" اي ان نيران التنقية التي اجتازت فيها اسرائيل كانت اشد حموا من نار تنقية الفضة. “اخترتك في كور المشقة" اختبرتك او امتحنتك.
السيادة اﻻلهية ظهرت في كورش (12-16):
ارسلني الرب وروحه" ثمة من يقراها "ارسلني الرب وارسل روحه".
بركة الطاعة (17-19).
دعوة الى المناداة بصنيع الرب (20-22). سيكون الخروج من بابل زمن تنم تتردد فيه لعجائب القديمة.

تفسير سفر اشعياء

الخميس، 29 أغسطس 2019

مزيد من نبوات اشعياء

مزيد من اﻻقوال اﻻلهية المستقلة (8: 19-22): 

العددان 19 و20 انتهار للذين كانوا ينتذرون للممارسات اﻻرواحية، والرجوع فقط لكلمة الله طلبا للارشاد والهداية. اما العددان 21 و22 فيصوران انسانا يعبر صحراء قاحلة ، وبسبب اهوال السبيل يخور ويغتاظ ويلعن الله والملك. 

نبوءة بميلاد المسيح وبملكوته (9: 1-7): 

في هذه الرؤيا التي تظهر ملكا بارا يملك على شعب اعتق من عبودية رهيبة. 

ما برح الوعد بالنجاة، حتى ان المناطق التي كانت معاناتها اشد ستكون هي التي تبتهج لخلاص الرب اكثر من سواها (1و2). نحن اذا اﻻن بصدد اكثر مقاطع الكتاب اثارة وتشويقا. اذ بعد دعوة الشعب للابتهاج بفجر جديد سيشرق على شعوب اﻻرض المقهورة (3و4). يوالي النبي كلامه ليظهر كيف سيتم اﻻمر. ذلك ان الملك الذي طالما تاق اليه جميع اسرائيل وانتظروه هو مزمع ان يتولى الملك وستختبر اﻻرض كلها عزة سلطانه، والهام حكمه الخلاصي (6و7). 

سيكون السلام ابرز خصائص ملكه وستلقى اﻻعتدة واﻻسلحة طعاما للنيران (5). ان لهذا الملك اﻻتي من العظمة واﻻقتدار ما يقصر عن وصفه اي لقب من القاب الجلالة، وان كثرة اﻻسماء ذات الدﻻلة تشمل "الها قديرا" وهاتان الكلمتان في صميم نبوة هي واحدة من اعظم النبوات المسيانية. 

في الزمان اﻻول اهان الرب ارض زبولون ونفتالي (وهما من المناطق التي غزاها تغلث فلاسر) ولكنه في اﻻيام اﻻخيرة قد كسا مجدا اﻻرض التي كانت في حوزة اﻻمم حيث لصيغة الماضي التام او المحقق معنى المستقبل اذ تستعمل نبويا. 

خراب اسرائيل (9: 8-10: 4): 

يعود النبي من رسالة السلام للبقية المختارة للكلام عن الخراب الذي سيحل بالمملكة الشمالية. فهي لم تستق العبرة من اﻻختبارات الرهيبة في تاريخها السابق. وهذا الجزء من 4 مقاطع ينتهي كل منها بالقول "مع كل هذا ..”. 

دينونة اشور (5-34): 

خطة اشور وخطة الرب (5-15): 

كان الشعب يتطلع الى اشور طلبا للعون. اما اشعياء فقد اعلن ان اشور ليست اﻻ اداة بيد الرب لتاديب شعبه "ويل ﻻشور قضيب غضبي..”. وصيغ هذا العدد هكذا "هلم يا اشور يا قضيب غضبي، ويا عصا سخطي! على امة كافرة سارسله، وعلى شعب اثار بشدة غيظي"(5و6). 

مصير اشور ويهوذا (16-23):  
في وسط الدينونة توجد بقية تقية.
***

عزاء صهيون يكون في توكيد هلاك اشور (24-34): 
تعزز الرسالة بوصف درامي لجيش غاز يزحف دون مقاومة صوب اورشليم (28-32)، اﻻ انه يلقى التدمير الكامل لحظة اعتقاده بالنصر الكامل. يشبه خراب اشور بسقوط غابة بفعل عاصفة هوجاء (33 و34). 

حلول البركة على اسرائيل في اخر اﻻيام (11: 1-16) 

المسيا: شخصه وملكوته (11: 1-9): 
اما وقد تم تدمير عدو يهوذا، يعود النبي للحديث عن المسيا. فيف اوﻻ شخصه (1) مصورا صفاته (2) ومنهج حكمه (3-5). وبعد ذلك يعرض نتائج ملكه عرضا بليغا متالقا. اذ ان اجواء الفردوس ستعم الخليقة الحيوانية كلها، ويمتع العالم بفداء كوني شامل (6-8). 

ان ما تراه العينان غالبا ما يكون مضللا وما تسمعه اﻻذان ﻻ يكون الحق كلها . اما في مملكة المسيا فسيكون الحكم على اساس المعرفة المطلقة وتكون القرارات نتيجة الفهم الكامل. العودة الظافرة (10-16): تبلغ النبوة هنا ذروة بالوعد الذي يؤكد عودة شعبه المشتت على جادة ممهدة. “يمده يده ثانية..” كانت المرة اﻻولى في الخروج من مصر. بعد اشور يشير الى اﻻمم اﻻخرى التي تهدد يهوذا انئذ. ومشار اليها كانها رمز للارض كلها. 

ترنيمة شكر (12: 1-6): 
في هذا النشيد اتجاهان: اﻻول في العددين 1و2 حيث نسمع اﻻمة نفسها تشيد بحمد الهها والثاني 3-6 حيث يخاطب النبي اﻻمة التي اختبرت هذا الخلاص العظيم. هذا النشيد مطابق لما ورد في خر15.