الجمعة، 30 أغسطس 2019

القسم الثاني من اشعياء : 43 - 47


تابع: النجاة من بابل:
ان الخلاص من بابل سيكون عملا اعظم اذ انه سيكون "امرا جديدا" من صنع الله نفسه (19). حتى ان البرية التي تجتازها اسرائيل باﻻمها الحاضرة سوف تزهر وتثمر، مما يؤدى الى مدح فاديها (20و21). ولن يكون فعل التجديد هذا بسبب استحقاقها، لانها لا تستحق، بل انها في الواقع فشلت فشلا ذريعا في العمل بوصية الله (22و23) “استخدمتني بخطاياك" او اثقلتني. ان الرب سيغفر خطاياها ﻻجل نفسه ونعمته.
الوثوق بالله (44: 1-5):
لنا في ص44 ثلاث اخر من رسائل الرب. وهي مرتبطة ايضا بالتصريح "عبدي" بواسطة الكلمتين "واﻻن". واﻻولى: رسالة عزاء تدعو الى عد الخوف (2) ﻻن الهها مزمع ان يسكب روحه على نسلها (3-5).
يشورون" (تث32: 15 و33: 5 و26). واﻻرجح معناها "مستقيم". لهذه الغاية كوّن الله اسرائيل ، كي تكون للحكمة والبر اﻻلهيين بمثابة الي للانسان. ها هو سر الفداء. وفي جميع هذه الرسائل تبرز فكرتا الخلق والفداء. فان اسرائيل مدعوة باسم يعقوب جنبا الى جنب توضع اسرائيل التي يراها الله بارة ومستقيمة.
الحماقة المطلقة في العبادة الوثنية (6-23):
يعود النبي الى موضوع سبق الكلام عنه.. غي انه يوضع اﻻن في صورة التعبير اﻻكثر رهبة وتدميرا. فها هنا تهكم على اﻻلهة الزائفة (9-11) وبطريقة صناعتها (12-14) وببطلانها (15-17) وزيف ادعاءاتها (18-20). واﻻعداد 21-23 تجدد الوعد بالغفران.
تسمية كورش اداة بيد الرب (44: 24-45: 25):
اختيار كورش (24-28):
القائل للجة انشفي" اشارة للحيلة التي لجا اليها كورش في اﻻستيلاء على بابل. فبواسطة عمل هندسي، حوّل مجرى الفرات عبر المدينة وادخل جيشه عبر المجرى الذي جفّ. “راعيّ" لقب يستعمل للملوك وبصفة خاصة كورش ﻻنه جمع خراف اسرائيل المشتتة من اراض بعيدة.
في ص45 يوجد 4 رسائل متصلة اتصالا وثيقا بكورش كمحقق للمشيئة اﻻلهية. والويل لمن يعارض حكمه والخلاص العتيد هو خلاص ابدي.
اما وقد اعلن الله ان كورش سيكون راعي اسرائيل ، يخاطبه اﻻن شخصيا. ذلك انه سيقام ﻻجل هذه المهمة الخطيرة، ويقوم بالعمل المعين له، ولو لم يكن عليما بما يقوم به فعلا وﻻ بسبب قيامه به (4و5) اما رافض هذا المرسل فالويل له (9و10).
مسيحي" كورش اممي ممسوح من الله لهذه المهمة الجبارة. “مصراعي النحاس" يقول هيرودت المؤرخ ان ابواب بابل النحاسة بلغت مئة بابل جميعها شرّعت امامه. وتكشف الكنوز لالمخبوءة الطمورة في اقبية المدينة ومخابئها السرية. “لكي تعرف..” سيعرف كورش ان اله اسرائيل اعظم اله. “لقبتك" باللقبين راعي ومسيح. “نطّقتك" اي شددت منطقتك. “خالق النور والظلمة" بالمفارقة مع الفرس الذين امنوا بوجود الهين يتقاسمان السيادة على العالم- هما ارمزد اله النور واهريمان الروح الشرير- “اقطري ايتها السموات" هذا وص شعري للفرح الذي سيعم. بالمقابلة مع الويل لمن يرفضون الوصية (9).
التوكيد مجددا ان كورش مقام من الله (11-13):
يمكن قراءة اﻻعداد كالتالي: “العلكم عن اﻻتيات تسالونني (بوقاحة)؟ ام من جهة بنيّ وعمل يديّ توصونني؟" فيصبح المعنى انه من الخطا ان يسال اسرائيل الله او يشكك في وعوده.
النصر اﻻبدي (14-17):
لطالما كان الله "الها محتجبا" لكن اﻻعلان الكامل لمشيئته يلوح اﻻن فلا يكون عن ذلك جواب سوى التعبد الذي يفوق التعبير.
توق الرب الى خلاص اﻻرض كلها (18-25):
لم اتكلم بالخفاء" ان كلام الله ﻻ يشبه اقوال الوحي عند الوثني بل هو صريح وواضح. فان اعلان الرب لم يكن مكتوما كانه سر.
***
نبوة متعلقة ببابل (ص46-47):
جلال الله يستعلن في سقوط بابل (1-13)
بيل ونبو الهي بابل الرئيسيين محموﻻن على البهائم المتعبة (1و2). انها تحمل مسبية معهم. وبالمقابل فان اله اسرائيل يحمل شعبه. وﻻحظ دخول اسماء اﻻلهة في اسماء مركبة "بيلشاصر" و "نبوخذنصذر". بيل يماثل بعل ونبو يماثل هرمس اليوناني وانوبيس المصري.
كونوا رجالا" تصرفوا كناضجين.. “الكاسر"(11) لقب اخر لكورش ﻻتساع دائرة فتوحاته.
سقوط بابل (1-15):
نشيد ساخر حول هلاك بابل. فان تلك السيدة المرفهة تصير خادمة ذليلة. يصف النبي تعاطيها السحر منذ صباها (12-15).
الجالسة بالطمانينة" هزا البابليون بكورش لما اتى عليهم.
بغتة في يوم واحد" فتح كورش المدينة حرفيا "بلا معركة وﻻ قتال"
تعبت منذ صباك" هذه اشارة تعود بنا الى تك11. “ليس هو جمرا" بل نارا جارفة تلتهم كل ما امامها.
عناية الله (1-22):
اشادة رائعة بالرحمة اﻻلهية. هذه الرحمة ﻻسرائيل العنيد فهم مازالوا "بيت يعقوب" وان كانوا مدعوين ﻻن يكونوا "اسرائيل".
حتمية اتمام ما تنبئ به (1-11):
مياه يهوذا" السبط الملكي سيخلع اسمه على شعب اسرائيل بكامله. وفي المياه اشارة الى البركة المقرر ان تفيض من ذلك النبع العظيم الواحد. “عضل من حديد عنقك"(خر32: 9).
قد سمعت..” ها انتم تنظرون ذلك جاريا امام انظاركم ما تنبات به.
قد نقيتك وليس بفضة" اي ان نيران التنقية التي اجتازت فيها اسرائيل كانت اشد حموا من نار تنقية الفضة. “اخترتك في كور المشقة" اختبرتك او امتحنتك.
السيادة اﻻلهية ظهرت في كورش (12-16):
ارسلني الرب وروحه" ثمة من يقراها "ارسلني الرب وارسل روحه".
بركة الطاعة (17-19).
دعوة الى المناداة بصنيع الرب (20-22). سيكون الخروج من بابل زمن تنم تتردد فيه لعجائب القديمة.