السبت، 2 أكتوبر 2021

الاحد الرابع من شهر توت

اليوم الاحد الرابع من شهر توت.

الموضوع: الاناجيل تحدثنا عن عطايا المخلص؛ الرحمة والمعونة و العز.

مزمور عشية 
(مز32: 5,4) :
‏"لأن كلمة الرب مستقيمة، وكل أعماله بالأمانة، يحب الرحمة والحكم". ‏والدليل على ذلك ان الارض"امتلأت (الأرض) من رحمة الرب". ‏ ومع أن الرب بار ويحب العدل مع ذلك لا شيء يقارن هذا البر سوى رحمته العظيمة التي تملأ الأرض كلها بالخير والغنى والبركات.

‏إنجيل عشية :
‏(مت18:9-26):
شفاء ‏نازفة الدم واقامة إبنة يايرس من الموت. في هذه المرأة تجسدت كل معاناة البشرية التي نزفت حتى الموت.

مزمور باكر
(مز32: 18,17) :
"انفسنا تنتظر الرب فى كل حين، لأنه هو معيننا وناصرنا، وبه يفرح قلبنا، لأننا على اسمه القدوس اتكلنا". يود المرنم أن يرى الشيء يقابل بمثله؛ يضع في كفتي ميزان- الرحمة من جانب والانتظار من جانب آخر فكلما ثقلت كفة الانتظار وحسن الاتكال عظمت الرحمة.

 إنجيل باكر
(مت21:15-28) ؛
اخراج الروح الشرير من إبنة الكنعانية التي طلبت معونة المخلص قائلة "يا سيد اعني". فاجابها الرب "لم ارسل الا الى خراف اسرائيل الضَّالَّةِ»". لا بدَّ أن هذا ظهر لأول وهلة على أنه توبيخٌ للأم البائسة القلقة المضطربة؛ ولكن بدلاً أن تتنحَّى جانباً بيأس، سجدت له مُتعبِّدةً، وتوسَّلت إليه قائلةً: "«يَا سَيِّدُ أَعِنِّي!»". يسوع بمتحن ايمانك، يمتحن صبرك، .. لا، لانه لا يعلم ما في قلبك، بل لكي يدعك تعرف ما انت عليه. في هذه الحادثة امتحن الرب ايمان المرأة لكي يزكيها امام الجموع، ولكي يبكتهم اذ يقارنهم بالامم الوثنية.

الرسائل: في كلمة المخلص نجد عزاءا، وبرا، وحياة.

 البولس
(2كو1:1-14) :
إمتزاج الألم بالتعزية. "كما تكثر الام المسيح فينا تكثر تعزيتنا".

 الكاثوليكون
(1يو8:3-12) :
"كل من وُلِدَ من الله لا يفعل خطية". ننال البر لان الير من ثمار ولادتنا منه، ونتيجة طبيعية لعلاقتنا به. الطبيعة القديمة مبدؤها الخطية ولا تستطيع أن تفعل مشيئة الله. "الذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله" (رو 8: 8) والمؤمن فيه الطبيعة الجديدة التي من الله لذلك ".. لا يستطيع أن يخطئ لأن زرعه يثبت فيه". قال يسوع "ينبغي أن تولدوا من فوق" لماذا؟ لأن الجسد يظل جسداً كما هو لا تقدر أن تصلحه أو تحسنه. وهذا يختلف تماماً عن مبادئ العالم التي تقول أمامك المثل العليا واجتهد أن تتحسن تدريجياً وتتقدم. هذا مستحيل فإن المولود من الجسد جسد هو. وكما قال الحكيم "إن دققت الأحمق في هاون بين السعيد بمدق لا تبرح عنه حماقته" (أم 27: 22). اذن نحن نتحدث عن حالة وليس فعل. الخطية حالة وليست فعلا. ويخطئ من يحاول ان يصلح من افعاله بمجهودات ذاتية. ان مجهوداته محدودة، فان قوى الانسان تميل نحو الشر دائما، ويدخل في صراع وصفه الرسول في رو٧ وكما قال الشاعر (متى يبلغ البناء يوما كماله ان كنت تبني واخر يهدم؟) فالحل هو (الجأ بنفسك الى الله فتستريح). لا يحدثنا الوحي عن تغيير جزئي ، بل على العكس يدين الرب هذا التفكير بقوله "لا توضع خمر جديدة في زقاق عتيقة.. لا توضع قكعة من ثوب جديدة في ثياب عتيقة، لا يصير الخرق اردأ". لذلك فالحل هو "ينبغي ان تولدوا من فوق". لكي نستطيع دخول البلد السماوي ينبغي الحصول مسبقا على تأشيرة الدخول، او على الجنسية. هذه الجنسية هي "المولود من الروح هو روح".

الإبركسيس
(أع36:9-42):
التوبة تقودنا لحياة أبدية. فقد عادت طابيثا الى الحياة لانها "كانت ممتلئة اعمالا صالحة". حقا ان "البر ينجي من الموت". "كنوز الشر لا تنفع، أما البر فينجي من الموت.. (الأمثال ١٠: ٢). هل تريد الحياة؟ تشبه بما فعلته طابيثا. اراد الوحي ان يظهر لنا ما يمكن ان تفعله الاعمال الصالحة. كثيرا ما نسمع هذه العبارة "لكي تطول ايامك". سمعناها في طاعة الوالدين و "وزن صحيح وحق يكون لك، ومكيال صحيح وحق يكون لك، لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك.. (التثنية ٢٥: ١٥). وفي تقوى الله "لكي تتقي الرب إلهك وتحفظ جميع فرائضه ووصاياه التي أنا أوصيك بها، أنت وابنك وابن ابنك كل أيام حياتك، ولكي تطول أيامك.. (التثنية ٦: ٢). وقال الحكيم عن الحكمة "في يمينها طول أيام، وفي يسارها الغنى والمجد.. (الأمثال ٣: ١٦).

مزمور القداس
(مز27: 9) 
"الرب عزٌ لشعبه، وهو موآزر خلاص مسيحه، خلص شعبك وبارك ميراثك".
"ارعهم ارفعهم إلى الأبد". الرب يحمل خاصته كما يقول (تثنية 1: 31) كالأب يحمل ابنه. وأما (خروج 19: 4 وتثنية 32: 11) يحملون على أجنحة النسور. وفي (إشعياء 43: 9) يحملون لأنهم ضعفاء لا يستطيعون مواجهة المصاعب لذلك فالرب يطمئنننا قائلا "إلى الشيخوخة أنا هو، وإلى الشيبة أنا أحمل. قد فعلت، وأنا أرفع، وأنا أحمل وأنجي.. (إشعياء ٤٦: ٤)

 إنجيل القداس
(لو36:7-50) :
العز والرفعة لمن يقترب من المسيح ويتشبه بما فعلته المرأة الخاطئة، فلنأت اليه ليكون لنا خلاص ونسمع تلك الكلمات المفرحة "امض بسلام . ايمانك خلصك. 
امامنا ٣ حوادث ظهرت فيها احسانات المخلص: معجزة اخراج الروح الشرير من ابنة الكنعانية، وشفاء النازفة واقامة ابنة يايرس ونضيف اليهم الحدث الاساسي في انجيل القداس وهو قبول الخاطئة، لان جميع المعجزات السابقة هي صورة باهتة عن امر اهم ، الا وهو غفران الخطايا.في الاحد الماضي تأملنا في قول الرب "اليوم حصل خلاص لهذا البيت".