الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

في أن حياة الإنسان قصيرة ومجهولة الأجل



رب، شكراً لك يا من شئت أن يكون عمري قصيراً ومجهولاً .
وهل من طول في ما ينتهي ؟
لا أستطيع أن أستعيد يوم أمس ،
ويومي هذا يدفعه عنى غدي ليخّرج هو أيضاً بدوره.

في هذا المدى القصير من الزمن يجب على أن أحيا حياة صالحة لكي أذهب حيث أبقي ،
والآن إذ أتكلم أعبرُ حقاً الكلام يطير بسرعة من بين الشفاه وينقضي.
كما تنقضي أعمالي وأمجادي وبؤسي وسعادتي هكذا ينقضي كل شيء.

رب ، الويل لي إن أصدقائي يقولون لي : نتمنى لك سنين عديدة ،
فأتمني أنا أن تتحقق فيُ رغباتهم فإذا بالسنين تأتي ثم تليها السنون ولا أريد لها نهاية.

رغباتي متناقضة : أريد أن أمشي وألا أصل .
رب ، أظهر لي ذاتك ،
إني أعمل كل شيء لكي أراك فإذا بي أعدو في أثر رائحة عطرك .
لقد جئت ونشرَ رائحة طيبه فملأ شذاك العالم.

إني إلي السماء على خطاك إذا لم أشأ أن أعطي جواباً خاطئاً على قولهم لي : قلبنا وحبنا ورجاؤنا إلي العلى .
أنا على خطاك حتى السماء لئلا أفسد فوق هذه الأرض.